جفرا نيوز : أخبار الأردن | إلى روح الحاضر الغائب
شريط الأخبار
تجاوزات بالجملة ومخالفات قانونية في الشركة الاردنية لضمان القروض نقص مليون دينار في تحويل إيرادات الأوقاف "البرلمان العربي" يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات تسمية شوارع وساحات عامة باسم القدس في الطفيلة والخالدية طقس بارد والحرارة حول معدلاتها بدء امتحانات الشامل السبت مستشفى معان ينفي وفاة طفل بانفلونزا الطيور تشكيلات ادارية واسعة في التربية - أسماء فتح باب الت.قدم لشغل رئاسة جامعات " اليرموك والتكنولوجيا والحسين " - شروط بعد نشر "جفرا نيوز" .. سارق حقائب السيدات في عمان بقبضة الامن - فيديو الجمارك تضبط شاحنة مصابيح كهربائية غير مطابقة للمواصفات المصري : 23 مليون دينار على بلدية الزرقاء تحصيلها وخوري : الوطن اهم من ارضاء الناخبين !! بيان توضيحي من جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية بدء توزيع بطاقات الجلوس على طلبة التوجيهي اغلاقات جزئية في شوارع العاصمة - تفاصيل نقابة الكهرباء تطالب الملقي بالمحافظة على حقوق العاملين في "التوليد المركزية" الكركي : "مش قادرين نغيّر اثاث عمره تجاوز الـ ٤٠ عاما" !! بيان صادر عن التيار القومي العربي الديمقراطي في الأردن ابو رمان يكتب: السهم يحتاج للرجوع إلى الوراء قليلا" حتى ينطلق بقوه البلقاء .. ضبط مطلوب بحقه 30 طلبا في يد الامن بعد كمين ناجح
عاجل
 

إلى روح الحاضر الغائب

جفرا نيوز - روشان الكايد 
غادر المنزل بعد أن توسل الدعاء من والدته وبعد أن قبل يدها بشغف شديد ، طالبا الرضا ، وحسن الطاعة ، ومضى مرتديا بزته العسكرية غير آبه بالمنايا ، وغير متردد مما قد يلاقيه ..
ودع طفلته بعد أن تشبثت به بعنف ، وغادر بعد أن وعدها بمفاجأة جميلة حال عودته ، وهو لا يعلم أن خبر استشهاده هو تلك المفاجأة التي نزلت كالصاعقة على أسرته المنتظرة له بفارغ الصبر ..
هذه المشاهد ما هي إلا صورة متكررة للكثير ممن انتسبوا للأجهزة الأمنية ، الدؤوبين في عملهم ، الساهرين على راحة الوطن والمواطن ، الباحثين عن العابثين ، المتصدين للردى دون انتقاص من رجولة وشهامة وانتماء لثرى الأردن الطهور .
في الساعات الأخيرة الماضية طالعنا خبرا عاجلا مفجعا عن استشهاد وإصابة بين مرتبات الأمن العام في محافظة معان ، بعد أن فتح عليهم النار مطلوب من أرباب السوابق ، منزوع الرحمة ، وسطحي الانتماء ، جاهل بل وعبثي ، فحين نسمع عن اعتداءات على جنودنا البواسل من رواد الضلال والظلام تهب في نفوسنا مشاعر الغضب والدهشة والامتعاض ، فهو يسهر على راحتنا كيف يروع وكيف يقتل وكيف يغادر الحياة وهو في مقتبل العمر ....؟!!، فكم ودعنا من شهيد خاطب وآخر يفصله بينه وبين يوم زفافه أياما معدودة ، وثالث حديث الزواج ، ورابع وحيد أسرته ،ألا يستحقون جميعهم قانونا خاصا يقتص ممن يقوم بالاعتداء على جميع مرتبات الأجهزة الأمنية ؟! ، أولئك الذين سولت لهم أنفسهم السوداء بالدنو من حماة الوطن ألا يستحقون قصاصا عادلا واستثنائيا ليكونوا عبرة لكل من يفكر في المستقبل بمثل فعلتهم الدنيئة والمستنكرة في كل الأديان والطوائف والانتماءات ..
شلت أيادي الغدر التي تطال العيون الساهرة ، وجعلها الله ساعية في الأرض مكدورة مدحورة ، فهؤلاء ابناؤنا وفلذات أكبادنا وإخوتنا وأبناء عمومتنا كيف لهم أن يموتوا على أيدي القلوب الباردة بهذا الشكل الموجع..؟!!
هذا الشهيد المودع لهذه الدنيا ليس إلا واحدا من سلسلة طويلة عريقة ممتدة الذين نحني لهم القبعة وعلى قبورهم توضع الأكاليل ولأرواحهم نقرأ الفاتحة ، ما زالوا يغادرون الحياة منذ تأسست هذه الدولة العظيمة حتى يومنا هذا ، شهيدنا ليس إلا واحدا من الآلاف الذين نستذكرهم بحسرة وألم .. فارقونا وما فارقونا .. هم في قلوبنا .. وهم الذين قال عنهم الله في محكم كتابه " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " صدق الله العظيم ..
فإذا غاب الرادع أمن المجرم من العقاب ؛ لذلك نحن بحاجة لإعادة النظر في كل من يفكر بإيذاء شرطي يقبع تحت أشعة الشمس الحارقة ليتابع تدفق السير ، أو حارس للحدود ساهرا على أمن الوطن ، أو متجولا في دوريته متفقدا للشوارع ، وغيرهم الكثير ممن يقومون بأداء واجبهم ، حفاظا على مجتمعنا ورفعة وطننا ..
لأجلهم نهب .. ولأجلهم نغضب ونكتب
كيف لا وهم أيقونة في عالم الفداء والتضحية وحب الوطن ..
ومثال يحتذى على نزاهة الانسان المخلص لوطنه .. والشريف بعيشه..
#روشان_الكايد
Roshanalkaid11@gmail.com