ضبط 207 عمال مخالفين لقانون العمل الوطني يلبي مبادرة جلالة الملك ويتبرع بـ 150 ألف دينار للغارمات الملك يعلق على مصطلح (المملكة الهاشمية) ويؤكد: القدس خط احمر وكلا للوطن البديل النقابات الفرعية لبلديات الجنوب والوسط والشمال تطالب الموظفين بعدم الاستماع لدعوات الاعتصام والاضراب الأمير علي رئيساً لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم لدورة جديدة ضبط 1723 قضية اسلحة و8700 قضية جنائية وأمنية منذ بداية العام احباط تهريب ٣٠٠ ألف حبة مخدرة أخفيت داخل مادة غذائية (حلاوة) والقبض على أربعة متورطين بدء التوقيت الصيفي ليلة الجمعة المقبلة الأمانة تطلق نظام التفتيش الإلكتروني الموحد الملك يبدأ غداً جولة تشمل المغرب وإيطاليا وفرنسا وتونس الاحزاب الوسطية: مواقف الملك تجاه فلسطين هي الأكثر قوة والاشد ضراوة 300 فرصة عمل في التجمعات الصناعية بلواء سحاب الأردنيون يصدرون سنويا (50) مليون زهرة الى مختلف دول العالم ثلث الأطفال في الأردن يعانون من فقر الدم .. (58%) منهم في عجلون والطفيلة إصابة (40) طالبة بأعراض تسمم بإحدى مدارس الزرقاء والصحة ترسل فريقاً طبياً توقيف (5) أشخاص بالجويدة "4" منهم موظفين بالخط الحديدي الحجازي السفيرة عناب تشارك بمسير على الاقدام من العقبة لأم قيس .. "درب الاردن" يعود للواجهة امن الدولة تؤجل جلسة النظر بقضية "الدخان" اسبوعين وتحولها الى محكمة "التمييز" (625) ألف طلب و (27) ديناراً للفرد ..(3) بنوك ستصرف دعم الخبز للقطاع الخاص (4,5) ملايين م3 دخلت السدود وحجم التخزين 190 مليون م3 بنسبة 56%
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
01:31 pm-

من عمان .... الى القدس الممارسة وحدها هي.... محك الحقيقة

من عمان .... الى القدس الممارسة وحدها هي.... محك الحقيقة

جفرا نيوز - النائب السابق د.ردينة العطي

إن المعرفة والمواكبة العميقة لمجريات الاحداث السياسية والتطورات السريعة و غير المسبوقة من حيث الشكل و الجوهر و سرعة التبدلات و التحولات والتي مست حتى الثوابت التقليدية في التوازنات السياسية الدولية، والقائمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وما بعد انهيار المعسكر الاشتراكي ، يضع الباحث والمفكر أمام خيار البحث عن المضمون فقط في تحليله للواقع السياسي وبذلك يبعده عن المهاترات الإعلامية بشقيها الرسمي والاجتماعي والمواقف القائمة على ردة الفعل المباشرة حول الأحداث المتسارعة ويبعده عن الشكل أي صخب الإعلام الرسمي والاجتماعي.

ترامب.. ونقل السفارة

ما اردت ان أقوله من خلال هذه المقدمة ان القراءة السياسية الواقعية والحقيقية لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس يجب ان ينطلق من السمات المميزة التي وسمت الواقع السياسي في المنطقة وأهمها مشاريع التفتيت و التقسيم وإعادة بناء الشرق الأوسط ضمن إطار جيوسياسي جديد " الشرق الأوسط الجديد " كسمة رئيسية مرورا في التدخلات الدولية والمصالح المتقاطعة كسمة أخرى وصولا الى السمة الأبرز والتي تهمنا هنا و هي الاستقرار الأمني والسياسي والانسجام والوئام والتكامل المجتمعي الذي مثلته المملكة الأردنية الهاشمية بشكل لافت ومميز في منطقة تحترق ليس ذلك فحسب لكنه أيضا يتابع مشروعه الإصلاحي من اجل استكمال مهام التحول الديمقراطي تحت شعار الإصلاح الذاتي المتدرج ،كل ذلك دون الرضوخ للمقتضيات الامنية التي يفرضها حريق المنطقة مشددا في كل علاقته الدولية على البوصلة المقدسية كرافعة للأولويات للنظام السياسي الأردني. بشكل خاص 

