جفرا نيوز : أخبار الأردن | الطبع يُوَرث
شريط الأخبار
يحدث في مدارس الاردن.. ضرب واطلاق رصاص وشج رؤوس واعتداء على المرافق مصدر: التنسيق مستمر بشأن انتشار قوات ألمانية بالمملكة %40 نسبة علامة النجاح بمواد ‘‘التوجيهي‘‘ أسعار الذهب تستقر وعيار ‘‘21‘‘ يبلغ 26 دينارا 3 وفيات بحادث تصادم في الطفيلة أجواء خريفية معتدلة بوجه عام الأمير علي: من واجبي الدفاع عن حق الأندية الأردنية وزير العمل: ارتفاع نسب البطالة تحد كبير الامانة تصنف التحرير الصحفي والكتابة مهن منزلية تنقلات واسعة بين ضباط الجمارك .. اسماء أمن الدولة تحكم بالأشغال الشاقة على مؤيدين لـ"داعش" الجيولوجيون يستنكرون قيام شرذمة بالمشاركة بمؤتمر اسرائيلي يميني مشبوه !! بعد الاعتداء عليهم في الرصيفة .. معلمون : يا جلالة الملك لا نأمن على انفسنا في المدارس !! صـور إحباط محاولة تسلل وتهريب كمية كبيرة من المخدرات من سورية الحكم شنقاً لمحامي بتهمة القتل الامن يلقي القبض على اخر الفارين من نظارة محكمة الرمثا ’البوتاس‘ توضح حقيقة توجه البوتاس الكندية لبيع حصتها في الشركة الطراونة والصايغ.. صورة برسالة سياسية وإهتمام أردني بالتواصل برلمانيا مع نظيره السوري 861 موظف يشملهم قرار أقتطاع 10% من أجمالي الراتب الامير علي : الفيصلي تعرض للظلم لكن هذا لا يبرر ردة فعله وقد عاقبناه !
عاجل
 

الطبع يُوَرث

جفرا نيوز - فراس الطلافحة 
قال أحدهم : كنت في سفر في الصحراء فضللتُ عن الطريق ،
فرأيت بيتاً في الخلاء وحيداً ، فأتيته فإذا به أعرابيّة ، فلما رأتني قالت من تكون ؟
قلت ضيف . قالت أهلاً ومرحباً بالضيف ، أنزل على الرحب والسعة .
قال فنزلت فقدمت لي طعاماً فأكلت ، وماءً فشربت ،
فبينما أنا على ذلك إذ حضر زوجها صاحب البيت . فقال من هذا ؟
... فقالت ضيف . فقال لا أهلاً ولا مرحباً ، ما لنا وللضيف ،
فلما سمعت كلامه ركبت حصاني على عجلٍ وسرت
فلما كان من الغد إذ رأيت بيتاً آخر فقصدته
فإذا فيه أعرابيّة فلما رأتني قالت من تكون ؟؟
قلت ضيف . قالت لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف ،
ما لنا وللضيف ، فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب البيت ،
فلما رآني قال من هذا ؟ قالت ضيف . قال مرحباً وأهلاً بالضيف ثم أتى بطعام فأكلت وماء فشربت
وتذكرت ما مرّ بي بالأمس فتبسمت فقال الرجل لماذا تبتسم ؟ فقصصتُ عليه ما حدث لي مع تلك الأعرابيّة وزوجها وما سمعته منه وزوجته فقال :لا تتعجب إن تلك الأعرابية التي رأيتها في الأمس هي شقيقتي وزوجها هو شقيق زوجتي فغلب على كل طبع أهله .

دائماً ما أقول أن الطبع الحميد يُوَرث كما هي الصفات الجسديه فينتقل من الجد إلى الإبن ثم إلى الحفيد ولا يمكن أبداً أن تشذ هذه القاعدة وإن شذت فهي في حدود ضيقة ليعود بعدها الفرع فيمتثل بما إكتسبه من أخلاق وكرم فتنمو فيه من جديد وكما يقال لا بد لأصله أن يعود به على ماكان عليه أجداده وأبائه .

لا يمكن للئيم أن يكون ودوداً أورحيماً ولا يمكن للبخيل أن يكون كريماً وما نشاهده على مواقع التواصل الإجتماعي وفي حياتنا العامة من تمثيليات سمجة لم يُحسن القائمين عليها من إخراجها وأداء الأدوار كما يجب فتفضحهم طباعهم بما يقومون به من بروباغندا لتلميعهم وإظهارهم من خلال عدسات الكاميرات أنهم كرماء وقلوبهم على اليتامى والأرامل والغارمات في هذا الشهر الفضيل .

كم أمقت أؤلئك الأوغاد وألعنهم صباجاً ومساءً وأنا أشاهدهم يمتطون أجساداً أنهكها ذُل الفقر والحاجة بإبتساماتهم اللئمية المصطنعة وهم يقدمون فتات موائدهم وبقايا المواد المكدسة لديهم والمنتهية صلاحيتها ثم يطلبون من صاحب الحاجة أن يبتسم لتخرج الصورة بحلة بهية وكأنهم نسوا قول الله سبحانه وتعالى ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) .

أيها اللئيم وأيها الوغد : قد تخدعني وقد تخدع غيري ولكن هل تستطيع أن تخدع الله أو تكذب عليه .