جفرا نيوز : أخبار الأردن | نبضات في طريق الإصلاح والتغيير
شريط الأخبار
الأنظار تتجه لمجلس ملك الأردن: هل يخلف الفايز نفسه وماذا يعني ذلك؟ خيارات الصندوق التقليدي “الرفاعي والبخيت” وحظوظ الطراونة تتراجع.. الحكومة الاردنية تدين العملية الارهابية في ايران.. وتعزي اسر الضحايا الملك يلتقي وزير الخارجية الأميركي نتائج إساءة الاختيار بالجامعات الرسمية - رابط وزير التربية يوضح حول امتحان ’اللغة الانجليزية‘ لطلبة المدارس 4 مطلوبين يسلمون انفسهم للامن على اثر حادثة اعتداء بموكب افراح انطلاق الحوار الوطني حول قوانين (الانتخاب واللامركزية والأحزاب) قريبا .. الرزاز يؤكد اعتماد البطاقة التعريفية لأبناء الأردنيات وثيقة رسمية تنقلات إدارية في الصحة - (الزبن للتوتنجي) (والطوالبة لفيصل) الطراونة يترأس الجلسات الختامية للمؤتمر الدولي للسلام بتونس الملك يهنئ رئيس الوزراء الياباني بإعادة انتخابه رئيسا للحزب الحاكم في اليابان ضبط 4 من مروجي المخدرات بجبل التاج بعمان المبيضين يوعز بتوقيف القائمين على حفل "قلق" النواب "يلغي" انقطاع راتب التقاعد للارامل والمطلقات عند زواجهن مرة اخرى اكثر من 10 ملايين دينار تدفعها الحكومة كـ "رواتب اعتلال" وفاة ثلاثيني دهساً في الزرقاء "قلق "يثير غضب الاردنيين .. و الداخلية : التصريح جاء لحفل غنائي فقط الدفاع المدني: 140 حادثاً مختلفاً خلال الـ 24 ساعة الماضية زواتي ترد على فيديو حول فاتورة الكهرباء وتشرح بند فرق اسعار الوقود 25 ألف أسرة جديدة تضاف لـ‘‘المعونة‘‘ العام المقبل
عاجل
 

نبضات في طريق الإصلاح والتغيير


بقلم اللواء المتقاعد المهندس هاني فهيد أبو زيد
جفرا نيوز-
اهتم القرآن الكريم بالإصلاح والتغيير في مواضع  كثيرة بل إنه اعتبر ذلك من ضمن مسؤوليات الإنسان التي ينبغي عليه أن يتحملها حيث انه مطالب بالإصلاح في مقابل الفساد حيث يقول ربنا عز وجل: "وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ" [الأعراف : 56]، كما أنه مطالب بتحمل دوره في تغيير واقعه حيث يقول ربنا عز وجل: "...إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ" [الرعد : 11].
 
ولأن الحياة في حالة حركة دائمة وتغييرات متعددة نتيجة لحركة الزمن والتغير الاجتماعي الذي يعتبر سنة إلهية  في الحياة فما من مجتمع إلا وهو يتغير حيث أن الأفراد يمرون بمراحل مختلفة من أعمارهم فهم ينتقلون من ضعف إلى قوة ثم إلى ضعف وشيبة وهذا يحصل حتى بالنسبة للمجتمع بشكل عام في تركيبته حيث نرى أن المجتمعات تنتقل من ضعف إلى قوة ثم إلى ضعف ثم تشيخ وتهرم ومن الطبيعي أن كل مرحلة زمنية واجتماعية تترك آثارها إيجاباً وسلباً على الناس في الجانب الأخلاقي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
 
ولاشك أن أحد الأهداف الأساسية التي تبناها القرآن الكريم في نزوله هو التربية وعملية الإصلاح والتغيير الاجتماعي لا التثقيف والتعليم  
 
بين التغيير والإصلاح

يتبنى القرآن الكريم الدعوة إلى التغيير من خلال العناصر التالية:
 
أولاً: الاستجابة
حيث يقول ربنا عز وجل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ" [الأنفال : 24].
إذ أن الاستجابة للقيم تمثل عاملاً رئيسياً في تهيئة الأرضية القابلة للتغيير سواء على صعيد الفرد أو المجتمع  
 
ثانياً: الإنسان
فالإنسان هو محور التغيير والإصلاح وعليه يتوقف ذلك حيث أن الله سبحانه وتعالى فضله على جميع المخلوقات بالعقل والإرادة ووفر له من الامتيازات ما يمكنه من تحقيق كل ذلك فهو خليفة الله  في أرضه حيث يقول ربنا عز وجل: "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ" [البقرة : 30 
فالإنسان هو من يتحمل المسؤولية في اختياراته وهو الذي يتحمل نتائج ذلك إن خيراً أو شراً وقد أشار القرآن إلى هذه الحقيقة حيث يقول ربنا عز وجل: "كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ" [المدّثر : 38]، وفي آية أخرى: "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ" [الزلزلة : 7،  8]، كما أن مسؤولية تغيير الإنسان لواقعه تعتمد على استعداده وقابليته نفسياً وعملياً بالدرجة الأولى  ويشير القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة  فيقول ربنا عز وجل: "ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [الأنفال : 53]، 
ثالثا: المنهج
لا يمكن لأي تغيير خارجي يحصل على صعيد الواقع ما لم تحصل تغييرات نفسية وفكرية عند القائمين على ذلك التغيير وهذا ما تبناه الإسلام في نهج التغيير على الأصعدة التالية:
 
1- التغيير في الفهم
ذلك أن معرفة الإنسان ومقدار وعيه تسهم في طريقة حياته وتؤثر في أهدافه وتطلعاته فالذي لا يعرف إلا حدود قريته أو منطقته ستكون تطلعاته محدودة أما الذي يفهم الحياة فان تطلعاته ستكون بحجم فهمه . 
2- التغيير في الشعور والسلوك
إذا عرفنا الهدف من وجود الإنسان استطعنا أن نحدد وظيفته في هذه الأرض ومنها نستمد نظاماً وأساساً يخضع له كل علم وعمل أياً كان نوعه وفي قول ربنا عز وجل: "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً" [البقرة : 30]، .
 3- التغيير في الأخلاق
فالإسلام اعتبر نفسه مسئولاً عن الأخلاق والفضيله لقوله تعالى وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران : 159]، وقوله - تعالى -: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبه

يتبع الإصلاح في المنهج القرآني