جفرا نيوز : أخبار الأردن | المستشارون المؤهلون هم صناع زعامة الزعماء !
شريط الأخبار
"الخارجية": لا رد رسمي بشأن المعتقلين الأردنيين الثلاثة المعشر: الأردن يُعاني من غياب الاستقلال الاقتصادي أجواء معتدلة نهارا ولطيفة ليلا الاتفاق على حلول لخلاف نظام الأبنية سي ان ان : ألمانيا تمدد الأردن بـ 385 صاروخا مضادا للدبابات "القوات المسلحة: "علاقة الياسين بشركة الولاء" عارٍ عن الصحة تشكيلات أكاديمية في "الأردنية" (أسماء) الطاقة : احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق" السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا الملك يهنئ خادم الحرمين بالعيد الوطني السعودي البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه ١١ طلب في العاصمة الغاء قرار كف يد موظفي آل البيت وإعادتهم الى العمل وفاة مواطنين غرقا في بركة زراعية في الجفر وزير الصناعة يقرر اجراء انتخابات الغرف التجارية انباء عن الغاء قرار كف يد 38 موظفا في ال البيت الأرصاد الجوية : الأحد المقبل أول أيام فصل الخريف توثيق الخطوط الخلوية بالبصمة نهاية العام اربد : كان يبحث عن خردوات فوجد جثة !! الرزاز يطلق خدمة تقييم الرضى عن خدمات دائرة الاراضي - صور لا استيراد لاي منتج زراعي في حال الاكتفاء محليا
عاجل
 

المستشارون المؤهلون هم صناع زعامة الزعماء !

جفرا نيوز-  شحاده أبو بقر

الرئيس الأميركي الجديد " دونالد ترمب " ليس سياسيا وإنما هو رجل مال وأعمال كبير رشح نفسه للإنتخابات في أجواء غيرعادية , حتى أن أهم زعماء حزبه كانوا ضد ترشيحه , لا بل فإن معظم إن لم يكن كل الأوساط السياسية العالمية كانت تنتظر له سقوطا مدويا في مواجهة منافسته هيلاري كلينتون , إلا أنه فاز بسلاسة ويسر تام وأحدث فوزه مفاجأة مدوية في العالم كله خلافا لكل التوقعات وإستطلاعات الرأي ! .

ترمب هذا أظهر خلال حملته الإنتخابية عداء شديدا للمسلمين بإعتبارهم رأس الإرهاب في نظره , مشددا على عزمه نقل سفارة بلاده إلى القدس بعيد فوزه , وهو أمر قوبل بترحيب حار لدى " إسرائيل " وإستنكار شديد في المقابل لدى العرب بالذات وسواهم من المسلمين , مثلما أظهر ودا إتجاه روسيا والنظام السوري , ألى غير ذلك من تعبيرات سياسية لم ترق للعرب ولآخرين غيرهم ! .

بعيد دخوله البيت الأبيض تغير ترمب كثيرا , فقد تخلى عن عدائه للمسلمين وإختار عوضا عن ذلك عداء للإرهاب وغير موقفه من كل من روسيا والنظام السوري .

لا بل لم يعد ترمب يأتي على ذكر لنقل السفارة إلى القدس , وزاد أن إختار السعودية وجهته الأولى خارج بلاده و زاد بأن أصدر البيت الأبيض بيانا رسميا قبيل الزيارة يؤكد أن لا علاقة لليهود بحائط المبكى في القدس ,وأن هذا الحائط الذي هو الوجه الآخر لسور المسجد الاقصى المبارك هو مكان إسلامي , الأمر الذي أثار سخط نتنياهو وأركان حكومته ! .

ما الذي تغير ! , لا بل ما الذي حدا ب ترمب إلى هكذا تحولات كبرى في سياساته , هل هي الصدفة مثلا أم هو مزاجه المتقلب ! ! .

الجواب ببساطة هو لا هذه ولا تلك , وإنما هي المصالح الاميركية التي يدركها " مستشاروه وأركان إدارته " , فهؤلاء هم صناع زعامة ترمب , وهم من يقررون له كيف يفكر وكيف يتصرف , متى يتكلم وماذا يقول وماذا يفترض أن لا يقول .

وهكذا هي سنن الحياة السياسية في سائر دول العالم المتطور , فالمستشارون السياسيون والعسكريون والأمنيون , هم من يصنعون زعامة الزعماء , وهم من يكتبون لهم خطاباتهم وتصريحاتهم , وهم من يضعون أمامهم مختلف التصورات والسيناروهات حول ما يدور داخل وخارج بلدانهم على حد سواء , وهم من يقدمون النصيحة والتوصية ويتحملون مسؤولية ذلك , وبالتالي فالقرار مطبوع بإستشاراتهم وبما يخدم المصالح العليا والعامة لاوطانهم .

وفقا لهذا الثابت غير ترمب موقفه وتغير نهجه وسياساته , وأختار السعودية كأهم بلد مسلم يرعي أهم حاضرتين إسلامتين كما قال , وهما مكة المكرمة والمدينة المنورة , لتكون محطته الاولى خارج أميركا , وبعدها " إسرائيل " كمحطة يهودية من وجهة نظر مستشاريه , ثم الفاتيكان كحاضرة مسيحية ومقر للبابوية .

شئنا أم لم نشأ , نحبه أو لا نحبه , فلقد أعاد ترمب من خلال مستشاريه وأركان إدارته الجديدة بلاده إلى موقعها الاول في العالم , بعد أن نحى بها سلفه وأركان إدارته ومستشاروه , إلى تقوقع مذهل أدخل العالم ومنطقتنا بالذات في دوامة من الحروب والدمار والقتل والتشرد .

لننتظر زيارة ترمب إلى الكيان الإسرائيلي لنرى ونسمع ماذا سيكون عليه موقفه , وعندها سنتيقن هل فعلا تغيرت أميركا ولو قليلا في عهده ,أم ما زالت الداعم الاكبر للإحتلال والظلم بحق الشعب الفلسطيني الشقيق , وسنرى هل صارت الأقرب أم لا , إلى تأييد مبادرة السلام العربية التي قدمتها السعودية عام 2002 وتبناها العرب جميعا مطالبين بدولة فلسطينية على حدود 4 حزيران 1967 , خاصة بعد أن أعلنت حماس قبولها بهذه الدولة . الله من وراء القصد .