شريط الأخبار
الملك يوجه الحكومة بإصدار قانون العفو العام اسرائيل تبث شائعات لزعزعة الامن الداخلي في الاردن وتضغط للتراجع عن الباقورة والغمر القبض على (4) اشخاص من بينهم اصحاب مركبات اتفقوا مع لصوص لسرقة مركباتهم و الاحتيال على شركات تأمين(صور) الملك يبحث في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية فرص التعاون المشترك السفارة الأميركية تنفي إصدار تحذيرات في الأردن مصدر حكومي : التعديل الوزاري منتصف الاسبوع القادم بدخول (5) وزراء جدد غنيمات تكشف عن القضايا التي لن يشملها العفو العام .. تفاصيل غنيمات : (123) قضية تم تحويلها الى مكافحة الفساد والمعارضة الخارجية تحاول التشويش على الداخل غنيمات : من يخاطب رئيس الوزراء بـ "يا عمر" لايمثل اخلاق الاردنيين .. ورحيل الحكومة ليس حلً للمشاكل اجواء باردة وغائمة اليوم .. تفاصيل الحالة الجوية الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز الرزاز يوضح سبب غياب زواتي عن اجتماع "مالية النواب" “الأشغال”: حمايات “هيدرولوكية” غير تقليدية لجسور مسار البحر الميت أجواء باردة وفرصة لزخات خفيفة من المطر هدر المال العام لموظفين اشتريا أرضا بـ 3 مليون و200 ألف دينار 12 موظفا متورطون بقضية فلاتر الكلى (تفاصيل) توقيف مختلسة 15 يومًا بالجويدة وإصدار لوائح اتهام بأربع قضايا فساد وزارة المالية ترفع الكلفة التقديرية للعفو العام إلى رئاسة الوزراء قرارات لمجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة مساء اليوم - تفاصيل
 

الحلقة المفقودة في الكهرباء المسروقة

جفرا نيوز

جاءت حكايات ألف ليلة وليلة أو بالعودة للترجمة الأصلية الألف خرافة لتحكي قصصا وحكايات في العصر العباسي ..
وفي عصرنا هذا أصبح هنالك حكايات وليدة الواقع والبيئة لن تجدها إلا في الأردن ، لتنافس عمان بغداد في الألف حكاية ، ولكن من الخرافة إلى الواقع .

وتدور حكاياتنا عن بطل يدعى الفساد يقيم في مكاتب باعة الوطن ويتجول بين محابر المتنفذين ..

والفساد ما هو إلا آفة تنخر الجسد السياسي وتعتاش على حقوق مجتمع بأكمله ، هو كالعدو لكن على النطاق الداخلي ، وهو كالقاتل تماما كالفأس المصنوع من الخشب الذي يبدأ بقطع الشجرة .

ويعتبر الفساد قضية نسبية تختلف من دولة لأخرى ، ولعوامل متعددة قد تمنح الفساد الأرضية اللازمة أو قد تقنن - قدر الإمكان - من خطر انتشاره بين أروقة الدولة ومؤسساتها .

وفي الأردن يشكو الرأي العام من ضخامة ملفات الفساد ذات المستوى الشائك المحاط بالغموض والمؤدية لأبواب مغلقة وأخرى على قوارع عتبات الانتظار .

وفي الذاكرة الشعبية قضايا ملطخة بأيدي الفاسدين باتت موروثا شعبيا تقال في كل مقام وتسرد بكل تحسر من منطلق التذكير بضرورة التعجيل في تجفيف مستنقعات الواسطة ومن منطلق آخر نتيجة الشرخ الكبير الذي أحدثته تلك القضايا في نفوس الناس لدرجة أصبحت فيه مسألة نسيانها أمرا مستحيلا .

ويبدو أن تلك الذاكرة قد حصلت على قضية جديدة تضاف إلى ملفات عدة ، هي لا تقل دسامة في المحتوى عن سابقاتها وليست ذات تنفع فردي .

إن ما أعنيه بالقضية الجديدة ؛ هو قضية أكبر سرقة للكهرباء في الأردن ، وبالمعطيات التي تكشفت للجميع فإن مثل هذه الجريمة الواسعة التخطيط ، البعيدة المدى ، الكثيفة التنفذ ، لا يمكن لها ان تمرر كاتصال هاتفي يتم لتعيين ابن ذاك المسؤول ، أو بتوصية من معاليه لعطوفته بضرورة تحسين شوارع المنطقة التي يقيم فيها ، أو حتى بترميم قصر أحد اصحاب المعالي ، أو برفع مصروفات سفره للخارج ، لاسيما وأن هذا الفعل البالغ الخطورة قد صنع جدلا لا يخبو حول الكيفية والمنفذين والجرأة التي أنجزت كل تلك الاجراءات لتتم السرقة بهذا القدر الكبير.

تمديدات تقدر كلفتها ب300ألف دينار ، إنها لقرارات تعلو على صلاحيات وامكانات موظف أو مدير قسم وحتى امين عام وزارة ، إن مثل هذا الرقم يفرز استنتاجا يتمحور حول تنسيق أسود عالي المستوى من قبل مصاصي راحة وجيوب الشعب والمال العام ، معطيات ضخمة تعكس قوة المنفذين المتنفذين والمتجولين بحرية بين عدة مؤسسات ليصلوا إلى تكييف الأوامر والقرارات واستباحة المال العام دون وجه حق.

في الوقت الذي تشكو فيه الحكومة من العجز ، وتؤكد في كل اجتماع ولقاء ومؤتمر عبر قنوات الاتصال المفتوحة مع الإعلام عبر ناطقها أو حتى رئيسها ، تصمت اليوم وتترك الشعب مدهوشا ممزق الأمل عقب فظاعة هذه الفضحية المدوية .

إن من يساوم على الوطن ويقدم تنفيعاته ومصالحه الخاصة على العامة لا يستحق إلا أن يقصى فهو الآفة التي نخشى انتشارها .

ونحن ما زلنا - على أمل - أن تخرج الحكومة عن صمتها ، وتفسر حقيقة هذه السرقة ومن المتورطين حقيقة من غير إسدال ستار المحسوبية والتعتيم الإعلامي ، فالقضية تحمل في طياتها بعدا قويا يضرب في جذور الاحساس بالمواطنة وأسس التوزيع العادل والمساواة ، ولكي تجب عن الحكومة حكايات النميمة وأصابع الاتهام وتنجو من شباك الظلم المنسوب إليها فعليها أن تفسر ما يحصل بأعلى درجات المصداقية .

إن عملية التحليل باتت مرهقة ، وعملية الوصول إلى نتائج غدت معقدة ومليئة بالعراقيل ، وإن كل من يتم تداول اسمه يبدأ باستخدام القانون على اعتبار أن اسمه زج بالقضية زورا وبهتانا وما يتم تداوله ليس بالأمر الصحيح ، وما بين التكييف القانوني والصمت الحكومي ومصالح النواب وتواضع استجواباتهم ضاعت الكثير من حقوق الوطن وعيش المواطن .

فهل ستفسر الحكومة حقيقة السرقة الجديدة ؟! وهل سنجد جزاء عادلا لمن تغول أو بالأحرى لمن تغولوا على القوانين والأنظمة ؟!

#روشان_الكايد
Roshanalkaid11@gmail.com