جفرا نيوز : أخبار الأردن | نحو نهج اقتصادي حساس لأهداف التنمية المستدامة
شريط الأخبار
هذه حقيقة احراق سيدة أردنية لطفليها بلواء الهاشمية (صور) “الخبز المهرّب” لا يشفع لحكومة الأردن على تلفزيونها.. أجواء معتدلة نهارا وباردة ليلا تعليمات جديدة لموازنات البلديات وسط تخوفات رؤسائها من ازمة مالية ترجيح تثبيت أسعار المحروقات طرح عطاء أول محطة للركاب بـ‘‘الباص السريع‘‘ عاصمة جديدة بسبب ازدحام «القديمة»… مشروع يثير جدلاً واسعًا وفاة "ابو غضب" مؤسس رابطة مشجعي الوحدات داخل الملعب السفارة السعودية تنفي أي تغيير على رسوم تأشيرات الحج والعمرة 15 حالة تسمم غذائي في دوقرا....تفاصيل 33 شاحنة بطاطا لبنانية مختومة بالرصاص لن تدخل المملكة الطراونة : تحويل احد تجار البطاطا للمدعي العام "أمن الدولة" تستمع إلى (49) شاهدا في (14) قضية أبرزها "قلعة الكرك" وفاة 3 أشخاص اثر حادث تصادم في معان السفارة اليمنية : لا علاقة للاردن بوفاة مواطن يمني في مطار الملكة علياء - (وثائق) جماهير الفيصلي تقرر الاعتصام احتجاجا على قرار محافظ العاصمة رئيس بلدية الهاشمية ومتصرف اللواء يغلقون طريقين بالمنطقة الأميرة هيا: أوقفوا تطهير مسلمي الروهينجا عامود كهرباء يهدد حياة المواطنيين في عين الباشا...فيديو الملكة رانيا تزور مخيمات " الروهينغا " في بنغلادش وتتسائل عن صمت العالم ؟ - صور
عاجل
 

نحو نهج اقتصادي حساس لأهداف التنمية المستدامة


 الدكتورة رنا عيروط 
لعل من أهم التحديات التي تواجه العالم أجمع تحقيق التنمية الشاملة وفق أطرها العلمية والمنهجية، وباتت أهداف التنمية بمؤشراتها الكمية والكيفية أحد أهم أدوات القياس للنهج الرسمي العام في الجدية والرغبة الحقيقة في تكريس انماط التنمية المستدامة عملياً. 
تحقيق أهداف التنمية المستدامة لم يعد جزء من الترف المؤسسي بل بات بحق أحد عوامل التقدم والازدهار على كافة الصعد المباشرة وغير المباشرة، ومن متطلبات النهج الاقتصادي الحساس لأهداف التنمية هو حسن الادارة الاقتصادية واليات واجراءات ادارة المال العام وتوزيع النفقات والايرادات بين جارية ورأسمالية، هذه الاجراءات الاقتصادية لابد ان ترافقها تطورات في الهياكل التنظيمية المؤسسية وفريق اقتصادي ينطلق من خطة وطنية اقتصادية شمولية في سبيل تذليل كافة العقبات. ومنها على سبيل المثال لا الحصر اجراءات تخفيف النفقات الجارية وزيادة النفقات الرأسمالية، فضلاً عن اتخاذ اجراءات من شأنها تخفيف أعباء الدين العام واعتماد على الذات. 
وتكمن مسألة البيئة الاستثمارية أحد أهم الاولويات في هذا الاطار، وأن الاوان لمعالجة كافة المعيقات والعقبات التشريعية والادارية والانطلاق من رؤيا وطنية شمولية في جذب الاستثمار، وفي ذات الاطار الخروج من الفكر التقليدي والمحافظ في إدارة عملية الاستثمار والاستفادة من التجارب الاقليمية الناجحة، سيما وأن البيئة السياسية والاقتصادية الاقليمية مواتية على عكس ما يتصوره البعض من أن حالة عدم الاستقرار السياسي والامني في المنطقة أحد أهم التحديات في بناء بيئة استثمارية جاذبة. 
