شريط الأخبار
العقبة: 75 بالمائة نسبة اشغال الفنادق والشقق في عطلة العيد الامن:الطفلان الللذان تم العثور عليهما بحماية الاسرة وسبب الاختفاء شأن خاص بوالديهم القبض على مطلوب بحقه 27 طلبا قضائيا في دير علا تدخّل أردني ينزع فتيل توتر في المسجد الأقصى الأمن يحقق بشبهة انتحار فتاة في إربد "الأمن العام" يشارك الأطفال المرضى في مستشفى الملكة رانيا فرحتهم بالعيد خادمة تنهي حياتها شنقاً بـ "شال" في عمان حضور خجول للمهنئين في رئاسة الوزراء ..صور انخفاض أسعار الذهب محليا 40 قرشا أجواء معتدلة لثلاثة أيام 4 وفيات بحادث دهس في الزرقاء العثور على الطفلين المفقودين في اربد وفاة و3 اصابات بتدهور شاحنة في إربد الصفدي يوكد أهمية الحفاظ على اتفاق خفض التصعيد بجنوب سورية الامانة ترفع 8500 طن نفايات خلال العيد غنيمات تتعهد بتسهيل حق الحصول على المعلومات مصريون: لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون اردنيا رئيس الوزراء يتقبل التهاني يوم غد الاثنين قبل بضعة أسابيع عاجل القبض على مطلوب خطير في مادبا بحوزته سلاح اوتوماتيكي
عاجل
 

شتان بين سكان القصور وسكان القبور !

جفرا نيوز - شحاده أبو بقر

زرت اليوم قبيل الإفطار بقليل مقبرة بلدتنا " يرقا " لقراءة الفاتحة عن أرواح موتانا , تغمدهم الله جميعا بواسع رحمته ورضوانه , وتذكرت الكثيرين منهم ممن أعرفهم , فهؤلاء كانوا في زمن مضى أهل قريتنا , وها هم اليوم تحت الثرى غنيهم وفقيرهم على حد سواء , لم يعد ينفعهم شيئ , لا مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم , والله سبحانه بكل منهم أعلم , ورحمته جل في علاه وسعت كل شيء .

تذكرت وسط صمت القبور والذكرى تنفع المؤمنين , أن كلا منا نحن المتكالبين على الدنيا وما يسمى مغانمها , لاحقون بهم لا محالة في يوم ولحظة لا ندركها ومكان لا ندري أين يكون , وتيقنت من حقيقة أن الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة , وأن كل ما فيها حتى وإن زهت بالعين , زائل لا محالة بقدرة وإرادة واحد أحد لا سواه .

بعد الإفطار زرت عزيزا في المشفى يصارع المرض وأسأل الله الشافي والمعافي له الشفاء بإذنه جلت قدرته , وتأثرت كثيرا جدا , وتساءلت في نفسي , ترى هل يدرك كثير من الأثرياء سكان القصور المنعمين اللاهين أنهم لا بد صائرون من سكان القبور في زمن ما , فهي مجرد خثرة دم في القلب أو في الدماغ تأتي وقانا الله وإياكم في ثانية , لتضع حدا فاصلا يحمل فيه ساكنو القصور لينضموا لساكني القبور , وعندها قامت قيامتهم وصاروا في عداد الموتى ! .

يثير الشفقة لا بل السخرية والإستهزاء تناحر الناس على الدنيا وما فيها , حتى وهم يدركون أن النهاية حتمية في حفرة يعلوها التراب وأن عهد القصور والمغانم والنعيم الدنيوي الزائل قد ولى ولن يعود , فقد عاشوا حياتهم أو الكثرة منهم في عداء وخصام وتنافس جله غير شريف طمعا وجشعا وإقصاء ولهفة , ناسين أو متناسين أن العمل الصالح المتحلل من كل ما سبق , هو وحده أنيسهم في وحشتهم عندما تنفض الجموع على عجل لتقبل العزاء بهم وأن نقيضه سيكون وبالا عليهم في حفرة مظلمة موحشة لا قصر منيف ! .


أسأله تعالى أن يرأف بحالنا وأن يعيننا دوما على ذكره وشكره , والتذكر الدائم بأن سكان القصورهم لا محالة سكان القبور في لحظة لا يعلمها سواه جلت قدرته , وشتان بين هؤلاء وهؤلاء , وهو من وراء القصد .