شريط الأخبار
أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق اربد .. 4 اصابات بمشاجرة مسلحة ببلدة " كفر رحتا " توقعات باستئناف التبادل التجاري مع سورية خلال اسبوعين الدكتور محمد المسفر قطري الإنتماء وعروبي وأردني الهوى القطارنة يغرد.. تشرفت بخدمة الاردن كناكرية: الحكومة تبدأ بصرف رواتب القطاع العام الأحد الطراونة : متفائلون بالمرحلة المقبلة مع الحكومة .. ونرفض صفقة القرن يحيى السعود "القابض على فلسطين".. مُسْتهدف قاتل العائلة في الشونة الجنوبية يسلم نفسه الجمعه: أجواء صيفية معتدلة 10 اصابات بحادثي سير في عمان والزرقاء مهرجان جرش يوقد شعلته الـ 33 وحضور جماهيري كبير للحلاني والسلمان .. صور هذا مادار بين الرزاز والمواطن الذي القى بنفسه من شرفة النظارة بمجلس النواب ضبط مطلوب خطير في إربد الحساب الرسمي لرئاسة الوزراء عن الرزاز: غالية علينا لقاء معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي مع وفود بلديات من المحافظات الاردن: قانون القومية يكرس الدولة اليهودية والفصل العنصري السفير الاردني في لندن يستقبل وفدا من طلاب اردنيين انهو المنح الدراسية بالفيديو و الصور - بعد احتراق منزله مواطن يطلب من الرزاز اعادته الى وظيفته السعود من صقلية : لن نترك الاهل في غزة وحدهم
عاجل
 

الملك والطفل الخوالدة والبطانة الصالحة !

أجزم صادقا بإذن الله أن إنسانية الملك ونقاء سريرته , لا تقل صدقا عن مكنون البراءة في ذات ومشاعر الطفل إبراهيم الخوالدة الذي طلب الملك مشكورا لقاءه على عجل لرد لهفته , والتوجيه بمساعدته وتحقيق ما يأمل من الملك رأس الدولة وقائد الوطن المسؤول الأول والأكبر عن هموم شعبه ! .
حادثة بسيطة بطلها طفل في عمر زهرة رفعت أسهم الملك كثيرا ليس في عيون مواطنيه وحسب , وإنما في عيون سائر متابعي وسائل التواصل على إمتداد جغرافيا الكوكب , خاصة والملك يجاري براءة الطفولة في عيني إبراهيم معتذرا منه عن خطأ لم يقاربه , وإنما كان على غيره أن يرد لهفة ذلك الطفل الاردني البريء ! .
هي حادثة بسيطة في محتواها , لكنها تفتح الباب واسعا لإستحضار أمرين غاية في الأهمية على الصعيد الوطني كله , أولاها , أن التواضع سنة هاشمية حميدة يدركها الاردنيون جميعا موالين ومعارضين على حد سواء , ويظلم حظه كثيرا من قد ينكرها او يتنكر لها ! .
وثانيها , أن الملك بحاجة دوما إلى ما يسمى عرفا " البطانة الصالحة " التي لا يكف خطيب الجمعة عن الدعاء له بها في مستهل كل صلاة والناس تردد خلفه آمين , والبطانة تلك هي كل من هم حول الملك من مسؤولين ومستشارين وحاكمين في مختلف السلطات , فالبديهي أن الملك كولي أمر , يتمنى لو تطلع شمس الغد وقد غدا الاردن سويسرا الشرق كله , فذلك أمر يريحه ويسره , وخلافه يزعجه ولا يريده ويتمنى زواله ! .
مشكلة البطانة عندنا وربما عند كثير غيرنا في ما يسمى دول العالم الثالث , أنها أو معظمها مقصرة في حق الملك وحق الشعب والوطن بالتالي , فهي تزين كل شيء في حضرة الملك حتى لو كان غير ذلك , وغاية مبتغاها هي إستحسان الملك لها ولأدائها , ولا شأن كثيرا لها بالناس وهمومهم وما يعانون , وبالتالي هي تعيش على رصيد إحترام الناس للملك , ولا يضيرها أن تسحب من هذا الرصيد حتى لو كان ذلك في غير مصلحة الملك والوطن والشعب ! .
قلنا مرارا وتكرارا ومنذ اليوم الأول لإعتلاء الملك عرش المملكة , أن الملك إنسان بكل ما في الكلمة من معنى , وأن هذا الهاشمي الشجاع , بحاجة إلى رجال دولة أنقياء أتقياء قلوبهم عليه لا على أنفسهم ومكتسباتهم ومن يحبون من الأقارب والمحاسيب , ونعيد القول ذاته اليوم ! .
الملك والمملكة التي يعتلي عرشها , بحاجة إلى رجال مستشارين مؤتمنين يقولون الحق ولو على أنفسهم , رجال مخلصين يؤشرون إلى مواطن الخلل حيثما وجدت , ويملكون الكفاية والأهلية في إقتراح الحلول لها , ومثل هؤلاء هم من تحتاجهم الأوطان أنى كانت , رجال أمناء يخافون الله ويعرفونه ويخشون عقابه دنيا وآخرة , لا يخدعون الملك وإنما يضعونه في صورة أحوال شعبه كما هي , يقدمون النصيخة خالصة لوجه الله ومن أجل رفعة الوطن ورخاء عيش مواطنيه لا رخاء عيشهم هم وحدهم دون سائر خلق الله ! .
نعم , جلالة الملك رفعة في التواضع ونقاء السريرة , وهو في محصلة الأمر إنسان يثق بمن حوله ويختار حكومات ومجالس أعيان ومسؤولين يتوسم فيهم خدمة الناس والوطن , وعلى هؤلاء إن كانوا يتقون الله ويعرفون أنهم لا شك ذاهبون في لحظة ما للقاء ربهم , أن يتقوا الله في هذا البلد وشعبه الصابر الوفي , وإلا فليغادروا طوعا مناصبهم سعداء بما كسبوا ! .
شكرا للطفل الخوالدة عافاه الله , وقد أسهم في كشف حقيقة براءة الملك وتواضع الملك الذي لا يجارى , فيما قصر آخرون حول الملك في هذا وغيره كثير , وأسهموا من حيث يدرون ولا يدرون في صنع حواجز ظالمة بين الملك وبيننا نحن الشعب ومن أجل مصالحهم وحدهم دون سواهم , حتى وهم يعلمون يقينا أن لا أحد في الأردن إلا ويحب الملك ويتمنى للوطن السلامة من كل شر موالين كانوا أم معارضين . مثل هؤلاء هم معضلة أوطانهم أينما كانت , والمنطق والمصالح العليا تقتضي لا نقول إجتثاثهم كما قد يقول غيرنا , وإنما نطالب بأن يقال لهم كفى والله يعطيكم العافية , إرتاحوا وأريحونا , الله من وراء القصد ولا نامت أعين الجبناء .