جفرا نيوز : أخبار الأردن | مات الموت فينا
شريط الأخبار
ضبط مروج مخدرات في السلط وبحوزته كمية كبيرة منها شحادة: "المعاملة بالمثل" شرطا رئيسيا لمنح الجنسية للمستثمرين توجيه بتوفير مقرات لمجالس المحافظات الأشغال الشاقة لمتهمين بالترويج لداعش الملك يستقبل وفد كبار الضباط بجامعة الدفاع الوطني الأميركية الملك يستقبل وفد كبار الضباط بجامعة الدفاع الوطني الأمريكية القبض على شخص قام بسلب احد المصانع في احدى مناطق البادية الوسطى تنقلات واسعة في الجمارك (أسماء) وفاة طفلين غرقاً في عجلون البدء بتطبيق "العقوبات المجتمعية" بدلا من "الحبس" اذار المقبل السعودية تنفذ حكم القتل تعزيرًا في الأردني ’العجالين‘ أمن الدولة تدين 11 متهما بينهم طالبة جامعية في 11 قضية إرهابية الطراونة يعلن اجراءات الحكومة حيال تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان في عامهم الاول : 995 يوم حصيلة غياب النواب ولا مناقشة لطلب استجواب الضريبة: ايصال الدعم لحوالي 5,5 مليون مواطن القبض مشبوهين وضبط أسلحة ومخدرات بمداهمة مداهمة للدرك والأمن العام في البادية الوسطى خروج العبادي من الحكومة..ماذا يعني ؟ في أول ظهور يجمعهما.. الملك سلمان والوليد بن طلال يرقصان العرضة (صور) النائب السابق البطاينه يكتب : ( كثرة التبرير تضعف صلابة الحجة) شبهات في إحالة عطاء على شركة لخدمات الليموزين بمطار الملكة علياء
عاجل
 

مات الموت فينا

جفرا نيوز - فراس الطلافحة 
قرأت كثيراً ووجدت حلولاً لألغاز كثيرة ومعقدة في حياتي ولكن لم أجد للآن أغرب من لغز الموت حكاية جليلة يتفرد بها عن كل حوادث الدنيا , هو حادث غريب عجيب , بثواني قليلة يصبح ذاك الذي كان يحمل صولجان العزة والأنفة والمنصب والسلطة والمال ... لا شيء ولا نستطيع الإحتفاظ بجثتة مهما كان عزيز علينا لدقائق فندسه دساً في في إحدى جوارير ثلاجة حفظ الموتى ننتظر بزوغ يوم جديد نواريه الثرى ليكون نسياً منساً وكأنه لم يُخلق ولم يتواجد بيننا يوماً من الأيام .

الجميع بكامل أناقته ويرتدي من الثياب أجملها , تنصب خيمة العزاء وتتلى آيات القرآن وتراتيل الإنجيل وشباب بملابسهم الكرنفاليه إستخدمناهم ليقوموا بواجب خدمة المعزيين وتقديم القهوة والتمور والماء لهم أما نحن الأحياء وكأننا نشاهد فيلم فيلم رومانسي أو تراجيدي لانصدق ولا أحد يريد أن يصدق أن الموت هو النتيجه الحتمية لكل منا بعد أن يُنهي هذا المشوار الطويل من الكد والتعب واللحاق بلقمة العيش وحتى المشيعيين الذين يحملون المتوفى أو يسيرون خلفه لا يفكرون إلا في إنقضاء الحفل الختامي لشيء بدأ من اللاشيئ ثم يعود هذا الشيء إلى اللاشيء .

يامن كنت تعتقد أنك عاصمة الله في الأرض والقِبلة التي يتوجه إليها الناس والكثير من مريديك أنت الآن أصبحت لا شيء ولا أحد يعبأ بك وبما ستواجهه ولن يلقى لك أحدهم بالاً فالأبناء والأشقاء منشغلون بإستقبال من حضر لتقديم واجب العزاء وبإحصاء من شارك ومن لم يشارك وحفار القبر والطباخ والمغسل وبائع الكفن وصاحب الخيمة ينتظرون الحصول على أجورهم والكل منهم سيكون قلقاً على كل شيء ألا عليك فالكل منشغل في اللحظات التالية من الحياة وكيف سيعيشها فالموت وأنت لا يعني لهم شيئاً إنما الحياة هي كل شيء بالنسبة لهم وحتى لي .

قبل شهور توجهت برفقة صديق لي لخيمة عزاء لمواساة صديق له بوفاة والده , في الخيمة تحدثنا بكل شي شتمنا الحكومة وذممنا أشخاصاً تولوا أمانة المسؤولية ولم يعطوها حقها وتحدثنا بالسيارات وبضنك العيش وقذارة الشوارع والإزدحام وبإجراءات الشرطة ولم نتحدث في الغاية التي حضرنا إليها وهي الموت .

الإيميل : firas.talafha@yahoo.com