شريط الأخبار
"كريم" أول شركة تحصل على الترخيص في الأردن بالصور.. مشاهد من الرمثا لقصف الجيش السوري لمواقع الارهابيين الوزيرة السابقة نانسي باكير : مستعدة للعمل بحكومة الرزاز "مجانا" بعد نشر قصر "كينغستون" صورته.. "أمير الأردن الوسيم" يخطف الأنظار في بريطانيا ولي العهد: جرش، من أجمل مدن أردننا تكريم طاقم دورية نجدة لأمانتهم والقبض على مطلوب بجريمة قتل الرزاز طلب لقاء الطراونة رئيس الوزراء يؤكّد التزام الحكومة واحترامها لاستقلاليّة القضاء تنقلات ادارية في الداخلية - اسماء "أوقاف القدس" : مِنَحُ جلالة الملك الدراسية لأبناء المدينة الجامعات الأردنية عطاء شرف (بيان) فصل مدرس في «الطفيلة التقنية» لتحرشه بطالبة الملكة نور الحسين تنتقد تشكيلة أمناء الجامعات تغريدة من الوزن الثقيل للصفدي "الأردن لن يستقبل لاجئين"واستنفار على الحدود الشمالية انفجارات درعا تهز منازل الرمثا " الأردنيون " الأكثر استخداما للسوشيال ميديا في العالم القبض على مطلوب بحقه 6 طلبات قضائية بقيمة 3 مليون دينار ترفيعات مرتقبة في الداخلية ارتفاع على الحرارة الاثنين .. واجواء حارة نهاية الاسبوع الحسين وويليام يشاهدان مباراة بكأس العالم ترجيح تثبيت أسعار المحروقات
عاجل
 

اللامركزية إعرف واجباتك و صوت لحقوقك

جفرا نيوز - هندي ابو غليون 
تعد اللامركزية واحدة من الخطوات الإصلاحية الشاملة التي نادى بها جلالة الملك عبد الله الثاني منذ تسلمه سلطاته الدستورية، حيث قاد جلالته عملية الإصلاح الشامل التدريجي بسن العديد من القوانين الناظمة لكافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية و كذلك نشوء مؤسسات جديدة على الحياة السياسية الأردنية تتلائم والتعديلات الدستورية ، و تعتبر اللامركزية واحدة من الأدوات التي تعزز المشاركة الشعبية في صناعة القرار، و بالتالي تستطيع المحافظات من تحديد و اختيار القرارات الإدارية و السياسية التي تتناسب واحتياجاتها.
و يمكن القول بأن اللامركزية هي نقل الإدارة المركزية للسلطات المحلية إلى أطراف المحافظات و بعيدا عن مركز صنع القرار، بالتالي تخفف الضغط على السلطة التنفيذية في العاصمة وتوزيعه على المحافظات الأقدر على اتخاذ القرارات المناسبة لكل منها.
لقد بدأ الحديث عن اللامركزية في العام 2004 حينما أكد جلالة الملك عبد الله الثاني على أهمية إعطاء استقلالية أكبر للمؤسسات على المستوى المحلي، حيث كانت الفكرة الرئيسية في ذلك الوقت تتمحور حول توزيع المحافظات إدارياً إلى ثلاث أقاليم ( شمال ، وسط، جنوب) وذلك بإعتبار أن سكان كل أقليم هم أكثر دراية بإحتياجاتهم.
و من الجدير ذكره بأن مشروع اللامركزية يستند إلى تشكيل مجلسين في كل محافظة ( مجلس تنفيذي و مجلس المحافظة )، أحدهما تنفيذي معيّن بالكامل و بنسبة 15 % من المجلسين ، يرأسه المحافظ ويتألف من الحكام الإداريين الذين يرأسون الألوية في المحافظة ومدارء المديريات، ومدراء المناطق، إضافة إلى ثلاثة من المديرين التنفيذيين للبلديات في المحافظة والذين يسميهم وزير البلديات و يتمتع المجلس التنفيذي بالشخصية المعنوية المستقلة مع خضوعهم لرقابة الحكومة المركزية ، ومن مهامه إعداد مشاريع الخطط الاستراتيجية والتنفيذية، وإعداد مشروع موازنة المحافظة، إضافة إلى وضع الأسس التي تكفل سير عمل الأجهزة الإدارية والتنفيذية في المحافظة، وتقديم التوصيات لاستثمار أراضي الخزينة.

أما مجلس المحافظة فهو مجلس منتخب و بنسبة 85% من المجلسين، يحدد عدد أعضائه وفقاً لنظام تقسيم الدوائر الإنتخابية حيث يعتبر مجلس المحافظة برلمان حقيقي ، ومن مهام مجلس المحافظة مراقبة تنفيذ الموازنات السنوية، تحديد احتياجات المحافظة من المشاريع التنموية و الخدمية، اقتراح إنشاء مشاريع استثمارية، وضع التوصيات و المقترحات للجهات المختصة بما يكفل تحسين أداء الدوائر الحكومية و المؤسسات العاملة في المحافظة، و بخصوص مشاركة النساء فقد خصص نسبة (25%) من عدد أعضاء المجلسين كوتا للنساء لكلا المجلسين.

و من شأن هذا الأسلوب في الإدارة المحلية ضمان مشاركة أكبر من المواطنين في القرارات التي تهم محافظاتهم مثلما يعفي أعضاء مجلس النواب من الضغوطات الشعبية في أيصال الخدمات و تفرغهم لمهمتهم الدستورية في الرقابة و التشريع.

وأخيراً .. لا بد من التأكيد على أن الهدف من اللامركزية هو زيادة مشاركة المواطنين في صنع القرار و بالتالي تقع المسؤولية على الناخبين في اختيار المرشح الكفؤ و الذي يراعي النزاهة ومن يتواكب مع المرحلة ومع مسيرة الإصلاح وأن يضع المصلحة العامة فوق كل المصالح، فالوقت حالياً لا يتحمل التسويف بل العمل الجاد وأن يرى الناس نتائج عمله على أرض الواقع وأن يتقبل النقد البناء ومن يداوم على تواصله وبشكل مباشر مع المواطنين.‏