جفرا نيوز : أخبار الأردن | مزيد من التعرية لمشروع الاحتلال الإسرائيلي
شريط الأخبار
الضَّمان تدعو المنشآت والأفراد لتعديل بيانات الاتصال الخاصة بهم إلكترونياً بدء البث الأردني الفلسطيني المصري الموحد لدعم القدس المحتلة انتهاء الخريف و بدء فصل الشتاء .. الخميس الهناندة : المصري مخلص للاردن و حزين لسماع اصوات الشماتة الملك يتدخل لتأمين الإفراج عن المصري الأردن وفلسطين ولبنان على موعد مع منخفض ثلجي عميق سيدة مهددة بالطرد واولادها " المعاقين الخمسة " من منزلها في الموقر التيار القومي يدين قرار المحكمه الدوليه ضد ألأردن مفكرة الاحد وفيات الاحد 17/12/2017 الافراج عن صبيح المصري الشياب: 6 حالات بإنفلونزا الخنازير لا تشكل وباء لا تمديد لقرار شطب واستبدال السيارات الهايبرد ارتفاع على الحرارة وأجواء لطيفة "التوجيهي" بحلته الجديدة.. حذر مشوب بالأمل متابعة رسمية لقضية رجل الأعمال صبيح المصري الرواشدة: تنظيمات إرهابية تجند عناصرها عبر الألعاب الإلكترونية العقرباوي يصفحون عن عائلة قاتل عبيدة كركيون يصدرون بيانا بشأن استقالة الحباشنة العيسوي يسلم 20 اسرة مساكن مبادرات ملكية في الشيدية - صور
عاجل
 

مزيد من التعرية لمشروع الاحتلال الإسرائيلي

جفرا نيوز - حمادة فراعنة
لن يجرؤ لا نتنياهو ولا ليبرمان وحتى تينيت ، قادة الليكود وأحزاب المستوطنين على ضم الضفة الفلسطينية لخارطة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، لسبب وحيد جوهري هو وجود أكثر من مليونين ونصف المليون عربي فلسطيني مسلم ومسيحي في الضفة غير مواطني القدس الشرقية ويتجاوز عددهم ربع مليون نسمة .
مشروعهم الإستعماري الذي حقق قفزته الأولى عام 1948 ، لم يستطع إلى الأن بلع وجود مليون ونصف مليون عربي فلسطيني من أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، يشكلون خُمس سكان الدولة العبرية ، وتتم معاملتهم كأعداء لا كمواطنين متساوي الحقوق ، والذي حصل في كفر قاسم أول أمس وفي النقب طوال الأشهر الماضية ، ويوم الأرض قبل سنوات ، وقوانين الكنيست العنصرية ، مشاهد متفرقة تراكمية تدلل على كيفية التعامل الرسمي الإسرائيلي مع المكون الفلسطيني الثابت الصامد في وطنه منذ عام 1948 .
ما أعلنه نتنياهو عن شرطين جديدين لفتح طاولة المفاوضات والتوصل إلى تسوية مع الشعب الفلسطيني برعاية الرئيس ترامب ، وهما أولاً بقاء السيطرة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن ، وثانياً الإعتراف بالدولة اليهودية ، يعكس فهم ورؤية المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي لحقيقة ومستقبل التسوية وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي .
أي لا مساواة في 48 ، لا إستقلال لـ 67 ، ولا عودة للاجئين فهو يتصرف ويقول ويُعبر عن عنجهية وتسلط إستناداً لموازين القوى المتفوقة وإعتماداً على ثلاثة عوامل مؤثرة على مسار العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية وهي : 1- الإنقسام والضعف الفلسطيني ، 2- الحروب البينية العربية التي زاحت من أمامه سوريا والعراق واليمن وليبيا ، وإستنزفت قدرات الخليجيين المالية ، 3- الوضع الدولي المهتم بمعالجة قضايا الأرهاب واللاجئين والأزمة الأقتصادية ، ولذلك يسعى لفرض شروط التسوية لعدم وجود طرف ضاغط عليه ، رافضاً شروط التسوية وفق المعايير الدولية ، وقرارات الأمم المتحدة ، وإنصاف الشعب الفلسطيني ، وإستعادة جزءاً من حقوقه .
نتنياهو يريد الأرض ، كل الأرض الفلسطينية ولا يريد السكان ولذلك يبحث عن معادلة تضمن له السيطرة وإستثمار الموارد والسوق ، وبقاء فلسطين تحت وصايته وأمنه ومشروعه الإستعماري ، والتحرر في نفس الوقت من إلتزامات الدولة والمعيشة والضم للفلسطينيين ، يريد الأرض ولا يريد سكانها العرب الفلسطينيين ، وطالما هو غير قادر على طردهم وتشريدهم القسري كما حصل سنتي 48 و 67 ، بعد أن أخفقت كل برامجهم لجعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها ، حيث تشبث الفلسطينيون بوطنهم الذي لا وطن لهم سواه في مناطق 48 ، والقدس والضفة والقطاع ، ولهذا يبحث عن معادلة تقيه من ضم الفلسطينيين كسكان وكبشر وكمواطنين في دولة واحدة تتساوى فيها المواطنة الفلسطينية مع المواطنة الإسرائيلية ، ويتعايش المسلمون والمسيحيون والدروز مع اليهود ، وتتشارك فيها القومية العربية مع القومية العبرية .
معادلته الجديدة هي : بقاء السيطرة العسكرية والأمنية الإسرائيلية على أراضي الضفة الفلسطينية ، غرب الأردن ، مع الحفاظ على هوية الفلسطينيين كفلسطينيين لعدة أسباب أولها التجاوب مع رغباتهم كشعب يعمل على الحفاظ على هويته الوطنية ، وثانيها التخلص منهم كبشر لا يتمتعون بحقوق المواطنة الإسرائيلية خشية التحول إلى دولة ثنائية القومية ، وثالثها التجاوب مع الحل الدولي بإقامة دولتين : دولة إسرائيل ودولة فلسطين( في غزة ) يُتبع لها مواطني الضفة الفلسطينية كمواطنين فقط بلا أرض ، يعيشون في المدن الفلسطينية التي تتمتع بالحكم الذاتي إدارياً ويتبعون لدولتهم في غزة ، تلك هي المعادلة المرجحة لهم ، وهي حصيلة عاملي : 1- التفوق الإسرائيلي ، و 2- الإنقسام والإنقلاب والضعف الفلسطيني .
نتنياهو مازال ملتزماً بمعادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي القائمة على مفردتين هما الأرض والبشر ، يريد الأرض ولا يريد البشر وما تصريحه في الإحتفاظ بالأمن والأرض غرب الأردن سوى تعبير وتجسيد لهذه المعادلة .
h.faraneh@yahoo.com