شريط الأخبار
القبض على مروجي مخدرات وفرار الثالث في العاصمة الرياطي : "الهبات والعطاءات " تثبت مسؤولي العقبة بمواقعهم وعلى الرزاز أن يبدأ من هناك القبض على شخص حطم صرافاً آلياً بالأشرفية الأربعاء.. أجواء صيفية معتدلة نهار زلة لسان الرزاز حول الدعم القطري للأردن نوفان العجارمة: لمصلحة من إصدار "عفو عام" منح مدراء المستشفيات صلاحية التحوبل لمركز الحسين للسرطان صدور الارادة الملكية بتعيين رؤساء واعضاء مجالس امناء الجامعات الرسمية "اسماء" القبض على عشريني طعن زوجته في شارع السعادة بالزرقاء 15 جريمة قتل في رمضان و 8 وفيات بحوادث السير جفرا نيوز تنشر قرارات الرزاز "اعفاءات السرطان ولجنة التسعير وضريبة الهايبرد وتقاعد الوزراء" كناكرية يزور مديرية تسجيل أراضي غرب عمان ضبط 4 اشخاص سلبوا مصاغا ذهبيا بقيمة 40 ألف دينار من عربي الجنسية هل سيُغيّب الرزاز القطاع الزراعي من قرارات حكومته ؟ الطويسي يوعز لامناء الاردنية بالتنسيب برئيس للجامعة أخر صرعات الإساءة للطراونة .."الجرأة بالكذب على مقام الملك" فأين المحاسبة ؟ وفاتان بحادثي غرق منفصلين في العقبة والمفرق التربية تعمم دوام العطلة الصيفية لمديري المدارس الحبس شهرا لرئيس بلدية بسبب مركبته الحكومية ضبط شاب وفتاة سرقا 12 الف ريال سعودي بمركز حدود العمري
عاجل
 

بعد خمسين سنة احتلال

جفرا نيوز - حمادة فراعنة
بعد خمسين سنة على قفزة الاحتلال الثانية للانقضاض على ما تبقى من فلسطين واستعمارها، يحتفل أغلبية الاسرائيليون، حكومة ومؤسسات وأحزاب « بانتصارهم « وقليل من الاسرائيليين يحتجون على مواصلة احتلالهم للجزء الثاني من فلسطين : الضفة والقدس والقطاع، فالتوسع والاستيطان واستمرار الاحتلال غيّر من طبيعة « اسرائيل « كمشروع خلاص لعذابات اليهود في أوروبا لما عانوه من اضطهاد ومحرقة على أيدي النازيين الألمان والفاشيين الطليان وأتباعهم من المتعصبين القوميين والمتدينين المتزمتين في مختلف بلدان أوروبا، وظاهرهما العداء للسامية كظاهرة سياسية انتشرت وتعمقت في أوروبا وتجسدت علناً بالنازية والفاشية وعنوانها « التخلص من اليهود « .
الاحتلال الثاني لفلسطين غيّر طبيعة « اسرائيل « من مشروع حاضن يتوسل خلاص اليهود من عذاباتهم في أوروبا، الى مشروع استعماري توسعي يستهدف الشرق العربي برمته، فمارسوا الاضطهاد والعذاب والمحرقة بحق العرب والمسلمين والمسيحيين، في فلسطين ولبنان وسوريا والأردن ومصر، ووصل أذاهم الى الامارات شرقاً مع العراق، والى الجزائر غرباً مع تونس والسودان، وقتلوا ونهبوا واغتالوا بلا محرمات، وبلا رادع أخلاقي أو سياسي أو حدودي .
