جفرا نيوز : أخبار الأردن | فرح العمّال
شريط الأخبار
الطراونة يترأس الجلسات الختامية للمؤتمر الدولي للسلام بتونس الملك يهنئ رئيس الوزراء الياباني بإعادة انتخابه رئيسا للحزب الحاكم في اليابان ضبط 4 من مروجي المخدرات بجبل التاج بعمان المبيضين يوعز بتوقيف القائمين على حفل "قلق" النواب "يلغي" انقطاع راتب التقاعد للارامل والمطلقات عند زواجهن مرة اخرى اكثر من 10 ملايين دينار تدفعها الحكومة كـ "رواتب اعتلال" وفاة ثلاثيني دهساً في الزرقاء "قلق "يثير غضب الاردنيين .. و الداخلية : التصريح جاء لحفل غنائي فقط الدفاع المدني: 140 حادثاً مختلفاً خلال الـ 24 ساعة الماضية زواتي ترد على فيديو حول فاتورة الكهرباء وتشرح بند فرق اسعار الوقود 25 ألف أسرة جديدة تضاف لـ‘‘المعونة‘‘ العام المقبل الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز اعلان نتائج القبول الموحد وقبول (37149) طالباً وطالبة من الأردنيين - (رابط) المعشر: ضريبة البنوك من أعلى النسب عربيا وبرفعها يتضرر المواطن المتابعون يتبارون في نقد بث مباراة الفيصلي والسلط .. والعدوان يعتذر إنجاز ببعض الملفات وتقصير بأخرى في 100 يوم من حكومة الرزاز الرزاز ينتصر لمبادرة "شباب البلد همة وطن " بعد منع فعاليتهم العيسوي يلتقي وفد من جرش وعدد من عشيرة بني عطية وشباب القطارنة .. صور أردني يسطو على بنك في الكويت الإصلاح: ضريبة الدخل انصياع للصندوق
عاجل
 

فرح العمّال

جفرا نيوز - د . عودة أبو درويش

الاحتفال بيوم العمّال العالمي في الاردن مجرّد عطلة يستفيد منها كلّ الناس بالاستراحة والاسترخاء ، ولا يوجد معنى حقيقي لليوم الذي يرتفع فيه صوت كلّ عمّال العالم بأن لهم حقوق يجب أن يحصلوا عليها ، لأنّهم يؤدّون واجباتهم تجاه أوطانهم التي يخدمونها كما يخدمها الآخرين وأكثر . العمّال في العالم بدأت مسيرة مطالبتهم بحقوقهم التي لم يكونوا يحصلوا عليها في القرن التاسع عشر وخصوصا في أمريكا وأوروبا ، وكانت مطالباتهم لا تتعدّى أن يعملوا في اليوم ثمان ساعات وبعدها تحتسب اضافيّة ، و كان شعارهم العمل ثمان ساعات والاستراحة ثمان والنوم مثلها ، ثمّ طالبوا بأن تمثّلهم نقابات عمّالية يختارون هم قياداتها بانتخابات حرّة ، من أجل أن تحافظ على مكتسباتهم وتطالب بحقوقهم . الّا أن في الأردن أيضا بعض النماذج القليلة التي تؤمن بحقوق العمّال .
قبل سنين عديدة شاهدت فرح العمّال بعيني في احتفال اقيم بمناسبة يومهم في احدى الشركات العاملة في الاردن ، وكان اوّل احتفال يقام بعد أن تسلّمت ادارة جديدة للشركة وتعاونت بشكل كبير مع العمّال ونقابتهم ، فوزعت استبانة عليهم لمعرفة الاحتياجات والمطالب التي تنقصهم . كانت المفاجأة كبيرة أنّ بعض المستخدمين في الشركة والذين مضى على تعيينهم عشرين سنة ، لم يحصلوا خلالها على دورة تدريبيّة واحدة ، وبعض الفنيين الذين يتعاملون مع التكنولوجيا الحديثة لا يجيدون فتح واغلاق جهاز الحاسوب ، وحتّى من يسمّونهم مراسلين لا يجيدون تقديم الشاي والقهوة للزوار .
انتهجت الادارة الجديدة ، كما قال العمّال ، سياسة تقترب فيها من آمال وتطلعات العمّال ، وأخذت رأيهم في كلّ ما يخصّ العمل وتطويره وتحسين القدرة الانتاجيّة عندهم وايجاد الحلول للمشاكل التي تواجههم يوميا وعدم التغاضي عنها وأوجدت لهم زيّا موحدا شاركوا هم في تصميمه ، وطبّقت القوانين داخل شركتهم على الجميع ، المدير العام وأصغر موظف ، وأجبر جميع العمّال باختلاف تخصصاتهم على الاشتراك في دورات مسلكيّة وتخصصية من أجل رفع سوّتهم وزيادة معرفتهم في عملهم . اسس ذلك لعلاقة سليمة بين العمّال والادارة وزاد انتاجهم وأصبحوا يعتقدون جازمين أنّ هذه الشركة لهم ، حتّى ولو لم يملكوها .
في الاحتفال الذي كان فيه كل العمّال فرحين جدا وفخورين بشركتهم ، صفّقوا كثيرا لزملائهم الذين اختاروهم كعمّال مثاليين في تلك السنة ، واستلموا شهادات تدريبهم وتقديرهم من مديرهم ، الذي استمعوا اليه في كلمة من القلب الى القلب وقال ، أنّ الانسان العامل في شركتهم هو أغلى شيء فيها ، ولن يحصل فيها تقدّم ان لم يكن العامل مدرّبا في مجال تخصصه . وان لم يكن مرتاحا في عمله ، فلن يستطيع أن يقدّم لشركته ولوطنه الكثير .
لا يزال العمّال في تلك الشركة يذكرون ادارتهم السابقة بالخير ، ويتمنون من الحاليّة أن تكون مثلها ، ويتأسفون لأنّهم لم يحتفلوا بيومهم هذا العام .