جفرا نيوز : أخبار الأردن | عيد الاستقلال بين ركائز الماضي واستشراف المستقبل
شريط الأخبار
أهم السلع المرشحة أسعارها للارتفاع القضاة للملقي.. هل تبدل المناصب ليموزين لنقل ركاب المطار العراق مستعد لمنح الأردن أسعار نفط تفضيلية ‘‘الأمانة‘‘ تبدأ بهيكلة قطاعاتها نهاية الشهر ارتفاع درجات الحرارة وأجواء خريفية لطيفة إسرائيل تتصيد للأردن وتنظم مؤتمرا عدائيا القبض على شخص بحوزته ٨ أسلحة نارية في منزله يعرب القضاة :في حال تم تحرير سعر الخبز فلن يتجاوز 35 قرش للكيلو المعايطة : الدولة لاتقف مع حزب دون اخر وعلى الأحزاب التفاعل اكثر مع المواطنين الملقي: نتعامل بجدية وحزم مع جريمة الاعتداء على المال العام ضبط نحو 10 آلاف عامل وافد مخالف وتسفير 6 آلاف منهم أعضاء هيئة تدريس في اردنية العقبه دون مكاتب الأشغال الشاقة 15 عاما لمتهم بتنفيذ مخطط إرهابي الملقي تخفى لشراء بطارية لسيارته واكتشف "تهربا ضريبيا" صدم اربع سيارات وحاول الفرار ليتبين ان بسيارته كمية من المخدرات الملكة رانيا تهنئ خريجي الدبلوم المهني من المعلمين عبر تويتر الجهود الرسمية في مجال الحقوق المدنية والسياسية مبيضين : الاردن تبنى نهجا واضحا في مكافحة الارهاب الملك يلتقي قادة ومدراء أجهزة أمنية دوليين
عاجل
 

عيد الاستقلال بين ركائز الماضي واستشراف المستقبل

جفرا نيوز - الدكتور مفلح الزيدانين 
استقلت المملكة الاردنية الهاشمية بتاريخ 25 ايار 1946 حيث الاستقلال لم يأتي بسهوله بل جاء نتيجه لتقديم اللالاف من الشهداء ، لذلك على الشباب أن يتموا البناء على ما تم تأسيسة من قبل الآباء والأجداد وعلى الشباب مواجهة الأفكار المتطرفة بالوعي والعلم والمعرفه .
هنالك دول استعمارية سيطرت على الموارد الطبيعية للدول التي استعمرتها، وكذلك سيطرت على الفكر، وبعض الدول لغاية الان تم استقلالها شكليا، ولكنها لغاية الان مستعمرة في جميع عناصر قوة الدولة. السياسية والإقتصادية والأمنية والإجتماعية والفكرية .ولكن المملكة الأردنية الهاشمية بفضل قيادتها الهاشمية الواعية استقلت في اتخاذ القرار من الناحية السياسية والاقتصادية والأمنية والفكرية، وأصبحت مشاركة في صياغة القرار الإستراتيجي على مستوى الدول العظمى. حيث الدول التي تفقد الإستقلال في القرار لا يمكن أن تنمو في الفكر، ولا يمكن أن توضع على خريطة العالم الفكرية.
لذلك الإستقلال هوحرية الراي وانطلاق الفكر في ظل التطور التكنولوجي وإنفتاح الحدود الجغرافية أمام الفكر الواعي ، وقبول الرأي والرأي الآخر وعدم وضع العصا في الدولاب، ومحاربة الفكر المتطرف، ومحاربة الخوارج الذين أساءوا إلى الدين الإسلاميّ الحنيف .
إستطاع جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين -حفظة الله ورعاه- من خلال حكمته وبصيرته وسياسته وفكره، أن يضع الأردن على مصاف الدول المتقدمة في العالم من خلال جغرافية الفكر، فاصبحت حدوده الفكريه مشتركة مع حدود معظم دول العالم ، وقيادته تستشار في صياغة القرار على مستوى الدول العظمى .
الأردن لا تملك الموارد الطبيعية التي تساهم في بناء عناصر قوة الدولة. ولكنها تملك القيادة الواعية بفكر جلالة الملك، وهي أهم من الذهب والبترول، حيث استطاع جلالته استغلال الموارد البشرية والفكر البشري من خلال هندسة الفكر البشري في بناء جغرافية الفكر. وصف الرئيس الامريكي ترامب جلالته بأنه صاحب فكر عميق وتصميم وعزم، جعلت من الأردن حليفا قويا للولايات المتحدة الأمريكية، كذلك أشاد بالأردنيين وكرمهم، وبالجندي الأردني ودوره في محاربة الارهاب ،لذلك طلب الرئيس الامريكي ترامب من جلالته المشاركة في صياغة الخطط الاستراتيجية.
