جفرا نيوز : أخبار الأردن | الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك بين ركائز الماضي ورؤية المستقبل
شريط الأخبار
إحالات الى التقاعد في الامن العام .. اسماء خطة شاملة لمراقبة الأسواق وتوفير السلع برمضان النسور نقيبا للجيولوجيين السبت.. طقس ربيعي معتدل إصابة (10) أشخاص اثر حادث تصادم على طريق الزرقاء -جرش وفاة مصري ثان متأثرا بإصابته في حريق رئاسة الوزراء الإفتاء توضح حكم نبش القبر الملاصق للشارع قوارض تنهش جثة عجوز عثر عليها متوفية بمنزلها في مادبا استشهاد رقيب من قوات البادية خلال مطادرة مرج الحمام استقرار الحالة الصحية لمساعد محافظ العاصمة القبض على اردني في امريكا بتهمة محاولة الانضمام لـ داعش وزير الداخلية: الدولة تراعي الاعتبارات الأمنية عند إقامة الأنشطة تأجيل انتخابات "الصحفيين" لعدم اكتمال النصاب لليوم الـ 12 .. الأسرى يواصلون معركة #الحرية_والكرامة الصحفيون ينتخبون نقيبهم اليوم تشكيل لجنة تطوير امتحان الثانوية العامة (أسماء) حالة الطقس ليوم الجمعة اصابة مساعد محافظ العاصمة برصاصة طائشة الرمثا: وفاة فتاة بحريق منزل وفاة عامل بحريق داخل مبنى رئاسة الوزراء
عاجل
 

الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك بين ركائز الماضي ورؤية المستقبل

تحليل الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك بين ركائز الماضي ورؤية المستقبل
جاءت الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم. معتمدة على الاوراق النقاشية السابقة؛ حيث طرحت الاوراق النقاشية السابقة الاصلاح السياسي، واكدت في المطلب الوطني على تحقيق السلام والامان والازدهار والكرامة للشعب الاردني. لتأتي الورقة النقاشية السادسة التي اكد فيها جلالته على سيادة القانون وتطوير القضاء ومحاربة الواسطة والمحسوبية.
المتابع لتحليل الاوراق النقاشية لجلالة الملك، يجد بانها لم تاتي من فراغ .ولكنها جاءت بناءً على فكر و خطة استراتيجية شاملة للمطالب الوطنية على مستوى الدولة، والمصالح الوطنية. وكذلك ترجمة هذه الرؤية الى استراتيجية وطنية، ليتم تحديد الاهداف والمحاور للوصول الى هذة الاهداف بما يحقق رؤية جلالة الملك. من خلال ترجمة الاستراتيجية الوطنية الى استراتيجيات تخصصية ليتم تنفيذها من قبل المعنيين كل ضمن اختصاصة وواجباته.
الورقة النقاشية السابعة، جاءت بعد دراسة البيئة المحلية والخارجية، وهي المحور الاساسي في بناء الخطة الاستراتيجية والتي تحول التحديات الى فرص ؛ ونقاط الضعف الى نقاط قوة؛ لذلك اكد جلالتة على محور مهم من محاور الاستراتيجيات التخصصية والقائده فيها. وهي استراتيجية وزارة التربية والتعليم. التي هي الاساس في بناء القدرات البشرية وتطوير العملية التعليمية .
جاءت الورقة النقاشية السابعة في الوقت المناسب؛ في ظل النقاش الوطني حول اهمية تطوير التعليم والاستثمار في الموارد البشرية. وفي الفكر البشري، وجاءت هذه الورقة لتكون ركيزة اساسية لعملية التعليم وتطويرها، بعيدة عن المزايدات والمناكفات، ومحاربي التغيير، الذين يسعون على الثبات على ما وصلنا عليه. بحجة المحافظة على الارث التاريخي، ومحاربة كل ما هو جديد.
