شريط الأخبار
الحكومة تعلن استقالة جميع الوزراء من عضويّة الشركات الملك يغادر إلى الولايات المتحدة في زيارة عمل بدء امتحانات الشامل النظرية .. الرابع من اب المقبل صدور الإرادة الملكية السامية بتعين رؤساء واعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية "زراعة اربد" :لا وجود لخراف بمواصفات الخنازير في أسواقنا اعضاء الفريق الوزاري يستكملون اشهار ذممهم المالية الدميسي يطالب الحكومة بشمول ابناء قطاع غزة "باعفاءات السرطان" وحصرها بمركز الحسين النسور ينفي علاقة مدير الضريبة السابق برئاسة حملته الانتخابية اعفاء جميع مرضى السرطان وتأمينهم صحيا ومنح مدراء المستشفيات صلاحية تحويلهم "التعليم العالي": لم نتلقّ أية أسماء مرشحة لرئاسة "الأردنية" شركة الكهرباء تنفي اعفاء المواطنين من الذمم المترتبة عليهم الأميرة غيداء: الحكم على مرضى السرطان بالموت عار الاشغال : تفويض الصلاحيات للامين العام ومدراء الميدان وزير الخارجية ومدير المخابرات يحذران من الانسداد السياسي للقضية الفلسطينية العمل تحذر من مكاتب تشغيل خاصة تدعو لوظائف داخل وخارج المملكة بالوثيقة..الحجز على أموال مدير ضريبة الدخل السابق وشريكه وصاحب شركة فرصة الاردن لحل الخلاف الخليجي وتجديد الوحدة "فرح" تتغيب عن منزل ذويها منذ 20 يوماً .. والامن : "تم التعميم عليها" إصابة 4 أشخاص بتسمم غذائي في المفرق انخفاض أسعار بيع الذهب محليا 70 قرشا
عاجل
 

مزيد من التعرية لمشروع الاحتلال الإسرائيلي

جفرا نيوز - حمادة فراعنة
لن يجرؤ لا نتنياهو ولا ليبرمان وحتى تينيت ، قادة الليكود وأحزاب المستوطنين على ضم الضفة الفلسطينية لخارطة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، لسبب وحيد جوهري هو وجود أكثر من مليونين ونصف المليون عربي فلسطيني مسلم ومسيحي في الضفة غير مواطني القدس الشرقية ويتجاوز عددهم ربع مليون نسمة .
مشروعهم الإستعماري الذي حقق قفزته الأولى عام 1948 ، لم يستطع إلى الأن بلع وجود مليون ونصف مليون عربي فلسطيني من أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، يشكلون خُمس سكان الدولة العبرية ، وتتم معاملتهم كأعداء لا كمواطنين متساوي الحقوق ، والذي حصل في كفر قاسم أول أمس وفي النقب طوال الأشهر الماضية ، ويوم الأرض قبل سنوات ، وقوانين الكنيست العنصرية ، مشاهد متفرقة تراكمية تدلل على كيفية التعامل الرسمي الإسرائيلي مع المكون الفلسطيني الثابت الصامد في وطنه منذ عام 1948 .
ما أعلنه نتنياهو عن شرطين جديدين لفتح طاولة المفاوضات والتوصل إلى تسوية مع الشعب الفلسطيني برعاية الرئيس ترامب ، وهما أولاً بقاء السيطرة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن ، وثانياً الإعتراف بالدولة اليهودية ، يعكس فهم ورؤية المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي لحقيقة ومستقبل التسوية وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي .
أي لا مساواة في 48 ، لا إستقلال لـ 67 ، ولا عودة للاجئين فهو يتصرف ويقول ويُعبر عن عنجهية وتسلط إستناداً لموازين القوى المتفوقة وإعتماداً على ثلاثة عوامل مؤثرة على مسار العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية وهي : 1- الإنقسام والضعف الفلسطيني ، 2- الحروب البينية العربية التي زاحت من أمامه سوريا والعراق واليمن وليبيا ، وإستنزفت قدرات الخليجيين المالية ، 3- الوضع الدولي المهتم بمعالجة قضايا الأرهاب واللاجئين والأزمة الأقتصادية ، ولذلك يسعى لفرض شروط التسوية لعدم وجود طرف ضاغط عليه ، رافضاً شروط التسوية وفق المعايير الدولية ، وقرارات الأمم المتحدة ، وإنصاف الشعب الفلسطيني ، وإستعادة جزءاً من حقوقه .
نتنياهو يريد الأرض ، كل الأرض الفلسطينية ولا يريد السكان ولذلك يبحث عن معادلة تضمن له السيطرة وإستثمار الموارد والسوق ، وبقاء فلسطين تحت وصايته وأمنه ومشروعه الإستعماري ، والتحرر في نفس الوقت من إلتزامات الدولة والمعيشة والضم للفلسطينيين ، يريد الأرض ولا يريد سكانها العرب الفلسطينيين ، وطالما هو غير قادر على طردهم وتشريدهم القسري كما حصل سنتي 48 و 67 ، بعد أن أخفقت كل برامجهم لجعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها ، حيث تشبث الفلسطينيون بوطنهم الذي لا وطن لهم سواه في مناطق 48 ، والقدس والضفة والقطاع ، ولهذا يبحث عن معادلة تقيه من ضم الفلسطينيين كسكان وكبشر وكمواطنين في دولة واحدة تتساوى فيها المواطنة الفلسطينية مع المواطنة الإسرائيلية ، ويتعايش المسلمون والمسيحيون والدروز مع اليهود ، وتتشارك فيها القومية العربية مع القومية العبرية .
معادلته الجديدة هي : بقاء السيطرة العسكرية والأمنية الإسرائيلية على أراضي الضفة الفلسطينية ، غرب الأردن ، مع الحفاظ على هوية الفلسطينيين كفلسطينيين لعدة أسباب أولها التجاوب مع رغباتهم كشعب يعمل على الحفاظ على هويته الوطنية ، وثانيها التخلص منهم كبشر لا يتمتعون بحقوق المواطنة الإسرائيلية خشية التحول إلى دولة ثنائية القومية ، وثالثها التجاوب مع الحل الدولي بإقامة دولتين : دولة إسرائيل ودولة فلسطين( في غزة ) يُتبع لها مواطني الضفة الفلسطينية كمواطنين فقط بلا أرض ، يعيشون في المدن الفلسطينية التي تتمتع بالحكم الذاتي إدارياً ويتبعون لدولتهم في غزة ، تلك هي المعادلة المرجحة لهم ، وهي حصيلة عاملي : 1- التفوق الإسرائيلي ، و 2- الإنقسام والإنقلاب والضعف الفلسطيني .
نتنياهو مازال ملتزماً بمعادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي القائمة على مفردتين هما الأرض والبشر ، يريد الأرض ولا يريد البشر وما تصريحه في الإحتفاظ بالأمن والأرض غرب الأردن سوى تعبير وتجسيد لهذه المعادلة .
h.faraneh@yahoo.com