جفرا نيوز : أخبار الأردن | مناصب ومسميات
شريط الأخبار
راصد : حوادث عديدة وخرق لسرية الاقتراع بانتخابات الموقر - صور الضمان تصنف مهنة "التحميل و التنزيل "العتالة" من المهن الخطرة (2200) مقترع في انتخابات الموقر و تسجيل مخالفة واحدة .. تحديث مستمر "الصيادلة" تصعد ضد شركات التأمين المخالفة بدء الاقتراع بالانتخابات البلدية ومجالس المحافظات في الموقر السعودية تعلن مقتل الخاشقجي في قنصليتها باسطنبول وتحقيقات واعفاءات من مناصب .. اسماء "الضريبة": صرف دعم الخبز "المرحلة الثانية" بعد موازنة 2019 تواصل انخفاض إيرادات ‘‘الأمانة‘‘ بانتظار ‘‘العفو العام‘‘ السبت.. طقس خريفي معتدل نهارا وبارد ليلا 20 ألف مقترع يشاركون بانتخابات الموقر اليوم النائب المجالي للشريدة: تجاوزت حدودك والتزم اصول الخطاب المحترم ولن اتوانى عن محاسبتك !! الطراونة يتسائل لماذا لم تسحب الحكومة "الجرائم الإلكترونية" وينتقد تحريف تصريحاته عن القانون إدخال السيارات السورية العالقة في الأردن عبر "نصيب" لتسوية أوضاعها 108 لاجئين سوريين يغادرون عبر جابر السعودية تلغي رسوما كانت فرضتها قبل أيام على الشاحنات الأردنية الرحامنة ومساعديه يزورون مركز جمرك جابر وقف إدخال المركبات والمغادرين لمعبر جابر بحلول الـ3 عصراً بيان صادر عن حزب ( زمزم ) حول الأراضي الأردنية "الباقورة والغمر" مسيرة شعبية للمطالبة باستعادة الباقورة والغمر الفايز : الجغرافيا والمناطقية بالتعديل الوزاري جزء من ثقافة الأردنيين
عاجل
 

مناصب ومسميات

جفرا نيوز - مصطفى الشبول

ربما أصبح من الصعب على بعض الأشخاص العيش دون أن يكون بمنصب أو بسلطة معينة ( حتى لو كانت سلطة شكلية أو منصب رمزي) ، ليتسنى له الدخول والحضور إلى كل المحافل والندوات ويشارك بها بدعوة أو بغيرها ويشار عليه بالبنان (كما يعتقد) بحجة هذا المنصب الذي وضع نفسه فيه وأختلقه لنفسه عنوة (طبّه) ...وعلى سبيل المثال ولمن لاحظ بالسنوات القليلة السابقة إنشاء وتأسيس ذاك الكم الكبير من الجمعيات في القرى والمدن وفي كل مكان ...حيث تبدأ الفكرة من سهرة بعض الشباب في احد البيوت (سهرة لعب شدة) ليقترح احدهم على أصحابه تأسيس الجمعية، وفي نفس الساعة يتم تسميتها ويتم تقسيم المناصب بينهم (أنت رئيس الجمعية ، وأنت نائب الرئيس ، وفلان أمين سر ، وفلان أمين صندوق ، وفلان ..وفلان) وبغض النظر عن الأهداف والرؤيا والرسالة التي أنشئت لأجلها هذه الجمعية ، أهم شيء تشكيل وتأسيس الجمعية ، وعلى قول : ( رئيس الجمعية الفلانية وأعضائه بشو أحسن مننا ، كل الاجتماعات والندوات والاحتفالات يصل لهم كرت دعوه ) ... ولمن يتعامل مع الناس بكثرة بحكم عمله يعرف أن المسميات باتت عندهم أهم من أسمائهم وسيرهم حتى من أخلاقهم ، فإذا ما راجع أحدهم دائرة حكومية ومركز صحي أو أي شيء ..يُعَرّف عن نفسه بأنه رئيس أو عضو الجمعية الفلانية ، أو عضو المنتدى الفلاني والملتقى الفلاني أو المجلس العلاني ..... ، حتى أن احدهم يذكر بأنه كان رئيس الحملة الانتخابية للمرشح فلان ، وآخر عضو في جمعية صيادي الضباع والحصينيات...وآخر عضو مؤازر للأعضاء الغير دائمين في الموقع الفلاني،وآخر رئيس لجنة أبناء الحي الفلاني والحارة الفلانية ، هذا غير حملة الدكتوراه الفخرية (اللي ما بتعرف منين جابوها)...
هكذا أصبحت المسميات والمناصب المختلقة أهم من الأسماء ونفتخر بها أكثر من شخصية الفرد وجوهره وأخلاقه...فنقول رحم الله أيام زمان عندما كنا نلتقي بكبار السن فيسألونا :ابن مين أنت يا ولد ؟ فنجاوب بكل فخر ونقول عن اسم الوالد والجد حتى أبو الجد ليرد عليك السائل بالمديح لبعض صفات أبوك وجدك من التزامه بالمسجد أو صدقه في التعامل وأمانته ، وإذا ما كان السائل امرأة : فيكون جوابك بأنك ابن فلانة ، فتضحك المرأة وتقول : بأنها صديقة الطفولة معها وتسرد بعض القصص الجميلة التي حدثت معهم في السابق ...
فعندما نركز على الشكليات الزائفة والمظاهر الكاذبة ونترك جوهر الشخص وأخلاقه وصفاته فعلى الدنيا السلام ، لأن السلطة لا تغير الأشخاص وإنما تكشفهم على حقيقتهم ...وكما قال الإمام علي : ( من يُنصّب نفسه للناس إماماً، فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه)...