جفرا نيوز : أخبار الأردن | صرعتنا الحياة
شريط الأخبار
أهم السلع المرشحة أسعارها للارتفاع القضاة للملقي.. هل تبدل المناصب ليموزين لنقل ركاب المطار العراق مستعد لمنح الأردن أسعار نفط تفضيلية ‘‘الأمانة‘‘ تبدأ بهيكلة قطاعاتها نهاية الشهر ارتفاع درجات الحرارة وأجواء خريفية لطيفة إسرائيل تتصيد للأردن وتنظم مؤتمرا عدائيا القبض على شخص بحوزته ٨ أسلحة نارية في منزله يعرب القضاة :في حال تم تحرير سعر الخبز فلن يتجاوز 35 قرش للكيلو المعايطة : الدولة لاتقف مع حزب دون اخر وعلى الأحزاب التفاعل اكثر مع المواطنين الملقي: نتعامل بجدية وحزم مع جريمة الاعتداء على المال العام ضبط نحو 10 آلاف عامل وافد مخالف وتسفير 6 آلاف منهم أعضاء هيئة تدريس في اردنية العقبه دون مكاتب الأشغال الشاقة 15 عاما لمتهم بتنفيذ مخطط إرهابي الملقي تخفى لشراء بطارية لسيارته واكتشف "تهربا ضريبيا" صدم اربع سيارات وحاول الفرار ليتبين ان بسيارته كمية من المخدرات الملكة رانيا تهنئ خريجي الدبلوم المهني من المعلمين عبر تويتر الجهود الرسمية في مجال الحقوق المدنية والسياسية مبيضين : الاردن تبنى نهجا واضحا في مكافحة الارهاب الملك يلتقي قادة ومدراء أجهزة أمنية دوليين
عاجل
 

صرعتنا الحياة

جفرا نيوز - فراس طلافحة 
إذا أغتصبت ولم تستطيعين المقاومة فما عليك إلا الإستمتاع في الإغتصاب , هو مثل سويدي قرأته منذ أكثر من عشرون عاماً كلماته ظاهرها قلة أدب وباطن معانيه أغلى من الذهب .

جميعنا لا يعلم هل كانت لحظة شهوة وتجلى أم فعل أصبح واجب بفعل التعود وطول العشرة , حيوان منوي لا يتعدى طوله مليمترات من بين ملايين الحيوانات كان سبب وجودك , مبروك هي حامل ولن أخوض بما تعانيه المرأة أثناء حملها من وحام وتقلب مزاج وآلام في أرجلها وأجزاء جسمها وغير ذلك مما تعانيه الأم الحامل خلال التسعة أشهر لحين خروج الروح من الروح فتشق صمت الليالي ببكائك لتبدأ بعدها الزغاريد والتبريكات والتهنئة بك وبسلامة والدتك فلقد أصبحت الآن كياناً مستقلاً وأصبحت عدداً يُضاف إلى مجموع سكان الكرة الأرضية فتشاركهم في الهواء وفي الماء وضرورات الحياة وبتلويث الجو .

جايين الدنيا ما نعرف ليه , هي مقدمة لأغنية من غير ليه للموسيقار محمد عبد الوهاب رحمه الله ولست هنا بصدد مناقشة وزر كلماتها وماتعني إليه فلست رجل دين لأفتي بغير علم ولكن هذا هو حال السواد الأعظم من الناس فهم لا يعلمون للآن الغاية من وجودهم ولم يفهموا للآن حقيقة الدنيا وبأنه خلق من كبد ليكابد همومها وتقلبات أهوائها وتنوع أمزجتها وطباعها فتجدهم عند أول مصيبة يجزعون ويستسلمون ويضعون أسلحتهم ويندبون حظهم ليبدأوا بشكوى الخالق إلى المخلوق بالتذمر من قضاء الله وقدره فتمضي حياتهم شباب ظاهرهم وعجائز أفكارهم ودواخلهم من سخطهم على أنفسهم والحياة فيطلقون طاقاتهم السلبية وينشرونها فيتأثر فيها المحيطيون بهم ويورثونها لأبناهم فهم إن كانوا يقطعون الأشجار وكل شيئ جميل في حياتهم سيأتي أبنائهم من بعدهم يتلفون دهان السيارات بمساميرهم .

نحن جبناء صرعتنا الدنيا من أول جولة فمتنا ونحن على قيد الحياة لأننا سجنا ذلك الجسد بفكرة هشة ووضعنا خطاً لأنفسنا ممنوع عليها تجاوزه فضاعت منا لحظات الفرح والسعادة والأمل في يوم جديد وغدٍ مشرق يلبي طموحاتنا وآمالنا فتجرعنا كأس الليمون كما هو حامظاً ولم نضيف له قليل من العسل أو السكر لتحلو أيامنا فكانت ضحكاتنا مبتورة نتجهم بعدها فجأة وكأننا تذكرنا أن الفرح والسعادة والضحك هي كبيرة من الكبائر لا بد أن نستغفر الله منها وندعوه أن يجيرنا من تبعاتها .

طالعت سير العظماء من أنبياء وصحابة وقديسين وفنانين وأدباء فوجدت أن الرابط الأهمالمشترك فيما بينهم هو أنهم جميعاً عانوا وتعرضوا لما تعرضنا له لا بل أكبر بعشرات المرات ولكن هم فهموا معنى المعاناة وحقيقة الدنيا ومصائبها فإستوعبوها وطوعوها وإستغلوا مساحاتها فكانت الدافع الأكبر لهم في الإبداع ونشر رسالتهم وبلوغ غاياتهم