شريط الأخبار
ارتفاع طفيف على الحرارة وزارة العمل تحذر الباحثين عن وظائف في قطر السفير الأردني في لبنان يوضح حقيقة صورته مع مطيع مواطن يعتذر لوزير الخارجية.. والصفدي يرد: ’كانت صوت قعيد نوم مش أكثر مطيع ينفي تورطه بمصنع الدخان.. ويتهم جهات بشن الحرب عليه العيسوي يلتقي وفدا من ابناء بني صخر وبلدية جرش السعود ينفي قطع مشاركته في قافلة كسر الحصار والعودة للاردن المهندسين: مركزان للنقابة بالقدس وعمّان الصفدي يبحث مع لافروف الأفكار الروسية لاعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم الأمن العام تشارك المجتمع المحلي ممثلاً بمبادرة حرير بحملته الانسانية تحت عنوان ( كلنا شركاء ) "المهندسين" تبحث وقف قرار حبس مجلسها الأسبق كلام سليم.. وحملة مشبوهة تفاصيل جديدة حول قضية مصنع الدخان القبض على 5 أشخاص بعد سرقتهم محطة وقود في عمان الملك يهنئ الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 تموز "الأردنية" تقرر إلغاء رفع رسوم التأمين الصحي الاردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد المسجد الاقصى بالصور - حكومة الرزاز تحصل على ثاني أقل ثقة في آخر 4 حكومات وعناب والغرايبة وغنيمات أكثر الوزراء تعرضا للنقد الشواربة من مسلخ عمان "خطأ مطبعي" خلف ختم الدجاج بتاريخ لاحق ! الرزاز يتواصل مع مواطن من خلال خدمة الصم والبكم في الامن العام
عاجل
 

الى حبيب الزيودي

جفرا نيوز

بعد غد تُصادف الذكرى الخامسة لوفاة الشاعرالكبير حبيب الزيود رحمه الله واحسن مثواه .
التقيته اول مرة في العام 1997 بعد دعوته للمشاركة في فاعلية بعمادة شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية وكانت بعنوان سوق عكاظ , كان لقاءً قصيراً في مكتبي وكان بصحبته الشاعر جريس سماوي , لقد ابهرني رحمه الله منذ اللحظة الاولى باسلوبه الراقي في بناء حوار ودي مفعم بكل معاني المحبة والاخاء , يلِج الى النفس بدون استئذان , ويكسر باسلوبه الدافئ كل الحواجز التي يحتاج البعض ربما لعدة لقاءات لكسرها , احسست خلال دقائق انني اعرفه منذ زمن بعيد , تجذبك مفرداته ونبرة صوته واسلوبه الآخاذ في الكلام , فلا تملك الا ان تنصت له بكل حب واحترام .
سماته الشخصية كانت وعاء احتوى كل مفردات الاصالة والانتماء والولاء لثرى الوطن بكل مكوناته , قصائده حملت هموم وشجون وامال كل اردني , تشتم في ابيات شِعره رائحة الدحنون والشيح والقهوة والهيل , نعم تشتم فيها رائحة الثرى , ثرى الاردن الذي أبا الا ان يحتضنه سريعاً وهو في ريعان شبابه واوج عطاءه .
يلج بك بكل رشاقه الى صور الماضي الجميل وتشعرك كلماته المختزله ان كل مفردة منها تحمل حقبة من تاريخ هذ الوطن .
شِعرة يتملكُك كما السحر , لا تقوى ان تقاومه , يستحوذ على وجدانك ويستفز فيك ذكريات طفولتك وصباك ( القرية , الحي , المدرسة , الدكان , الفرح في العيد , النخوه , الجذوه , الكرم ) صور لا تستطيع ان تستحضرها الا اذا سمعت حبيب .
لقد وثّقت قصائده صفحات نابضة من تاريخ هذا الوطن بكل صدق وشفافيه . مفرداته كانت تخرج من قلبه قبل لسانه , لا اخاله كان يبذل جهداً في كتابة القصيده , لان القصيده كانت تسكن فيه .
لم يكتب الشعر بل الشعر كتبه , لقد غزل بفرداته اجمل عبأة للوطن وحاك لكل واحد منا رداء المحبة والانتماء لثراه الطهور .
لم ينافق او يهادن , قال كل ما اراد ان يقول في حب وطنه وقيادته دون قيود , لانه لم يسعى لمركز او مكسب , لان هذا ديدن الكبار الكبار .
لم يُطّوع قلمه الا لما يمليه عليه قلبه وعقله الذي لم يكن يسكنه الا الوطن .
لقد قدم حبيب للوطن الكثير , وكان يستحق من وطنه الكثير الكثير .
اخي حبيب لم ولن انسى لقاءاتي بك التي لم تكن كثيرة ولكنها كانت غزيرة بصدق المشاعر ودماثة الاخلاق وفيض الانتماء الصادق لوطنك , لقد تركت بصمة حب بكل من عرفك .
اقول لك وانت في عالم البرزخ انك خالد في قلب الوطن , وشِعرُك يُغنى في كل وقت ومكان وستصدح الاصوات فيه على مر الزمن .
نعم انت ساكن في قلوبنا , وستبقى اخي حبيب شعلة مضيئة في ذاكرة الوطن الذي احببت .

د. نزار شموط