شريط الأخبار
رمان يطالب بعدم تطبيق زيادة 5 %على ضريبة «الهايبرد» منخفض جوي من الدرجة الثانية يؤثر على المملكة الأربعاء ترجيح مثول مطيع أمام مدعي عام “أمن الدولة” اليوم تعليق دوام جامعة جرش الأربعاء يحيى السعود.. يعاقبونه على "وطنيته" ب"التبلي" النائب السعود لجفرا : لم أغادر الأردن و لم أمنع من السفر و سأقاضي مروجي الشائعات بحقي ابو يامين: القبض على مطيع قبل شهر القبض على مطلوب خطير جدا مسجل بحقه (25) اسبقية في البادية الشمالية ضبط متورطين اخرجوا مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري من مكب النفايات لعرضها في الأسواق وبيعها بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الانسان حول واقع حقوق الانسان في الاردن غنيمات : كل من يثبت تورطه مع مطيع سيحاكم نظام جديد يضبط استيراد وتداول العدسات اللاصقة والنظارات (صور) توجه لزيادة الإجازات السنوية الحكومة: لن نسمح بدخول الباخرة المحملة بشحنة البنزين طلبة واساتذة في الجامعة الهاشمية يصنعون سيارة تعمل بالكهرباء ويطورون طائرة .. صور تمرين وهمي غدا صباحا للتعامل مع الأحوال الجوية في اربد ومعان الرزاز : لا أحد فوق القانون ولا تطاول على هيبة الدولة الامن الوقائي يضبط شخصا بحوزته ثلاثة ملايين دولار مزيفة وسلاح ناري بالفيديو .. لحظة وقوع حادث سير بين 9 مركبات على اتوستراد الزرقاء اهالي الاغوار الجنوبية للرزاز : لماذا لا يوجد وزراء او أعيان من مناطقنا رغم الكفاءات
عاجل
 

رايحين على الحج والناس راجعة

جفرا نيوز - حمادة فراعنة
نشط الصحفي محمد السيد لتشكيل حركة سياسية جديدة في مناطق 48 من أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، يغلب على رفاقه من المشاركين الخبرة السابقة نتيجة عملهم مع أحزاب عربية مماثلة تركوها لسبب أو لأخر ، فاكتسبوا رؤى ونشاطاً عكس نفسه منهجياً وبرنامجاً على شكل ومضمون حركتهم " الكرامة والمساواة " ، ومن أفراد مستجدين يتوسلون تلبية إحتياجاتهم والتجاوب مع تطلعاتهم في العمل العام وصولاً إلى مواقع جماهيرية كالبلديات أو البرلمان أو غيرها من أدوات سياسية تنهي حالة التمييز التي تواجههم ، وتحقيق المساواة التي يسعون إليها في بلدهم ، إضافة إلى إحساسهم بالمسؤولية نحو الشق الثاني من مكونات شعبهم في مناطق الإحتلال عام 1967 ، في الضفة والقدس والقطاع .
محمد السيد إبن مدينة حورة البدوية بمنطقة النقب ، سبق له وأن عمل مع مؤسسات إعلامية فلسطينية وعربية ودولية توجت بعمله المعلن مع " لجنة التواصل " التي يرأسها محمد المدني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمتفرغة بنشاطها والمختصة بجهدها للعمل مع أوساط إسرائيلية عبرية مختلفة بهدف كسب مواقفها وتسهيل إنحيازها لعدالة المطالب الفلسطينية : ضد الإحتلال ، ضد الإستيطان ، ومن أجل حل الدولتين ، وجهده هذا في العمل مع مؤسسات منظمة التحرير وسلطتها الرسمية في رام الله إنعكس عليه إيجاباً وسلباً في نفس الوقت ، فالهوية الوطنية الفلسطينية وقوميته العربية فاقعة بوضوح في تكوين ومضمون حركته السياسية ، ولكنه رغم عمله في " لجنة التواصل " الفتحاوية الفلسطينية مع المجتمع الإسرائيلي لم تنعكس على موقفه حول رؤية حركته السياسية وعلى مضمونها نحو إتخاذ موقفه في كيفية التعامل مع مكونات المجتمع الإسرائيلي ، هل هذا جائز أم لا ؟؟ وهل هذا ممكن أو يتعذر ذلك ؟؟ وما هو الموقف في الحالتين : 1- حالة العمل مع إسرائيليين مؤيدين لحقوق الفلسطينيين أو 2- مقاطعتهم ، وإزاء الحالتين لم ينعكس الموقف في وثائق الحركة الصادرة عن المؤتمر التأسيسي ، فالوثيقة الصادرة عن المؤتمر لم تتطرق إلى أهمية النظر إلى الشراكة العربية العبرية ، والفلسطينية الإسرائيلية وقد خلت وثيقة العمل السياسية من أي إشارة للعمل مع المجتمع الإسرائيلي إن كان بمضمون عضوية حركته حيث تشير بوضوح إلى أن كل " عربي " يحق له أن يكون عضواً فيها كما دعت النساء العربيات إلى الإنضمام إلى الحركة وأخذ دورهن فيها ، وهذا يعني أن عضويتها تقتصر على العرب فقط دون العبرانيين أو اليهود أو الإسرائيليين في مجتمع بات شريكاً لبعضه البعض ، وإن كان قائماً على التمييز ، فالأحزاب الصهيونية القائمة لا تخلو من عضوية عربية في مفاصل مؤسساتها القيادية بما فيها التمثيل في البرلمان الذي يضم خمسة نواب عرب تم إنتخابهم للكنيست عبر أحزابهم :
1- أيوب قرا – حزب الليكود .
