جفرا نيوز : أخبار الأردن | نفرح لفرنسا
شريط الأخبار
الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من أمير قطر مسؤولون كبار يتابعون بإهتمام الاستعدادت لمهرجان جرش سلسلة درامية ثلاثية لابو سماقة في رمضان "توزيع الكهرباء" تهنئ الطفايلة بقرب حلول شهر رمضان وتلوح بفصل التيار الكهربائي جت الناقل الرسمي لمهرجان جرش - داخليا – تنقلات في ضريبة الدخل والمبيعات - اسماء " الشيوعي " يقيم ندوة سياسية بمناسبة عيد الاستقلال الاخوان المسلمين والتطبيع مع اسرائيل الملك يوجه بالاستمرار بتقديم مساعدات مالية لـ 30 ألف أسرة عفيفة اقفال عشرات المركبات في اربد دوام المدارس في رمضان التاسعة والنصف صباحا اعتصام عمالي حاشد امام مقر شركة الفوسفات الاربعاء مجالس المحافظات ليست برلمانات وبلا سلطة تشريعية أو تنفيذية متهمو خلية الكرك الارهابية ينفون التهم المسندة اليهم "المستقلة " تطلق خدمة الاستعلام عن الدائرة الانتخابية مفكرة الاثنين قوات روسية قرب حدودنا عصابة تتكاتف على أردني بالكويت وزير الداخلية يوجه بتكفيل طلبة "البوليتيكنك" الملكة تتسلم جائزة في فرنسا تقديراً لدورها الانساني
عاجل
 

نفرح لفرنسا

نفرح لفرنسا لأن الديمقراطية وصناديق الاقتراع وتداول السلطة مازالت راسخة ثابتة بل وإنتصرت ، إنتصرت ونال الفرنسيون ما يستحقون وأكدوا أن تقاليدهم الموروثة منذ عشرات السنين هي الخيار الباقي لديهم ولا تراجع عنها فهي مرجعية الاحتكام إليها عندما يختلفون وهي أداة الحكم لحكامها ، مهما إختلفت الأحزاب وتلونت التيارات ، فالحصيلة أن ثمة أشخاص مرشحين يحتكمون لإفرازات صناديق الاقتراع .
نفرح لفرنسا ، ولكل البلدان الأوروبية التي غدت نموذجاً متقدماً في الحكم والتطور والحضارة التي تحترم عقل الإنسان ومصلحته وخياراته ، وهي لم تكن كذلك إلا بعد أن ثارت على تحالف الأقطاع والكنيسة وتحررت منهما بالثورة الصناعية وصعود البرجوازية كشريحة طبقية جديدة عملت ضد تسلط الأقطاع وهيمنة الكنيسة ، ومنذ ذلك الوقت غدت فرنسا نموذجاً في الديمقراطية والحضارة والتقدم .
نفرح لفرنسا ، ونحزن لأنفسنا كعرب ، فالتحالف طوال الحرب الباردة ، لأكثر من خمسين سنة ، كان بين الحاكم العربي وبين المسجد بعد أن تم خطفه ، وتوظيف قيمته ، وإستعمال مكانته الدينية الرفيعة لمصلحة السياسة ونفوذ الحكام ، على غرار ما كانت عليه الكنيسة مسخرة لمصلحة حكم الأقطاع ، في ذلك الزمن البائد ، ناهيك عن أسلحة فتاوي موظفي الحكام لمصلحة سير نفوذهم .
ثورة الربيع العربي إنفجرت عام 2011 ، بعد فشل حركة التحرر العربية ، طوال مرحلة الحرب الباردة في تحقيق أهدافها الأربعة : 1- إستكمال خطوات الإستقلال السياسي والإقتصادي ، 2- تحقيق العدالة الإجتماعية وتحسين الخدمات ، 3- إشاعة الديمقراطية والإحتكام إلى صناديق الإقتراع وتداول السلطة ، 4- إنجاز الوحدة العربية ، فشلت حركة التحرر العربية وأخفقت أحزابها الوطنية والقومية واليسارية في إنجاز مهامها طوال مرحلة ما بعد الحرب ، تاركة نفوذها لمصلحة أحزاب التيار الإسلامي السياسية وتأثيرها .
فإنفجرت ثورة الربيع العربي ضد التحالف القائم بين الحكام مع المسجد المخطوف ، فأسقطت عدة حكام من بعض البلدان العربية وأبقت المسجد رهينة الأحزاب الإسلامية الأربعة : الإخوان المسلمين ، ولاية الفقيه ، القاعدة وداعش بعد أن إستولوا على السلطة ، فبات المواطن مثل ذاك الذي يهرب من الدلف فيقع تحت المزراب ، هرب من ديكتاتورية السياسة ، لينال ديكتاتورية فاشية متخلفة في عناوين الحياة المتعددة ، فكان في مصيبة فوقع في مصائب ، حتى تلهف المواطن لأيام مبارك ، وبن علي ، والقذافي ، وعلي صالح .
نتائج الربيع العربي لن تكون نهاية المطاف إذا ما بقي الإستقلال السياسي والإقتصادي مفقوداً ، والعدالة الإجتماعية غير متوفرة ، والديمقراطية غائبة ، والوطن العربي ممزقاً ، فالثورة هدفت إلى تحقيق هدفين هما :
أولاً : حكومات برلمانية حزبية لدى الأنظمة الملكية .
ثانياً : رؤساء منتخبون لدى الأنظمة الجمهورية .
صحيح أن ثمة خطوات متواضعة تحققت على الطريق كما حصل لدى المملكة المغربية في الهدف الأول ، وكما حصل لدى تونس في الهدف الثاني ، وهكذا يمكن لهذه الخطوات المتواضعة أن تتحول إلى تراكمية وتتسع حتى تكون هي العنوان السائد في البلدان العربية ، ويكون المواطن عندها حقاً قد تمتع بالربيع المزهر الذي يستحقه .
h.faraneh@yahoo.com