جفرا نيوز : أخبار الأردن | مات الموت فينا
شريط الأخبار
القبض على فتاتين بحقهما 18 طلبا في الزرقاء 200 ألف دينار خسائر اطلاق النار على 15 محولاً بالشونة الجنوبية الفايز يدعو للعودة إلى قيم العشائر الأردنية الأصيلة قريباً تصاريح عمل الكترونية الأردن يستضيف بطولتي القفز على الحواجز المؤهلة لكأس العالم -صور بالأسماء ...مطالبات جمركية مستحقة الدفع البلديات: التعيين بالاجور اليومية ضمن الشواغر المحدثة فقط أتلاف أكثر من 25 طن رز فاسد في المملكة السجن سنتين و 4 الاف دينار غرامة لفض اختام العداد الكهربائي إحالات على التقاعد بالتلفزيون الأردني - أسماء العاملات النيباليات بالطريق الى المملكة .. " الحركة القومية " يطالب بالغاء وادي عربة و اتفاقية الغاز سرقة 35 الف دينار من مسنّة في الاشرفية بعد ضربهم و سلبهم " معلما " في اربد ، " الجنائي " يقبض على المعتدين الجنايات تقضي باعدام مغتصب وقاتل الطفل السوري في مخيم الحسين الأردنية تهوي في التصنيف العالمي للجامعات الرمثا : القبض على 4 اشخاص سرقوا شيكات بقيمة مليون و800 ألف دينار اصابة 3 اشخاص اثر حريق في مختبرات " مذيب حداد " - صور مفكرة الثلاثاء محافظ الزرقاء: الجامعات الاردنية تشكل بيوت للخبرة ومصادر للمعرفة
عاجل
 

مات الموت فينا

جفرا نيوز - فراس الطلافحة 
قرأت كثيراً ووجدت حلولاً لألغاز كثيرة ومعقدة في حياتي ولكن لم أجد للآن أغرب من لغز الموت حكاية جليلة يتفرد بها عن كل حوادث الدنيا , هو حادث غريب عجيب , بثواني قليلة يصبح ذاك الذي كان يحمل صولجان العزة والأنفة والمنصب والسلطة والمال ... لا شيء ولا نستطيع الإحتفاظ بجثتة مهما كان عزيز علينا لدقائق فندسه دساً في في إحدى جوارير ثلاجة حفظ الموتى ننتظر بزوغ يوم جديد نواريه الثرى ليكون نسياً منساً وكأنه لم يُخلق ولم يتواجد بيننا يوماً من الأيام .

الجميع بكامل أناقته ويرتدي من الثياب أجملها , تنصب خيمة العزاء وتتلى آيات القرآن وتراتيل الإنجيل وشباب بملابسهم الكرنفاليه إستخدمناهم ليقوموا بواجب خدمة المعزيين وتقديم القهوة والتمور والماء لهم أما نحن الأحياء وكأننا نشاهد فيلم فيلم رومانسي أو تراجيدي لانصدق ولا أحد يريد أن يصدق أن الموت هو النتيجه الحتمية لكل منا بعد أن يُنهي هذا المشوار الطويل من الكد والتعب واللحاق بلقمة العيش وحتى المشيعيين الذين يحملون المتوفى أو يسيرون خلفه لا يفكرون إلا في إنقضاء الحفل الختامي لشيء بدأ من اللاشيئ ثم يعود هذا الشيء إلى اللاشيء .

يامن كنت تعتقد أنك عاصمة الله في الأرض والقِبلة التي يتوجه إليها الناس والكثير من مريديك أنت الآن أصبحت لا شيء ولا أحد يعبأ بك وبما ستواجهه ولن يلقى لك أحدهم بالاً فالأبناء والأشقاء منشغلون بإستقبال من حضر لتقديم واجب العزاء وبإحصاء من شارك ومن لم يشارك وحفار القبر والطباخ والمغسل وبائع الكفن وصاحب الخيمة ينتظرون الحصول على أجورهم والكل منهم سيكون قلقاً على كل شيء ألا عليك فالكل منشغل في اللحظات التالية من الحياة وكيف سيعيشها فالموت وأنت لا يعني لهم شيئاً إنما الحياة هي كل شيء بالنسبة لهم وحتى لي .

قبل شهور توجهت برفقة صديق لي لخيمة عزاء لمواساة صديق له بوفاة والده , في الخيمة تحدثنا بكل شي شتمنا الحكومة وذممنا أشخاصاً تولوا أمانة المسؤولية ولم يعطوها حقها وتحدثنا بالسيارات وبضنك العيش وقذارة الشوارع والإزدحام وبإجراءات الشرطة ولم نتحدث في الغاية التي حضرنا إليها وهي الموت .

الإيميل : firas.talafha@yahoo.com