جفرا نيوز : أخبار الأردن | شتان بين سكان القصور وسكان القبور !
شريط الأخبار
بالفيديو .. وصول الطيار الدعجة بإستقبال حافل بالمطار ترشيح اردنية لجائزة أفضل معلم بالعالم القبض على 4 مطلوبين بحوزة أحدهم ٢٥ وصلة حشيش سمع الله لمن حمده.. مسيره حاشدة في الفحيص نصرة للقدس بحضور وزير الشباب استشهاد شاب على مدخل البيرة الشمالي باطلاق 20 رصاصة عليه-فيديو اعتصام امام السفارة الامريكية في عمان الحكومة تكسب قضية نزاع بقيمة 150مليون دينار في صفقة بيع "امنية" للجمعة الثانية على التوالي: الأردنيون ينددون بوعد ترامب -محافظات الآلاف يشاركون في مسيرة الحسيني .. فيديو مؤثر لطفلة في الطفيلة يدفع الرزاز لإعادة نشره والتعليق عليه تجاوزات بالجملة ومخالفات قانونية في الشركة الاردنية لضمان القروض نقص مليون دينار في تحويل إيرادات الأوقاف "البرلمان العربي" يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات تسمية شوارع وساحات عامة باسم القدس في الطفيلة والخالدية طقس بارد والحرارة حول معدلاتها بدء امتحانات الشامل السبت مستشفى معان ينفي وفاة طفل بانفلونزا الطيور تشكيلات ادارية واسعة في التربية - أسماء فتح باب الت.قدم لشغل رئاسة جامعات " اليرموك والتكنولوجيا والحسين " - شروط
عاجل
 

شتان بين سكان القصور وسكان القبور !

جفرا نيوز - شحاده أبو بقر

زرت اليوم قبيل الإفطار بقليل مقبرة بلدتنا " يرقا " لقراءة الفاتحة عن أرواح موتانا , تغمدهم الله جميعا بواسع رحمته ورضوانه , وتذكرت الكثيرين منهم ممن أعرفهم , فهؤلاء كانوا في زمن مضى أهل قريتنا , وها هم اليوم تحت الثرى غنيهم وفقيرهم على حد سواء , لم يعد ينفعهم شيئ , لا مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم , والله سبحانه بكل منهم أعلم , ورحمته جل في علاه وسعت كل شيء .

تذكرت وسط صمت القبور والذكرى تنفع المؤمنين , أن كلا منا نحن المتكالبين على الدنيا وما يسمى مغانمها , لاحقون بهم لا محالة في يوم ولحظة لا ندركها ومكان لا ندري أين يكون , وتيقنت من حقيقة أن الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة , وأن كل ما فيها حتى وإن زهت بالعين , زائل لا محالة بقدرة وإرادة واحد أحد لا سواه .

بعد الإفطار زرت عزيزا في المشفى يصارع المرض وأسأل الله الشافي والمعافي له الشفاء بإذنه جلت قدرته , وتأثرت كثيرا جدا , وتساءلت في نفسي , ترى هل يدرك كثير من الأثرياء سكان القصور المنعمين اللاهين أنهم لا بد صائرون من سكان القبور في زمن ما , فهي مجرد خثرة دم في القلب أو في الدماغ تأتي وقانا الله وإياكم في ثانية , لتضع حدا فاصلا يحمل فيه ساكنو القصور لينضموا لساكني القبور , وعندها قامت قيامتهم وصاروا في عداد الموتى ! .

يثير الشفقة لا بل السخرية والإستهزاء تناحر الناس على الدنيا وما فيها , حتى وهم يدركون أن النهاية حتمية في حفرة يعلوها التراب وأن عهد القصور والمغانم والنعيم الدنيوي الزائل قد ولى ولن يعود , فقد عاشوا حياتهم أو الكثرة منهم في عداء وخصام وتنافس جله غير شريف طمعا وجشعا وإقصاء ولهفة , ناسين أو متناسين أن العمل الصالح المتحلل من كل ما سبق , هو وحده أنيسهم في وحشتهم عندما تنفض الجموع على عجل لتقبل العزاء بهم وأن نقيضه سيكون وبالا عليهم في حفرة مظلمة موحشة لا قصر منيف ! .


أسأله تعالى أن يرأف بحالنا وأن يعيننا دوما على ذكره وشكره , والتذكر الدائم بأن سكان القصورهم لا محالة سكان القبور في لحظة لا يعلمها سواه جلت قدرته , وشتان بين هؤلاء وهؤلاء , وهو من وراء القصد .