جفرا نيوز : أخبار الأردن | وهم السلوك وسراب الشخصية ..
شريط الأخبار
السفارة السعودية تنفي أي تغيير على رسوم تأشيرات الحج والعمرة 15 حالة تسمم غذائي في دوقرا....تفاصيل 33 شاحنة بطاطا لبنانية مختومة بالرصاص لن تدخل المملكة الطراونة : تحويل احد تجار البطاطا للمدعي العام "أمن الدولة" تستمع إلى (49) شاهدا في (14) قضية أبرزها "قلعة الكرك" وفاة 3 أشخاص اثر حادث تصادم في معان السفارة اليمنية : لا علاقة للاردن بوفاة مواطن يمني في مطار الملكة علياء - (وثائق) جماهير الفيصلي تقرر الاعتصام احتجاجا على قرار محافظ العاصمة رئيس بلدية الهاشمية ومتصرف اللواء يغلقون طريقين بالمنطقة الأميرة هيا: أوقفوا تطهير مسلمي الروهينجا عامود كهرباء يهدد حياة المواطنيين في عين الباشا...فيديو الملكة رانيا تزور مخيمات " الروهينغا " في بنغلادش وتتسائل عن صمت العالم ؟ - صور الملك يزور القيادة العامة للقوات المسلحة العثور على لقيطة في العقبة "المستهلك" تطالب الحكومة بتثبيت اسعار الكاز والديزل القبض على مطلوب بـ10 ملايين دينار نقابات وجمعيات ترفض فرض ضرائب على قطاعات غذائية وزراعية طعن سائق رئيس بلدية الرمثا.. وصاحب بسطة يهدد بحرق نفسه !! مطالبات غير دستورية او قانونية للمجالس المحلية في المحافظات بنك ABC يواصل دعمه للجمعية العربية لحماية الطبيعه
عاجل
 

وهم السلوك وسراب الشخصية ..

جفرا نيوز

كتب : محمد السعود

ينشغل بعض الناس في حياتهم الإجتماعية بِـ الإنتباه الى حيثيات غير ناضجة والتركيز على مفاصل غير مُجدية والنظر في زوايا معتمة غير مُضيئة ، فتجد البعض من الناس يحاول أن الإبحار في الطبيعة الشخصية وأن يغوص في الأعماق حيث يعتقد أنه قادر على فك الشيفرة في التعامل مع الاشخاص الذين حوله وإصدار الأحكام بحقهم من خلال تصنيفهم بحسب رؤيته وبحسب تقدير مقياسه في الحكم على من يحيط به ، ثم بعد ذلك لا يحتفظ بذلك لنفسه بل يُعّمم لمن حوله هذا الإكتشاف العظيم الهائل حيث إستطاع التوصل الى طباع معين من شخصية معينة وهذا بدوره يؤكد الحجم الحقيقي لذلك الإنسان وكيف يجب على الأخرين التعامل معه .

من الغريب والعجيب التفكير بمثل هذه العقلية الحصرية الضيقة جداً ، وبدلاً من الإنتباه والتركيز على المنظومة الأخلاقية والسلوكية للإنسان والتي هي أساس الحكم على الأخرين ومقياس التقدير الحقيقي في إطار العلاقات الإجتماعية يتم الإعتماد على تقنية " الطابع الشخصي ".

وتبدأ التغريدات الفكرية : مشكلة فلان أنه هادئ ، فلان عصبي في بعض الأوقات ، فلان لا يحب أن يجامل كثيراً ، فلان شخصية جدّية ، فلان خجول ، فلان قلبه طيب كثيراً ، فلان ليس جريء وغير مبالي ، وغير ذلك من التعبيرات ، حتى أنه في أوقات معينة تكون مشغول التفكير ومهموم القلب وضائق النفس بمشكلة ما فينخفض لديك الآداء النفسحركي عن المستوى الطبيعي رغماً عنك فلا تكاد تسلم من الأخرين ثم يرجع ويعود التركيز على الطبيعة الشخصية وتُستثار الأقوال والآراء : شكل فلان منكد اليوم أصلاً طول عمره منكد ، فلان اليوم عنده بلادة لا توصف ، فلان اليوم منعزل ومنطوي ، فلان اليوم لا مبالي وشكله مش مكترث لأحد ولا يملئ عينه أحد إنَ الطبيعة الشخصية لكل فرد مختلفة تماماً عن الفرد الأخر فهي معقّدة التركيب والبنية فقد تتورث العصبية والجديّة والهدوء والخجل والجراءة والتهريج وغير ذلك من الطبائع الشخصية.

وقد تُكتسب أثناء رحلتك في الحياة فهي خارجة عن نطاق قدرة الإنسان لكن سلوك الإنسان ليس خارج عن نطاق قدرته ومن هنا يجب عليك الإهتمام والإنتباه والتركيز وتوجيه الملاحظة على سلوك الإنسان وأخلاقه وتصرفاته الإنسانية تجاهك وتجاه غيرك ، وبدلاً من أن يكون السلوك كأنه وهم والشخصية كأنها سراب ، إجعل الرؤية لديك واضحة والمقياس صحيح وثابت وصادق ضمن إطار العلاقات الإجتماعية ، فلا تُهدر وقتك وتستنزف طاقتك وتُعطّل ضميرك وتُعيق تفكيرك بمثل هذه السفساطات وتدخل في حالة من التشوش الفكري والعاطفي ، بالتالي تضيع المودة والمحبة والألفة وتتدهور العلاقات .