جفرا نيوز : أخبار الأردن | ذلك هو الحال !
شريط الأخبار
بدء تطبيق تخفيض وإعفاء سلع من ضريبة المبيعات اعتبارا من اليوم اغلاق مخبز واتلاف 7 اطنان من المواد الغذائية بالعقبة العيسوي يلتقي وفدا من نادي البرلمانيين اعمال شغب في مستشفى المفرق اثر وفاة شاب وتحطيم قسم الطوارئ 66 اصابة في 122 حادثا الغذاء والدواء تتلف أسماكا فاسدة كانت معدة للتوزيع على الفقراء في مخيم اربد - وثائق البدء بتأهيل شارع الملك غازي في وسط البلد قريبا تفكيك مخيم الركبان وآلاف النازحين سينقلون إلى مناطق سيطرة الدولة السورية "الخارجية": لا رد رسمي بشأن المعتقلين الأردنيين الثلاثة المعشر: الأردن يُعاني من غياب الاستقلال الاقتصادي أجواء معتدلة نهارا ولطيفة ليلا الاتفاق على حلول لخلاف نظام الأبنية سي ان ان : ألمانيا تمدد الأردن بـ 385 صاروخا مضادا للدبابات "القوات المسلحة: "علاقة الياسين بشركة الولاء" عارٍ عن الصحة تشكيلات أكاديمية في "الأردنية" (أسماء) الطاقة : احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق" السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا الملك يهنئ خادم الحرمين بالعيد الوطني السعودي البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه ١١ طلب في العاصمة الغاء قرار كف يد موظفي آل البيت وإعادتهم الى العمل
عاجل
 

ذلك هو الحال !

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

سفحت جولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة حبرا كثيرا ، ومواقع التواصل الاجتماعي ، تناولت تفاصيل الحركات والإيحاءات والإيماءات ، أكثر مما تناولت الخطب والبيانات وتوقيع الاتفاقيات ، كل ذلك بسبب شخصية الرئيس ترامب الذي يصعب الحكم عليها ، ولا حتى فهمها ، رغم أن خطابه في غاية الوضوح ، مع أنه لا يأخذ في الاعتبار مفهوم النظرة المشتركة أو المتبادلة مع الحلفاء سواء كانوا في الشرق الأوسط أو في أوروبا أو في أي مكان آخر !

نـحـن هنا مطمئنون إلى أن علاقاتنا بالإدارة الأمريكية الجديدة ما زالت في نطاقها الاستراتيجي ، حسب الوصف الذي تصفه المؤسسات الثابتة في الولايات المتحدة ، صحيح أن تلك القيمة الإستراتيجية لا تنعكس على الوضع الاقتصادي الأردني ، ولا على الدور الذي يقوم به في مواجهة الإرهاب ، إلا أن الأردن يحتفظ بمكانة مميزة في معادلة الشرق الأوسط الذي لا يستقر على حال أبدا ، وهو في وضع أفضل بكثير من دول الإقليم ، بما في ذلك إسرائيل التي تتزايد مشاعرها بالخوف ، بقدر ما تتزايد مشاعرها بالسعادة ، نتيجة ما يجري في سوريا والعراق ومصر على وجه التحديد .

أمريكا تتغير حتما ، فالمسألة ليست مجرد رئيس " غريب الأطوار " إنه عالم كله يتغير ، بغض النظر في أي اتجاه ، وبين الثابت والمتغير مسافات واهية قابلة للتبدل في كل لحظة ، ذلك هو حال العالم اليوم ، الذي تتزامن الكثير من أحداثه مع احتفالاتنا بالذكرى الواحدة والسبعين لاستقلال بلدنا ، احتفالات تأتي دافئة محملة بالأشواق والمشاعر الرقيقة ، والذكريات الجميلة ، ولكنها ليست غافلة عن كل ما يحيط بالأردن من أزمات ومخاطر وتحديات ، ذلك أمر طبيعي ومنطقي ، إنه فهمنا لمعنى الاستقلال عندما تكون موجودا في منطقة تنهار فيها الدول ، وفي عالم أزال الحدود ، والخصوصيات الوطنية ، والأهداف القومية ، وحل مكانها القرية الصغيرة ، التي تتسع وتضيق حسب المصالح القابلة للمراجعة في كل وقت !

ما هو معنى الاستقلال ضمن هذا الواقع الإقليمي والدولي ؟ ستكون الأجوبة كثيرة والآراء مختلفة في فهم الاستقلال بمعنى السيادة على الأرض ، واستمرار الدولة وتطور مؤسساتها ، ونمو اقتصادها ، ونهوض مجتمعها ، وصيانة مصالحها الخارجية ، ومكتسباتها الداخلية ، والأهم من ذلك التمسك بالأمل ، والتقدم نـحو الأفضل ولو سنتيمترا واحدا .

أتابع قبل أيام الرئيس ترامب كيف يسلم على قادة دول حلف الناتو وكيف يحملهم نصيبهم من الأعباء المالية من أجل أمن أوروبا ، وأتساءل أي عالم هذا الذي نعيشه اليوم ، لقد صارت الشعوب تسمع ما يقال لرؤساء الدول علنا ، بل إنه قد تم تحديد عدو واحد للبشرية هو الإرهاب ، ولكن ماذا عن حرب الأقطاب الباردة ،والمصالح المتناقضة ، واقتسام مناطق النفوذ ؟

ذلك هو الحال ، الذي نـحن فيه في أحسن حال ، فليس من شأننا تغيير العالم ، ولا نستطيع ، كل ما نستطيعه هو التمسك القوي بهذه الأرض التي نقيم فوقها ، وبشيء من الحنان عليها ، ومن المحبة لها ، ومن الصبر في سبيلها ، فاحتمالات القادم خطيرة ومريرة ، وما نستطيع عمله من أجل حمايتها ، وحماية أنفسنا هو أن نفهم كل شيء على حقيقته ، وأن نواصل مسيرتنا لحل مشكلاتنا الاقتصادية والاجتماعية ، ونطور بقية قطاعات الدولة ، ونركز حديثنا وتفكيرنا على واقعنا ، وترتيب أولوياتنا بما في ذلك التزاماتنا الإقليمية والدولية .

yacoub@meuco.jo www.yacoubnasereddin.com