شريط الأخبار
وفاتان و5 اصابات بحادثي تدهور في عمان والبلقاء الأردن يطلب التهدئة من فصائل جنوب سوريا العيسوي غرق ب"أفواج المُهنئين".. "ديوان الأردنيين" سيُفْتح حارسات الاقصى: هذا ما فعله مدير أوقاف القدس عزام الخطيب (فيديو) الكويت: القبض على اردني ملقب بـ "إمبراطور المخدرات" أجواء صيفية اعتيادية مع نشاط في الرياح كناكرية: مراجعة قرار رسوم السيارات الهجينة خلال اسبوع الحسين للسرطان: قرار الحكومة بحاجة إلى تفسير انتحار فتاة شنقاً في منزل ذويها بالزرقاء إعادة فتح مدخل مدينة السلط بعد إغلاقه من قبل محتجين العثور على الفتاة المتغيبة ١٩ عاما عن منزل ذويها في حي نزال الحكومة تعلن استقالة جميع الوزراء من عضويّة الشركات الملك يغادر إلى الولايات المتحدة في زيارة عمل بدء امتحانات الشامل النظرية .. الرابع من اب المقبل صدور الإرادة الملكية السامية بتعين رؤساء واعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية "زراعة اربد" :لا وجود لخراف بمواصفات الخنازير في أسواقنا اعضاء الفريق الوزاري يستكملون اشهار ذممهم المالية الدميسي يطالب الحكومة بشمول ابناء قطاع غزة "باعفاءات السرطان" وحصرها بمركز الحسين النسور ينفي علاقة مدير الضريبة السابق برئاسة حملته الانتخابية اعفاء جميع مرضى السرطان وتأمينهم صحيا ومنح مدراء المستشفيات صلاحية تحويلهم
عاجل
 

هل إيران دولة صديقة !

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

بين يدي بركات الشهر الفضيل , أنا على يقين تام , بأن كل عربي يتمنى صادقا لو أن إيران تمثل دولة صديقة لا بل حليفة للعرب , والمبرر لهذا التمني هو أن شعبها شعب مسلم وأنها دولة جارة للعديد من دول الشرق العربي الذي يخوض ومنذ عقود صراعا سياسيا وعسكريا وعلى كل صعيد مع الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين وللقدس الشريف بخاصة , وبالتالي فالعرب بحاجة لحليف يناصر قضيتهم .

ليس سرا أن العرب رحبوا كثيرا برحيل الشاه وقدوم الخميني إبتداء , ظنا منهم أن قوة قد أضيفت إلى قوتهم , خاصة عندما تم إغلاق السفارة الإسرائيلية في طهران ورفع علم فلسطين هناك وتوالي التصريحات الإيرانية المعادية لإسرائيل ! .

لم يدم الفرح العربي طويلا , فقد خاضت إيران حربا لثماني سنوات ضد العراق أزهقت أرواح الملايين فضلا عما خلفت من دمار , وظل الخميني مصرا على مواصلة الحرب التي إستغلتها إسرائيل ودمرت المفاعل النووي العراقي على حين غرة , وواصل الخميني إصراره هذا حتى أجبرته قوة العراق على القبول بوقف الحرب , ولا ننسى قوله بان قراره بوقفها أسوأ من تجرع السم ! .

لم يقف الأمر عند هذا الحد , فقد تكشفت خطورة وأبعاد المشروع الإيراني تباعا , إعتمادا على إثارة الفتن الطائفية بين العرب في العراق وسورية ولبنان واليمن والبحرين وحيثما أمكنها ذلك , كمقدمة لوجودها العسكري الحالي المباشر وغير المباشر في تلك الدول العربية , وهيمنتها على القرار في أكثر من عاصمة عربية , ولا يخفى مخططها الرامي إلى الهيمنة على بلاد العرب إلا على طيب قلب أو غافل ! .

قبل الإجتياح الإيراني الصريح والمبطن لدول عربية عدة لم نكن نعاني الامرين فتنة الطائفية التي تنخر شعوبا عربية بين سني وشيعي , حتى بانت تفاصيل المخطط وسط فوضى الربيع العربي , عندما إستغلت إيران وما زالت هذه الفوضي في تشكيل المليشيات المسلحة في بلادنا العربية بلبوس طائفي , وصارت علاقاتها مع بلادنا العربية علاقات مع تنظيمات ومليشات لا مع دول , إلا بقدر ما يخدم ذلك مشروعها المجافي للمصالح العربية العليا , والمستند إلى إقامة بر طائفي ممتد من إيران إلى العراق فسورية ولبنان , وليمتد نفوذها إلى اليمن والبحرين تحت يافطة الفتن الطائفية ذاتها .

لقد حاول العرب أو كثيرون منهم , بناء علاقات حسن جوار وتعاون مع إيران ولكن بلا جدوى , لقد حاولت السعودية ودول الخليج العربي والاردن مد أيدي الصداقة على قواعد الإحترام المتبادل والتعاون لا بل وحتى التحالف لتشكيل قوة إسلامية تفرض إحترامها على العالم كله , لكن إيران لم تستجب وواصلت مخططها ومشروعها الرامي إلى إسقاط النظام الرسمي العربي برمته ! .

لقد أرغمت إيران العرب بعنادها وإصرارها على معاداة العرب ووجودهم ومصالحهم العليا , حتى على التقرب إلى من لا يريدون والدخول في أحلاف مع البعيدين لمواجهة نواياها ومخططها ومشروعها , في وقت كان بإمكانها بناء أفضل علاقات مع العرب لمصلحة شعبها أولا , ثم لمصلحة العرب .

تخطيء أيران كثيرا بإعتقادها إمكانية الهيمنة على بلاد العرب وشعوبهم , ومها توهمت أن العرب باتوا ضعفاء في مواجهة مخططها أو مخططات سواها , فهي مجرد واهمة لا أكثر , وهي تزرع المزيد من الأحقاد لدى أجيال عربية عدة تتمنى خلاف ذلك .

بصراحة إيران الرسمية اليوم ليست دولة صديقة للعرب , وإنما هي خلاف ذلك تماما , وستأتي اللحظة التي تتيقن فيها من أن مئات الملايين من العرب وحتى المسلمين , ترفض سياساتها التدخلية في شؤون غيرها , لا بل وأن العالم كله بما في ذلك من تتوهمهم أصدقاء , يخاصمونها ويضيقون ذرعا بمشروعها المخاصم للعرب وللغالبية العظمى من المسلمين في مشارق الارض ومغاربها , والمرفوض عالميا كذلك . ألله جل جلاله من وراء القصد .