جفرا نيوز : أخبار الأردن | مات الموت فينا
شريط الأخبار
سي ان ان : ألمانيا تمدد الأردن بـ 385 صاروخا مضادا للدبابات "القوات المسلحة: "علاقة الياسين بشركة الولاء" عارٍ عن الصحة تشكيلات أكاديمية في "الأردنية" (أسماء) الطاقة : احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق" السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا الملك يهنئ خادم الحرمين بالعيد الوطني السعودي البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه ١١ طلب في العاصمة الغاء قرار كف يد موظفي آل البيت وإعادتهم الى العمل وفاة مواطنين غرقا في بركة زراعية في الجفر وزير الصناعة يقرر اجراء انتخابات الغرف التجارية انباء عن الغاء قرار كف يد 38 موظفا في ال البيت الأرصاد الجوية : الأحد المقبل أول أيام فصل الخريف توثيق الخطوط الخلوية بالبصمة نهاية العام اربد : كان يبحث عن خردوات فوجد جثة !! الرزاز يطلق خدمة تقييم الرضى عن خدمات دائرة الاراضي - صور لا استيراد لاي منتج زراعي في حال الاكتفاء محليا شركات الاتصالات : لا نيّة لرفع أسعار الخدمات ضبط شخصا انتحل صفة طبيب اسنان ونقابة الاسنان تطالب باشد العقوبات المعشر : إقرار "الضريبة" بصيغته النهائية من صلاحيات مجلس الأمة استثمار إيجابية و تفاؤل الملك لتجاوز الصعاب التي يمر فيها الأردن
عاجل
 

مات الموت فينا

جفرا نيوز - فراس الطلافحة 
قرأت كثيراً ووجدت حلولاً لألغاز كثيرة ومعقدة في حياتي ولكن لم أجد للآن أغرب من لغز الموت حكاية جليلة يتفرد بها عن كل حوادث الدنيا , هو حادث غريب عجيب , بثواني قليلة يصبح ذاك الذي كان يحمل صولجان العزة والأنفة والمنصب والسلطة والمال ... لا شيء ولا نستطيع الإحتفاظ بجثتة مهما كان عزيز علينا لدقائق فندسه دساً في في إحدى جوارير ثلاجة حفظ الموتى ننتظر بزوغ يوم جديد نواريه الثرى ليكون نسياً منساً وكأنه لم يُخلق ولم يتواجد بيننا يوماً من الأيام .

الجميع بكامل أناقته ويرتدي من الثياب أجملها , تنصب خيمة العزاء وتتلى آيات القرآن وتراتيل الإنجيل وشباب بملابسهم الكرنفاليه إستخدمناهم ليقوموا بواجب خدمة المعزيين وتقديم القهوة والتمور والماء لهم أما نحن الأحياء وكأننا نشاهد فيلم فيلم رومانسي أو تراجيدي لانصدق ولا أحد يريد أن يصدق أن الموت هو النتيجه الحتمية لكل منا بعد أن يُنهي هذا المشوار الطويل من الكد والتعب واللحاق بلقمة العيش وحتى المشيعيين الذين يحملون المتوفى أو يسيرون خلفه لا يفكرون إلا في إنقضاء الحفل الختامي لشيء بدأ من اللاشيئ ثم يعود هذا الشيء إلى اللاشيء .

يامن كنت تعتقد أنك عاصمة الله في الأرض والقِبلة التي يتوجه إليها الناس والكثير من مريديك أنت الآن أصبحت لا شيء ولا أحد يعبأ بك وبما ستواجهه ولن يلقى لك أحدهم بالاً فالأبناء والأشقاء منشغلون بإستقبال من حضر لتقديم واجب العزاء وبإحصاء من شارك ومن لم يشارك وحفار القبر والطباخ والمغسل وبائع الكفن وصاحب الخيمة ينتظرون الحصول على أجورهم والكل منهم سيكون قلقاً على كل شيء ألا عليك فالكل منشغل في اللحظات التالية من الحياة وكيف سيعيشها فالموت وأنت لا يعني لهم شيئاً إنما الحياة هي كل شيء بالنسبة لهم وحتى لي .

قبل شهور توجهت برفقة صديق لي لخيمة عزاء لمواساة صديق له بوفاة والده , في الخيمة تحدثنا بكل شي شتمنا الحكومة وذممنا أشخاصاً تولوا أمانة المسؤولية ولم يعطوها حقها وتحدثنا بالسيارات وبضنك العيش وقذارة الشوارع والإزدحام وبإجراءات الشرطة ولم نتحدث في الغاية التي حضرنا إليها وهي الموت .

الإيميل : firas.talafha@yahoo.com