2- حمد عمار – حزب إسرائيل بيتنا .
3- زهير بهلول – تحالف المعسكر الصهيوني ( حزب العمل ) .
4- عيساوي فريج – حركة ميرتس .
5- أكرم حسون – حزب يوجد مستقبل .
وسياسة الأحزاب الصهيونية هذه ليست جديدة على أي حال بل هي قديمة منذ قيام دولة المشروع الصهيوني الإسرائيلي عام 1948 ، وحتى يومنا هذا ، رغم أن هذه الأحزاب تتبنى سياسة عنصرية وتُشرعها عبر نوابها في البرلمان ، وتقود عبر ممثليها من الوزراء في الحكومات المتعاقبة سياسة التمييز الفاقعة ضد الوسط العربي الفلسطيني ، ولكنها لا تستطيع أن تغلق عضويتها أمام المشاركة العربية الفلسطينية لسببين : أولهما سبب تضليلي كي لا تظهر أمام المجتمع الدولي أنها تمثل مكوناً واحداً من المجتمع الإسرائيلي وهو المكون اليهودي من دون مشاركة المواطنين العرب وهم خُمس سكان مناطق 48 ، وثانيهما أنها بحاجة لأصواتهم التنافسية بإعتبارهم مخزن للأصوات يتم توظيفه في العملية الإنتخابية سواء للبلديات أو للبرلمان ، مما يجعل السؤال طارحاً لنفسه بقوة وهو إذا كان المجتمع اليهودي الإسرائيلي متفوقاً وعنصرياً بأغلبيته وثقافته ومع ذلك فهو يفتح أبواب مؤسساته الحزبية والبلدية والبرلمانية والنقابية للشراكة العربية الإسرائيلية ، فكيف يكون موقف الضحية والحلقة الضعيفة التي تفتقد لروافع عربية وأممية تساندها ، فكيف لها مقاومة التمييز والعنصرية والظلم الذي تعاني منه ، وهي تعزل نفسها عن باقي مقومات المجتمع ، وتفتقد لقطاعات قد تكون مؤيدة لها وإذا لم تكن كذلك فعليها واجب تنبيه هذه القطاعات المغفلة وتوضيح معاناتها وكسب دعمها ، خاصة وأن قطاعات يهودية وفيرة سبق لها وعانت من الظلم والتمييز في أوروبا على أيدي النازيين والفاشيين فكيف تسمح لنفسها ممارسة الظلم والتمييز ضد الفلسطينيين ، ويواجهون أدوات القهر من قبل المؤسسات الرسمية الإسرائيلية ، كما كانت تفعل النازية والفاشية ضد الطوائف اليهودية في أوروبا .
والحقيقة التاريخية والسياسية أن الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة قد تنبها لأهمية هذه الشراكة ، منذ وقت مبكر ، فعملا على النداء لتحقيق هذه الشراكة وتعزيز الخيار نحو توطيدها ، ولكنهما خلافاً للأحزاب الصهيونية ، عملا ( الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية ) على إقامة علاقات ندية متكافئة بين الشعبين رغم صعوبتها وضعفها ، وترسيخها في مواجهة المشروع الإستعماري الصهيوني برمته والتصدي لسياسات التمييز والعنصرية التي يمارسها ويشرعها ويعمل على أساسها في مناطق 48 ، مثلما التصدي لسياساته الإحتلالية الإستيطانية في مناطق 67 .
