شريط الأخبار
بالفيديو .. الأمن يوضح حقيقة تعرض فتاة للخطف من مركبة والدها في اربد رغد صدام حسين تنفي وفاه الدوري الحكومة تدخل إلى «الثقة» بـ «شعبية» الرئيس وسط انتقادات لتشكيلتها طقس صيفي معتدل اليوم وغدا وفاة شاب غرقا في العقبة الملك يعقد لقاءت مع ابرز المسؤولين الامريكيين في واشنطن (صور) تحرير الشام تعتقل الاردني الحنيطي الصفدي: اتصالات مكثفة مع أمريكا وروسيا للحفاظ على "خفض التصعيد" وفاتان و5 اصابات بحادثي تدهور في عمان والبلقاء الغرايبة يستخدم اوبر وكريم الأردن يطلب التهدئة من فصائل جنوب سوريا العيسوي غرق ب"أفواج المُهنئين".. "ديوان الأردنيين" سيُفْتح حارسات الاقصى: هذا ما فعله مدير أوقاف القدس عزام الخطيب (فيديو) الكويت: القبض على اردني ملقب بـ "إمبراطور المخدرات" أجواء صيفية اعتيادية مع نشاط في الرياح كناكرية: مراجعة قرار رسوم السيارات الهجينة خلال اسبوع الحسين للسرطان: قرار الحكومة بحاجة إلى تفسير انتحار فتاة شنقاً في منزل ذويها بالزرقاء إعادة فتح مدخل مدينة السلط بعد إغلاقه من قبل محتجين العثور على الفتاة المتغيبة ١٩ عاما عن منزل ذويها في حي نزال
عاجل
 

العدالة من منظور المواطنة في الأردن

جفرا نيوز - بقلم د. محمد حرب اللصاصمة
الدستور الأردني تكفل في نصوصه ومواده، (المواطنون متساوون) في الحقوق والواجبات،وهذا لا غبار عليه (نظريًا)، ولكن شيطنة التفاصيل مدعاة إلى أن الظلم والحيف والغبن ... قد وقع، والعجب العجاب ... بأن ذلك ينمو ويزداد...، والمواطن حيران، ومصاب بالدهشة والخذلان ...، ولكنْ مَنْ يا تُرى؟! انهم القابضون على الجمر، المخلصون (المبعدون من الحسابات المالية والعطايا المعنوية، ...) هم الأبناء الذين نذروا أنفسهم؛ ليكونوا سدنة الوطنية، وعمق المواطنة الطاهرة، وتجشموا العناء والتعب والضنك، ...ولم يفرحوا يومًا، أو ساعة من زمن؛ أنهم يستاهلون!! ويستحقون الثقة وزرع الأمل في نفوسهم ( الغُرباء في وطنهم)؛ لأنهم دفعوا ضرائب باهظة، وهم يبقوا يدفعوا؛ لأنهم محسوبون على الوطن (الإنسان والأرض)، ولا بكايا لهم، ويعيشون الكمد والحاجة والتعاسة، ...هكذا هم.
ولم يلتفت إليهم أحد من ( علية القوم، وأعيان البلد، وممن ولدوا وفي أفواهم معالق من ذهب، واتخذوا الوطن بمثابة بالبقرة الحلوب، ...) أين نحن منهم؟! لا بل، شتان بين مَن يلعق العسل،... ويتجرع السم، ... ومن يأخذ المناصب والمكاسب، ... ومن يُكابد الأمرّين وهو أحق وأقدر( في بناء الأمة وخدمة الوطن).
هذا غيض من فيض، لأحوالي، وأمثالي، ومن هم على شاكلتي، أقول في نفسي: لو أنني لا أملك مؤهلات، أو خبرات أو سجلات مُفعمة بالإرث الخصب من الولاء والانتماء (ثرى الأردن)، وتدفقت في عروقي مخايل البراءة من الفساد والمحسوبية، ولا انحني (كبرياء) إلّا لله، ومحبة للوطن، ولم أُمنح صفة وراثية من (رحمة أبي)،... أنّه كان وزيرًا في حكومة، أو عظيمًا في منصب، أو أقطاعيًا يشار له بالبنان (لكثرة المال والجاه).
يا وطني سامحني! ولك عليّ القسم والذمة،...لأني ولدت فيك ككل ابن بلد(أردني)، وعلى ترابك (اكتويت بألم الاغتراب والشقاء)، وأشعر بأنني مدينٌ لك ولمَن يسعى ويكد ويتعب، ... ولم اترك حُجة دامغة أو قشة طافية أتعلق بها؛ لكي أُعزي نفسي واعذرها على الجحود والنكران، لماذا لم أكن مثل أبناء الذوات، وأهل المزايا الفارهات؟! وبماذا تراني أعمل وأحلم؛ لكي أنعم بما أرى وأشاهد وأسمع من (الإغداق والإكرام)، علمًا بأن غيري لا يملك أدنى مقومات ما لديّ، ولكنها مقاييس وموازين في عيون الآخرين، وهيهات هيهات.
يطول الشرح، وتتفتق آلام الحياة، وتتجذر المعاناة، ... وأضع هذه الحرقة، وهاتيك التجربة، بين يدي ونصب عيني كل من كان له قلب، ومن عنده روح المواطنة، أن ينصف ويصلح ما وسعه الإصلاح، وبماذا عساني أقدم؛ لأبنائي من سلوى وهم يسألون: كيف بنا ونحن على طريقك ودربك يا أبتِ؟! ولم تكن من الذين فازوا بالغنائم والمكارم، وأنت ما تزال عنوانًا وأملًا لنا ولأمثالنا، أقول: ننتظر نواميس العدالة، ومكامن الخيمة الوارفة الظلال في أردننا، ولعل وعسى أن يبزغ الفجر ويبدد الظلام، ونستلهم الحقوق والواجبات بقدر ما نرجو ونرغب، اللهم هل بلغت؟! اللهم فأشهد!!.
هذه سيرة ومسيرة حياة لها أمثلة جمة، ومنها نستلم آفاق العطاء، وشهادة حق على مدى الزمن، ورحابة المكان، لعلك تهتدي أيها الإنسان، اللهم إننا نستودعك أماناتنا واحتياجاتنا، وما أسررنا وما أعلنا، والحمد لله ربِّ العالمين.