شريط الأخبار
الحكومة تتعهد بنشر اسماء المتورطين بقضية عوني مطيع الحرب على الفساد طويلة ومستمرة وجلب "عوني مطيع" واحدة من معاركها وزير المالية السعودي يكشف عن المبلغ الضخم الذي تمت إعادته من موقوفي "ريتز كارلتون" البدء بجلسات محاكمة قاتل اللواء الحنيني و "مصنع المخدرات" اليوم منخفض جوي يؤثر على المملكة الليلة وغدا - تفاصيل 4.4 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين في 2018 إحالة (5) من موظفي بلدية جرش للمدعي العام بتهمة التزوير الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز رمان يطالب بعدم تطبيق زيادة 5 %على ضريبة «الهايبرد» منخفض جوي من الدرجة الثانية يؤثر على المملكة الأربعاء ترجيح مثول مطيع أمام مدعي عام "أمن الدولة" اليوم تعليق دوام جامعة جرش الأربعاء يحيى السعود.. يعاقبونه على "وطنيته" ب"التبلي" النائب السعود لجفرا : لم أغادر الأردن و لم أمنع من السفر و سأقاضي مروجي الشائعات بحقي ابو يامين: القبض على مطيع قبل شهر القبض على مطلوب خطير جدا مسجل بحقه (25) اسبقية في البادية الشمالية ضبط متورطين اخرجوا مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري من مكب النفايات لعرضها في الأسواق وبيعها بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الانسان حول واقع حقوق الانسان في الاردن غنيمات : كل من يثبت تورطه مع مطيع سيحاكم نظام جديد يضبط استيراد وتداول العدسات اللاصقة والنظارات (صور)
عاجل
 

نثق بحنكة وشجاعة الملك .

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

بكل المقاييس , فالجولة " التاريخية " للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب في المنطقة نهاية الشهر الجاري , والتي صنعها ورتبها له " مستشاروه " الأفذاذ , بإعتبار أن زعامة القادة يصنعها مستشاروهم الأفذاذ , هي جولة تاريخية من وجهة نظر سياسية بحتة , بإعتبارها توظف الأديان الثلاثة [الإسلام واليهودية والمسيحية [ في خدمة السياسة , التي يأمل لا بل ويصر ترمب على أن تحقق نجاحات وإختراقات كبرى تفضي إلى حلول تاريخية لثلاثة إستعصاءات أرهقت الشرق الأوسط لعقود طويلة , وهي : القضية الفلسطينية , والإرهاب المرتبط من وجهة نظر الغرب بالتدين , ثم المشروع التوسعي الإيراني القائم على مقولة " تصدير الثورة " .
وللدلالة على الربط بين الدين والسياسة في جولة ترمب وموضوعاتها الكبرى , يكفي أن نلاحظ أن مستشاريه الأفذاذ , إختاروا المملكة العربية السعودية كأول محطة له خارج بلاده , ووصفها هو بتوضيح منهم بالضرورة , بأنها الوصية على أهم حاضرتي قداسة لدي المسلمين , ويعني بهما الحرمين الشريفين , مكة المكرمة والمدينة المنورة , أي أن المحطة الأولى إسلامية , أما المحطة الثانية فستكون إسرائيل , أي أنها من وجهة نظره ومستشاريه , محطة يهوديه , فيما نهاية المطاف ستكون الفاتيكان حاضرة البابوية , أي هي محطة مسيحية ! .
هذا الربط بين الدين والسياسة ليس آتيا من فراغ ولا هو محض صدفة أبدا , ففي محطة السعودية الشقيقة التي أثبتت عمليا في التحالف الذي تقوده في اليمن أن العرب ما زالوا أحياء , وأن أطماع وطموحات إيران في الهيمنة على الشرق العربي لن تمر , ستعقد كما نسمع ثلاث قمم بمشاركة قادة عرب ومن دول إسلامية .
وعلى الرغم من التكتم الإيجابي حتى الآن من كل الاطراف , إلا أن أحدا لا تعوزه البصيرة ليستبين أن القضايا الرئيسة الثلاث , فلسطين والإرهاب وإيران وما يتفرع عن هذه القضايا من قضايا , كسورية واليمن والعراق وليبيا وسوى ذلك , ستكون جميعها محور البحث في حلول يصر الجانب الاميركي على وصفها بالتاريخية , وبالطبع , فلن ياتي الأميركيون مستكشفين للنوايا والمواقف هذه المرة قطعا , وإنما لديهم ما سيطرحونه من حلول يريدون من كل الاطراف مباركتها ودعمها ! .
حسن أو سوء حظنا في الاردن " لا ندري " , أننا طرف رئيس متأثر مباشرة ومصيريا بكل تلك القضايا بلا إستثناء , ففلسطين العزيزة والقدس الشريف , قضية أردنية بإمتياز بكل تفاصيلها , وسورية والعراق كذلك , ونحن مشاركون في التحالف الدولي ضد الإرهاب , وفي التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن , ونحن أكبر دولة مستضيفة للاجئين , ونحن من نتولى الوصاية المشرفة على القدس الشريف .
إلى غير ذلك من مسائل وتفاصيل تتصل بحاضرنا ومستقبلنا وماضينا معا , وهي قضايا كانت وما زالت السبب المباشر في معاناتنا المستمرة منذ عقود طويلة أرهقت بلدنا إقتصاديا وإجتماعيا وأمنيا ومعيشيا , وحملتنا أعباء ناءت دونها قدرات أقوى قوى الارض , وليست المديونية المضنية ولا عجز موازناتنا المستفحل مثلا أقلها , وحدث ولا حرج عما تحملنا ونتحمل جراء هفوات ونزوات وأطماع غيرنا ! .
وسط وفي ظل هذا الواقع المسكون بجدية أميركية هذه المرة تحديدا , وأملا في في أن نتخلص من عقدة " الضحية " التي لازمتنا طويلا دون ذنب لنا فيها , فإننا نثق كثيرا بحنكة وحكمة وشجاعة جلالة الملك عبدالله الثاني , والذي قاد البلد بأمان حتى الآن وسط بحر متلاطم الموج والأعاصير , لأن يستثمر هذا الواقع المستجد لإنتشال بلدنا من محنته ومعاناته وصون حقوقه في أية حلول تاريخية أو حتى غير تاريخية منتظرة .
نعم , نثق تماما ببعد نظر الملك وبحرصه الشديد على حماية الاردن وحقوقه ومكتسباته , ونحن على يقين من أن لا حلول ستكون على حساب الاردن وتلك الحقوق في ضوء ثقتنا المطلقة هذه , ولا على حساب الشعب الفلسطيني الشقيق وحقوقه الوطنية المشروعة ومعاناته الطويلة تحت نير الإحتلال حتى الآن .
أخيرا وليس آخرا , فإذا ما كانت الإدارة الاميركية الجديدة تجرب هذه المرة الربط بين السياسة والدين بأمل التوصل إلى حلول جذرية نهائية لقضايا الشرق الاوسط , فنحن في الأردن العربي الهاشمي وبالتعاون والتحالف القوي مع أشقائنا في السعودية والإمارات وقطر وسائر الخليج وفلسطين ومصر , الأشد حرصا على تجلية عظمة الإسلام دين العدل والرحمة والتسامح والسلام ونبذ العنف والظلم والإرهاب , وعلى تجسيد قيم التعايش الديني والعرقي , والبحث عن السلام العادل الذي يوفر للشعوب حياة حرة وكريمة ! . الله سبحانه وتعالى من وراء القصد .