جفرا نيوز : أخبار الأردن | كفى تهاونا في حقوق الله وعباده
شريط الأخبار
الأمير علي: من واجبي الدفاع عن حق الأندية الأردنية وزير العمل: ارتفاع نسب البطالة تحد كبير الامانة تصنف التحرير الصحفي والكتابة مهن منزلية تنقلات واسعة بين ضباط الجمارك .. اسماء أمن الدولة تحكم بالأشغال الشاقة على مؤيدين لـ"داعش" الجيولوجيون يستنكرون قيام شرذمة بالمشاركة بمؤتمر اسرائيلي يميني مشبوه !! بعد الاعتداء عليهم في الرصيفة .. معلمون : يا جلالة الملك لا نأمن على انفسنا في المدارس !! صـور إحباط محاولة تسلل وتهريب كمية كبيرة من المخدرات من سورية الحكم شنقاً لمحامي بتهمة القتل الامن يلقي القبض على اخر الفارين من نظارة محكمة الرمثا ’البوتاس‘ توضح حقيقة توجه البوتاس الكندية لبيع حصتها في الشركة الطراونة والصايغ.. صورة برسالة سياسية وإهتمام أردني بالتواصل برلمانيا مع نظيره السوري 861 موظف يشملهم قرار أقتطاع 10% من أجمالي الراتب الامير علي : الفيصلي تعرض للظلم لكن هذا لا يبرر ردة فعله وقد عاقبناه ! خوري ينعى قائد عسكري سوري مثير للجدل النائب الاسبق البطاينة يكتب ..أزمة جديدة تدق الأبواب أربعيني يطلق النار على نفسه في تلاع العلي محاكمة عشريني خطط لقتل ضابط أمن ومهاجمته بالسلاح مصدر رسمي: لن يعاد فتح مكتب لـ‘‘حماس‘‘ في الأردن ارتفاع درجات الحرارة وأجواء دافئة
عاجل
 

كفى تهاونا في حقوق الله وعباده

جفرا نيوز - الكاتب الصحفي زياد البطاينه

تعلمت ...وتعلم الجيل الذي أنتمي إليه أن كل طرق الفقراء محظوره ومشيكه.. ولها نهايات لاكطرق الاخرين ممن انعم الله عليهم حظا ومالا وحظيه مسالكها كثيرة ونهاياتها بعيدة المدى..... تعلمت ان الفقراء لا حقوق لهم على الإطلاق إلا ما يسمح به من في موقع السلطة أو القوة.....

ان الناس لا يلجأون للإضراب والتظاهر رغبة منهم في ممارسة تلك الشعائر 'الجميلة'، ولا رغبة في التشفي بلي ذراع الحكومة على الاستجابة لمطالبهم. وإنما يلجأون إلى ذلك بعد أن جربوا جميع أشكال الاحتجاج القانوني الأخرى والتوسل والاستعطاف بل وتسول حقوقهم من كل من هب ودب. وبعد أن سدت كل الأبواب أمامهم (وأبواب المسئولين لدينا موصدة بإحكاوبابك مغلق باحكام صعب حتى على من هم مثلي اختراقه ليقول لك كلمه قبل ان لاينفع الندم ليقول ك افتح بابك واستمع للمظاليم ودع حجابك يمررون لك المظلمه لاالشكر والتزلف حتى لايكدروا خاطرك دعهم بطانه صالحة يعينونك ..... بطانه لك لاعليك وعلينا

كما تعلمنا أيضا بالتجربة أن كل شيء مباح إذا كنت تستطيع بأي وسيلة من الوسائل إقناع من هم في موقع السلطة أو القوة بما تريد بالأسلوب الذي يفضلونه هم، سواء بالرشوة (نقدية أو عينية) أو بالتوسل والاستضعاف أو التخويف بعلاقة خاصة مع سلطة أعلى– ولكن لا يمكن الوصول لهذا عن طريق الحق أو القانون ان نحصل على شئ

تعلمت ان الكثر من مواد القانون تغيب اوتهمش حين يكون للفقراء مطلب او تطمس من صفحات حملت القانون وتصبح كانها لم تكن .

هذا ما تربى عليه جيلنا، وتعلمه جيدا خصوصا من كان يسكن منا في المدن والقرى والبلدات البعيدة عن العاصمة والاسخم من لاعشيرة اوواسطةاو نائب يمسك يده من سكان الأحياء الفقيرة التي تسمونها ذو الحظ القليل كما هم اصحاب الدخل المحدود والاسر العفيفة والطبقة المحتاجة اسماءكثيرة لتبرير كل أشكال الاعتداءعلى حقوقها –

لقد تعلمنا أيضا أن القانون وضع لخدمة الأقوياءومن حولهم لاللغلابى ، وأن السلطة والثروة لا تعجز عن تطويع القانون لخدمة أغراضها حتى أصبحت البلد فعلا بلا قانون – رغم كثرة القوانين وتعددها وتداخلها مع الانظمه والتعليمات و بسبب تعدد مراكز القوى والثراء التي ترغب في تمرير مصالحها مهما كانت الوسيلة، وتفاقم الأزمات واتساع رقعة الحرمان بما ينشأ عن ذلك من حاجة السلطة إلى تجاوز القانون لردع من يطالبون بحقوقهم ويجهرون بمظالمهم.

