شريط الأخبار
الطراونة يرفع دعاوى قضائية ويؤكد أن القضاء قادر على جلاء الحقيقة من الإشاعة الصحة لجفرا نيوز :تعديلات التامين الصحي على طاولة مجلس الوزراء .. ومشتركون يشكون رفض شمول والديهم العسكريين الرزاز: عدم التهاون في تطبيق العقوبة أو تعطيل أي ملف متعلق بالفساد أردنية تُدشن قرار السعودية بالسماح للمرأة بقيادة السيارات هل أصبحت ظاهرة الاعتداء على أراضي الدولة بحاجة الى ارادة سياسية لوقفها ؟ رئيس ووزراء على الـ"فيس بوك" .. تعاطي جديد للشكل الحكومي تأسيس ائتلاف وطني من 8 احزاب وزيرا الداخلية والتربية والتعليم يناقشان الاجراءات المتخذة لامتحانات الثانوية العامة هيئة شباب كلنا الاردن جزء لا يتجزء من ادارة مهرجان جرش إحالة ضباط من الأمن العام للتقاعد .. اسماء منح 6 مستثمرين الجنسية الأردنية 11 اصابة بحادثي سير في عمان والبلقاء الأحد .. أجواء معتدلة مع ظهور سُحب منخفضة إحالة تعديلات قانونَي أصول المحاكمات الجزائية والمعدل للزراعة إلى (النواب) ليبيا تعيد 29 طالبا أردنيا غنيمات: الأردن يدعو لحل سياسي يخفف من معاناة الشعب اليمني معايير ومؤشرات لقياس مدى التزام الحكومة بتنفيذ تعهداتها بيان صحفي ( حول اعلان تأسيس الإئتلاف الوطني) التيار الوطني ينتخب الحمايده رئيسا للمجلس المركزي والعواملة نائبا ونصير مساعدا تشكيلة المكتب التنفيذي الجديد لـ "العمل الاسلامي" .. اسماء
عاجل
 

نفرح لفرنسا

نفرح لفرنسا لأن الديمقراطية وصناديق الاقتراع وتداول السلطة مازالت راسخة ثابتة بل وإنتصرت ، إنتصرت ونال الفرنسيون ما يستحقون وأكدوا أن تقاليدهم الموروثة منذ عشرات السنين هي الخيار الباقي لديهم ولا تراجع عنها فهي مرجعية الاحتكام إليها عندما يختلفون وهي أداة الحكم لحكامها ، مهما إختلفت الأحزاب وتلونت التيارات ، فالحصيلة أن ثمة أشخاص مرشحين يحتكمون لإفرازات صناديق الاقتراع .
نفرح لفرنسا ، ولكل البلدان الأوروبية التي غدت نموذجاً متقدماً في الحكم والتطور والحضارة التي تحترم عقل الإنسان ومصلحته وخياراته ، وهي لم تكن كذلك إلا بعد أن ثارت على تحالف الأقطاع والكنيسة وتحررت منهما بالثورة الصناعية وصعود البرجوازية كشريحة طبقية جديدة عملت ضد تسلط الأقطاع وهيمنة الكنيسة ، ومنذ ذلك الوقت غدت فرنسا نموذجاً في الديمقراطية والحضارة والتقدم .
نفرح لفرنسا ، ونحزن لأنفسنا كعرب ، فالتحالف طوال الحرب الباردة ، لأكثر من خمسين سنة ، كان بين الحاكم العربي وبين المسجد بعد أن تم خطفه ، وتوظيف قيمته ، وإستعمال مكانته الدينية الرفيعة لمصلحة السياسة ونفوذ الحكام ، على غرار ما كانت عليه الكنيسة مسخرة لمصلحة حكم الأقطاع ، في ذلك الزمن البائد ، ناهيك عن أسلحة فتاوي موظفي الحكام لمصلحة سير نفوذهم .
ثورة الربيع العربي إنفجرت عام 2011 ، بعد فشل حركة التحرر العربية ، طوال مرحلة الحرب الباردة في تحقيق أهدافها الأربعة : 1- إستكمال خطوات الإستقلال السياسي والإقتصادي ، 2- تحقيق العدالة الإجتماعية وتحسين الخدمات ، 3- إشاعة الديمقراطية والإحتكام إلى صناديق الإقتراع وتداول السلطة ، 4- إنجاز الوحدة العربية ، فشلت حركة التحرر العربية وأخفقت أحزابها الوطنية والقومية واليسارية في إنجاز مهامها طوال مرحلة ما بعد الحرب ، تاركة نفوذها لمصلحة أحزاب التيار الإسلامي السياسية وتأثيرها .
فإنفجرت ثورة الربيع العربي ضد التحالف القائم بين الحكام مع المسجد المخطوف ، فأسقطت عدة حكام من بعض البلدان العربية وأبقت المسجد رهينة الأحزاب الإسلامية الأربعة : الإخوان المسلمين ، ولاية الفقيه ، القاعدة وداعش بعد أن إستولوا على السلطة ، فبات المواطن مثل ذاك الذي يهرب من الدلف فيقع تحت المزراب ، هرب من ديكتاتورية السياسة ، لينال ديكتاتورية فاشية متخلفة في عناوين الحياة المتعددة ، فكان في مصيبة فوقع في مصائب ، حتى تلهف المواطن لأيام مبارك ، وبن علي ، والقذافي ، وعلي صالح .
نتائج الربيع العربي لن تكون نهاية المطاف إذا ما بقي الإستقلال السياسي والإقتصادي مفقوداً ، والعدالة الإجتماعية غير متوفرة ، والديمقراطية غائبة ، والوطن العربي ممزقاً ، فالثورة هدفت إلى تحقيق هدفين هما :
أولاً : حكومات برلمانية حزبية لدى الأنظمة الملكية .
ثانياً : رؤساء منتخبون لدى الأنظمة الجمهورية .
صحيح أن ثمة خطوات متواضعة تحققت على الطريق كما حصل لدى المملكة المغربية في الهدف الأول ، وكما حصل لدى تونس في الهدف الثاني ، وهكذا يمكن لهذه الخطوات المتواضعة أن تتحول إلى تراكمية وتتسع حتى تكون هي العنوان السائد في البلدان العربية ، ويكون المواطن عندها حقاً قد تمتع بالربيع المزهر الذي يستحقه .
h.faraneh@yahoo.com