شريط الأخبار
اخر خبر.. الصفدي يحجب الثقة عن الحكومة أكثر من 20 الف من ناجحي الثانوية لا مقاعد لهم في الجامعات الحكومية الأمن يضبط قاتل طفل ‘‘خطأّ‘‘ في مادبا مستثمر اسكان يتوعد بإحالة ملف قضيته الى مكافحة الفساد بعد تعطيل معاملته من قبل "منطقة اليرموك" الأمن: 500 مخالفة عقب اعلان نتائج التوجيهي تحديث جديد النشرة الجوية المفصلة الاعلان عن نتائج شتوية التوجيهي للعام 2018 لافروف: هذا ما تفعله القوات الأمريكية قرب الحدود الأردنية.. وعليها الانسحاب الجيش يحبط مخططاً ارهابياً لتهريب اسلحة ومخدرات عبر انبوب نفط قديم (صور) "مكافحة المخدرات" تداهم صيدلية في دابوق تبيع حبوب مخدرة دون وصفات طبية أسماء الأوائل على المملكة الأسلاميون يهتفون "تورا بورا الزرقاء" و "نمو" واليساريين ينسحبون .. فيديو اعلان نتائج التوجيهي إلكترونيا .. رابط مفاجآت برلمان الأردن عشية تجديد «الثقة» بحكومة الملقي: تيار الموالاة الخاسر الأكبر ونواب الإخوان برسم مكاسب انخفاض ملموس على درجات الحرارة وهطول أمطار رعدية ‘‘الأوقاف‘‘ تعلن أسماء حجاج الموسم الحالي مطلع الشهر المقبل توافق على تعديلات جديدة لـ ‘‘قانون الأمانة‘‘ رفض منح رؤساء الجامعات صفة الحاكم الإداري ‘‘الأطباء‘‘ ترفع سن التقاعد لـ 67 عاما لمنتسبيها وفد من «جمعية الحوار الديمقراطي الوطني» يزور الأضرحة الملكية و«رغدان»
عاجل
 

رسالة ورقية ..

رسالة ورقية

ربما انه نوع من براءة الطفولة وشقاوتها أو بساطة الأيام في ذاك الزمان... برغم أن بطل هذه القصة هو بعمر فوق الطفولة بقليل وأقل من الشباب (أو ما يسمى بعمر المحَيّر) آنذاك أي لا يُحسب مع الصغار ولا مع الكبار ، (وأصحاب هذا العمر الأكثر معاناة في كل شيء، باختيار ألاواعي واختيار الألعاب حتى بالأعراس يكون محتار التواجد بين عرس وأغاني النساء أو الرجال) ...المهم أن أهل الحارة كانوا ينتظرون قدوم رجل مغترب في إحدى دول الخليج ( مدرس) ، وكالعادة اجتمعت الحارة برجالها ونسائها وأطفالها أمام منزله للترحيب به ، ولسوء الحظ تأخرت السيارة بالقدوم أي بعد صلاة العشاء ، وبعد أن وصل وصافح الجميع وقبّل الأطفال ، قال أهل المغترب للأطفال : الزلمة أسع تعبان بكرا الصبح بكيير تعالوا مشان توزيع الهدايا...طبعاً الأطفال روَحّوا شبه زعلانين .. وفي الصباح وقبل طلوع الشمس قام ذلك الولد (اللي بجيل المحَيّر) بالذهاب إلى تحت شباك الغرفة اللي بنام فيها الرجل المغترب وقام بإطلاق صوت الديك (يقاقي) مشان الهدية، (هو من كل عقله مفكر أن الناس بعدها بتفيق وتصحو على صوت الديك) ...المهم وبعد الجلوس المُطوّل تحت الشباك مع المقاقاه والصياح إلا أن الرجل المغترب لم يصحو إلا بعد الظهر، وبالنهاية طلعت الهدية صفارة وحبتين حلو.

هكذا كانت أحوال المغتربين سابقاًً عند قدومهم من بلاد الغربة ، فكل أهل الحي وكل أهل الحارة حتى القرية تنتظر قدومهم ومجيئهم...، وتبقى التعاليل والدواوين قائمة في بيوتهم حتى اقتراب موعد سفرهم ، غير العزائم والولائم التي تقام فرحاً بقدومهم، فكان كل بيت بالحارة يلحقه دور بإكرام المغتربين وإطعامهم...

أما اليوم فقد اختلفت الأحوال فلا تعلم أن فلان مغترب إلا من نوع سيارته (الجمس أو جيب) التي تحمل نمرة خليجية ، أو أنك تراه في صلاة الجمعة وهو يلبس الثوب الحليبي وعليه أزرار لَمّاعه ..والمشكلة انه بغيّر لهجته بالكلام ( بصير يحكي خليجي) ، حتى لما تحكي له : الحمد لله على السلامة بقلك : بكرا أنا مسافر بعد أن أمضى العطلة الصيفية والمشكلة بكون جارك (الباب بالباب)...

فقد كان للاغتراب طعم جميل ونكهة رائعة، وأجمل ما في الاغتراب هو عند الذهاب إلى بريد القرية وتجد رسالة ورقية (مكتوب) من المغترب لأهله ، والأجمل عندما يجتمع الأهل في المساء (بعريشة الدار) ويقرأ أحدهم الرسالة بصوت مرتفع عدة مرات ، وكلما يأتي ضيف جديد يعيدوا قراءة الرسالة من جديد.