شريط الأخبار
الملكة تقيم مأدبة افطار لعدد من الفعاليات الشبابية (صور) العبادي والزيود ومرار والمضاعين والنمري وابو جودة اسقطوا الدعوى ضد قورشة فرصة لزخات رعدية من المطر القبض على متهم بارتكاب ٦ قضايا خطف حقائب سيدات بسيارة مسروقة سلطة العقبة: قضية الصوامع لدى مكافحة الفساد وفاة ستيني صعقا بالكهرباء بالكرك تنقلات في وزارة الخارجية (اسماء) بيع حصة شركة كاميل هولدينغ في الفوسفات بنحو 91 مليون دينار الرزاز يزور ساكب الثانوية ويعزي بالمعلم العتوم العبابنة مرافق شخصي والقطارنة كبيرا لمرافقي الملك توقيف موظفة من شركة توريد مستلزمات طبية للصحة بالجويدة "11" نقابة تعلن "إضرابٍا عاما" ضِد قانون الضريبة والحُكومَة تستعين بمجلس النواب الزرقاء: إيقاف 13 مخبزا ومحل عصير ومحطتي تحلية مياه عاصفة رملية تجتاح مناطق في المملكة..صور بالفيديو - الملك يقوم بزيارة مفاجئة لمستشفى البشير 2644 حادثا خلال العشرة أيام الأولى من شهر رمضان القبض على 7 من مروجي المخدرات في محافظات الزرقاء والبلقاء ولواء الرمثا ..صور الدفاع المدني يعلن أرقام هواتف مكاتب ارتباط متقاعديه " تكنولوجيا المعلومات " ينفذ محاضرات توعوية لطلبة المدارس من مخاطر الانترنت الأمانة : إتلاف 33 الف لتر عصائر واغلاق 7 محلات في الاسبوع الأول من رمضان
عاجل
 

رسالة ورقية ..

رسالة ورقية

ربما انه نوع من براءة الطفولة وشقاوتها أو بساطة الأيام في ذاك الزمان... برغم أن بطل هذه القصة هو بعمر فوق الطفولة بقليل وأقل من الشباب (أو ما يسمى بعمر المحَيّر) آنذاك أي لا يُحسب مع الصغار ولا مع الكبار ، (وأصحاب هذا العمر الأكثر معاناة في كل شيء، باختيار ألاواعي واختيار الألعاب حتى بالأعراس يكون محتار التواجد بين عرس وأغاني النساء أو الرجال) ...المهم أن أهل الحارة كانوا ينتظرون قدوم رجل مغترب في إحدى دول الخليج ( مدرس) ، وكالعادة اجتمعت الحارة برجالها ونسائها وأطفالها أمام منزله للترحيب به ، ولسوء الحظ تأخرت السيارة بالقدوم أي بعد صلاة العشاء ، وبعد أن وصل وصافح الجميع وقبّل الأطفال ، قال أهل المغترب للأطفال : الزلمة أسع تعبان بكرا الصبح بكيير تعالوا مشان توزيع الهدايا...طبعاً الأطفال روَحّوا شبه زعلانين .. وفي الصباح وقبل طلوع الشمس قام ذلك الولد (اللي بجيل المحَيّر) بالذهاب إلى تحت شباك الغرفة اللي بنام فيها الرجل المغترب وقام بإطلاق صوت الديك (يقاقي) مشان الهدية، (هو من كل عقله مفكر أن الناس بعدها بتفيق وتصحو على صوت الديك) ...المهم وبعد الجلوس المُطوّل تحت الشباك مع المقاقاه والصياح إلا أن الرجل المغترب لم يصحو إلا بعد الظهر، وبالنهاية طلعت الهدية صفارة وحبتين حلو.

هكذا كانت أحوال المغتربين سابقاًً عند قدومهم من بلاد الغربة ، فكل أهل الحي وكل أهل الحارة حتى القرية تنتظر قدومهم ومجيئهم...، وتبقى التعاليل والدواوين قائمة في بيوتهم حتى اقتراب موعد سفرهم ، غير العزائم والولائم التي تقام فرحاً بقدومهم، فكان كل بيت بالحارة يلحقه دور بإكرام المغتربين وإطعامهم...

أما اليوم فقد اختلفت الأحوال فلا تعلم أن فلان مغترب إلا من نوع سيارته (الجمس أو جيب) التي تحمل نمرة خليجية ، أو أنك تراه في صلاة الجمعة وهو يلبس الثوب الحليبي وعليه أزرار لَمّاعه ..والمشكلة انه بغيّر لهجته بالكلام ( بصير يحكي خليجي) ، حتى لما تحكي له : الحمد لله على السلامة بقلك : بكرا أنا مسافر بعد أن أمضى العطلة الصيفية والمشكلة بكون جارك (الباب بالباب)...

فقد كان للاغتراب طعم جميل ونكهة رائعة، وأجمل ما في الاغتراب هو عند الذهاب إلى بريد القرية وتجد رسالة ورقية (مكتوب) من المغترب لأهله ، والأجمل عندما يجتمع الأهل في المساء (بعريشة الدار) ويقرأ أحدهم الرسالة بصوت مرتفع عدة مرات ، وكلما يأتي ضيف جديد يعيدوا قراءة الرسالة من جديد.