جفرا نيوز : أخبار الأردن | الاردن كالواقف على صخرة وسط بحر هائج !
شريط الأخبار
الصفدي يدعو لحل أزمة كردستان العراق دهس رجل امن اثناء توقيفه مركبة وضبط الجاني بعد ملاحقته الملك والسيسي يبحثان باتصال هاتفي تطورات المصالحة الفلسطينية وفاة نزيل اثر جلطة دماغية في سجن الزرقاء 750 وفاة و 17 ألف مصاب سنوياً اثر حوادث المرور اغلاق وتوقيف 2100 مؤسسة غذائية ولي العهد يشهد توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة ولي العهد وإيرباص القبض على فتاتين بحقهما 18 طلبا في الزرقاء 200 ألف دينار خسائر اطلاق النار على 15 محولاً بالشونة الجنوبية الفايز يدعو للعودة إلى قيم العشائر الأردنية الأصيلة قريباً تصاريح عمل الكترونية الأردن يستضيف بطولتي القفز على الحواجز المؤهلة لكأس العالم -صور بالأسماء ...مطالبات جمركية مستحقة الدفع البلديات: التعيين بالاجور اليومية ضمن الشواغر المحدثة فقط أتلاف أكثر من 25 طن رز فاسد في المملكة السجن سنتين و 4 الاف دينار غرامة لفض اختام العداد الكهربائي إحالات على التقاعد بالتلفزيون الأردني - أسماء العاملات النيباليات بالطريق الى المملكة .. " الحركة القومية " يطالب بالغاء وادي عربة و اتفاقية الغاز سرقة 35 الف دينار من مسنّة في الاشرفية
عاجل
 

الاردن كالواقف على صخرة وسط بحر هائج !

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

سوء حظنا نحن الأردنيين أننا اليوم كالواقف على صخرة وسط
بحر هائج متلاطم الموج , فأينما إلتفت , هناك حرب مستعرة أو أزمة أو إحتلال , ولا يدري ماذا سيكون عليه الحال غدا وليس بعد غد ! , ففي الغرب إحتلال مستفحل يريد كل شيء ويرفض التخلي عن أي شيء , وفي الشرق والشمال حربان مستعرتان يدرك كل عاقل حكيم أن ما بعدهما أقسى علينا مما هو عليه الآن , وفي الجنوب الذي كان ويبقى بإذن الله منفذنا الآمن الوحيد , هناك حرب وهناك أزمة يتسبب بها شقيق لأشقاء , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

حتى لو هدأ البحر المتلاطم الموج , فالآتي قطعا أصعب وما مضى لن يعود , فسورية التي كنا نعرف والعراق الذي كنا نعرف , لن يعودا كما كنا نعرف بعد كل ما جرى من دمار وخراب ودماء وتقاطع لمصالح مشعلي نار الفتنة من مستعمرين جدد وطامحين وطامعين جدد , والإحتلال الجاثم على أرض فلسطين لا يجد اليوم أدنى مبرر يرغمه على الرحيل بعد أن بلغ الهوان مبلغه بالأمة كلها , والخليج العربي الذي نسأل الله أن يبقى متماسكا وقويا , تحيط به الأطماع والتطلعات الإقليمية , لا بل وتصب الزيت على النار لخلع إحدى دوله منه من أجل موطيء قدم لها ! .

هذا هو واقعنا اليوم الذي لا إنفكاك لنا منه إلا بقدرة قادر سبحانه , وهذا هو واقعنا الذي يتطلب منا التفكير به مليا أكثر من أي وقت مضى , فنحن دون غيرنا من لم نعد نملك ترف إنتظار المجهول , دون أن نبني إستراتيجية سياسية وإقتصادية جديدة تتواءم ومقتضيات هذا الواقع المر المرعب , وهي إستراتيجية الضرورة التي لطالما دعوت لها وكتبت عنها , ولا مناص أمامنا منها , وإلا فسنكون أول وفي طليعة دافعي الثمن وما أكثر ما دفعناه وما زلنا ندفع , رغما عن رأينا وإرادتنا ومنذ الإحتلال الأول لفلسطين رد الله غربتها ! .

واقعنا الحالي والآتي يتطلب وبإلحاح أن لا يكون أحد منا مغيبا عنه أبدا , فلا بد من أن يكون صفنا موحدا وعلى علم ودراية بما يجري , فلربما كان لأضعفنا رأي حصيف وربنا سبحانه يضع سره في أضعف خلقه , ولا عذر لأي منا بالتردد أو أن يقول " وأنا مالي " , فالزمن مروع متخم بالتحديات الجسام وربما بالمفاجآت التي قد لا تكون بالحسبان , والسنوات الست الماضيات أرتنا العجب العجاب في عالم عربي هش ما زالت جراذين الدنيا من كل لون وحدب وصوب تنهش وتنخر جسده وتدرب جيوشها وميليشياتها وصنيعتها الإرهابية على قتل شعوبه وإستباحة أرضه وعرضه وكل شيء فيه ! ! , وتجد بين ظهرانينا فئات وأنظمة تكابر في خدمة أطماع ومخططات إقليمية كان بعضنا يظنها وهما حتى وهو يراها رأي العين , لا حول ولا قوة إلا بالله , وهو جل في علاه من وراء القصد .