تذكرت كل هذا وانا انظر الى وجوه المظلومين .....تذكرت رزم الشكاوي المكدسة على طاوله المسؤلين والتي لم تجد بعد جوابا لاحداها...... تذكرت طوابير المظلومين وطلباتهم وشكاويهم وتظلماتهم التي تمزقها اله صماء بمكتب سمرتيرة الامين العام اومدير مكتبه الذي كان قد ضاق الظلم واحس طعمه وعندما جلس على كرسيه نسيه مثلما نسي الاخرين

تذكرت الاف الذين استدانو اجرة الطريق لكي ياتوك شاكين مستغيثين فعادوا قبل ان تطا اقدامهم بابك وان كان حظ البعض جيدا اتصلوا بك فجاء الرد مش بمكتبه ب او مش موجود ... فيعود المراجع والشاكي وكان ابا زيد ماغزى وكان الاجدر ان يلجا لباب الله فهو الاوسع والارحب لا بابك ولالحاجبك

تذكرت قوافل المتقاعدين الذين ذهبت امالهم واحلامهم وابنائهم قبل ان ينالو حقهم لان ابن فلان تخرج السنه وعلى الحكومة ايجاد شاغرله اونائبا طلب جائزة ترضية لمواقفه التي وقفها او محسوب او صديق اوابن العيله او او
وافهمونا ان ا الاحتجاج ولإضراب محظور على موظفي الحكومة خاصة المظلومين الذين لاسند لهم الا الله وليتك تعلم قدرة الله لما تقوي احدا على الغلابى

وافهمونا أن صاحب الحق يستطيع أن يأخذه عبر قنوات التعبير القانونية.لمن يستطيع ذلك مع حظر الإضراب على موظفي الحكومة معناه العملي إغلاق واحدة من أهم قنوات التعبير التي أقرتها جميع القوانين في العالم وأحكام القضا ء الاردني ولا يستثنى من ذلك موظفو الحكومة ولا المتقاعدين اومن ارسلت بهم حكوماتنا للاستيداع او التقاعد دون مبرر وغيرهم. تجاوز السبعين ومازال يقول انا هنا ؟

ومن قال إن الحكومة مستعدة لرفع الظلم عن المظلومين ومعاقبة من ظلموهم؟ حتى ولو انصفهم القضاء
ليس عيبنا كاردنيين فالاردني مواطن صادق ....بسيط طيب القلب... كما هوالمنبت فلا تلمه ولا تعتب عليه لان الخلل ما هو الا خلل فكري في بنية متسلقي السلطة الذين يمكرون ويخادعون ويلفقون ويهتفون ولا يقصدون خدمة مجتمع بقدر ما يهدفون لخدمة أنفسهم ومصالحهم الضيقة على حساب الإنسان والوطن بين الحين والحين يتلفظون بكلمات وطنية خادعة جبانة لا تغني من جوع شعاراتهم هي لمناغمة عاطفة الإنسان البسيط الطيب واستغلاله لدعايات انتخابية او كسب شعبية رخيصة ما هي ألا خداع وغش وزيف كلمات.و. السوء الأكبر يتحمله مثقفو المرحلة لان الشعب يئن ويرفض رموز البؤس والذل السابقة ويرفض الفساد الحالي…. الشعب بحاجة الى مثقفين ليبرزوا السوء المخفي ليستقرؤا الحقائق ليفسروا بأبسط التعابير حالتنا ومايجب ان نكون عليــه

هكذا نحن الاردنيين طيبون بسطاء ننخدع بسهولة بالشعارات والهتافات الثورية والكلمات الرنانة والشائعات ونقتنع بالوعود ونبني عليها الامال والاحلام حتى الوالد للولد

فما بالك لو كان المتجاوز على الدستور هو المكلف بحمايته الذي عند ترديده القسم اثناء مراسيم تسلمه المنصب يقول نصا (اقسم بالله العظيم ان اصون الدستور..الى اخرالقسم).كما يقاس النجاح لايه حكومة بمقدار ماانجزت من برنامجها المعلن والجواب عنهما في سرك

لنعلن الحقائق… لنحارب الفساد …. لنعلن عن أننا شعب لن يخضع لذل ولن يموت وفينا قيادة شرعية تحرص علينا وتهتم بنا وتابى ان نركع او ننحني قيادة علمتنا كيف نحب وكيف نعطي علمتنا معنى الانتماء والمحبة وكتى نتسامح ومتى ننتفض وكيف ننتجذر ونتشبث بالارض كالنخيل لاتهزه الرياح ولاتحنيه العواصف ان لانركع ولانساوم ولانقبل الضيم وعلينا فضح الكاذبون وكشف حقائق الخفاء

فكلنا يعرف ان الدول المتقدمة يقاس مدى تقدمها بمقدار احترامها للدستور الذي هو منهاج للتعامل في حياة الناس والدستور كما يعرفه خبراء القانون هو عقد بين الدولة والمواطن والتجاوزعليه يعد جريمة يعاقب عليها القانون, وهذه من البديهيات التي يبدو ان البعض من مسلينا لا يجهلها بل يتجاهلها.....)

pressziad@yahoo.com