خمسون سنة من انتصارهم وخمسون سنة على هزيمتنا، ومازال الواقع كما أفرزته الوقائع والأحداث والتطورات، لا النظام العربي حقق تطلعاته لتحرير فلسطين والجولان، ولا الثورة الفلسطينية ومعها المقاومة اللبنانية أزالا الاحتلال عما هو واقع تحت بساطيرهم وجنازير دباباتهم، والمشكلة لا تكمن في عدونا المتفوق وحسب، بل تكمن فينا وعنا، والحل عندنا وجوانا ووفق ارادتنا، ولكن هل « الانتصار « الاسرائيلي، وتفوق مشروعها الاستعماري التوسعي، حقق مراده بالأمن والاستقرار والشرعية والاعتراف والتطبيع ؟؟ لا أحد يستطيع الاجابة على هذا السؤال الجوهري بالحسم الايجابي أو السلبي، عندهم أو عندنا، فقد حققوا انتصارهم العسكري ولازالوا، ولكنهم مازالوا أمام العقدة الجوهرية وهي انهاء جوهر الصراع الفلسطيني الاسرائيلي القائم على كلمتين : الأرض والبشر، فقد استطاعوا احتلال كل الأرض، ولكنهم فشلوا في طرد كل البشر، وهذا ما يمكن وصفه موضوعياً وحيادياً على أنه أبرز مظاهر الفشل لمشروعهم الاستعماري التوسعي العنصري .
ففي مناطق 48 وبعد سبعين عاماً أخفقوا في تدجين الجزء المتبقي من الشعب العربي الفلسطيني، وفي شطب هويته الوطنية، وقوميته العربية، ودياناته الاسلامية والمسيحية والدرزية، وكلما تعمقت مظاهر العنصرية عندهم بقوانينهم واجراءاتهم، كلما تعمقت مظاهر الوطنية والقومية والدينية لدى المكون الفلسطيني في مناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، والتصقوا أكثر بباقي مكونات شعبهم في مناطق 67، ومع اللاجئين في بلدان المنافي والشتات .
وفي مناطق 67 فشل المشروع الاسرائيلي، في طرد شعبها، والتخلص منه أو من أغلبيته كما سبق وفعلوا في مناطق 48، وبرز نضالهم ليس فقط في صمودهم على أرض وطنهم بل وفي نضالهم التصادمي في مواجهة مباشرة ضد مظاهر الاحتلال ومشاريعه وبرامجه وأدواته ومستعمراته .
لقد حاول اليسار الصهيوني ممثلاً باسحق رابين التخلص من أغلبية الفلسطينيين بعد فشل طردهم كما فعلوا عام 1948، عبر اتفاق أوسلو الذي حمل قبول التراجع والانسحاب عن جزء من الأرض مقابل التخلص من سكانها وتركهم وشأنهم ادارياً، ولكن مشروع اليسار الصهيوني وواقعيته اصطدم بعقلية وأطماع اليمين فتم اغتيال اسحق رابين والتخلص من أثاره عبر اعادة احتلال المدن الفلسطينية عام 2002 التي سبق وانحسر عنها جيش الاحتلال منذ عام 1994 .
كما حاول اليمين ممثلاً بشارون التذاكي عبر التخلص من قطاع غزة الصغير بمساحته والمكتظ بسكانه كخطوة نحو مواصلة نفس الطريق ونفس الهدف والمغزى وان اختلف بالتفاصيل مع اسحق رابين، ولكن شارون رحل قبل أن يستكمل في الضفة الفلسطينية ما فعله مع قطاع غزة عام 2005 .
وتبقى العقدة واقعة لا حل لها، لأن قادة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي يريدون الأرض كل الأرض، ويريدون التخلص من البشر كل البشر، ويبدو من المعطيات لا امكانية لتحقيق الغرضين بلع الأرض وطرد البشر، وهذا هو السلاح الأول الذي يملكه الفلسطينيون لمواصلة فلسطينيتهم على أرضهم، وهو السلاح الرافض لهذا الوقت التكيف مع المشروع الاستعماري العنصري الاسرائيلي، وهو العقدة الرئيسية في مسار المشوار الذي لم يفلح بعد بقص العقدة أو التخلص منها وهي صمود ما تبقى من الشعب الفلسطيني على أرض وطنه الذي لا وطن له سواه : فلسطين .
h.faraneh@yahoo.com