جفرا نيوز : أخبار الأردن | سر روحانية الجيش العربي الاردني سباع البر
شريط الأخبار
المصري : كنت بين أهلي في السعودية ولم أُحجز .. " سألوني سؤال وأجبته " الملك يلتقي رجال دين وشخصيات مسيحية من الأردن والقدس احالات وتشكيلات و ترفيعات في الوزارات - أسماء ارادة ملكية بالموافقة على تعيينات قضائية (اسماء) الملك يستقبل وزير الدفاع الكندي الضَّمان تدعو المنشآت والأفراد لتعديل بيانات الاتصال الخاصة بهم إلكترونياً ضبط شخص بحوزته لوحة فسيفسائية من العصر " البيزنطي " بدء البث الأردني الفلسطيني المصري الموحد لدعم القدس المحتلة انتهاء الخريف و بدء فصل الشتاء .. الخميس موظفوا الاحوال يشكرون الشهوان القضاة يؤجل انتخابات الغرف التجارية لموعد لاحق غير معلوم الهناندة : المصري مخلص للاردن و حزين لسماع اصوات الشماتة الملك يتدخل لتأمين الإفراج عن المصري الأردن وفلسطين ولبنان على موعد مع منخفض ثلجي عميق المصري بعد إطلاق سراحه : كل شيء على ما يرام و عاملوني بـ " احترام " سيدة مهددة بالطرد واولادها " المعاقين الخمسة " من منزلها في الموقر التيار القومي يدين قرار المحكمه الدوليه ضد ألأردن مفكرة الاحد وفيات الاحد 17/12/2017 الافراج عن صبيح المصري
عاجل
 

سر روحانية الجيش العربي الاردني سباع البر


جفرا نيوز - عيسى محارب العجارمة 
 لشد ما يجتاحنا الفخر حول نجاحات جيشنا العربي - سباع البر - حينما تتناهى لأسماعنا عملية أحباط تهريب أسلحة ومتفجرات ومخدرات على حدودنا الشمالية تحديدا وبكافة مناطق المسؤولية عبر عديد السنين الماضية بالغة الحلكة والظلامية والظلم متعدد المصادر والعدوات التي يجمعها عامل مشترك هو كراهية هذا البلد الصامد على اطول خطوط المواجهة مع العدو الصهيوني .

وهانذا اعود لكلام قديم جديد فقد استطاع جلالة الملك عبدا لله الثاني تجنيب الأردن خوض غمار حرب أهلية طاحنة بتكرار مشابه للسيناريو السوري المرعب فيما يعد الانجاز البارز لجلالته بذهنية العسكرية التي ضخها جلالة الملك في روح الجيش العربي الاردني منذ بداية حكمه الرشيد .

الحرب الأهلية السورية كانت ولا زالت تمثل التهديد الأخطر للأردن منذ حرب 1967 فبعد خسارة الضفة الغربية والقدس نتيجة أخطاء القيادة العربية الموحدة ،تعايش الأردن مع ظروف بالغة التعقيد ليس أقلها قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية عام 1988 الذي أشار سمو الأمير الحسن بن طلال في تصريحات سابقة له عن الثغرات الدستورية في هذا القرار .

ليأتي الانتقال السلس في تسليم السلطات الدستورية لجلالة الملك عبدا لله الثاني بن الحسين بشكل أثار أعجاب العالم ،أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 أرخت بظلالها على الأردن ، فجاءت الخطوات الذكية لقيادة الجيش الأردني وهو قرار صعب أتخذه في حينه القائد الأعلى جلالة الملك عبدا لله الثاني شخصيا بالتشاور مع رؤساء الأركان السابقين في عهد جلالته الجنرال مظلي محمد يوسف الملكاوي والجنرال دروع خالد جميل الصرايرة بتوالي إرسال عديد الدفعات المتلاحقة من مجموعات القتال الميدانية ضمن ما عرف بقوات حفظ السلام الدولية في جهد موصول منذ تفجر الحرب الأهلية بيوغسلافيا السابقة بتسعينيات القرن الماضي .

لذا أستمر تدريب الجيش الأردني ميدانيا بلهيب أفغانستان وتحرير رهائن الكونجو على يد اسد سيراليون مدير الامن العام احمد سرحان الفقيه ، وغيرها من مناطق الصراع في العالم واستشهد ضباط وأفراد في هاييتي وغيرها وبالرغم من الألم الشخصي للأردنيين على فقد جنود في ارض المهمة إلا أنهم قبلوا الثمن الباهظ للتدريب الميداني للجيش ونوقش الأمر في قاعة البرلمان الأردني في حينه وأعطي الضوء الأخضر لاستمرار هذه المناورات بعيدا عن ميادين التدريب التقليدية في حمرا حمد والقطرانة بل في ارض المهمة الدولية مهما بعدت عن الوطن .

