شريط الأخبار
القبض على 5 أشخاص بعد سرقتهم محطة وقود في عمان الملك يهنئ الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 تموز "الأردنية" تقرر إلغاء رفع رسوم التأمين الصحي الاردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد المسجد الاقصى بالصور - حكومة الرزاز تحصل على ثاني أقل ثقة في آخر 4 حكومات وعناب والغرايبة وغنيمات أكثر الوزراء تعرضا للنقد الشواربة من مسلخ عمان "خطأ مطبعي" خلف ختم الدجاج بتاريخ لاحق ! الرزاز يتواصل مع مواطن من خلال خدمة الصم والبكم في الامن العام 5 الاف طلب اشتراك في الضمان خلال 2018 تكريم سائق تكسي أعاد مصاغ ذهبية لأصحابها اخلاء سكن وظيفي "مهدد بالانهيار" للاطباء في البتراء الرزاز : هيبة الامن في غاية الاهمية غنيمات : الحكومة تصر على معرفة المتورطين بـ "الدخان المزور" ومحاسبتهم ولا نتائج للان الرزاز "انتحاري" ضد الفساد "تزوير الدخان" لُغمٌ ضخم ينفَجِر في حُضن الحكومة والرزاز مُصِر على "التحقيق" الأربعاء 22 آب عيد الأضحى فلكياَ الطراونة هل يدفع ثمن موقفه من البرلمان الدولي طقس معتدل الأحد ضبط كميات دخان جديدة داخل مزرعة المتهم الرئيسي الأردن يُدخل 800 سوري لتوطينهم بالغرب الامانة: لا دجاج بتاريخ غير حقيقي في الاسواق
عاجل
 

وهم السلوك وسراب الشخصية ..

جفرا نيوز

كتب : محمد السعود

ينشغل بعض الناس في حياتهم الإجتماعية بِـ الإنتباه الى حيثيات غير ناضجة والتركيز على مفاصل غير مُجدية والنظر في زوايا معتمة غير مُضيئة ، فتجد البعض من الناس يحاول أن الإبحار في الطبيعة الشخصية وأن يغوص في الأعماق حيث يعتقد أنه قادر على فك الشيفرة في التعامل مع الاشخاص الذين حوله وإصدار الأحكام بحقهم من خلال تصنيفهم بحسب رؤيته وبحسب تقدير مقياسه في الحكم على من يحيط به ، ثم بعد ذلك لا يحتفظ بذلك لنفسه بل يُعّمم لمن حوله هذا الإكتشاف العظيم الهائل حيث إستطاع التوصل الى طباع معين من شخصية معينة وهذا بدوره يؤكد الحجم الحقيقي لذلك الإنسان وكيف يجب على الأخرين التعامل معه .

من الغريب والعجيب التفكير بمثل هذه العقلية الحصرية الضيقة جداً ، وبدلاً من الإنتباه والتركيز على المنظومة الأخلاقية والسلوكية للإنسان والتي هي أساس الحكم على الأخرين ومقياس التقدير الحقيقي في إطار العلاقات الإجتماعية يتم الإعتماد على تقنية " الطابع الشخصي ".

وتبدأ التغريدات الفكرية : مشكلة فلان أنه هادئ ، فلان عصبي في بعض الأوقات ، فلان لا يحب أن يجامل كثيراً ، فلان شخصية جدّية ، فلان خجول ، فلان قلبه طيب كثيراً ، فلان ليس جريء وغير مبالي ، وغير ذلك من التعبيرات ، حتى أنه في أوقات معينة تكون مشغول التفكير ومهموم القلب وضائق النفس بمشكلة ما فينخفض لديك الآداء النفسحركي عن المستوى الطبيعي رغماً عنك فلا تكاد تسلم من الأخرين ثم يرجع ويعود التركيز على الطبيعة الشخصية وتُستثار الأقوال والآراء : شكل فلان منكد اليوم أصلاً طول عمره منكد ، فلان اليوم عنده بلادة لا توصف ، فلان اليوم منعزل ومنطوي ، فلان اليوم لا مبالي وشكله مش مكترث لأحد ولا يملئ عينه أحد إنَ الطبيعة الشخصية لكل فرد مختلفة تماماً عن الفرد الأخر فهي معقّدة التركيب والبنية فقد تتورث العصبية والجديّة والهدوء والخجل والجراءة والتهريج وغير ذلك من الطبائع الشخصية.

وقد تُكتسب أثناء رحلتك في الحياة فهي خارجة عن نطاق قدرة الإنسان لكن سلوك الإنسان ليس خارج عن نطاق قدرته ومن هنا يجب عليك الإهتمام والإنتباه والتركيز وتوجيه الملاحظة على سلوك الإنسان وأخلاقه وتصرفاته الإنسانية تجاهك وتجاه غيرك ، وبدلاً من أن يكون السلوك كأنه وهم والشخصية كأنها سراب ، إجعل الرؤية لديك واضحة والمقياس صحيح وثابت وصادق ضمن إطار العلاقات الإجتماعية ، فلا تُهدر وقتك وتستنزف طاقتك وتُعطّل ضميرك وتُعيق تفكيرك بمثل هذه السفساطات وتدخل في حالة من التشوش الفكري والعاطفي ، بالتالي تضيع المودة والمحبة والألفة وتتدهور العلاقات .