شريط الأخبار
الحكومة تعلن استقالة جميع الوزراء من عضويّة الشركات الملك يغادر إلى الولايات المتحدة في زيارة عمل بدء امتحانات الشامل النظرية .. الرابع من اب المقبل صدور الإرادة الملكية السامية بتعين رؤساء واعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية "زراعة اربد" :لا وجود لخراف بمواصفات الخنازير في أسواقنا اعضاء الفريق الوزاري يستكملون اشهار ذممهم المالية الدميسي يطالب الحكومة بشمول ابناء قطاع غزة "باعفاءات السرطان" وحصرها بمركز الحسين النسور ينفي علاقة مدير الضريبة السابق برئاسة حملته الانتخابية اعفاء جميع مرضى السرطان وتأمينهم صحيا ومنح مدراء المستشفيات صلاحية تحويلهم "التعليم العالي": لم نتلقّ أية أسماء مرشحة لرئاسة "الأردنية" شركة الكهرباء تنفي اعفاء المواطنين من الذمم المترتبة عليهم الأميرة غيداء: الحكم على مرضى السرطان بالموت عار الاشغال : تفويض الصلاحيات للامين العام ومدراء الميدان وزير الخارجية ومدير المخابرات يحذران من الانسداد السياسي للقضية الفلسطينية العمل تحذر من مكاتب تشغيل خاصة تدعو لوظائف داخل وخارج المملكة بالوثيقة..الحجز على أموال مدير ضريبة الدخل السابق وشريكه وصاحب شركة فرصة الاردن لحل الخلاف الخليجي وتجديد الوحدة "فرح" تتغيب عن منزل ذويها منذ 20 يوماً .. والامن : "تم التعميم عليها" إصابة 4 أشخاص بتسمم غذائي في المفرق انخفاض أسعار بيع الذهب محليا 70 قرشا
عاجل
 

من هم رجال الدولة !

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

كما لكل مقام مقال , فإن لكل زمان دولة ورجال , والأصوب من هذا وذاك , هو أن كل أمر في هذا الكون أمره إلى الله جل في علاه , " وتلك الأيام نداولها بين الناس " , ومن الناس من يدرك كنه الوجود ومعاني الحياة الفضلى حق إدراكها , فتراه يترك فيها أثرا وبصمة , فإما فضيلة وأجره على الله قبل سواه , وإما والعياذ بالله رذيلة وعقابه على الله أيضا قبل سواه .

ولو حاولنا مثلا قراءة التاريخ الأردني بهدي من هذه المسلمات , لوجدنا أن في هذا التاريخ الحاضر والماضي على حد سواء , رجال إستحقوا وعن جدارة وصف " رجال دولة " منهم من مضى إلى رحمة الله , ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا , ولوجدنا بالضرورة نقيضهم تماما , فالرجال في سنن الحياة كالأشجار , منهم من يورف ولا يثمر , ومنهم من يورف ويثمر أيضا , منهم من يعطي سواء جادت السماء بالغيث أم لا , ومنهم من يتوقف عطاؤه بإنحباس المطر ! .

رجال الدولة في شرائع الخالق سبحانه ومفاهيم خلقه , هم من يقدمون مصالح الناس على مصالحهم , وهم من يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة , ولهذا , تعارف الأردنيون وعرب كثيرون في خليجنا العربي وفي لبنان بالذات , على نعتهم بالشيوخ , لسمات وصفات فيهم جعلت القوم يقرون لهم فطريا بالريادة وبالزعامة وتقدم الصفوف .
ورجال الدولة هم من يحملون هموم الأوطان ويسهرون على مصالحها ومصائرها وغيرهم نيام , يدارون عوراتها إن وجدت , ولا يسعدون بشقائها أبدا طمعا في منصب أو مغنم دنيوي زائل لا محالة , ففي نفوسهم وذواتهم من سمو الخلق والترفع عن كل الصغائر , ما يجعلهم قادرين على مداواة الجراح في جانب , وصون كرامات البلاد والعباد في جانب .
ربما يرى دعاة ما يسمى بالحداثة وتشعباتها , أنني إنما أتحدث خارج سياق العصر ومتطلباته , وهذا في فهمي المتواضع خطأ شائع في هذا الزمان الممتليء زورا بتعبيرات الديمقراطية وحقوق الإنسان , بينما تزهق الأرواح بالملايين كل يوم بسطوة الظلم والعبودية والهيمنة والإستبداد ! .
رجال الدولة الحقيقيون أهم بكثير من كل الموارد الطبيعية , فهم بما يملكون من فكر عظيم مشحون بعزم وإخلاص , قادرون على تجاوز كل الصعاب التي تجابه أوطانهم أينما كانت , وهم الثروة الحقيقية لأوطانهم وللحياة بكل تجلياتها , ومن عنده شك في هذا , فليكلف نفسه عناء إستحضار بعض من تجارب الدول , في مشارق الأرض ومغاربها ! .
بإختصار , يسود بلدنا جدل لا ينتهي حتى يبدأ من جديد , حول شؤوننا الداخلية والإقليمية في وقت يستعر فيه لهيب الدمار والقتل والتشرد والعنف والحروب والإرهاب ومطامع الدول ومطامحها من حولنا وعند عتبات حدودنا , ونجد أنفسنا نبحث عن رجال دولة من ذلك الصنف الذي أعني , فلا نجد سوى القليل ربما ! , ولا ندري لذلك سببا مقنعا , سوى أن بعض من يعتقدون بأنهم رجال دولة , يتربصون ببعضهم بعضا , فلا أحد يريد لآخر أن يوفق في مهمته داخل السلطة , ويكتفي من الغنيمة بلوم وإتهام سواه , دون أن يبادر إلى إجتراح فكرة أو حل أو مشروع مقترح , بأمل أن تتدحرج الكرة بإتجاهه , وتلك صفة تتناقض بالكلية مع صفة رجل دولة , لا بل تجافيها تماما , فمن يمتلك تلك الصفة حقا لا إدعاء , لا يتغير او يتبدل بتغير الموقع داخل السلطة أو خارجها .
الأردن وطن لا أسمى ولا أنبل , وهو جدير بأن يكون كل نفر فيه , رجل دولة يسهر على خدمته وأمنه ونمائه وإستقراره , ففضله دين في عنق كل من شرب ماءه , ولن يغفر الله لمتنكر لفضله أيا كان , ولا لمن أساء له أيا كان . وهو سبحانه من وراء القصد .