جفرا نيوز : أخبار الأردن | وهم السلوك وسراب الشخصية ..
شريط الأخبار
العثور على جثة عشريني في منزله بالجبيهة إرادة ملكية بإضافة بنود جديدة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة مجلس الوزراء يقر مشروعي القانونين المعدلين لقانوني الكسب غير المشروع والنزاهة ومكافحة الفساد العيسوي يلتقي عدد من المتقاعدين العسكرين لواء ذيبان .. صور الحكومة تقر قانون الضريبة وترسله للنواب بعد تجاهل نتائج لقائهم بالرزاز "الزراعيين" تنوي الاعتصام مجددا الحمود ينتصر لرجال الامن ويكرم رقيب سير طبق القانون على احد النواب ابرز تعديلات الضريبة ..إعادة اعفاءات الصحة والتعليم وفرض تكافل على البنوك النسور تحل مجلس نقابة الفنانين النزاهة تحيل قضايا "موظف قيادي في الاوقاف واخر في العمل ونائب رئيس جامعة" الى المحاكم السياحة : منع دخول السياح لجبل نيبو "امر تنظيمي" رجل سير لنائب "سولف بادب" !! (فيديو) تعاون بين منصة إدراك وشركات الإتصالات في الأردن بالتفاصيل والارقام - بطاقات أداء لأعضاء مجلس الوزراء لأول مرة الحكومة تنفذ 53% من التزامات الـ 100يوم و38% من قراراتها مستمرة من حكومات سابقة 19 وزيرا سافروا 32 مرة خلال الـ 100 يوم الاولى من عمر الحكومة القبض على شخصين من خاطفي حقائب سيدات في عمان توقيف اربعة اشخاص بقضية حفل " قلق" الحكومة: البنزين ارتفع عالميا الرزاز يفتتح مدرسة الحسبان في المفرق
عاجل
 

وهم السلوك وسراب الشخصية ..

جفرا نيوز

كتب : محمد السعود

ينشغل بعض الناس في حياتهم الإجتماعية بِـ الإنتباه الى حيثيات غير ناضجة والتركيز على مفاصل غير مُجدية والنظر في زوايا معتمة غير مُضيئة ، فتجد البعض من الناس يحاول أن الإبحار في الطبيعة الشخصية وأن يغوص في الأعماق حيث يعتقد أنه قادر على فك الشيفرة في التعامل مع الاشخاص الذين حوله وإصدار الأحكام بحقهم من خلال تصنيفهم بحسب رؤيته وبحسب تقدير مقياسه في الحكم على من يحيط به ، ثم بعد ذلك لا يحتفظ بذلك لنفسه بل يُعّمم لمن حوله هذا الإكتشاف العظيم الهائل حيث إستطاع التوصل الى طباع معين من شخصية معينة وهذا بدوره يؤكد الحجم الحقيقي لذلك الإنسان وكيف يجب على الأخرين التعامل معه .

من الغريب والعجيب التفكير بمثل هذه العقلية الحصرية الضيقة جداً ، وبدلاً من الإنتباه والتركيز على المنظومة الأخلاقية والسلوكية للإنسان والتي هي أساس الحكم على الأخرين ومقياس التقدير الحقيقي في إطار العلاقات الإجتماعية يتم الإعتماد على تقنية " الطابع الشخصي ".

وتبدأ التغريدات الفكرية : مشكلة فلان أنه هادئ ، فلان عصبي في بعض الأوقات ، فلان لا يحب أن يجامل كثيراً ، فلان شخصية جدّية ، فلان خجول ، فلان قلبه طيب كثيراً ، فلان ليس جريء وغير مبالي ، وغير ذلك من التعبيرات ، حتى أنه في أوقات معينة تكون مشغول التفكير ومهموم القلب وضائق النفس بمشكلة ما فينخفض لديك الآداء النفسحركي عن المستوى الطبيعي رغماً عنك فلا تكاد تسلم من الأخرين ثم يرجع ويعود التركيز على الطبيعة الشخصية وتُستثار الأقوال والآراء : شكل فلان منكد اليوم أصلاً طول عمره منكد ، فلان اليوم عنده بلادة لا توصف ، فلان اليوم منعزل ومنطوي ، فلان اليوم لا مبالي وشكله مش مكترث لأحد ولا يملئ عينه أحد إنَ الطبيعة الشخصية لكل فرد مختلفة تماماً عن الفرد الأخر فهي معقّدة التركيب والبنية فقد تتورث العصبية والجديّة والهدوء والخجل والجراءة والتهريج وغير ذلك من الطبائع الشخصية.

وقد تُكتسب أثناء رحلتك في الحياة فهي خارجة عن نطاق قدرة الإنسان لكن سلوك الإنسان ليس خارج عن نطاق قدرته ومن هنا يجب عليك الإهتمام والإنتباه والتركيز وتوجيه الملاحظة على سلوك الإنسان وأخلاقه وتصرفاته الإنسانية تجاهك وتجاه غيرك ، وبدلاً من أن يكون السلوك كأنه وهم والشخصية كأنها سراب ، إجعل الرؤية لديك واضحة والمقياس صحيح وثابت وصادق ضمن إطار العلاقات الإجتماعية ، فلا تُهدر وقتك وتستنزف طاقتك وتُعطّل ضميرك وتُعيق تفكيرك بمثل هذه السفساطات وتدخل في حالة من التشوش الفكري والعاطفي ، بالتالي تضيع المودة والمحبة والألفة وتتدهور العلاقات .