جفرا نيوز : أخبار الأردن | الأردن .... لماذا لانترك للشعب المقهور متنفس يعبر فيه عن قهره
شريط الأخبار
"الجزيرة القطرية" تنشر خبر توقيف الزميلين المحارمة والزيناتي ودعوات الى الغاء توقيف الصحفيين توقيف الزميلين عمر المحارمة والزيناتي اثر شكوى تقدم بها وزير المالية.. والصحفيون يبحثون التصعيد الاشغال الشاقة 7 اعوام لمهرب 23 ألف حبة كبتاجون الملك يصل إلى قبرص.. والأمير فيصل نائبا له دورية نجدة تنقذ عائلة مصرية من حريق شب داخل منزلهم في عمان 15 إصابة بتصادم " كوستر " وباص صغير في الزرقاء العلاف يوافق على مقابلة نزيل في الجويدة بموافقة مباشرة من " النواب " رفع الضريبة على غالبية السلع والخدمات 10 % الامن يغلق الطريق الصحراوي فزعة شرطي سير تحول دون وقوع كارثة بالعاصمة عمان "تفاصيل" المملكة على موعد مع منخفض ثلجي عميق الجمعة المومني: " مستقلة الانتخابات " تشرع بتحديث سجلات الناخبين مؤازرة شعبية للبطريرك ثيوفيلوس مجلس الوزراء يوافق على انشاء أول وقف للتعليم تخفيض رسوم نقل ملكية المركبات الحكومة تُقرّ آليّة الدعم وترفع ضريبة المبيعات على مجموعة من السلع الحكومة ترفع سعر السجائر 20 قرشا قرارات مجلس الوزراء رسميا .. "المحروقات" تقيل 4 أعضاء وتوافق على استقالة 3 آخرين بالتفاصيل :الحكومة تحدد مقدار الدعم المالي للفرد بعد الغاء دعم الخبز سنويا
 

الأردن .... لماذا لانترك للشعب المقهور متنفس يعبر فيه عن قهره

جفرا نيوز - بقلم :هشام الهبيشان.
أجزمُ انّ غالبية المتابعين للشأن الأردني الداخلي والخارجي على السواء، لم يفاجأوا بـ حديث الحكومة الأردنية ،التي اعلنت عن نيتها إصدار تشريع مختص بوسائل التواصل الاجتماعي في الأردن ،وبذرائع جاهزة تتمثل في منع بث خطاب الكراهية والفتنة والتحريض ومس السلم المجتمعي عبر هذه المنابر الالكترونية ،في المحصلة هذه التخبط الحكومي وذلك الحديث لم يكن الأول ولن يكون الأخير بمسلسل التضييق على الحريات العامة بالأردن، فهناك قوانين كثيرة في الأردن تجرم الصحافيين والإعلاميين والنشطاء الأردنيّين ،في بلد أصبح فيه للفساد وللفاسدين حماية من قبل لوبيات وأشخاص ومسؤولين.




بالنسبة لي كمواطن أردني وتزامنآ مع زيادة حدة التضييق على الحريات العامة بالأردن،اتوقع تزايد كبير في حالات الاعتقال السياسي في الأردن للإعلاميين والصحافيين والنشطاء بسبب الممارساتٍ الخاطئة، التي تمارسُها بعض الأجهزة والمؤسسات المرتبطة بالنظام السياسي الأردني اتجاه الإعلاميين والصحفيين والنشطاء الأردنيين، فهناك اليوم العشرات من التقارير والدراسات المحلية والعربية والدولية التي تؤكد أنّ الأردن خلال العقد الأخير على الأقلّ، بدأ يتراجعُ بشكلٍ كبير على سُلّم الترتيبات والتصنيفات العالمية للدول الديمقراطية، فهنالك اليوم حالةٌ غير مسبوقة من التعديات على حرية الآراء والتعبير، وغيابٌ شبهُ كامل للممارسة الديمقراطية الشعبية، وكلُّ هذا يتمّ وسط حالة من التضييق الأمني والسياسي على حرية الإعلام والإعلاميين.




اعتُقل عددٌ من الصحافيين والكتّاب في العام المنصرم، وحتى الفيسبوكيين في الأردن، وتحت ذرائع كثيرة، تحميها للأسف قوانين وتشريعات رجعية قاتلة للحرّية، كما تمّ فصل العديد من الكتّاب والصحافيين من أصحاب الرأي الآخر، المعارض لجزءٍ من سياسة النظام السياسي والحكومة الأردنية من أعمالهم الحكومية التي يعتاشون منها، وهناك مجموعة من الضغوط المعيشية التي يتعرّض لها اصحاب الرأي الآخر، وهذا طبعاً يدخلُ من باب الترويع لكلّ شخصٍ، يُعارض سياسات قمعية تُفرض على الشعب العربي الأردني.



في الأردن اليوم ،نرى تضييقاً كاملاً على حرية الإعلام والتعبير عن الرأي تزامناً مع استمرار بعض الدوائر والأجهزة التي تدور بفلك النظام الأردني بإقرار قوانين تضييقية على حرية الإعلام والصحافيين والإعلاميين والكتّاب والنشطاء ، وعلى كلّ شخص يُخالف رأي وتوجهات النظام السياسي والحكومة في الأردن، فاليوم نرى بشكل غير مسبوق، تضييقاً كاملاً على حرية الإعلام، وهنالك عشرات القضايا المنظورة أمام القضاء، والتي يُحاكم فيها إعلاميون وصحافيون ونشطاء اليوم في المحاكم الأردنية، والهدف هو ترويع وترويض الإعلام ذي الرأي الآخر.



ختاماً، إنّ فتح ملف الحرّيات و الإصلاح في الأردن، يحتاجُ إلى وقتٍ طويل ومقالات عدّة ودراسات عديدة، لتسليط الضوء على حجم القمع الذي تمارسهُ الحكومة الأردنية ومن خلفها بعض أقطاب النظام الحاكم، وبعض الأجهزة الأمنية على حرّية الإعلام ذي الرأي الآخر الذي يخالفُ توجهات النظام السياسي والحكومة، وعلى هؤلاء بمجموعهم، أن يعلموا أنّ كثرة الضغط ستؤدّي آجلاً أم عاجلاً للانفجار، وهذه دعوة مفتوحة ومستمرة للنظام السياسي الأردني، للتعقل بأفعاله اتجاه من يخالفه الرأي، فالتلويح بالقبضة الأمنية والتهديد بمنع لقمة العيش، قد تجدي نفعاً في الوقت الحالي، ولكنها على المدى الطويل، سترتدّ بشكلٍ سلبيّ على الجميع، فهل سنرى، أسلوب تعامل ديمقراطي وعصري من قبل النظام السياسي مع الإعلام ذي الرأي الآخر والبدء الفعلي بمعالجة ملف الحريات العامة؟ سننتظر الآتي من الأيام…

*كاتب وناشط سياسي – الأردن.
hesham.habeshan@yahoo.com