جفرا نيوز : أخبار الأردن | رسالة ورقية ..
شريط الأخبار
موسـم الهجـرة إلـى تـركيــا.. شهــادة «توجيهــي» بعشــرة آلاف دولار اعتقال 7 اشخاص وضبط اسلحة بمداهمات في اربد وعجلون ارتفاع عدد النواب المستقيلين من الكتلة الديمقراطية إلى أربعة نواب أجواء خريفية معتدلة ورطبة الأردن وتركيا معاً في مواجهة «الراهن الإقليمي»: محاولات حذرة للتقارب وخطوة أولى في حوار المصالح ترجيح انطلاق ‘‘عادية الأمة‘‘ في 22 المقبل رد 8 طعون بنتائج انتخابات ‘‘المحافظات والبلديات‘‘ الداود: 4 آلاف شاحنة لم تجدد ترخيصها القبض على 7 أشخاص بحوزتهم أسلحة في اربد وعجلون 200 مليون يورو مساعدة مالية للأردن من الاتحاد الأوروبي 9 اصابات بحالات تسمم في الطفيلة وفاة و3 اصابات بحادث تصادم في اربد الملك: قانون ضريبة الدخل يجب ان يعالج قضية التهرب الضريبي (صور) وِلايةُ " الفقيه " الأردنيّة ، نموذجٌ بحاجةٍ للتعميم ! خلال أسبوع: القبض على 396 متورطا بجرائم مختلفة بينو يسأل الاشغال عن قبول عطاء بعد انتهاء المدة القانونية الملك يفتتح مرحلتين من مشروع إسكان ضاحية الأميرة سلمى وليد الكردي صهر العرش خارج الحصانة إحالة ١٥ نزيلا الى أمن الدولة على خلفية (شغب سواقة) أمن الدولة تدين 3 فلسطينيين بقضية تهريب أسلحة إلى الضفة
عاجل
 

رسالة ورقية ..

رسالة ورقية

ربما انه نوع من براءة الطفولة وشقاوتها أو بساطة الأيام في ذاك الزمان... برغم أن بطل هذه القصة هو بعمر فوق الطفولة بقليل وأقل من الشباب (أو ما يسمى بعمر المحَيّر) آنذاك أي لا يُحسب مع الصغار ولا مع الكبار ، (وأصحاب هذا العمر الأكثر معاناة في كل شيء، باختيار ألاواعي واختيار الألعاب حتى بالأعراس يكون محتار التواجد بين عرس وأغاني النساء أو الرجال) ...المهم أن أهل الحارة كانوا ينتظرون قدوم رجل مغترب في إحدى دول الخليج ( مدرس) ، وكالعادة اجتمعت الحارة برجالها ونسائها وأطفالها أمام منزله للترحيب به ، ولسوء الحظ تأخرت السيارة بالقدوم أي بعد صلاة العشاء ، وبعد أن وصل وصافح الجميع وقبّل الأطفال ، قال أهل المغترب للأطفال : الزلمة أسع تعبان بكرا الصبح بكيير تعالوا مشان توزيع الهدايا...طبعاً الأطفال روَحّوا شبه زعلانين .. وفي الصباح وقبل طلوع الشمس قام ذلك الولد (اللي بجيل المحَيّر) بالذهاب إلى تحت شباك الغرفة اللي بنام فيها الرجل المغترب وقام بإطلاق صوت الديك (يقاقي) مشان الهدية، (هو من كل عقله مفكر أن الناس بعدها بتفيق وتصحو على صوت الديك) ...المهم وبعد الجلوس المُطوّل تحت الشباك مع المقاقاه والصياح إلا أن الرجل المغترب لم يصحو إلا بعد الظهر، وبالنهاية طلعت الهدية صفارة وحبتين حلو.

هكذا كانت أحوال المغتربين سابقاًً عند قدومهم من بلاد الغربة ، فكل أهل الحي وكل أهل الحارة حتى القرية تنتظر قدومهم ومجيئهم...، وتبقى التعاليل والدواوين قائمة في بيوتهم حتى اقتراب موعد سفرهم ، غير العزائم والولائم التي تقام فرحاً بقدومهم، فكان كل بيت بالحارة يلحقه دور بإكرام المغتربين وإطعامهم...

أما اليوم فقد اختلفت الأحوال فلا تعلم أن فلان مغترب إلا من نوع سيارته (الجمس أو جيب) التي تحمل نمرة خليجية ، أو أنك تراه في صلاة الجمعة وهو يلبس الثوب الحليبي وعليه أزرار لَمّاعه ..والمشكلة انه بغيّر لهجته بالكلام ( بصير يحكي خليجي) ، حتى لما تحكي له : الحمد لله على السلامة بقلك : بكرا أنا مسافر بعد أن أمضى العطلة الصيفية والمشكلة بكون جارك (الباب بالباب)...

فقد كان للاغتراب طعم جميل ونكهة رائعة، وأجمل ما في الاغتراب هو عند الذهاب إلى بريد القرية وتجد رسالة ورقية (مكتوب) من المغترب لأهله ، والأجمل عندما يجتمع الأهل في المساء (بعريشة الدار) ويقرأ أحدهم الرسالة بصوت مرتفع عدة مرات ، وكلما يأتي ضيف جديد يعيدوا قراءة الرسالة من جديد.