جفرا نيوز : أخبار الأردن | من هم رجال الدولة !
شريط الأخبار
الملكة: ليس كل ما يبرق ذهباً .. ولنسعى أن تكون للحقائق الكلمة الأخيرة وزير المالية : قرار تمديد اعفاء الشقق جاء للمساهمة في تمكين المواطن الاردني من امتلاك مسكن فيديو.. "نشطاء الحراك" يعلنون رفضهم دعوة الرزاز للقاءهم يوم غدا الثلاثاء خطة جديدة للأذان الموحد الدغمي: رؤساء حكومات لا يستحقون أكثر من منصب أمين عام وزارة الروابدة: يوجد تيار واحد فقط يدير الدولة وسنرى ماذا سيفعل عطية يسال عن وجود متورطين بتسريب منازل القدس لليهود هذا من رفضناه وزيرا.. الحكومة تجديد اعفاء رسوم تسجيل الشقق التي لا تزيد مساحتها عن 150 متر مجلس الوزراء يقرّ مشروع قانون معدِّل لقانون الجرائم الإلكترونيّة وزير الصحة: التأمين الصحي الشامل وافتتاح مستشفيات جديدة أهم أولويات العامين المقبلين الزبن: تأمين صحي حكومي لمن يقل دخله عن 350 دينار عام 2020 الحكومة تحيل مخالفة جديدة إلى مكافحة الفساد الملحقية الثقافية السعودية في الأردن تنظم محاضرة لمحمد نوح القضاة بعنوان الغلو والتطرف .. صور هل ستضع الحكومة لها حداً .. الطاقة النيابية تطالب بوقف فوري لتداول البنزين المخالف المستقلة للانتخاب: 246 مرشحا لانتخابات غرف التجارة انخفاض أسعار المشتقات النفطية في الاسبوع الاول من الشهر وزير الصحة : التأمين الصحي سوف يشمل من يقل دخلهم عن (320) ديناراً هبوب الجنوب يكتب : الأردن ..بين ماهو أمني وماهو سياسي المناصير تؤكد مطابقة بنزينها للمواصفة الأردنية
 

من هم رجال الدولة !

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

كما لكل مقام مقال , فإن لكل زمان دولة ورجال , والأصوب من هذا وذاك , هو أن كل أمر في هذا الكون أمره إلى الله جل في علاه , " وتلك الأيام نداولها بين الناس " , ومن الناس من يدرك كنه الوجود ومعاني الحياة الفضلى حق إدراكها , فتراه يترك فيها أثرا وبصمة , فإما فضيلة وأجره على الله قبل سواه , وإما والعياذ بالله رذيلة وعقابه على الله أيضا قبل سواه .

ولو حاولنا مثلا قراءة التاريخ الأردني بهدي من هذه المسلمات , لوجدنا أن في هذا التاريخ الحاضر والماضي على حد سواء , رجال إستحقوا وعن جدارة وصف " رجال دولة " منهم من مضى إلى رحمة الله , ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا , ولوجدنا بالضرورة نقيضهم تماما , فالرجال في سنن الحياة كالأشجار , منهم من يورف ولا يثمر , ومنهم من يورف ويثمر أيضا , منهم من يعطي سواء جادت السماء بالغيث أم لا , ومنهم من يتوقف عطاؤه بإنحباس المطر ! .

رجال الدولة في شرائع الخالق سبحانه ومفاهيم خلقه , هم من يقدمون مصالح الناس على مصالحهم , وهم من يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة , ولهذا , تعارف الأردنيون وعرب كثيرون في خليجنا العربي وفي لبنان بالذات , على نعتهم بالشيوخ , لسمات وصفات فيهم جعلت القوم يقرون لهم فطريا بالريادة وبالزعامة وتقدم الصفوف .
ورجال الدولة هم من يحملون هموم الأوطان ويسهرون على مصالحها ومصائرها وغيرهم نيام , يدارون عوراتها إن وجدت , ولا يسعدون بشقائها أبدا طمعا في منصب أو مغنم دنيوي زائل لا محالة , ففي نفوسهم وذواتهم من سمو الخلق والترفع عن كل الصغائر , ما يجعلهم قادرين على مداواة الجراح في جانب , وصون كرامات البلاد والعباد في جانب .
ربما يرى دعاة ما يسمى بالحداثة وتشعباتها , أنني إنما أتحدث خارج سياق العصر ومتطلباته , وهذا في فهمي المتواضع خطأ شائع في هذا الزمان الممتليء زورا بتعبيرات الديمقراطية وحقوق الإنسان , بينما تزهق الأرواح بالملايين كل يوم بسطوة الظلم والعبودية والهيمنة والإستبداد ! .
رجال الدولة الحقيقيون أهم بكثير من كل الموارد الطبيعية , فهم بما يملكون من فكر عظيم مشحون بعزم وإخلاص , قادرون على تجاوز كل الصعاب التي تجابه أوطانهم أينما كانت , وهم الثروة الحقيقية لأوطانهم وللحياة بكل تجلياتها , ومن عنده شك في هذا , فليكلف نفسه عناء إستحضار بعض من تجارب الدول , في مشارق الأرض ومغاربها ! .
بإختصار , يسود بلدنا جدل لا ينتهي حتى يبدأ من جديد , حول شؤوننا الداخلية والإقليمية في وقت يستعر فيه لهيب الدمار والقتل والتشرد والعنف والحروب والإرهاب ومطامع الدول ومطامحها من حولنا وعند عتبات حدودنا , ونجد أنفسنا نبحث عن رجال دولة من ذلك الصنف الذي أعني , فلا نجد سوى القليل ربما ! , ولا ندري لذلك سببا مقنعا , سوى أن بعض من يعتقدون بأنهم رجال دولة , يتربصون ببعضهم بعضا , فلا أحد يريد لآخر أن يوفق في مهمته داخل السلطة , ويكتفي من الغنيمة بلوم وإتهام سواه , دون أن يبادر إلى إجتراح فكرة أو حل أو مشروع مقترح , بأمل أن تتدحرج الكرة بإتجاهه , وتلك صفة تتناقض بالكلية مع صفة رجل دولة , لا بل تجافيها تماما , فمن يمتلك تلك الصفة حقا لا إدعاء , لا يتغير او يتبدل بتغير الموقع داخل السلطة أو خارجها .
الأردن وطن لا أسمى ولا أنبل , وهو جدير بأن يكون كل نفر فيه , رجل دولة يسهر على خدمته وأمنه ونمائه وإستقراره , ففضله دين في عنق كل من شرب ماءه , ولن يغفر الله لمتنكر لفضله أيا كان , ولا لمن أساء له أيا كان . وهو سبحانه من وراء القصد .