يسعى جلالته الى اشراك المواطن في صياغة القرار الاستراتيجي في جميع المؤسسات، ومنها المؤسسة التعليمية. حيث طالب جلالته واكد على بناء القدرات البشرية؛ بموجب علم ومعرفة وترك المناكفات ووضع العصى في الدولاب. وهذا يؤدي الى الاحباط. حيث ركزت الورقة النقاشية السابعة على الشباب وهم عماد النهضة المبنية على العلم والمعرفة، وقيادة الدول وهذه الورقة تشكل الاساس وخارطة الطريق للوصول الى الاهداف. وبهذا اكد جلالته انه بالعلم والمعرفة ترتقي الامم. لان العلم اساس الرقي في جميع عناصر قوة الدولة، الاقتصادية و السياسية والاجتماعية والامنية والعسكرية . وشملت الورقة النقاشية على عدة محاور يكتب فيها مجلدات ، ولكن جلالته بفكره وادارته وحزمه وعزمه على ضرورة التغيير. اكد على اهم المحاور في هذه الورقة، لبناء القدرات البشرية وتطوير العملية التعليمية وهي جوهر نهضة الامة والمتمثلة بما يلي :
ــ الاستثمار في أبناء المستقبل وجيل المستقبل، بناءً على الفكر والمعرفة بداءً، بالمدارس وهي اللبنة الاساسية لبناء الاصلاح الشامل في الدولة. وهي اساس نهضة الامه والسعي الى منظومة تعليم هدفها توسيع المدارك من خلال التفكير ومخاطبة العقل والتحليل.
ــ حدد جلالته الرؤية لمستقبل الاردن بان يكون قائد لمسيرة تحديث التعليم في العالم العربي.
ــ بناء القدرات البشرية والاستثمار فيها والتطوير عليها، للاستثمار في الفكر البشري وهندسة الموارد البشرية.
ــ مواجهة تحديات العصر عن طريق العلم والمعرفة والحكمة وسعة الافق والتحليل والاستنتاج .
ــ وجه جلالته المعنيين في صياغة وصناعة القرار الاستراتيجي لعملية التعليم، بان تكون المدارس والمعاهد والجامعات مصانع للعقول. من خلال تطوير المناهج التي تحاكي الفكر وليس التلقين. وعدم زج العملية التعليمية بالمناكفات السياسية والمصالح الضيقة والمحدودة، لاصحاب الفكر الضيق الذين يسعون لتحقيق مصالحهم الخاصة، على حساب مصلحة الوطن والمواطن.
ــ دعا جلالته الى عدم الخوف والتردد في صياغة وصناعة واتخاذ القرار، في عملية التطوير والتحديث وان لا يكون المسؤول حبيس الماضي. حيث التغيير يفرض نفسه؛ ويترك صاحب الفكر الضيق في مكانه وبالتالي تجاوزه.
ــ اكد جلالته على الاستفادة من حقائق الماضي كركائز و نقاط قوة تدعم العملية التعليمية حيث اللغة العربية هي لغة القران، والحضارة العربية الاسلامية العريقة التي شكلت نقطة ارتكاز قوية للتقدم والتطوير والمعرفة.
وفي النهاية. اكد جلالته على استغلال الطاقات التي يتمتع بها الشعب الاردني، من خلال اكتشاف المواهب، واستغلالها بالاتجاه الايجابي. والجمع بين العلم والعمل والنظرية والتطبيق؛ مع مراعاة التخطيط والتحليل، وبناء الفكر لمواكبة التكنولوجيا في تطويرعملية التعليم، وبناء القدرات البشرية. وهي عملية تشاركية بين الاهل والمؤسسات التعليمية والطالب والمعلم، الذي يجب تمكينه وتاهيله لمجاراة هذا التطور في الفكر والمعرفة ، في عصر التكنولوجيا المتسارع وضرورة ترجمة الورقية النقاشية السابعة لجلالة الملك الى خطط لتحقق الاهداف التي يسعى جلالته الى تحقيقها ، والمبنية على منظومة خطة استراتيجية اساسها الفكر والعقل البشري.
اللواء الركن المتقاعد
الدكتور مفلح الزيدانين
خبير في التخطيط الاستراتيجي وادارة الموارد البشرية