جفرا نيوز : أخبار الأردن | :"أمريكا تُسقط طائرة سورية في الرقة ... لماذا الآن وماذا عن الرُدود المتوقعّة وغير المتوقعّة !؟"
شريط الأخبار
القبض على شخص بحوزته ٨ أسلحة نارية في منزله يعرب القضاة :في حال تم تحرير سعر الخبز فلن يتجاوز 35 قرش للكيلو المعايطة : الدولة لاتقف مع حزب دون اخر وعلى الأحزاب التفاعل اكثر مع المواطنين الملقي: نتعامل بجدية وحزم مع جريمة الاعتداء على المال العام ضبط نحو 10 آلاف عامل وافد مخالف وتسفير 6 آلاف منهم أعضاء هيئة تدريس في اردنية العقبه دون مكاتب الأشغال الشاقة 15 عاما لمتهم بتنفيذ مخطط إرهابي الملقي تخفى لشراء بطارية لسيارته واكتشف "تهربا ضريبيا" صدم اربع سيارات وحاول الفرار ليتبين ان بسيارته كمية من المخدرات الملكة رانيا تهنئ خريجي الدبلوم المهني من المعلمين عبر تويتر الجهود الرسمية في مجال الحقوق المدنية والسياسية مبيضين : الاردن تبنى نهجا واضحا في مكافحة الارهاب الملك يلتقي قادة ومدراء أجهزة أمنية دوليين اطلاق مشروع "تنفيذ الدعم الفني لبرنامج مهارات التشغيل والاندماج الاجتماعي" الملك يزور قيادة الشرطة الخاصة وزير العدل: تضافر الجهود الدولية هو الطريق الأمثل لمكافحة الجريمة نقيب تجار المواد الغدائية :لا رفع لضريبة المبيعات على السلع الغير مصنعة عطل 5 محولات للكهرباء في الشونة الجنوبية بسبب أطلاق النار عليها الملكية تخفض أسعار التذاكر ترفيعات في الخارجية...اسماء
عاجل
 

:"أمريكا تُسقط طائرة سورية في الرقة ... لماذا الآن وماذا عن الرُدود المتوقعّة وغير المتوقعّة !؟"

جفرا نيوز- هشام الهبيشان.


من جديد يعود الأمريكان ومن معهم ، ليمارسوا دورهم القديم الجديد في إعادة صياغة ورسم ملامح جديده لأهدافهم واستراتيجياتهم للمؤامرة القديمة الجديدة على الدولة السورية بكلّ أركانها، وخصوصاً بعد أن قام الطيران الأمريكي بضرب وإسقاط الطائرة العسكرية السورية بريف الرقة الجنوبي الغربي داخل الأراضي السورية، هذا التعدي الأمريكي لا يوضع إلا بخانة دعم المجاميع المسلحة الإرهابية العابرة للقارات والتي شارفت جميع حصونها وبؤرها على الانهيار، خصوصاً في ظل تصاعد دراماتيكي لقوة صمود الدولة السورية ودعم حلفائها لها، ومع بروز مؤشرات انتصارها على هذه المؤامرة الكبرى، وبعد الصمود الأسطوري على الأرض للجيش العربي السوري، وانهيار البؤر الإرهابية في عدد من المناطق، واتساع حجم انتشار استراتيجية المصالحة الوطنية والمجتمعية بالدولة السورية بالكثير من مناطق الجغرافيا السورية.



ومن هنا وفي هذه المرحلة تحديداً من عمر الحرب المفروضة على الدولة السورية نستطيع أن نرسم خطوطاً عامة للأحداث كافة التي عشنا تفاصيلها بالساعات القليلة الماضية، ولنبدأ برسم هذه الخطوط العامة،من خلال تطورات أحداث وأبعاد وخلفيات إسقاط الطائرة العسكرية السورية .




