جفرا نيوز : أخبار الأردن | نبضات في طريق الإصلاح والتغيير
شريط الأخبار
مبادرة منزل الاحلام ونشميان أردنيان فتحا للأمل منزل وطريق الأشغال الشاقة لسبعيني لمحاولته اغتصاب طفلة بمخيم الازرق الاعتداء بالضرب على معلمين بمدرسة القابسي بالرصيفه واستياء من موقف التربية !! صيدليات لواء الكورة الخاصة أصبحت تشبه السوبرماركت عينُ الأردن مفتوحةٌ على الجنوب السوري ورهانٌ بأن “اللعبة لم تنتهِ بعد” ! المحكمة الأدارية ترد طعن لنقيب سابق بحق قرار وزير بعد " التيار الوطني " ، خمسة أحزاب وسطيّة تُلوّح بالانسحاب بسبب تراجع الإصلاح السياسي !! الحمود يعيد 1000 دينار من راتبة بعد أكتشافه خطأ بمخالفة جمركية حررت بحق تاجر القبض على مطلقي النار في احدى مدارس البادية الشمالية مدى تأثير قرارت الحكومه الضريبيه في (شهر شباط 2017) على نمط الانفاق للأسرة رؤساء بلديات الوسط يطالبون المصري بتعديل نظام الابنية رسالة نصية تحرك اللوزي فورا لمنزل مواطن بعدما إشتكاهُ الى الله مجهول يطلق النار بمدرسة اناث بالمفرق "الشيوعي الاسرائيلي" يزعم .. تعويض متضرري انهيارات الجوفة بمساكن جديدة ضبط مركبة عليها عبارات خادشة للحياء العام بعمان (صورة) وساطات لثني ياغي عن مقاضاة رسام كاريكاتير الملقي: دعم أسطوانة الغاز والجامعات مستمر شخصيات مقدسية: مؤتمر‘‘الوطن البديل‘‘ مؤامرة إسرائيلية فاشلة توجه لدمج ‘‘رخص المهن‘‘ و‘‘رسوم المكاتب‘‘ بقانون واحد
عاجل
 

نبضات في طريق الإصلاح والتغيير


بقلم اللواء المتقاعد المهندس هاني فهيد أبو زيد
جفرا نيوز-
اهتم القرآن الكريم بالإصلاح والتغيير في مواضع  كثيرة بل إنه اعتبر ذلك من ضمن مسؤوليات الإنسان التي ينبغي عليه أن يتحملها حيث انه مطالب بالإصلاح في مقابل الفساد حيث يقول ربنا عز وجل: "وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ" [الأعراف : 56]، كما أنه مطالب بتحمل دوره في تغيير واقعه حيث يقول ربنا عز وجل: "...إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ" [الرعد : 11].
 
ولأن الحياة في حالة حركة دائمة وتغييرات متعددة نتيجة لحركة الزمن والتغير الاجتماعي الذي يعتبر سنة إلهية  في الحياة فما من مجتمع إلا وهو يتغير حيث أن الأفراد يمرون بمراحل مختلفة من أعمارهم فهم ينتقلون من ضعف إلى قوة ثم إلى ضعف وشيبة وهذا يحصل حتى بالنسبة للمجتمع بشكل عام في تركيبته حيث نرى أن المجتمعات تنتقل من ضعف إلى قوة ثم إلى ضعف ثم تشيخ وتهرم ومن الطبيعي أن كل مرحلة زمنية واجتماعية تترك آثارها إيجاباً وسلباً على الناس في الجانب الأخلاقي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
 
ولاشك أن أحد الأهداف الأساسية التي تبناها القرآن الكريم في نزوله هو التربية وعملية الإصلاح والتغيير الاجتماعي لا التثقيف والتعليم  
 
بين التغيير والإصلاح

يتبنى القرآن الكريم الدعوة إلى التغيير من خلال العناصر التالية:
 
أولاً: الاستجابة
حيث يقول ربنا عز وجل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ" [الأنفال : 24].
إذ أن الاستجابة للقيم تمثل عاملاً رئيسياً في تهيئة الأرضية القابلة للتغيير سواء على صعيد الفرد أو المجتمع  
 
ثانياً: الإنسان
فالإنسان هو محور التغيير والإصلاح وعليه يتوقف ذلك حيث أن الله سبحانه وتعالى فضله على جميع المخلوقات بالعقل والإرادة ووفر له من الامتيازات ما يمكنه من تحقيق كل ذلك فهو خليفة الله  في أرضه حيث يقول ربنا عز وجل: "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ" [البقرة : 30 
فالإنسان هو من يتحمل المسؤولية في اختياراته وهو الذي يتحمل نتائج ذلك إن خيراً أو شراً وقد أشار القرآن إلى هذه الحقيقة حيث يقول ربنا عز وجل: "كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ" [المدّثر : 38]، وفي آية أخرى: "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ" [الزلزلة : 7،  8]، كما أن مسؤولية تغيير الإنسان لواقعه تعتمد على استعداده وقابليته نفسياً وعملياً بالدرجة الأولى  ويشير القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة  فيقول ربنا عز وجل: "ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [الأنفال : 53]، 
ثالثا: المنهج
لا يمكن لأي تغيير خارجي يحصل على صعيد الواقع ما لم تحصل تغييرات نفسية وفكرية عند القائمين على ذلك التغيير وهذا ما تبناه الإسلام في نهج التغيير على الأصعدة التالية:
 
1- التغيير في الفهم
ذلك أن معرفة الإنسان ومقدار وعيه تسهم في طريقة حياته وتؤثر في أهدافه وتطلعاته فالذي لا يعرف إلا حدود قريته أو منطقته ستكون تطلعاته محدودة أما الذي يفهم الحياة فان تطلعاته ستكون بحجم فهمه . 
2- التغيير في الشعور والسلوك
إذا عرفنا الهدف من وجود الإنسان استطعنا أن نحدد وظيفته في هذه الأرض ومنها نستمد نظاماً وأساساً يخضع له كل علم وعمل أياً كان نوعه وفي قول ربنا عز وجل: "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً" [البقرة : 30]، .
 3- التغيير في الأخلاق
فالإسلام اعتبر نفسه مسئولاً عن الأخلاق والفضيله لقوله تعالى وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران : 159]، وقوله - تعالى -: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبه

يتبع الإصلاح في المنهج القرآني