جفرا نيوز : أخبار الأردن | لا للولدنة لا للمزايدة
شريط الأخبار
الإفتاء تعلق على شرعية حفل "قلق" كتلة هوائية حارة نسبياً جنوب وشرق المملكة اعتباراً من نهاية الاسبوع الملك يعزي رئيس تنزانيا بضحايا غرق العبارة فيصل الفايز ..رئيسا للاعيان مجددا القبض على شخص في البادية الشمالية بحقه 49 طلبا قضائيا الأردنية تعلن أسماء الدفعة الثانية من طلبة الموازي (رابط) ساري مديرا لمكتب الباشا الحمود 41% من حالات الطلاق بالمملكة قبل الزفاف انخفاض على درجات الحرارة وأجواء خريفية معتدلة متوقعة مصيـر منتظـر لـ (3) رئاسـات.. وتوقـع تعـديـل وزاري وأعضـاء جـدد للمحكـمة الدستـورية الملك يواصل لقاءاته مع قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركين باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الخطيب يعود نقيبا للفنانين بريطانيا ستستضيف العام القادم مؤتمرا لدعم الاستثمار في الأردن الملك: الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس واجب يفخر الأردن بحمله مطلوب خطير بقضية سلب مركبة واطلاق نار باتجاه دورية نجدة في قبضة البحث الجنائي الملك والسيسي يؤكدان أن حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل شاهد كلمة جلالة الملك أمام الجمعية العامة للامم المتحدة .. بث مباشر ابرز محاور خطاب الملك: الأونروا وحل الدولتين والملف السوري ومكافحة الإرهاب ترامب يكشف عن تحالف أمني جديد في الشرق الأوسط يضم الأردن رئيس الديوان الملكي يفتتح مبنى سكن الفتيات اليافعات
 

لا للولدنة لا للمزايدة

جفرا نيوز - حمادة فراعنة
ما جرى في نادي الوحدات ، والشريط الموزع ، ليس له علاقة لا بالأردن ، ولا بفلسطين ، ولا يمت بصلة للرياضة ولا للثقافة ، كما أنه لا يعبر عن موقف سياسي يمكن تأييده أو معارضته ، بل هو شيء من " الولدنة " التي لا تستحق التوقف ، إلا من باب الأذى والقرف والإساءة ، كمن يمر بجانب " كم مُهمل " يسعى الإنسان تجنب رائحته أو منظره .
الشريط وما حوى من إستهتار ليس له علاقة بالسياسة ولا يعبر عن موقف سياسي ، فالإنتقاد السياسي مشروع ولا أحد فوق النقد ، ولا أحد محصن من المعارضة ، شريطة أن تكون أخلاقية أولاً وقانونية ثانياً ، وغير ذلك إنحدار في مستوى التعامل مع الذات ومع القضية إذا كان ثمة قضية سعى لها هؤلاء " المولدنين " الذين لا يستحقون الحد الأدنى من الإحترام .
لقد كنا معارضة ، وقضينا سنوات طويلة في السجون والمعتقلات في فترة الأحكام العرفية ومنهم رفاق وأخوة وزملاء من الوحدات ، أتحدى أن ظهر منهم أي إساءة على المستوى الشخصي أو العائلي أو الإنساني لأي من رموز الدولة حتى أولئك الذين حققوا معنا ، فالخلاف بيننا كان سياسياً وأمنياً ولم يكن شخصياً على الإطلاق بدلالة العلاقات الشخصية التي تطورت ونمت بيننا كأفراد وبشر حينما سقطت وإنتهت عناوين الخلاف وخاصة نحو فلسطين وتطور الموقف الرسمي الأردني نحو الإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ، وبالدولة الفلسطينية ، وقرار فك الإرتباط ، إلى ما هو أقوى وأفعل من ذلك حينما نسمع ونقرأ ونتابع موقف رأس الدولة جلالة الملك وبسالته ، في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في الإستقلال والدولة وعاصمتها القدس ، أكان ذلك أمام الكونغرس ، ومؤسسات صنع القرار الأميركي ، والأمم المتحدة ، ومؤسسات المجموعة الأوروبية التشريعية والتنفيذية ، وبالتالي سقط الخلاف ما بين الأردن وفلسطين ، وتباين الإجتهادات بين القيادتين ، والإنحياز الأردني الواضح لفلسطين وشعبها وقضيتها ، حفاظاً على أمن الأردن ودعماً لنضال فلسطين .
كما سقط الخلاف حول حق الأردنيين في تمثيل أنفسهم وفق قدراتهم وإمكانياتهم و " بتعهم " وحقهم في أن يكونوا بعثيين وشيوعيين ويساريين وقوميين وإخوان مسلمين ، وفق القانون وإعتماداً على الدستور ، ولم يعد الحزبي ملاحقاً قضائياً وأمنياً .
سقوط الخلاف بين المؤسستين الأردنية والفلسطينية حول فلسطين ، وسقوط الخلاف بين الأردنيين حول التمثيل البرلماني ، والأحزاب ، وحرية التعبير ، لا يعني عدم وجود تباينات وإجتهادات ورؤى مختلفة بين المواقف الرسمية وتعارضها مع مواقف بعض الأحزاب والشخصيات والقوى الإجتماعية ، ولا يمكن شطبها ، بل هي قائمة وربما ضرورية إنعكاسا للتعددية التي يجب أن تُحترم ، ولكن في إطار من الأخلاق وإحترام التعددية وفق الدستور والقانون ، لذلك لا أحد يزايد على أحد لا بمواطنته الأردنية كأن يكون أردنياً أفضل من أردني أخر ، أو أكثر وطنية من الأخر ، كما لا يزايد أحد على الأردنيين بولائه لفلسطين أكثر من أهل الريف والبادية ومن الكركية والمعانية والطفايلة وبني حسن وبني صخر وغيرهم ، فهؤلاء ينتمون وطنياً وقومياً لفلسطين بقدر ولائهم للأردن ، كوطن وشعب وقضية ، رغم وجود مزايدات من قبل هذا الطرف ضد ذاك ، ومن ذاك ضد الكل ، ولكنها تهويشات تُعبر عن مضامين فارغة المحتوى وعن إنتهازية وجهالة وضيق أفق .
لا الذين إرتكبوا حماقة " الشريط " تصويراً وتوزيعاً وحماساً في الوحدات ، ينتمون لفلسطين أكثر من الفيصلي إدارة ولاعبين ، وليسوا مخلصين لفلسطين أكثر من باقي الأردنيين ، ولا الذين تصدوا لهم أكثر أردنية من أهالي الوحدات ، فكلنا بالمواطنة الأردنية سواسية ، ولكن كما يقول المثل الشعبي " مجنون رمى حجر في بئر ، ويحتاج لمائة عاقل حتى يرفعه " ، ولذلك لا " نكبر " الموضوع والواقعة ، فالأصالة والإنتماء والمواطنة أكبر من " ولدنات " ذاتية شخصية فردية مؤذية ، لا تستحق الإهتزاز والقلق والتوقف .
h.faraneh@yahoo.com