جفرا نيوز : أخبار الأردن | قرارات مالية لا بد منها
شريط الأخبار
استحداث مكتب للأحوال في مطار الملكة علياء الدولي النواب ينهون انتخاب اللجان الدائمة.. والأحد موعد لخطاب الموازنة السعيدات: اسعار الغاز لن ترتفع.. وبقي 9 جلسات يمكن ان تخفض اسعار البنزين استمرار الأجواء الماطرة الأربعاء مضطربة نفسيا تنهي حياتها طعنا 543 مليون دينار العجز المتوقع في موازنة 2018 بعد المنح "النواب" يرد على خطاب العرش ظهر الاربعاء إتلاف 617 تنكة زيت زيتون مغشوش ارتفاع نسبة الرضا لدى المستثمرين في الاردن لتبلغ 84,5 % بالارقام - تسجيل 1095 جمعية خلال 22 شهرا .. العاصمة الاكثر والطفيلة الاقل تسجيلا الشواربة وأعضاء مجلس الامانة الى الاراضي الفلسطينية بالاسماء - هيئة ادارية مؤقتة للاتحاد النسائي العام برئاسة الفاعوري حوالي 6 ملايين دينار موازنة بلدية الموقر قطاع الإنشاءات الأعلى بمعدل وقوع الإصابات في عام 2016 تعرض ابو السكر لجلطة دماغية الأعيان يقر صيغة الرد على خطاب العرش حريق يأتي على 3 مركبات في القويسمة .. صور البيع الإلكتروني يهدد تجارة الألبسة والأحذية محامي صدام حسين : شكرا للملك عبدالله الثاني والشيح تميم والرئيس بشار الاسد مدير تربية لواء ماركا تُكَرم الفائزين بإنتخابات المجلس البرلماني الطلابي
عاجل
 

قرارات مالية لا بد منها


الدكتورة رنا عيروط 
الوضع الاقتصادي لم يعد خافياً على الجميع أن حالة تشخيص الوضع الاقتصادي تجاوزت أروقة المختصين، حتى غدت على لسان كل مواطن بل وتشكل هاجساً يومياً له حازت على مساحات واسعة من النقاشات العامة وعبر الأثير الوطني بكافة أشكاله، هذه المخاوف مشروعه على ضوء انعدام الخيارات الاقتصادية وتوجه الحكومة الى جيب المواطن، الأمر الذي حذر ولا زال يحذر منه الكثير ومن تداعياته وآثاره. 
 إن المراقب للمشهد يلحظ بكل سهولة حالة من السطحية في التعامل مع الواقع الاقتصادي والذي هو عامل من عوامل الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وبالتالي يجب التعامل مع هذه المسائل بنوع من الحصافة والجدية والانطلاق من خطط عميقة ومدروسة تتجاوز ما يتم الحديث عنه من وضع اكثر من خيار لرفع الدعم أو أن رفع الاسعار لن يشمل الاردنيين وغير ذلك من مبررات صيغت على شكل حلول آنية تحمل بذور فنائها. 
على الحكومة أن تحيط أي قرار اقتصادي مصيري محفوف بالمخاطر بحزمة من القرارات التي لا بد من اتخاذها والتي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وتبعث رسائل تطمين للمجتمع حول صدق البرامج والقرارات التي سيتم اتخاذها، وبالتالي تضمن نجاح الاجراءات الاقتصادية المنوي تنفيذها فضلاً عن ضمان الاستقرار الاجتماعي. 
أول هذه القرارات، أن تقوم الحكومة بمراجعة نظام مياومات السفر والتنقل وتوحيده  بحيث يشمل جميع المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية والمؤسسات ذات النفع العام والهيئات المستقلة، والانطلاق من فكرة الترشيد في نفقات التنقل اذ لا تزال تحتل حيزاً لا بأس فيه من مجمل النفقات العامة، مع التأكيد على عدم الاستثناء أو التجاوز عليها تحت أي مبرر، بما يضمن تخيض تلك النفقات حتى النصف. 
ومن تلك القرارات ايضاً، الغاء السفر على درجة رجال الأعمال من وزير فما دون والحد من السفر والمشاركات غير الفاعلة وتقليص حجم وعدد الوفود المشاركة بل وتشكيل لجنة في كل وزارة تحدد مدى الجدوى من أي دعوة أو سفرة مطلوب المشاركة فيها، اذ للأسف لا تزال مؤسساتنا ترسل بعثات سفر تشكل حسب أهواء شخصية وتكبد المؤسسات أموالاً باهظة ناهيك عن مشاركات لا جدوى منها. 
وفي ذات السياق، لا بد من إصدار قرار بتقليص كافة النفقات المخصصة للضيافة حتى النصف، وبذات السياق عدم استخدام الا سيارة واحدة للوزير والامين العام فقط ولغايات العمل الرسمي، اذ لا تزال الشوارع العامة تطالعنا بمشاهد مؤلمة للسيارات الحكومية، وللأسف يتناقل البعض أن هناك سيارات حكومية بلوحات غير حكومية لغايات ضمان الحرية في الحركة، إن كانت هذه المعلومات صحيحة وبعلم وموافقة رسمية فنكون وصلنا الى الحظيظ من العمل العام،  ومؤشر على تعمق حالة الاعتداء على المال العام وتشكل مرحلة متقدمة من الفساد والكسل الإداري. 
من جانب أخر لا تزال مسألة عوائد اللجان تشكل حالة من الفساد وهدراً مضافاً للمال العام، وعليه بات من الضروري والملح منع تقاضي أي عوائد مالية لقاء المشاركة في لجان منبثقة عن العمل وتعقد اجتماعاتها خلال اوقات الدوام الرسمي أو يتم تعويض ساعات عملها، اذ لا مبرر مؤسسي ومالي لصرف مبالغ ماليه بدل المشاركة في تلك اللجان طالما تزاول أعمالها خلال ساعات الدوام الرسمي. 
ولا يفوتنا التأكيد على أن محاولة دمج الهيئات والمؤسسات المستقلة لا تزال تسير ببطء شديد ولم تحقق الغاية منها من إحداث أثر اقتصادي كبير، اذ تتمترس أغلب المؤسسات خلف مبررات لضمان عدم إدماجها، إذ أن هناك العديد من المؤسسات التي تتوحد أهدافها وغاياتها ووسائلها وتعمل بذات الأطر، وهي بأمس الحاجة الى الدمج وهذه تحتاج الى لجنة خبراء موضوعية مستقلة تدرس واقع تلك المؤسسات وتقدم التوصيات اللازمة حيال ذلك، بعيداً عن أي ضغط أو ممارسة أي نفوذ. 
هذا جزء من بعض القرارات التي تعتبر متطلب أساس لنجاح المرحلة المقبلة لما لها من بالغ الأثر على نفوس المواطنين والحفاظ على الثقة المتبقية بالمؤسسات واستعادة المفقود منها، ولما لها من أثر بالغ على الاقتصاد الوطني.