ورغم التحفظ الخفي من قبل الأحزاب العربية العاملة لدى الوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48 ، بدءاً من الحركة الإسلامية والحزب الديمقراطي العربي ، والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير ، والتي نالت عضوية البرلمان وغيرها من الحركات السياسية ، التي لم تشأ أو لم ترغب أو لم تحصل على جذب عناصر يهودية إسرائيلية لعضويتها ، فقد نجحت الجبهة الديمقراطية والمساواة في التوصل لإتفاقات عملية ملموسة تقوم على عنصر الشراكة عبر الإئتلاف المعلن الذي تحقق يوم 22/1/2015 ، بين الأحزاب الأربعة : الجبهة الديمقراطية والحركة الإسلامية والتجمع الوطني والحركة العربية للتغيير ، لخوض إنتخابات البرلمان الإسرائيلي يوم 17/3/2015 ، وحصلوا على 13 مقعداً ، بما فيهم النائب اليهودي الإسرائيلي دوف جنين وكان مقعده الثامن في القائمة المشتركة ، وبالتالي لم يكن النجاح للقائمة المشتركة هو العامل الوحيد الذي حققه وتميز به الوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48 ، بوحدة تحالفه ونيله الكتلة البرلمانية الثالثة في الكنيست ، بل جاء تشكيل القائمة المشتركة وضمها عرباً ويهوداً فلسطينيين وإسرائيليين ، ليكون ردهم بإدارة موقف سياسي موحد وتنظيم إئتلافي متماسك ضد العنصرية والتمييز ، وضد الإحتلال والإستيطان ، مما وفر وسيوفر أرضية موحدة للعمل الثنائي وعلى قاعدة القواسم المشتركة ضد العزلة والأنكفاء .
إذن تتضح صورة المشهد السياسي والحزبي في مناطق 48 ، وهو أن العمل المشترك بين الشعبين بات ضرورة وواقعاً ، ولكن عبر رؤيتين وأسلوبين مختلفين جوهرياً ، وإن كان على المستوى الشكلي الأجرائي يتبين أنهما واحد ، فالرؤية الأولى وأسلوبها هو تطبيقات الأحزاب الصهيونية التي تُشرك عناصر عربية في مؤسساتها تقبل لنفسها أن تعمل وفق سياسات هذه الأحزاب المتمسكة بمشروعها الإستعماري الصهيوني التوسعي ، والثانية الأحزاب العربية وفي طليعتها الجبهة الديمقراطية القائمة على أساس الشراكة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بين العرب واليهود ، في مواجهة المشروع الصهيوني برمته .
ولهذا يمكن الحكم بسهولة على مشروع حركة المساواة والكرامة ومؤتمرها التأسيسي الذي عقدته يوم 17/3/2017 ، على أنها قامت على فكرة تقليدية بدأت تنحسر وتتراجع منذ الشعار الوطني القومي الذي رفعه عبد الله نمر درويش وعبد الوهاب دراوشة عبر تحالفهم عام 1996 ، وخوض الإنتخابات معاً عبر القائمة العربية وهو شعار " الصوت العربي للنائب العربي " حيث ظهر لاحقاً مؤسس الحركة الإسلامية ومرشدها عبد الله نمر درويش أنه لعب دوراً مؤثراً في إقامة القائمة المشتركة عام 2015 ، وقبوله والدفاع عن مشاركة النائب دوف حنين ضمن القائمة وليس سراً إذا قلنا أن نجاح هذه الفكرة ورسوخ هذا التوجه ، سينقل الوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48 بأغلبيته نحو ضرورة المشاركة العربية اليهودية الفلسطينية الإسرائيلية وتوسيعها في الخطوات الإنتخابية والسياسية ولإئتلافية المقبلة ، وهو التوجه السائد الأن لدى قيادات الأحزاب العربية ، وقياداته في هذا المجال الثلاثي : محمد بركة وعبد الله نمر درويش وجمال زحالقة .
الوسط العربي الفلسطيني داخل مناطق 48 ، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة بحاجة لعمل دؤوب يومي متتابع وتراكمي ، من أجل كسب إنحيازات إسرائيلية يهودية لعدالة قضاياهم وهذا يتطلب من أحزابهم العربية العمل على جبهتين أولها فتح أبواب أحزابهم لشراكة يهودية إسرائيلية للإنخراط في مؤسساتهم الحزبية ، أو ثانيها التحالف مع أحزاب وشخصيات يهودية إسرائيلية للعمل معاً من أجل عنوان محدد وتحقيقاً لمصلحة مشتركة بين الطرفين ، على طريق بناء أسس جديدة ، وقواسم عمل مشتركة ، وسياسة تحالف جدية ، في البرلمان ومع الحكومة وضدها .
h.faraneh@yahoo.com