جفرا نيوز : أخبار الأردن | مات الموت فينا
شريط الأخبار
المصري: نفقات البلديات 200 مليون سنويا 128 مليونا عوائد تصاريح عمل الوافدين خلال عام 2017 خادم الحرمين للملك: أمن الأردن من أمن السعودية .. صور 7.5 أعوام لمتهمين زرعا ماريغوانا فوق سطح منزلهما سواعد نشامى محي عملت ما عجزت عنه وزارة الاشغال البحث الجنائي يحذر من رسائل عبر التواصل الاجتماعي لحوادث تثير الخوف لدى المواطنين قمة أردنية سعودية في الرياض اليوم الصفدي لتيلرسون: "قرار القدس" يزيد التوتر ويغذي التطرف نادي خريجي جامعة بيروت يشيدون بجهود جلالة الملك ويستنكرون قرار ترامب مفكرة الثلاثاء شموط يدعو الى تشكيل مجلس عربي لحقوق الانسان موازنة الأردن 2018.. عجز متزايد وإنفاق مرتفع مقابل إيرادات صعبة المنال قريبا.. تغييرات بين صفوف كبار الموظفين الحكوميين الامن يوضح حقيقة حجز رخص مركبة لعدم وجود "غطاء بلف" (صورة) الملقي: الأردنيون لن ينتظروا مساعدة من أحد وسنعتمد على الذات الثلاثاء.. ارتفاع إضافي على درجات الحرارة راسك بالعالي... ‘‘شبهة جنائية‘‘ في وفاة طفل حديث الولادة ألقي بقناة الملك عبدالله مكافحة الفساد) توقف 4 مقاولين بالعقبة الشواربة ينفي تسمية شارع السفارة الاميركية بـ "القدس"
عاجل
 

مات الموت فينا

جفرا نيوز - فراس الطلافحة 
قرأت كثيراً ووجدت حلولاً لألغاز كثيرة ومعقدة في حياتي ولكن لم أجد للآن أغرب من لغز الموت حكاية جليلة يتفرد بها عن كل حوادث الدنيا , هو حادث غريب عجيب , بثواني قليلة يصبح ذاك الذي كان يحمل صولجان العزة والأنفة والمنصب والسلطة والمال ... لا شيء ولا نستطيع الإحتفاظ بجثتة مهما كان عزيز علينا لدقائق فندسه دساً في في إحدى جوارير ثلاجة حفظ الموتى ننتظر بزوغ يوم جديد نواريه الثرى ليكون نسياً منساً وكأنه لم يُخلق ولم يتواجد بيننا يوماً من الأيام .

الجميع بكامل أناقته ويرتدي من الثياب أجملها , تنصب خيمة العزاء وتتلى آيات القرآن وتراتيل الإنجيل وشباب بملابسهم الكرنفاليه إستخدمناهم ليقوموا بواجب خدمة المعزيين وتقديم القهوة والتمور والماء لهم أما نحن الأحياء وكأننا نشاهد فيلم فيلم رومانسي أو تراجيدي لانصدق ولا أحد يريد أن يصدق أن الموت هو النتيجه الحتمية لكل منا بعد أن يُنهي هذا المشوار الطويل من الكد والتعب واللحاق بلقمة العيش وحتى المشيعيين الذين يحملون المتوفى أو يسيرون خلفه لا يفكرون إلا في إنقضاء الحفل الختامي لشيء بدأ من اللاشيئ ثم يعود هذا الشيء إلى اللاشيء .

يامن كنت تعتقد أنك عاصمة الله في الأرض والقِبلة التي يتوجه إليها الناس والكثير من مريديك أنت الآن أصبحت لا شيء ولا أحد يعبأ بك وبما ستواجهه ولن يلقى لك أحدهم بالاً فالأبناء والأشقاء منشغلون بإستقبال من حضر لتقديم واجب العزاء وبإحصاء من شارك ومن لم يشارك وحفار القبر والطباخ والمغسل وبائع الكفن وصاحب الخيمة ينتظرون الحصول على أجورهم والكل منهم سيكون قلقاً على كل شيء ألا عليك فالكل منشغل في اللحظات التالية من الحياة وكيف سيعيشها فالموت وأنت لا يعني لهم شيئاً إنما الحياة هي كل شيء بالنسبة لهم وحتى لي .

قبل شهور توجهت برفقة صديق لي لخيمة عزاء لمواساة صديق له بوفاة والده , في الخيمة تحدثنا بكل شي شتمنا الحكومة وذممنا أشخاصاً تولوا أمانة المسؤولية ولم يعطوها حقها وتحدثنا بالسيارات وبضنك العيش وقذارة الشوارع والإزدحام وبإجراءات الشرطة ولم نتحدث في الغاية التي حضرنا إليها وهي الموت .

الإيميل : firas.talafha@yahoo.com