شريط الأخبار
القبض على مروجي مخدرات وفرار الثالث في العاصمة الرياطي : "الهبات والعطاءات " تثبت مسؤولي العقبة بمواقعهم وعلى الرزاز أن يبدأ من هناك القبض على شخص حطم صرافاً آلياً بالأشرفية الأربعاء.. أجواء صيفية معتدلة نهار زلة لسان الرزاز حول الدعم القطري للأردن نوفان العجارمة: لمصلحة من إصدار "عفو عام" منح مدراء المستشفيات صلاحية التحوبل لمركز الحسين للسرطان صدور الارادة الملكية بتعيين رؤساء واعضاء مجالس امناء الجامعات الرسمية "اسماء" القبض على عشريني طعن زوجته في شارع السعادة بالزرقاء 15 جريمة قتل في رمضان و 8 وفيات بحوادث السير جفرا نيوز تنشر قرارات الرزاز "اعفاءات السرطان ولجنة التسعير وضريبة الهايبرد وتقاعد الوزراء" كناكرية يزور مديرية تسجيل أراضي غرب عمان ضبط 4 اشخاص سلبوا مصاغا ذهبيا بقيمة 40 ألف دينار من عربي الجنسية هل سيُغيّب الرزاز القطاع الزراعي من قرارات حكومته ؟ الطويسي يوعز لامناء الاردنية بالتنسيب برئيس للجامعة أخر صرعات الإساءة للطراونة .."الجرأة بالكذب على مقام الملك" فأين المحاسبة ؟ وفاتان بحادثي غرق منفصلين في العقبة والمفرق التربية تعمم دوام العطلة الصيفية لمديري المدارس الحبس شهرا لرئيس بلدية بسبب مركبته الحكومية ضبط شاب وفتاة سرقا 12 الف ريال سعودي بمركز حدود العمري
عاجل
 

وهم السلوك وسراب الشخصية ..

جفرا نيوز

كتب : محمد السعود

ينشغل بعض الناس في حياتهم الإجتماعية بِـ الإنتباه الى حيثيات غير ناضجة والتركيز على مفاصل غير مُجدية والنظر في زوايا معتمة غير مُضيئة ، فتجد البعض من الناس يحاول أن الإبحار في الطبيعة الشخصية وأن يغوص في الأعماق حيث يعتقد أنه قادر على فك الشيفرة في التعامل مع الاشخاص الذين حوله وإصدار الأحكام بحقهم من خلال تصنيفهم بحسب رؤيته وبحسب تقدير مقياسه في الحكم على من يحيط به ، ثم بعد ذلك لا يحتفظ بذلك لنفسه بل يُعّمم لمن حوله هذا الإكتشاف العظيم الهائل حيث إستطاع التوصل الى طباع معين من شخصية معينة وهذا بدوره يؤكد الحجم الحقيقي لذلك الإنسان وكيف يجب على الأخرين التعامل معه .

من الغريب والعجيب التفكير بمثل هذه العقلية الحصرية الضيقة جداً ، وبدلاً من الإنتباه والتركيز على المنظومة الأخلاقية والسلوكية للإنسان والتي هي أساس الحكم على الأخرين ومقياس التقدير الحقيقي في إطار العلاقات الإجتماعية يتم الإعتماد على تقنية " الطابع الشخصي ".

وتبدأ التغريدات الفكرية : مشكلة فلان أنه هادئ ، فلان عصبي في بعض الأوقات ، فلان لا يحب أن يجامل كثيراً ، فلان شخصية جدّية ، فلان خجول ، فلان قلبه طيب كثيراً ، فلان ليس جريء وغير مبالي ، وغير ذلك من التعبيرات ، حتى أنه في أوقات معينة تكون مشغول التفكير ومهموم القلب وضائق النفس بمشكلة ما فينخفض لديك الآداء النفسحركي عن المستوى الطبيعي رغماً عنك فلا تكاد تسلم من الأخرين ثم يرجع ويعود التركيز على الطبيعة الشخصية وتُستثار الأقوال والآراء : شكل فلان منكد اليوم أصلاً طول عمره منكد ، فلان اليوم عنده بلادة لا توصف ، فلان اليوم منعزل ومنطوي ، فلان اليوم لا مبالي وشكله مش مكترث لأحد ولا يملئ عينه أحد إنَ الطبيعة الشخصية لكل فرد مختلفة تماماً عن الفرد الأخر فهي معقّدة التركيب والبنية فقد تتورث العصبية والجديّة والهدوء والخجل والجراءة والتهريج وغير ذلك من الطبائع الشخصية.

وقد تُكتسب أثناء رحلتك في الحياة فهي خارجة عن نطاق قدرة الإنسان لكن سلوك الإنسان ليس خارج عن نطاق قدرته ومن هنا يجب عليك الإهتمام والإنتباه والتركيز وتوجيه الملاحظة على سلوك الإنسان وأخلاقه وتصرفاته الإنسانية تجاهك وتجاه غيرك ، وبدلاً من أن يكون السلوك كأنه وهم والشخصية كأنها سراب ، إجعل الرؤية لديك واضحة والمقياس صحيح وثابت وصادق ضمن إطار العلاقات الإجتماعية ، فلا تُهدر وقتك وتستنزف طاقتك وتُعطّل ضميرك وتُعيق تفكيرك بمثل هذه السفساطات وتدخل في حالة من التشوش الفكري والعاطفي ، بالتالي تضيع المودة والمحبة والألفة وتتدهور العلاقات .