جفرا نيوز : أخبار الأردن | من هم رجال الدولة !
شريط الأخبار
تشكيلات في وكالة الانباء الأردنية (أسماء) صرف رواتب القطاع العام والمتقاعدين يبدأ الأحد أمن الدولة تنفي تكفيل الذراع الأيمن للمتهم الرئيس بقضية الدخان الدكتورة عبلة عماوي أمينا عاما للمجلس الأعلى للسكان الأردن يتسلم "فاسدا" من الإنتربول و"النزاهة" توقف موظفا في بلدية عين الباشا الرزاز يعمم: ضريبة الابنية والاراضي يدفعها المالك وليس المستأجر الملك يغادر إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة الأمن يشرك ضباطا في برنامج الماجستير (اسماء) الرزاز: الحكومة تتطلع لزيادة عدد فرص العمل إلى 30 ألف فرصة الامن العام يوضح ملابسات شكوى مستثمر بالرزقاء عويس : إجراءات قاسية ضد العابثين ببرنامج توزيع المياه القبض على 6 أشخاص في اربع مداهمات امنية متفرقة لمروجي المخدرات إغلاق مصنع ألبسة في بصيرا بسبب "البق" انسحاب الفريق الوزاري من لقاء اهالي جرش بعد تعذر الحوار معهم عامل الوطن بالفحيص يعمل منذ 1992 والبلدية انهت خدماته احتراما لعمره عجلون : مغادرة الفريق الوزاري للقاء بعد توتر المناقشات مع الاهالي صندوق الاستثمار العالمي (ميريديام) يفتتح مكتبه الأول عربيا في الأردن الجواز الأردني من أقوى الجوازات العربية تعرف على عشرات الدول التي تدخلها دون فيزا محطات الشحن اهم العقبات التي تعيق انتشار السيارات الكهربائية في الأردن الحاجة رؤوفه درويش الكردي في ذمة الله
عاجل
 

من هم رجال الدولة !

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

كما لكل مقام مقال , فإن لكل زمان دولة ورجال , والأصوب من هذا وذاك , هو أن كل أمر في هذا الكون أمره إلى الله جل في علاه , " وتلك الأيام نداولها بين الناس " , ومن الناس من يدرك كنه الوجود ومعاني الحياة الفضلى حق إدراكها , فتراه يترك فيها أثرا وبصمة , فإما فضيلة وأجره على الله قبل سواه , وإما والعياذ بالله رذيلة وعقابه على الله أيضا قبل سواه .

ولو حاولنا مثلا قراءة التاريخ الأردني بهدي من هذه المسلمات , لوجدنا أن في هذا التاريخ الحاضر والماضي على حد سواء , رجال إستحقوا وعن جدارة وصف " رجال دولة " منهم من مضى إلى رحمة الله , ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا , ولوجدنا بالضرورة نقيضهم تماما , فالرجال في سنن الحياة كالأشجار , منهم من يورف ولا يثمر , ومنهم من يورف ويثمر أيضا , منهم من يعطي سواء جادت السماء بالغيث أم لا , ومنهم من يتوقف عطاؤه بإنحباس المطر ! .

رجال الدولة في شرائع الخالق سبحانه ومفاهيم خلقه , هم من يقدمون مصالح الناس على مصالحهم , وهم من يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة , ولهذا , تعارف الأردنيون وعرب كثيرون في خليجنا العربي وفي لبنان بالذات , على نعتهم بالشيوخ , لسمات وصفات فيهم جعلت القوم يقرون لهم فطريا بالريادة وبالزعامة وتقدم الصفوف .
ورجال الدولة هم من يحملون هموم الأوطان ويسهرون على مصالحها ومصائرها وغيرهم نيام , يدارون عوراتها إن وجدت , ولا يسعدون بشقائها أبدا طمعا في منصب أو مغنم دنيوي زائل لا محالة , ففي نفوسهم وذواتهم من سمو الخلق والترفع عن كل الصغائر , ما يجعلهم قادرين على مداواة الجراح في جانب , وصون كرامات البلاد والعباد في جانب .
ربما يرى دعاة ما يسمى بالحداثة وتشعباتها , أنني إنما أتحدث خارج سياق العصر ومتطلباته , وهذا في فهمي المتواضع خطأ شائع في هذا الزمان الممتليء زورا بتعبيرات الديمقراطية وحقوق الإنسان , بينما تزهق الأرواح بالملايين كل يوم بسطوة الظلم والعبودية والهيمنة والإستبداد ! .
رجال الدولة الحقيقيون أهم بكثير من كل الموارد الطبيعية , فهم بما يملكون من فكر عظيم مشحون بعزم وإخلاص , قادرون على تجاوز كل الصعاب التي تجابه أوطانهم أينما كانت , وهم الثروة الحقيقية لأوطانهم وللحياة بكل تجلياتها , ومن عنده شك في هذا , فليكلف نفسه عناء إستحضار بعض من تجارب الدول , في مشارق الأرض ومغاربها ! .
بإختصار , يسود بلدنا جدل لا ينتهي حتى يبدأ من جديد , حول شؤوننا الداخلية والإقليمية في وقت يستعر فيه لهيب الدمار والقتل والتشرد والعنف والحروب والإرهاب ومطامع الدول ومطامحها من حولنا وعند عتبات حدودنا , ونجد أنفسنا نبحث عن رجال دولة من ذلك الصنف الذي أعني , فلا نجد سوى القليل ربما ! , ولا ندري لذلك سببا مقنعا , سوى أن بعض من يعتقدون بأنهم رجال دولة , يتربصون ببعضهم بعضا , فلا أحد يريد لآخر أن يوفق في مهمته داخل السلطة , ويكتفي من الغنيمة بلوم وإتهام سواه , دون أن يبادر إلى إجتراح فكرة أو حل أو مشروع مقترح , بأمل أن تتدحرج الكرة بإتجاهه , وتلك صفة تتناقض بالكلية مع صفة رجل دولة , لا بل تجافيها تماما , فمن يمتلك تلك الصفة حقا لا إدعاء , لا يتغير او يتبدل بتغير الموقع داخل السلطة أو خارجها .
الأردن وطن لا أسمى ولا أنبل , وهو جدير بأن يكون كل نفر فيه , رجل دولة يسهر على خدمته وأمنه ونمائه وإستقراره , ففضله دين في عنق كل من شرب ماءه , ولن يغفر الله لمتنكر لفضله أيا كان , ولا لمن أساء له أيا كان . وهو سبحانه من وراء القصد .