جفرا نيوز : أخبار الأردن | المحامي والعداله
شريط الأخبار
الملك : مستعدون لدعم العراق الأمن يقنع فتاة بالعدول عن الإنتحار في عمان الملك:القضية الفلسطينية هي راس أوليات السياسة الخارجية المعايطة: اننا نريد الاعتماد على أنفسنا القبض على سائق دهس فتاتين بعد هروبه المعتدون على ناشئي الوحدات ما زالوا موقوفين الشيخ خليفه بن احمد يزور الشاب عيسى الذي تعرض للاعتداء في البحرين - صور الطراونة: شراكتنا مع المجتمع المدني استراتيجية الأشغال الشاقة 10 سنوات لثلاثيني طعن عشرينيا دون سبب ! الصحفيين: أنصفوا موظفي التلفزيون أسوة بموظفي قناة المملكة حاكم ولاية يوتا الأمريكية ووفداً إقتصادي أمريكي يزور هيئة الإستثمار القبض على شخص واصابة اخر اثناء محاولة تهريب مخدرات بالأسماء - مدعوون للأمتحان التنافسي في ديوان الخدمة ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان:الاردن وقيادته سيبقى حرا ابيا عصيا على الدسائس والموامرات خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية:الاردن متقدم في أسس الأمان النووي الفراعنة في ندوة حوارية سياسية بعنوان (التحولات في المنطقة العربية) رئيس بلدية الهاشمية وموظفوه يغلقون الطريق والبوابة الرئيسية للمصنع الصيني ! الملقي :قوائم الاعفاءات الجمركية أنتهت عشريني يحاول الانتحار في الزرقاء بواسطة " بربيش " !! 42 مركبة حكومية يا رزاز !
عاجل
 

المحامي والعداله

جفرا نيوز - المحاميه رنا نادر فيصل 
أن المحاماة كرسالة وهي من أكثر المهن اقتراباً للناس وهي لاتميز ولاتفرق بين احد ، وهي التي ترى الظلم متجسداً في الأوراق والمحاضر التحقيقية ، وهى التي تراقب السلطة التشريعية على اي نص بعدم دستوريته اذاكان مخالفا للدستور والقانون فترشد السلطة القضائية لأي اجراء تغفل عنه وتخرج عن ما تتضمنه النصوص، وهي التي تواجه السلطة التنفيذية عندما تنتهك الحريات والحقوق المقررة قانوناً ودستوراً، فتنتصر للمظلوم. والرسالة ما لم تنتصر للحق مجرداً فاعلم أن ثمة خطأ ما يحدث . وكما نراه اليوم من انتهاك للدستور والقانون ولحقوق الانسان ومن تدهور لحال البلد من سئ الى اسوء كنها في المقابل قد يراها البعض ان المحاماة تكرس المظالم عندما ينبري المحامى لتبرئة موكله وهنا تبدأ المأساة في دولتنا ومن قبل بعض المسؤولين وبعض الاجهزة الامنية وربما البعض من افراد المجتمع حينما يتهمون المحامي بتهمة موكله ويقومون بمحاربته وساسرد بعض الامثلة وهكذا الامثال تضرب ولاتقاس فمثلا اذا كان المحامي يدافع عن موكله المتهم بالقتل فيعتبروه شريك بالجريمة واذا كان المحامي يدافع عن موكله المتهم بالفساد فيعتبروه شريكا معه وعتبروه فاسداواذا كان المحامي يدافع عن موكله المتهم بالدعارة فيعتبروه متواطأ معه وهو ضد النظام العام والاخلاق العامة واذا كان المحامي يدافع عن موكله المتهم بالارهاب فيعتبروه ارهابيا ويساعد الارهابيين واذا كان المحامي يدافع عن موكله باي تهمة ويتم تبرئته من القضاء فيتهمون المحامي بانه قام بشراء ذمة القضاء فهذا حال المحامين بدون حصانةفالمحامي يقوم بتأدية واجبه ويدافع عن موكله من خلال القاعدة القانونية ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته بمحاكمة عادلة !، والقضاء هو من يقول كلمته الفاصلة من خلال الاجراءات التحقيقية والمحاكمات من اجل احقاق الحق والعدل وهنا يأتي دور المحامي بالدفاع عن موكله ويتحقق ذلك عندما يركز المحامي بحثه في ثغرات القانون ويمنع وقوع انتهاك لحقوق الانسان ويقف بوجه من يتعمد مخالفة مواد الدستور والقوانين من قبل بعض افراد الاجهزة الامنية ، فيعمل المحامي من خلال القوانين النافذة والاسترشاد بما استقرت عليه الأحكام من اجل الوصل الى الحقيقة والدفاع عن موكله مهما كانت تهمته وفق للقانون ، فهنا المحامى الشريف الذي يتخذ من عمله كرسالة انسانية وأخلاقية واجتماعية ، وهناك المحامي الذي يتخذها وسيلة للتربح والكسب من خلال مزاولته لمهنة المحاماة ، وتلك رؤية محل احترام دون شك.لكنها لا تؤخذ على علاّتها. فالمحامي في مجال دفاعه عن موكله لا ينحسر دوره في نصرة الظالم، أو الوقوف بجانب المظلوم، فقد يبذل العناية والجهد للدفاع عن الشرعية أياً كانت في أي الجانبين تقف، والشرعية الإجرائية تعلو على أية اعتبارات لأنها من النظام العام،وعلى سبيل المثال قد تؤدي بعض الأخطاء الإجرائية او بعض القرارات القضائية بتبرئة متهم بجريمة ما !! بالرغم من توفر الادلة والقرائن وثبوت الاتهام! وذلك يعزى السبب بأن القائم بالضبط اختلق حالة من حالات التلبس لتبرير تفتيش المتهم وانتهاك حرمة منزله، ودس المضبوطات عليه، وهو أمر شائع في العمل، او اتهام الشخص بتهم كيدية وغيرها من الاسباب التي تجعل القضاء غير مقتنع بتلك الاجراءات هنا نا ننتقل إلى مقام الترجيح بين صالح المجتمع، وصالح الفرد من قاعدة الشك يفسر لمصلحة المتهم فالعدالة تقتضي الانتصار للشرعية الإجرائية حتى لا يضار عموم المجتمع بإهمال إجراء من الإجراءات الجوهرية التي تعد انتهاكاً للحريات العامة وانتهاك لحقوق الانسان التي قررها الدستور والقانون.ووقوف المحامي في هذه الحالة بجانب الشرعية والعدالة الإجرائية لا يعد انحيازاً للظالم على حساب المظلوم لكنه انحيازاً لمقتضيات العدالة. فالعلاقة بين المحامي والموكل علاقة تعاقدية موقوتة تنتهي بانتهاء المنازعة الموكل فيها، وليست علاقة شخصية تضعه في مجال التحيز لظالم أو مظلوم، ولا على المحامي إلا إعلاء الشرعية فوق كل اعتبار، وهكذا القاضي فما عليه إلا تطبيق صحيح القانون، ولو أدى الأمر لإفلات أحد الجناة من العقاب، في سبيل عدم إهدار دولة القانون. وإلا لصرنا أمام عدالة انتقائية. ولذلك رمزوا للعدالة بسيدة معصوبة العينين تحمل ميزاناً تستوي فيه الكفتان.هذه وجهة نظري المتواضعة ، وللرأي المخالف جدير الاحترام.