وهنا نقرأ في خلفيات وإبعاد هذا التعدي الأمريكي الجديد القديم ، إنه وبعد فشل المجاميع المسلحة الإرهابية على مختلف مسمياتها باستراتيجية مسك الأرض بسورية والتقدّم، فنرى أنّ حصون هذه المجاميع المسلحة الإرهابية بدأت تنهار واحدة تلو الأخرى تحت ضربات الجيش العربي السوري وقوى المقاومة، في ريف الرقة الغربي والجنوبي والغربي ـ وريف حماه الشرقي وريف حمص الشرقي وريف حلب الشمالي الشرقي والشرقي ، إلخ… ومن هنا تيقن حلف العدوان على سورية أن الرهان على وكلائهم وأدواتهم على الأرض السورية هو رهان فاشل وبخاصة بعد معارك "ريفا حلب الشرقي والرقة الجنوبي الغربي” التي كانوا يراهنون على نتائجها، لتنهار كل رهاناتهم بعمليات نوعية وخاطفة للجيش العربي السوري وقوى المقاومة وبدعم من سلاح الجو الروسي -السوري بعموم هذه المناطق ، وها هي طلائع الجيش العربي السوري وقوى المقاومة قد شارفت على حسم المعركة بريف حمص الشرقي واصبحت على مشارف بلدة السخنة "بوابة دير الزور الجنوبية "، ومن هنا قرر الأمريكان وبدعم من محور العدوان على سوية التدخل مباشرة في سير المعارك على الأرض، لفرض واقع جديد عسكري وسياسي بما يخص فصول الحرب على سورية.



وهنا لايمكن أنكار حقيقة أن الأمريكان بدورهم حاولوا وما زالوا يحاولون المسّ بوحدة الجغرافيا والديمغرافيا للدولة السورية من خلال السعي لاقامة مناطق "نفوذ"،فالأمريكي أظهر منذ بداية الحدث السوري رغبته الجامحة بسقوط سورية في أتون الفوضى، ودفع كثيراً باتجاه انهيار الدولة والنظام السياسي، فكانت له صولات وجولات في هذا السياق.


بهذه المرحلة بأت واضحاً أن الهدف الأمريكي من وراء إسقاط الطائرة السورية هو رفع معنويات المجاميع المسلحة التي سقطت تحت ضربات الجيش العربي السوري وسلاح الجو الروسي ، واليوم يحاول الأمريكان ومن خلفهم محور العدوان قدر الإمكان إخراج هذه المجاميع المسلحة من غرف الإنعاش التي وضعتهم فيها قصة وملحمة الصمود للدولة السورية بكل أركانها، وكل هذه المحاولات لن تؤثر ولن تثني من عزيمة الدولة السورية وحلفائها المصرة على قطع دابر الإرهاب وداعميه ومحركيه ومموليه عن الأرض السورية.



وهنا على بعض الذين يتحدثون بلغة عجز الدولة السورية عن الرد على حادث إسقاط الطائرة السورية ، أن يدركوا إن الدولة السورية اليوم ليست عاجزة عن الرد على أي عدوان خارجي وستردا قريباً، ولكنهما تعرف أسس الرد وحجمه ومكانه وليس بالضرورة أن يأتي الرد بشكل عسكري مباشر ، فالدولة السورية ومن خلفها كل حلفائها ،تعلم جيداً أن معركتها مع محور العدوان على سورية لن تنتهي ما دام لهذا المحور أدوات على الأرض السورية، لذلك اليوم تؤمن الدولة السورية بأن حجم إنجازتها على الأرض واستمرار معارك تطهير سورية من رجس الإرهاب، وبالتوازي مع ذلك السير بمسيرة الإصلاح والتجديد للدولة السورية مع الحفاظ على ثوابتها الوطنية والقومية، هو الرد الأفضل والأكثر تاثيراً اليوم على هذا المحور المعادي للدولة السورية .


ختاماً ،سيكون الرد الروسي – السوري – الإيراني ، على كل هذه العمليات والمغامرات للمحور المعادي لسورية وحلفها ،واضحاً للعيان بالقادم القريب من الايام من خلال ما سيجري من حسم سريع للجيش العربي السوري وقوى المقاومة وبدعم من سلاح الجو الروسي لمعارك واسعة بشرق سورية ،وسيكون للرد السوري وللحلفاء على هذا الاعتداء الأمريكي وما سبقه من اعتداءات ،عواقب كارثية ووخيمة على الأمريكان ومن معهم في سورية ،وستكون متوقعة من قبل البعض ومفاجآة للبعض الاخر ،فالقادم من الايام يحمل في جعبته الكثير من التطورات والمفاجأت ..فانتظروا .


*كاتب وناشط سياسي – الأردن.
hesham.habeshan@yahoo.com