جفرا نيوز : أخبار الأردن | ذكاء الحكومة في رفع الضريبة
شريط الأخبار
الاعلان عن البعثات الخارجية الأحد الحكومة: لا تصاريح لخدمة ‘‘فاليت‘‘ إلا بتأمين ضد الخسارة والضرر انخفاض تدريجي على الحرارة اليوم معالي العرموطي وجمعية الشهيد الزيود توزيع طرودا غذائية على الأسر المحتاجة في لواء الهاشمي الملك عن الجيش العربي: علّمتَنـا معنـى الفــِدا تحويل أصحاب مول إلى القضاء والتحفظ على كميات من الأرز الرزاز: البت بضرائب"الزراعة" خلال أسابيع وزير البلديات يدعوا البلديات للنهوض بدورها التنموي الحكومة تنشر نتائج استبيانها الإلكتروني حول مشروع قانون ضريبة الدخل إعلام الديوان".. تكسير إيجابي للتقاليد.. و"ضربة معلم الصحة النيابية تستمع لمطالب موظفي الصحة افتتاح مهرجان العنب والتين في لواء وادي السير ديوان الخدمة يستأنف عقد امتحان الكفاية في اللغة العربية الرزاز : سنبتّ بقضيّة الضرائب على القطاع الزراعي خلال أسابيع المعشر : مشروع قانون الضريبة بداية لنهج اقتصادي جديد إحالات الى التقاعد وانهاء خدمات لموظفين في الدولة (اسماء) معادلة أكثر من 350 شهادة بمستوى الثانوية العامة يوميا الامانة ترد على جفرا حول "عطاء تتبع التكاسي" ازدحامات مرورية خانقة في عمّان تسجيل" 136" الف طلب لوظائف قطر
عاجل
 

ذكاء الحكومة في رفع الضريبة

جفرا نيوز - العميد ( م ) عثمان الدراوشه


تتداول جميع فئات الشعب خبر نية الحكومة لرفع الضريبة على المواطن ، وبشكل غير مسبوق ، حتى أن المواطن الذي يعيش تحت خط الفقر ستصل يد الحكومة إلى جيبه لأخذ ما تبقى في جيبه ، هذا إن كان هناك شيء قد تبقًى .
من خلال متابعتنا لهذه الحكومة والحكومات التي سبقتها ، أدركنا قدرة الحكومة على تمرير أي قانون تريده من خلال تذاكيها على الشعب وعلى من يمثله في مختلف المواقع ، حتى أصبح من يمثل هذا الشعب شريكاَ مع الحكومة في اتخاذ قراراتها التي ستطيح بكاهل المواطن المسكين .
هذا يقودني إلى سرد حكاية حدثت في زمن سابق ، تبين كيف تتذاكى الحكومة في رفع الضريبة على الشعب ، حيث يحكى أن مستشاراَ دخل على مولاه وولي نعمته فوجده غارقا في التفكير ، فسأله المستشار ، دولتك ، ما الذي يكدر خاطرك ويجعلك غارقا بالتفكير إلى هذا الحد ، فأجابه ، أريد أن افرض ضريبة على الشعب بقيمة (10%) لدعم الخزينة ، وأفكر كيف سيتقبل الناس هذا القرار .
قال المستشار ، دع الأمر لي دولتك ، فجمع المستشار أعوانه وطلب منهم أن ينشروا في الأسواق وبين الناس إشاعة بأن رئيس الحكومة ينوي فرض ضريبة بمقدار (50%) على المواطنين ، فضج الناس واخذوا ينتقدون الأمر علنا ، وبدأوا يعبرون عن سخطهم وعدم رضاهم أو قبولهم بهذا القرار ، وكان أعوان المستشار ينقلوا له ما يحدث في الشارع وما يقوله العامة اولآ بأول .
وفي الأسبوع الثاني طلب المستشار من أعوانه نشر إشاعة تؤكد الإشاعة الأولى ، وأضاف عليها أن بعض المستشارين هم من أشاروا على دولته بهذا الأمر ، وأن القرار سيصدر قريبا جداَ ، فأخذ الناس يفكرون بالقرار ويقلبونه ، ويقولوا إن الضريبة مرتفعة جداَ ، ومن الظلم أن ندفع ضريبة(50%) ، فلو كانت (10) أو (15) لهان الأمر علينا ، وكانت كل هذه المعلومات وما يتداوله العامة تصل إلى المستشار اولاَ بأول .
عند ذلك ذهب المستشار إلى رئيس حكومته ، وقال دولتك الآن اصدر الأمر برفع الضريبة ، ولكن دعني أعد صياغة القرار .
فكتب المستشار ما يلي : تلبية لرغبات شعبنا الكريم ، ونزولاَ عند رأيهم ، فقد قررنا عدم الإنصات لمستشاري السوء ، الذين سعوا إلى إثقال كاهل المواطنين بالضرائب الكثيرة ، واكتفينا بفرض ضريبة بسيطة بمقدار (12%) .
عند ذلك تنفس الناس الصعداء ، وضجوا بالثناء والدعاء لدولته ، وذلك لحكمته في مراعاة ظروف الشعب ، وعدم إثقال كاهلهم بالضرائب الفاحشة.
أخيرا فأنا اقول بأن ما يجري عندنا من نية الحكومة برفع الضريبة ، هو نفسه ما كان يجري سابقاَ ، عندما تحاول الحكومات أن تتذاكى على شعوبها ، وحتماَ سيتم رفع الضريبة ، وسنكون سعداء لأنها لن تصل إلى (50%)،لأنه ببساطة ، هيك شعب بستاهل هيك حكومة .