من هنا فان الإستخلاصات المتسرعة والخاطئة والمعتمدة الجمود السياسي لن تكون دقيقة وواقعية وبذلك تكون مضللة ، كتلك التي قرأناها من أن أسباب عدم نقل السفارة الأمريكية الى القدس "" هو نتيجة طبيعة للزيارة التي قام بها دونالد ترامب الى السعودية""

البوصلة الأردنية ... في اتجاه واحد

ان هذا التحليل خاطئ تماما فخلال القمة وخلال التدقيق في كلمات المتحدثين لم يتطرق أحدا منهم لا من قريب ولا من بعيد إلى موضوع القدس او القضية الفلسطينية بشكل عام إلا جلالة الملك المفدى والذي أحرج الحضور عندما نوه الى أن القضاء على الإرهاب فكر ومبررات وجود يكمن في حل القضية الفلسطينية والتي هي حجر الأساس في كل ما يحدث في المنطقة أن الوصول إلى الاستقرار والازدهار يكمن في حل القضية الفلسطينية حلا عاجلا وشاملا على قاعدة حل الدولتين هذا من جانب ،من جانب آخر فقط تطرق جلالته ليس فقط للقضية الفلسطينية كمشكلة سياسية في المنطقة انما نوه وبكل وضوح إلى موضوع القدس الشريف وذلك بتأكيده على عروبة مدينة القدس وعدم المساس في الوضع القائم الا في إطار تسوية سياسية أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها خط احمر.


الموقف الأردني هو العامل الحاسم 


وهنا يجب أن انوه انه ومن باب المصداقية المطلقة والحيادية والعدل أقول ، ان العامل الحاسم في عدم تجرأ الإدارة الامريكية على نقل السفارة إلى القدس هو الموقف الأردني الحازم والحاسم والجازم في هذه القضية ولقد لعبت الدبلوماسية الأردنية والتي قادها باقتدار جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين دورا مفصليا و التي أدت الى هذا القرار

 فقد قام جلالته وبعد انتخاب الرئيس الأمريكي الجديد مباشرة بالتحرك بثلاث اتجاهات بعبقرية السياسي المخضرم والمحنك فبدا زيارة الى روسيا ومن ثم الى المملكة المتحدة واستكمل جولته الى الولايات المتحدة الامريكية مركزا اتصالاته و لقاءته مع مراكز القرار في مطبخ السياسات الخارجية الأمريكي موضحا أن أي تغير على وضع القدس الحالي سيؤدي بالضرورة الى انفجار شعبي لاتقف تتداعيه عند الساحة الفلسطينية وانما ستمد اثاره الى كل الدول العربية ومن ثمة الإسلامية لان مثل هذا القرار سيعني ان الولايات المتحدة الامريكية تعترف بسيادة الكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي يتناقض كليا مع كل قرارات هيئة الأمم المتحدة بهذا الشأن وعندما التقى مع الرئيس ترامب أوضح جلالته هذه المخاوف وان الأردن لن يسمح بحدوث ذلك ولن يسمح بالمراهنة او المجادلة حول ثوابته السياسية والعقدية. 

عندها ادرك الرئيس الأمريكي ان العبث بهذا الملف سيكون كارثيا وخاصة ان ميزة المملكة انها خارج اطار التحالفات المباشرة وهي تنتهج سياسة وسطية وهي على مسافة واحدة من كل اللاعبين الدوليين والاقليمين في المنطقة علاوة على تماسك الجبهة الداخلية.

هذه هي الحقيقة التي يجب ان تتجلى امام القاصي والداني هذه هي الثوابت القيمية والسياسية والحضارية للهاشمين وللشعب الأردني والشعوب العربية كافة لك منا كل احترام أردننا الشامخ لك منا كل الحب والتقدير سيدي صاحب الجلالة اننا نفتخر بعمق رؤياك وشمولية منهجك وارادتك الصلبة والتي اثبت ان المحك الحقيقي للشعارات السياسية والاولويات يكمن في الممارسة والتطبيق ف عمان والقدس توأمان في الزمان والمكان والممارسة هي محك الحقيقة .

إقرأ أيضا

تابعونا على الفيسبوك

تابعونا على تويتر