شريط الأخبار
تعديل وزاري قريب بعد حصول الحكومة على ثقة جديدة من البرلمان مصادر: الشاحنات الأردنية لم تدخل العراق بعد ارتفاع درجات الحرارة نهارا وأجواء باردة ليلا بعد تجديد الثقة.. خيار التعديل الحكومي يتقدم الأردن لم يتسلم ترشيح إسرائيل لسفيرها الجديد الحسين للسرطان: لسنا طرفا بقرار الحكومة مصدر لـ"جفرا نيوز" : تأجيل لقاء الاغلبية النيابية بالطراونة يعود لسفر الاخير إسناد تهمة القيام باعمال ارهابية لساطي بنك عبدون "المستهلك" تدعو الى تحديد سقف سعري للألبان ومراقبة جودتها توجه لتطوير معبر الكرامة الحدودي وزيادة سعته الاستيعابية إحالة تجاوزات بملايين الدنانير بعطاء لشركة الفوسفات إلى القضاء وتوقيف مدير مياه الملك يتفقد الخدمات في مدينة الحسين الطبية ويطمئن على أحوال المرضى الناصر: أمطار أمس رفعت نسبة تخزين السدود إلى 40% توصيات باعفاء الاعمار "فوق 50 و دون 15" والنساء من "التأشيرة" للعلاج العثور على جثة فتاة معلقة بحبل بمنزل ذويها في عجلون آلية تقديم الطلبات إلكترونياً للالتحاق بالجامعات العثور على عائلة فُقدت بمنطقة نائية في قضاء الجفر " الاعلام " تتعامل مع 11 شكوى العام الماضي سفير الاتحاد الأوروبي يُهنيء النَّاجِحين في "الحارة" بعدما أَيْقَظوه ! ابتزاز نيابي "خدماتي" للحكومة بسبب الثقة
عاجل
 

تقييم رؤساء الجامعات ... وتصحيح المسار

جفرا نيوز

مصيبتنا هي اننا في الحقل الاكاديمي لا تسعفنا الكلمات عند التنظير بالاسس والمثاليات التي اطلعنا عليها في الغرب وضرورة التغير لنحذو حذوهم وكم نأمل ان نصل الى مستواهم في الاداء. ولكن عندما يهدد هذا التغير مكاسبنا نبدأ بالهجوم على المبادرين به ونكيل لهم تهم العداء والشخصنه والتأمر والكيديه. 

ومثال ذلك ما تقوم به وزارة التعليم العالي حاليا من تقيم لاداء رؤساء الجامعات. ولوضع النقاط على الحروف دعونا نقارن انفسنا بما ينتهجه الغرب من الية لتقيم اداء رؤساء الجامعات وكيف بدأنا في الاردن بهذا النهج. ففي امريكا مثلا يتم تقيم رئيس الجامعه بناءا على ما يعرف (Key Performance Indicators: KPI) بمعايير الاداء الاساسيه. 

وعليه تقوم عديد الجامعات الامريكيه بتقيم اداء رئيس الجامعه بهدف مراجعة ادائه واشراك الهيئه التدريسيه والاداريه والمؤسسات التي تتعامل معها الجامعات في تقييم الرئيس كقائد (leader) وكأداري (administrator). 

ويقدم الرئيس تقريرا عن ادائه وتقوم لجنه يشارك فيها عضو منتحب من الهيئه الاداريه وعضو متخب من الهيئه الاكاديميه (على ان لا يكون عميد كليه كونه يعين من قبل الرئيس كعميد) واعضاء من ما يماثل مجلس التعليم العالي لدينا واعضاء من المؤسسات التي تعمل مع الجامعه بتقييم اداء الرئيس. ويتم اختيار محكمين خارجين لتقيم اداء الرئيس للخروج بتوصيه نهائيه حول استمراره في موقعه او البحث عن بديل له. وتركز عملية التقييم على الدور القيادي للرئيس وتشجيعه لبيئه اكاديميه وبحثيه خلاقه وبحثه عن مصادر تمويل للجامعه وتعيناته الاداريه وعلاقته مع الاخرين. 


وفي الاردن كان من اهم توصيات اللجنه الوطنيه لتنمية الموارد البشريه "بالتشدد في عملية اختيار رؤساء الجامعات وتعيينهم" واجراء تقييم دوري سنوي لهم "للتأكد من تطبيق الاصلاحات" بشكل فعال. وكان الهدف من هذا التقييم ليس للتأكد من تطبيقهم للاستراتيجيات ولكن للحد من "الخراب" الذي احدثوه اذا كانت تعيناتهم الاداريه وقبولاتهم للطلبه غير سديده. وللعلم فقد بدأنا بعملية تقييم رؤساء الجامعات لمأسسة الية الاختيار والتجديد للرئيس منذ سنوات سابقه.

 ففي عام 2012 أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي في ذاك الوقت أن الوزارة ستعتمد نظاما سنويا لتقييم رؤساء الجامعات الأردنية، من خلال أداء الرئيس وحجم إنجازاته ومدى تأثيرها على تطور جامعته وعلاقتها بالبحث العلمي وايصالها الى الصبغة الاكاديمية العالمية ،اضافة الى الخطط والبرامج الدراسية التي تعتمدها الجامعة من اجل جودة مخرجات التعليم العالي. وفي فترة استلام دكتور لبيب الخضرا لوزارة التعليم العالي تم تشكيل لجان لاختيار رؤساء الجامعات او حتى للتجديد لهم. وكان ممن ترأس اللجان رئيس وزراء سابق. وتم التعامل مع رئيس احدى الجامعات الحكوميه وقتها والذي انهى دورة رئاسته الاولى وكانه متقدم جديد لمنصب رئيس الجامعه. وقامت لجنة الاختيار والتقييم انذاك بمقابلة اعضاء هيئة تدريس واداريين لابداء الرأي في اداء الرئيس. 


اذا، فان ما تقوم به وزارة التعليم العالي هو ليس بدعه استحدثتها ليقوم اصحاب الاجندات الخاصه برجمها خشية ان تنكشف سوءاتهم. وجاءت اجراءات الوزاره استمرارية لنهج سابق وتنفيذا لتوصيات باركها جلالة الملك وتغنينا بها. ويبقى السؤال: ما الذي يخيف رؤساء الجامعات من هذا التقييم وما الذي يفرح اعضاء الهيئتين الاكاديميه والاداريه به. ان ما يخيفهم هو انكشاف الواقع المرير ان انجازاتهم ما هي الا حبر على ورق وكلام مرسل في قوافي الشعر. وما يفرح اعضاء الهيئتين الاكاديميه والاداريه به انه فرصه لهم لابداء الراي في تشوهات شابة عمليات التعين الاداريه في جامعاتهم وفي تراجع لمستوى جامعات قضوا شبابهم وهم يرعوها وفي ظلم حافهم من رؤساء نزلوا على كرسي الرئاسة عنوة