من النواتج السلبية للنهج الاقتصادي التقليدي أن المؤشرات والارقام على ارض الواقع لا تتفق تماما مع الارقام والمؤشرات التي تتحدث عنها المؤسسات الرسمية، بل ان التوقعات التي يبنى عليها النهج الاقتصادي وقانون الموازنة غدت مسلمات شكلية يرتكز عليها لتمرير قانون الموازنة، هذا فضلاً عن ان اجمالي الدين العام يصل الى حوالي  94% من الناتج المحلي الاجمالي المقدر لعام 2017 حسب وزارة المالية في نشرتها الشهرية. 
وإن كانت أجواء عدم الاستقرار تفرض بعض التحديات لكن النهج الاقتصادي العميق بإمكانه قلب هذه التحديات الى فرص والاستفادة منها في تجنب الاخفاقات في تطوير بيئة وطنية استثمارية ونكون هنا بأمس الحاجة الى تحقيق نجاحات لتشكل حافز داخلي وخارجي، ان بناء اولويات وطنية استثمارية من شأنها أن تخفف من شدة العجز المالي والمديونية وارتفاع النفقات الجارية على حساب النفقات الرأسمالية وتعثر بعض المشاريع التنموية تكمن خطوة غاية في الاهمية لا يمكن تحقيقها الا من خلال نهج اقتصادي انتقالي. 
النهج الاقتصادي الانتقالي حالة وطنية استثنائية تقوم على عناصر ومكونات علمية تنطلق من الواقع العملي يسهر على تطبيها فريق غير تقليدي تهيء له المكائن المؤسسية وكوادرها البشرية لتنفيذ خطة قصيرة ومتوسطة المدى توقف اثار العثرات الاقتصادية  وتعيد الارقام والمؤشرات الى وضعها الطبيعي.
يلي ذلك مباشرة خطة وطنية طويلة الاجل قائمة على اهادف التنمية المستدامة مع شفافية مطلقة في قدرة الرأي العام على مراقبة التطورات وتقييمها وفق مؤشرات التنمية المستدامة، ولعلنا لا نملك ترف الوقت في سلوك هذا النهج الوطني بإعتبار اهداف التنمية يجب ان ندرك مؤشراتها في عام 2030، ولا بد من الإدراك وبكل موضوعية ان هناك تراجعاً عاماً في أغلب مؤشرات التنمية على الصعيد الوطني هذا الاستنتاج مدعوم بالعديد من مخرجات التقارير والدراسات الوطنية والدولية، بل و قراءة متأنية للنشرات الدورية لوزارة وكل ما يصدر عنها يوصلنا الى هذه النتيجة دون تكبد العناء. 
 لا يزال جلالة الملك – حفظة الله- يوجه الحكومات الى ضرورة  اتباع افضل النهج الاقتصادية لتلافي التحديات الوطنية ولا يزال يبذل جهوداً استثنائية على الصعيد الاقليمي والدولية في تهيأت كافة المناخات السياسية والاقتصادية والامنية للاستفادة منها على الصعيد الوطني، هذا الجهد الدؤوب يجب ان يصاحبه فريق استثنائي ينطلق من خطط اقتصادية انتقالية. 
ولعل أهداف واولويات النهج الاقتصادي الانتقالي تنطلق من تفعيل قانون الاستثمار الاردني وانطلاق مجلس السياسات الاقتصادية بمشاريع اقليمية ووطنية، فضلاً عن رقابة استثنائية تتسم بالشفافية ومكافحة الفساد في تقدم سير العمل في المشاريع التنموية الكبرى، وتعزيز الشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص والعام، والاستفادة من مصادر الطاقة المتاحة، ولعل دمج المؤسسات المستقلة والحد من تأثيرها السلبي على الموازنة وعدم تحقيق غالبيتها الغاية منها بات من الضرورة البحث عن الغاء البعض ودمج الاخر منها.