جفرا نيوز : أخبار الأردن | خروج الموازنة من عنق الزجاجة
شريط الأخبار
بيان صادر عن حزب أردن أقوى حول الزملاء الموقوفين على خلفية خبر صحفي اعتصام مفتوح في مقر نقابة الصحفيين المصري وزيرا للشؤون البلدية ووزيرا للنقل بعد استقالة مجاهد قوات الامن تلاحق الصحفيين وتمنعهم من اقامة الاعتصام امام رئاسة الوزراء راصد يستنكر توقيف الصحفيين المحارمة والزيناتي ثلوج على المرتفعات فوق 1000م مساء غد وحتى عصر الجمعة اعتصام الصحفيين في تمام الساعة 12 امام رئاسة الوزراء 17/1/2018 وفيات رفع اكراميات خطباء المساجد بقيم تتراوح بين 7 – 15 ديناراً أردنيون يقترحون ضرائب جديدة للحكومة عبر تويتر لا حرية للصحافة في الاردن على مؤشرات "فريدوم هاوس" قوائم الضريبة الجديدة على السلع الملك: القدس مفتاح الحل انخفاض جديد لدرجات الحرارة وأجواء أكثر برودة رساله من النائب ابو صعيليك الى ملحس بيان صادر عن عشيرة المحارمة عشيرة الديرية تمنح عشيرة السبيله عطوة اعتراف عشائرية نقابة الصحفيين بصدد اقرار سلسلة من الخطوات لتكفيل المحارمه والزيناتي مجلس العاصمة : على الحكومة اجتراح حلول اقتصادية بعيدا عن جيب المواطن الحكومة ترفع ضريبة بنزين 90
 

خروج الموازنة من عنق الزجاجة

جفرا نيوز -  د.عبدالناصر العكايله
طالعتنا وزارة المالية بأرقام مفزعة حول ارتفاع قيمة الدين العام الى 44% والتي تعني قيمة الفوائد نتيجة اقتراض الحكومة داخليا وخارجيا إلى جانب قيمة الأقساط التي تدفعها من تلك القروض، وهذا مؤشر خطير لاقترابه من 50% مايعني أن العبء سيزداد لمواجهة هذا الرقم غير المريح أو المطمئن اقتصاديا، ولعل من يعرف في التحليلات المالية والاقتصادية يستشعر خطورة هذه النسبة خاصة اذا ماعلمنا أن الحكومة قد استنفدت معظم الحلول التي لجأت في جلًها الى جيوب المواطنين.
ان هذا الأمر يسير في وتيرة متصاعدة وغير كفؤة لمعالجة هذا الخلل، فمحاولات الحكومة اليائسة في وقف ارتفاع هذه النسبة ستصطدم بكثير من العقبات سيما وان كبرى الشركات والمؤسسات قد خصخصت وبيعت اصولها من سنوات خلت، كما وأن رواتب العاملين في الدولة من القطاع العام والخاص ليست من الاهلية لتخفيضها فهي متآكلة أصلا بسبب الضرائب المباشرة وغير المباشرة على الموظفين، حيث بينت احدى الدراسات أن موظفي القطاع العام والخاص يدفعون للدولة ضرائب تعادل 47% من مدخولاتهم، اضافة الى شح المنح والمساعدات المجانية من الأشقاء في المحيط العربي، وهذا يعني أن لامجال للحكومة لأخذ المزيد منها، لأنه يعني انخفاض القيمة الشرائية وازيادد التضخم وارتفاع خط النمو والفقر بصورة متسارعة الى ارقام خطيرة، ويضع المواطنين في زواية لايريد أحد ان يكون فيها، وقد تفرض على الدولة تحديات أمنية جديدة بسبب ماقد تمر به.
ان اللجوء في كل مرة الى فرض المزيد الضرائب ماهو الا من الحلول الآنية التي تسمى الحلول المقنعة، في حين تزدداد الفجوة بين الايرادات والمدفوعات، والمطلوب من الحكومة هو ليس الانصياع لأوامر وخطط صندوق النقد الدولي، الذي لايرى ميزانية الدولة الا من الاعلى بينما الاصل هو النظر والتمحص من قاعدة الهرم الى أعلاه، ولتبسيط الأمر أقول بأن تجربة وقف كافة المشاريع التنموية والمحالة والمرصودة على مدى خمس سنوات مستثنى منها النفقات الجارية المتكررة كالرواتب ربما يكون المخرج الوحيد لوقف نزف خدمة الدين العام، وذلك لتتعافى هذه الخدمة وتغير اتجاهها من الصعود الى الهبوط وحينها فقط يمكن التفكير بأدوات أخرى بعيدة عن الاقتراض الخارجي تحت أي ظرف أو مسمى.
ربما تكون الفكرة غير مقبولة اقتصاديا ويعاب عليها توقف الدولة تنمويا في مكانها، الا أن هذا أفضل الف مرة من الانحدار والوصول الى الخطوط الحمراء الاقتصادية التي تحتاج الى معجزات لحلها، وربما أن شعبنا الاردني الواعي والصبور سيتقبل الفكرة اذا ماعلم أن ذلك سيعالج الخلل والاختلال في موازنة الدولة التي يسعى للحفاظ عليها وحمايتها.
د. عبدالناصر العكايله
استاذ القياس والاحصاء المساعد