جفرا نيوز : أخبار الأردن | الوطنالوطن ملجأ القلب
شريط الأخبار
273 ألف أسرة تسجل في "دعمك" ‘‘النقد الدولي‘‘: إجراءات الحكومة ضمن جهود الإصلاح السبت.. انحسار المنخفض وارتفاع الحرارة إسرائيل تلبي شروط الأردن بالاعتذار والتعويض وتطبيق القانون التربية: أسئلة امتحان إنجليزي التوجيهي المتداولة ‘‘مزورة‘‘ مصادر: السفارة الإسرائيلية لن تفتح قبل ‘‘الاستمزاج لتعيين سفير جديد‘‘ مصدر امني يوضح حقيقة فيديو لشاب يحرق نفسه ويحذر من تداوله اربد: أطلاق نار بشارع الثلاثين وإصابة خمسيني بعيار ناري على خلفية ثأر الاغوار الشمالية: سقوط اسقف 3 منازل بسبب الاحوال الجوية "الكهرباء الاردنية" تسجل 2519 عطلا كهربائيا لا تأجيل لامتحانات الثانوية العامة بالارقام - كميات الأمطار اليوم الجمعة بالفيديو: شاهد امتلاء سد الوالة بالمياه استقرار الأجواء مساء الجمعة وتحذيرات من الإنجماد إجراءات تصعيدية لنقابة الصيادلة (لا ضريبة على المرض) بالصور - انهيارات في شارعي عبدالله غوشة ووصفي التل والنعيمات يحذر امانه عمان وزير المياه يوضح مصدر المياه العذبة المتدفقة بالبحر الميت - فيديو الأمانة : جميع الطرق في عمان سالكة تأمين 14 شخصاً يقطنون داخل خيم في الحلابات لسوء الأحوال الجوية و50 في البادية الوسطى مصادر: السفارة الإسرائيلية لن تفتح قبل ‘‘الاستمزاج لتعيين سفير جديد‘‘
عاجل
 

الوطنالوطن ملجأ القلب

جفرا نيوز - بقلم : د صخر محمد المور
الوطن، ملجأ القلب والروح، والملاذ الآمن الذي يضمّ أبناءه ويصون كرامتهم وعزتهم، ويمنعهم من ذل التشرّد والحاجة؛ فالوطن أكبر من مجرد المساكن والبيوت والشوارع، بل هو الأهل والجيران والخلان، وهو المكان الذي تسكن إليه النفس، وترتاح وتهدأ، وهو أولى الأماكن بالحب والحنين، فحب الوطن بالفطرة، وليس تصنّعاً ولا تمثيلاً.

لأنّ الوطن أكبر من كل شيء، فحمايته واجبٌ على جميع أبنائه، فهو أغلى من الروح والدماء والأبناء، لأن الإنسان لا يستطيع العيش دون وطنٍ يحفظ له كرامته وهيبته، ويقيه من الهوان والضياع، حتى أن حب الوطن ممتدٌ من الإيمان بالله تعالى، وقد أوصى الله سبحانه وتعالى ورسوله بالذود عن الحمى، والوقوف في وجه كلّ من يحاول النيل منه، وتخريبه، وإيقاع الدمار فيه، وجعل جزاء من يموت في سبيل الوطن، جنةً عرضها السماوات والأرض.

على مرّ التاريخ، كان حب الوطن هو الأساس، فكم من دولٍ فقدت الآلاف من أبنائها دفاعاً عن الوطن، وكم من الممالك قامت وتطورت بفعل سواعد رجاله ونسائها؛ لأنّ الوضع الطبيعي في الحياة أن يكون للإنسان وطنٌ ينتمي إليه، يعيش فيه بعزةٍ، ويموت ويُدفن في ترابه، فتراب الوطن ليس كتراب الغربة، وسماء الوطن أكثر رحابةً من سماء البلاد الغريبة.

من واجب جميع الآباء والمربين، أن ينشؤوا جيلاً يحب الوطن، وينتمي إليه، ويستميت بالدفاع عنه، فبناء الوطن وعمارته يكون بأشكالٍ كثيرة، بالعلم والعمل، والدراسة؛ فالطبيب يخدم وطنه، والمهندس والجندي والحارس والشرطي ومثلما تفعل الأمهات أيضاً، ورجال الدين، والقضاة والمحامين، وحتى عمال النظافة، والصانعين، والطهاة، والمزارعين؛ هؤلاء جميعهم جزءٌ لا يتجزأ من الوطن .

ولا يقوم إلا بهم، وبسواعدهم، وتكاتفهم، وحرصهم على إتقان أعمالهم لوضع الوطن في الصف الأول في كل شيء، فالأوطان المحظوظة، تلك التي يحرص أبناؤها على تنمية جميع الميادين فيها، من صناعة، وتجارة، وتعليم، وصحة، وسياسة، واقتصاد؛ لأنّ رفعة الوطن تعني رفعتهم. ربما لم يذكر الشعر والأدب مفردةً مثلما ذكر الوطن.

ففيه تحلو الأغنيات، وله تتزين الكلمات؛ فالفخر بالوطن يزيد الإنسان رفعةً، ويرفع شأنه؛ لأنّ الانتماء يعني الوفاء والإخلاص، ومن لا يخلص لوطنه، فلن يخلص لأي شيء، ومن لم يكن خيره لوطنه فلا خير فيه، وكما قال الشاعر ' لا شيء يعدل الوطن '، فطوبى لكل مخلصٍ، وطوبى لكل العيون الساهرة على الحدود لتحرس الوطن، وطوبى لكل القابضين على جمر الحرية، ليرفعوا الرايات، والبنيان، ويُحلّقون في سماء الوطن، آمنين مطمئنين، وعيونهم تقرّ بالنصر والرفعة والكرامة، وليحيا الوطن
د. صخر محمد المور