جفرا نيوز : أخبار الأردن | ذلك هو الحال !
شريط الأخبار
بالصور .. النائب صداح الحباشنة ينزع لوحة مجلس النواب عن مركبته تأكيدا لعدم تراجعه عن الاستقالة البراءة لاردني من تهمة تنفيذ هجوم لـ داعش في ألمانيا المجالي : تجربتنا بالسلام مريرة وترمب قد يتراجع بقرار محكمة الفقيه يوجه بالتحقيق بفيديو لرجال امن اساءوا لمواطن اثناء القبض عليه ‘‘مالية النواب‘‘ توصي بإعفاء شريحة 300 كيلو واط من رفع الكهرباء لطوف: زواج المعتدي الجنسي بالضحية يأتي للإفلات من العقاب عودة الأجواء الباردة وانخفاض على الحرارة بدء محاكمة المتورطين بأكبر سرقة كهرباء في الأردن قرارات مجلس الوزراء الأردن يفرض رسوما على العمالة المخالفة الملك يعود إلى أرض الوطن إتصال هاتفي بين هنية والطراونة " حامي المقدسات " .. لقب جديد للملك أصرّ عليه آردوغان المعايطة : للمرأة دوراً أساسياً في إنجاح اللامركزية إجازة أول رسالة دكتوراه في علم الحاسوب من جامعة حكومية الملك يلتقي رئيسي وزراء ماليزيا والباكستان على هامش أعمال قمة اسطنبول بمقترح من عطية .. البرلمان العربي يثمن الوصاية الهاشمية على المقدسات اطلاق خدمة استصدار شهادة عدم المحكومية الالكترونية هلسة يتفقد مشاريع المدارس بلواء الرصيفة القمة الاسلامية تعلن اعترافها بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين
عاجل
 

ذلك هو الحال !

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

سفحت جولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة حبرا كثيرا ، ومواقع التواصل الاجتماعي ، تناولت تفاصيل الحركات والإيحاءات والإيماءات ، أكثر مما تناولت الخطب والبيانات وتوقيع الاتفاقيات ، كل ذلك بسبب شخصية الرئيس ترامب الذي يصعب الحكم عليها ، ولا حتى فهمها ، رغم أن خطابه في غاية الوضوح ، مع أنه لا يأخذ في الاعتبار مفهوم النظرة المشتركة أو المتبادلة مع الحلفاء سواء كانوا في الشرق الأوسط أو في أوروبا أو في أي مكان آخر !

نـحـن هنا مطمئنون إلى أن علاقاتنا بالإدارة الأمريكية الجديدة ما زالت في نطاقها الاستراتيجي ، حسب الوصف الذي تصفه المؤسسات الثابتة في الولايات المتحدة ، صحيح أن تلك القيمة الإستراتيجية لا تنعكس على الوضع الاقتصادي الأردني ، ولا على الدور الذي يقوم به في مواجهة الإرهاب ، إلا أن الأردن يحتفظ بمكانة مميزة في معادلة الشرق الأوسط الذي لا يستقر على حال أبدا ، وهو في وضع أفضل بكثير من دول الإقليم ، بما في ذلك إسرائيل التي تتزايد مشاعرها بالخوف ، بقدر ما تتزايد مشاعرها بالسعادة ، نتيجة ما يجري في سوريا والعراق ومصر على وجه التحديد .

أمريكا تتغير حتما ، فالمسألة ليست مجرد رئيس " غريب الأطوار " إنه عالم كله يتغير ، بغض النظر في أي اتجاه ، وبين الثابت والمتغير مسافات واهية قابلة للتبدل في كل لحظة ، ذلك هو حال العالم اليوم ، الذي تتزامن الكثير من أحداثه مع احتفالاتنا بالذكرى الواحدة والسبعين لاستقلال بلدنا ، احتفالات تأتي دافئة محملة بالأشواق والمشاعر الرقيقة ، والذكريات الجميلة ، ولكنها ليست غافلة عن كل ما يحيط بالأردن من أزمات ومخاطر وتحديات ، ذلك أمر طبيعي ومنطقي ، إنه فهمنا لمعنى الاستقلال عندما تكون موجودا في منطقة تنهار فيها الدول ، وفي عالم أزال الحدود ، والخصوصيات الوطنية ، والأهداف القومية ، وحل مكانها القرية الصغيرة ، التي تتسع وتضيق حسب المصالح القابلة للمراجعة في كل وقت !

ما هو معنى الاستقلال ضمن هذا الواقع الإقليمي والدولي ؟ ستكون الأجوبة كثيرة والآراء مختلفة في فهم الاستقلال بمعنى السيادة على الأرض ، واستمرار الدولة وتطور مؤسساتها ، ونمو اقتصادها ، ونهوض مجتمعها ، وصيانة مصالحها الخارجية ، ومكتسباتها الداخلية ، والأهم من ذلك التمسك بالأمل ، والتقدم نـحو الأفضل ولو سنتيمترا واحدا .

أتابع قبل أيام الرئيس ترامب كيف يسلم على قادة دول حلف الناتو وكيف يحملهم نصيبهم من الأعباء المالية من أجل أمن أوروبا ، وأتساءل أي عالم هذا الذي نعيشه اليوم ، لقد صارت الشعوب تسمع ما يقال لرؤساء الدول علنا ، بل إنه قد تم تحديد عدو واحد للبشرية هو الإرهاب ، ولكن ماذا عن حرب الأقطاب الباردة ،والمصالح المتناقضة ، واقتسام مناطق النفوذ ؟

ذلك هو الحال ، الذي نـحن فيه في أحسن حال ، فليس من شأننا تغيير العالم ، ولا نستطيع ، كل ما نستطيعه هو التمسك القوي بهذه الأرض التي نقيم فوقها ، وبشيء من الحنان عليها ، ومن المحبة لها ، ومن الصبر في سبيلها ، فاحتمالات القادم خطيرة ومريرة ، وما نستطيع عمله من أجل حمايتها ، وحماية أنفسنا هو أن نفهم كل شيء على حقيقته ، وأن نواصل مسيرتنا لحل مشكلاتنا الاقتصادية والاجتماعية ، ونطور بقية قطاعات الدولة ، ونركز حديثنا وتفكيرنا على واقعنا ، وترتيب أولوياتنا بما في ذلك التزاماتنا الإقليمية والدولية .

yacoub@meuco.jo www.yacoubnasereddin.com