جفرا نيوز : أخبار الأردن | إلى روح الحاضر الغائب
شريط الأخبار
القبض على شخص بحوزته ٨ أسلحة نارية في منزله يعرب القضاة :في حال تم تحرير سعر الخبز فلن يتجاوز 35 قرش للكيلو المعايطة : الدولة لاتقف مع حزب دون اخر وعلى الأحزاب التفاعل اكثر مع المواطنين الملقي: نتعامل بجدية وحزم مع جريمة الاعتداء على المال العام ضبط نحو 10 آلاف عامل وافد مخالف وتسفير 6 آلاف منهم أعضاء هيئة تدريس في اردنية العقبه دون مكاتب الأشغال الشاقة 15 عاما لمتهم بتنفيذ مخطط إرهابي الملقي تخفى لشراء بطارية لسيارته واكتشف "تهربا ضريبيا" صدم اربع سيارات وحاول الفرار ليتبين ان بسيارته كمية من المخدرات الملكة رانيا تهنئ خريجي الدبلوم المهني من المعلمين عبر تويتر الجهود الرسمية في مجال الحقوق المدنية والسياسية مبيضين : الاردن تبنى نهجا واضحا في مكافحة الارهاب الملك يلتقي قادة ومدراء أجهزة أمنية دوليين اطلاق مشروع "تنفيذ الدعم الفني لبرنامج مهارات التشغيل والاندماج الاجتماعي" الملك يزور قيادة الشرطة الخاصة وزير العدل: تضافر الجهود الدولية هو الطريق الأمثل لمكافحة الجريمة نقيب تجار المواد الغدائية :لا رفع لضريبة المبيعات على السلع الغير مصنعة عطل 5 محولات للكهرباء في الشونة الجنوبية بسبب أطلاق النار عليها الملكية تخفض أسعار التذاكر ترفيعات في الخارجية...اسماء
عاجل
 

إلى روح الحاضر الغائب

جفرا نيوز - روشان الكايد 
غادر المنزل بعد أن توسل الدعاء من والدته وبعد أن قبل يدها بشغف شديد ، طالبا الرضا ، وحسن الطاعة ، ومضى مرتديا بزته العسكرية غير آبه بالمنايا ، وغير متردد مما قد يلاقيه ..
ودع طفلته بعد أن تشبثت به بعنف ، وغادر بعد أن وعدها بمفاجأة جميلة حال عودته ، وهو لا يعلم أن خبر استشهاده هو تلك المفاجأة التي نزلت كالصاعقة على أسرته المنتظرة له بفارغ الصبر ..
هذه المشاهد ما هي إلا صورة متكررة للكثير ممن انتسبوا للأجهزة الأمنية ، الدؤوبين في عملهم ، الساهرين على راحة الوطن والمواطن ، الباحثين عن العابثين ، المتصدين للردى دون انتقاص من رجولة وشهامة وانتماء لثرى الأردن الطهور .
في الساعات الأخيرة الماضية طالعنا خبرا عاجلا مفجعا عن استشهاد وإصابة بين مرتبات الأمن العام في محافظة معان ، بعد أن فتح عليهم النار مطلوب من أرباب السوابق ، منزوع الرحمة ، وسطحي الانتماء ، جاهل بل وعبثي ، فحين نسمع عن اعتداءات على جنودنا البواسل من رواد الضلال والظلام تهب في نفوسنا مشاعر الغضب والدهشة والامتعاض ، فهو يسهر على راحتنا كيف يروع وكيف يقتل وكيف يغادر الحياة وهو في مقتبل العمر ....؟!!، فكم ودعنا من شهيد خاطب وآخر يفصله بينه وبين يوم زفافه أياما معدودة ، وثالث حديث الزواج ، ورابع وحيد أسرته ،ألا يستحقون جميعهم قانونا خاصا يقتص ممن يقوم بالاعتداء على جميع مرتبات الأجهزة الأمنية ؟! ، أولئك الذين سولت لهم أنفسهم السوداء بالدنو من حماة الوطن ألا يستحقون قصاصا عادلا واستثنائيا ليكونوا عبرة لكل من يفكر في المستقبل بمثل فعلتهم الدنيئة والمستنكرة في كل الأديان والطوائف والانتماءات ..
شلت أيادي الغدر التي تطال العيون الساهرة ، وجعلها الله ساعية في الأرض مكدورة مدحورة ، فهؤلاء ابناؤنا وفلذات أكبادنا وإخوتنا وأبناء عمومتنا كيف لهم أن يموتوا على أيدي القلوب الباردة بهذا الشكل الموجع..؟!!
هذا الشهيد المودع لهذه الدنيا ليس إلا واحدا من سلسلة طويلة عريقة ممتدة الذين نحني لهم القبعة وعلى قبورهم توضع الأكاليل ولأرواحهم نقرأ الفاتحة ، ما زالوا يغادرون الحياة منذ تأسست هذه الدولة العظيمة حتى يومنا هذا ، شهيدنا ليس إلا واحدا من الآلاف الذين نستذكرهم بحسرة وألم .. فارقونا وما فارقونا .. هم في قلوبنا .. وهم الذين قال عنهم الله في محكم كتابه " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " صدق الله العظيم ..
فإذا غاب الرادع أمن المجرم من العقاب ؛ لذلك نحن بحاجة لإعادة النظر في كل من يفكر بإيذاء شرطي يقبع تحت أشعة الشمس الحارقة ليتابع تدفق السير ، أو حارس للحدود ساهرا على أمن الوطن ، أو متجولا في دوريته متفقدا للشوارع ، وغيرهم الكثير ممن يقومون بأداء واجبهم ، حفاظا على مجتمعنا ورفعة وطننا ..
لأجلهم نهب .. ولأجلهم نغضب ونكتب
كيف لا وهم أيقونة في عالم الفداء والتضحية وحب الوطن ..
ومثال يحتذى على نزاهة الانسان المخلص لوطنه .. والشريف بعيشه..
#روشان_الكايد
Roshanalkaid11@gmail.com