طرح جلالته في المنتدى الإقتصادي العالمي شعار ( تمكين الأجيال نحو المستقبل) ودعا إلى إشراك الشباب في الرأي وصياغة القرار الإستراتيجي، لكي يكون هناك قرارات مشتركة بين مختلف الأجيال. و في كلمة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد - حفظه الله ورعاه- خلال إلقائه كلمته الرئيسية في الجلسة الإفتتاحية لأعمال المنتدى الإقتصادي العالمي في البحر الميت بتاريخ 20ايار 2017. أشار سموه في كلمته في المنتدى أن الشباب يمثل الأغلبية في المنطقة، وبأن الشباب ولدوا في عالم يتسم بالتحول المتسارع في عصر التكنولوجيا وعصر الإبتكار والإبداع الفكري . وقال سموه " نحن لن نسمح لأي تيار بأن يجرفنا، فالخيار بأيدينا " وهذا امتداد للاستقلال الفكري، و اشار سموه الى ما يريده الشباب العربي وهو المساواه باقرانهم الشباب في كل العالم وهي الفرص العادلة، وسماع صوتهم لأن التغير الإيجابي يأتي من الشباب الواعي المدرك الى تحديات العصر. لذلك لا بد من إشراك الأجيال الحالية في صياغة القرار الاستراتيجي، سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا، وفكريا، لان شباب اليوم ولدوا في عصر التقدم التكنولوجي والتواصل الإجتماعي وجغرافية الفكر.
وفي النهاية: هناك قول "لا تربوا ابنائكم كما رباكم آباؤكم فانهم خلقوا لزمان غير زمانكم" فلا بد من إحترام فكر الشباب وأن نخاطبهم بالفكر الحالي المعاصر. وفي جميع توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني - حفظة الله ورعاه- ومن خلال ما طرحه في الأوراق النقاشية أشاد جلالته بالشباب وبأجيال المستقبل من خلال تعزيز الديمقراطية، والاصلاح السياسي، وسيادة القانون وتطوير القضاء ومحاربة الواسطة والمحسوبية التى تمنع تكافؤ الفرص، ومن خلال بناء قدرات الموارد البشرية وتطوير التعليم. وهو يدعو إلى استغلال فكر الشباب الواعي في محاربة الإرهاب، وأن تكون هناك تشاركية في صناعة وصياغة القرار الإستراتيجي بين أجيال الشباب الواعية؛ والأجيال التى تسبقهم من أصحاب الخبرة والعلم والمعرفة، الذين ساهموا في بناء الدولة الأردنية، ليكون هناك صياغة قرارات استراتيجية مشتركة بين جميع الأجيال، لتكون المساحة الفكرية واسعة لمتخذ القرار على جميع المستويات، بناءا على منظومة تخطيط استراتيجي متكاملة. هدفها تحقيق المصالح والمطالب الوطنية التي أشار لها جلالته في الأوراق النقاشية الخمسة الأولى، وكذلك تحقيق الرؤية والرسالة للوصول إلى الأهداف التي أشار لها جلالته في الورقة النقاشية السادسة ، وصولا إلى الإستراتيجيات التخصصية التي وردة في الورقة النقاشية السابعة، بدءا بوزارة التربية والتعليم، التي هي الأساس في جميع الإستراتيجيات التخصصية، فهي التي تخرج السياسي والإقتصادي والأمني والإجتماعي وغيرهم من أصحاب الفكر والمعرفة. وهذا عيد الإستقلال الحادي والسبعين للمملكة الأردنية الهاشمية ،حيث وصلت بفضل القيادة الهاشمية، خلال هذه المدة الوجيزة إلى المشاركة في صياغة القرار الإستراتيجي على مستوى الدول العظمى، ووصلت حدودها الفكرية إلى معظم دول العالم، وأصبحت مؤثرة في القرارات الإستراتيجية لبعض دول الإقليم ودول العالم. وهناك دول لها أكثر من مأتي عام ،ودول لم تستعمر اصلا ولديها موارد وامكانيات لم تصل فكريا الى ما وصلت اليه المملكة الأردنية الهاشمية.
اللواء الركن المتقاعد
الدكتور مفلح الزيدانين
دكتوراه في التخطيط الاستراتيجي وادارة الموارد البشرية . ت 0772000019 mfz_1961@yahoo.com