ولا شك إن البصمات الأردنية الأمنية والعسكرية في اغتيال عراب هجمات فنادق عمان أبو مصعب الزرقاوي إضافة للأخبار الراشحة عن مشاركة قوات النخبة بالجيش الأردني في معركة تحرير ليبيا تعطي تفسيرا واضحا لكل هذا الشرح المستفيض عن الأعباء التدريبية والعملياتية للجيش الأكثر تطورا في منطقة الشرق الأوسط بعد تدمير الجيش العراقي الجرار عام 2003 اثر احتلال بغداد .

كل ذلك التدريب العملي الميداني أتى أكله وبانت ثماره من خلال إحباط الجيش لمحاولات داعش والنظام السوري زعزعة استقرار الاردن باعمال انتقامية عبر ارسال الاسلحة والمتفجرات والمخدرات عبر الحدود الشمالية للمملكة وان نجحت بعميلة الركبان فقد تم احباط عشرات لا بل مئات المحاولات الغادرة الخسيسة الجبانة المشابهة لها .

لاشك أن الشخصية الاعتبارية للجيش الأردني باندفاعاتها العملياتية تلك دوليا ومحليا قرب حقل الألغام السوري الشائك وتفكيك مجموعة إرهابية تحت مسمى 11/9 قد أخذت صورتها من الروح العسكرية التعرضية لشخص جلالة الملك عبدا لله الثاني الجنرال السابق في قوات النخبة الأردنية ( العمليات الخاصة ) فأضحى الجيش الأردني كله وبدون مجاملة ضمن الإطار النخبوي لأفضل جيوش الشرق الأوسط موشحا بالكاريزما العسكرية البراقة لجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية الملك عبدا لله الثاني بن الحسين .

هذه الصورة المنسية في وسائل الإعلام لجلالة الملك وروحه العسكرية الخاصة التي بثها في صميم طيات عمل وعملياتية القوات المسلحة الأردنية / الجيش العربي والأجهزة الأمنية كافة لا يمكن قراءتها إلا بجهد موضوعي خارق وبعمل احترافي مهني مميز من قبل جهة عسكرية معنية بالأمر كمديرية التوجيه المعنوي وإعادة ترجمتها كوننا وضحنا الفكرة من ناحية إعلامية ويقع على كواهلهم تشريحها عسكريا وإعادة إنتاجها إعلاميا عبر مجلة الأقصى وكأطروحة عسكرية تدرس في كلية الدراسات الدفاعية الملكية (كلية الحرب) ومنهاج الثقافة العسكرية لطلاب الجامعات الأردنية .

أن التحليل المميز وقراءة ما بين السطور لكلام جلالته حول الأزمة السورية ومنذ اندلاعها لليوم يعطي إضاءة لقوة أطروحات جلالته السياسية والفكرية وقراءته الدقيقة لمخرجات الربيع العربي والحرب الأهلية السورية الطاحنة .

عمان على مرمى حجر من دمشق بالمنظور العسكري ولو كان حقل الألغام السوري قريبا من موسكو أو طهران أو واشنطن لربما فجرها عن بكرة أبيها ، أما عمان فأن القدر الهاشمي السعيد يبدو أنه لازال يلعب لعبته الرابحة بالنسبة لقادته ، لا ادري أن كان التاريخ العسكري سيكتب لجلالة الملك انه استطاع أن يجبر الكسر قبل ووقوعه بالنسبة لانتقال شظايا حقل الألغام السوري للأردن وهو أمر فاق التلميذ فيه معلمه ونقصد الحسين العظيم رحمه الله الذي ربما يبتسم الآن بروحة الرضية المطمئنة بأنه قد سلم القوس لباريها نسأل الله أن لا يذهب تحليلنا الموضوعي سدى وأن لا يكون صرخة في واد أو نفخة في رماد بالنسبة للمعنيين في توضيح خبايا المشهد العسكري لشخصية جلالة الملك خصوصا عبقريته العسكرية فيما قد يعرف بالدبلوماسية العسكرية الاستباقية لوقوع الأزمات وتحديدا في الأزمة السورية الراهنة جنب الله الأردن كل مكروه . الله الوطن الملك

Issalg2010@hotmail.com