شريط الأخبار
اخر خبر.. الصفدي يحجب الثقة عن الحكومة أكثر من 20 الف من ناجحي الثانوية لا مقاعد لهم في الجامعات الحكومية الأمن يضبط قاتل طفل ‘‘خطأّ‘‘ في مادبا مستثمر اسكان يتوعد بإحالة ملف قضيته الى مكافحة الفساد بعد تعطيل معاملته من قبل "منطقة اليرموك" الأمن: 500 مخالفة عقب اعلان نتائج التوجيهي تحديث جديد النشرة الجوية المفصلة الاعلان عن نتائج شتوية التوجيهي للعام 2018 لافروف: هذا ما تفعله القوات الأمريكية قرب الحدود الأردنية.. وعليها الانسحاب الجيش يحبط مخططاً ارهابياً لتهريب اسلحة ومخدرات عبر انبوب نفط قديم (صور) "مكافحة المخدرات" تداهم صيدلية في دابوق تبيع حبوب مخدرة دون وصفات طبية أسماء الأوائل على المملكة الأسلاميون يهتفون "تورا بورا الزرقاء" و "نمو" واليساريين ينسحبون .. فيديو اعلان نتائج التوجيهي إلكترونيا .. رابط مفاجآت برلمان الأردن عشية تجديد «الثقة» بحكومة الملقي: تيار الموالاة الخاسر الأكبر ونواب الإخوان برسم مكاسب انخفاض ملموس على درجات الحرارة وهطول أمطار رعدية ‘‘الأوقاف‘‘ تعلن أسماء حجاج الموسم الحالي مطلع الشهر المقبل توافق على تعديلات جديدة لـ ‘‘قانون الأمانة‘‘ رفض منح رؤساء الجامعات صفة الحاكم الإداري ‘‘الأطباء‘‘ ترفع سن التقاعد لـ 67 عاما لمنتسبيها وفد من «جمعية الحوار الديمقراطي الوطني» يزور الأضرحة الملكية و«رغدان»
عاجل
 

قرارات مالية لا بد منها


الدكتورة رنا عيروط 
الوضع الاقتصادي لم يعد خافياً على الجميع أن حالة تشخيص الوضع الاقتصادي تجاوزت أروقة المختصين، حتى غدت على لسان كل مواطن بل وتشكل هاجساً يومياً له حازت على مساحات واسعة من النقاشات العامة وعبر الأثير الوطني بكافة أشكاله، هذه المخاوف مشروعه على ضوء انعدام الخيارات الاقتصادية وتوجه الحكومة الى جيب المواطن، الأمر الذي حذر ولا زال يحذر منه الكثير ومن تداعياته وآثاره. 
 إن المراقب للمشهد يلحظ بكل سهولة حالة من السطحية في التعامل مع الواقع الاقتصادي والذي هو عامل من عوامل الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وبالتالي يجب التعامل مع هذه المسائل بنوع من الحصافة والجدية والانطلاق من خطط عميقة ومدروسة تتجاوز ما يتم الحديث عنه من وضع اكثر من خيار لرفع الدعم أو أن رفع الاسعار لن يشمل الاردنيين وغير ذلك من مبررات صيغت على شكل حلول آنية تحمل بذور فنائها. 
على الحكومة أن تحيط أي قرار اقتصادي مصيري محفوف بالمخاطر بحزمة من القرارات التي لا بد من اتخاذها والتي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وتبعث رسائل تطمين للمجتمع حول صدق البرامج والقرارات التي سيتم اتخاذها، وبالتالي تضمن نجاح الاجراءات الاقتصادية المنوي تنفيذها فضلاً عن ضمان الاستقرار الاجتماعي. 
أول هذه القرارات، أن تقوم الحكومة بمراجعة نظام مياومات السفر والتنقل وتوحيده  بحيث يشمل جميع المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية والمؤسسات ذات النفع العام والهيئات المستقلة، والانطلاق من فكرة الترشيد في نفقات التنقل اذ لا تزال تحتل حيزاً لا بأس فيه من مجمل النفقات العامة، مع التأكيد على عدم الاستثناء أو التجاوز عليها تحت أي مبرر، بما يضمن تخيض تلك النفقات حتى النصف. 
ومن تلك القرارات ايضاً، الغاء السفر على درجة رجال الأعمال من وزير فما دون والحد من السفر والمشاركات غير الفاعلة وتقليص حجم وعدد الوفود المشاركة بل وتشكيل لجنة في كل وزارة تحدد مدى الجدوى من أي دعوة أو سفرة مطلوب المشاركة فيها، اذ للأسف لا تزال مؤسساتنا ترسل بعثات سفر تشكل حسب أهواء شخصية وتكبد المؤسسات أموالاً باهظة ناهيك عن مشاركات لا جدوى منها. 
وفي ذات السياق، لا بد من إصدار قرار بتقليص كافة النفقات المخصصة للضيافة حتى النصف، وبذات السياق عدم استخدام الا سيارة واحدة للوزير والامين العام فقط ولغايات العمل الرسمي، اذ لا تزال الشوارع العامة تطالعنا بمشاهد مؤلمة للسيارات الحكومية، وللأسف يتناقل البعض أن هناك سيارات حكومية بلوحات غير حكومية لغايات ضمان الحرية في الحركة، إن كانت هذه المعلومات صحيحة وبعلم وموافقة رسمية فنكون وصلنا الى الحظيظ من العمل العام،  ومؤشر على تعمق حالة الاعتداء على المال العام وتشكل مرحلة متقدمة من الفساد والكسل الإداري. 
من جانب أخر لا تزال مسألة عوائد اللجان تشكل حالة من الفساد وهدراً مضافاً للمال العام، وعليه بات من الضروري والملح منع تقاضي أي عوائد مالية لقاء المشاركة في لجان منبثقة عن العمل وتعقد اجتماعاتها خلال اوقات الدوام الرسمي أو يتم تعويض ساعات عملها، اذ لا مبرر مؤسسي ومالي لصرف مبالغ ماليه بدل المشاركة في تلك اللجان طالما تزاول أعمالها خلال ساعات الدوام الرسمي. 
ولا يفوتنا التأكيد على أن محاولة دمج الهيئات والمؤسسات المستقلة لا تزال تسير ببطء شديد ولم تحقق الغاية منها من إحداث أثر اقتصادي كبير، اذ تتمترس أغلب المؤسسات خلف مبررات لضمان عدم إدماجها، إذ أن هناك العديد من المؤسسات التي تتوحد أهدافها وغاياتها ووسائلها وتعمل بذات الأطر، وهي بأمس الحاجة الى الدمج وهذه تحتاج الى لجنة خبراء موضوعية مستقلة تدرس واقع تلك المؤسسات وتقدم التوصيات اللازمة حيال ذلك، بعيداً عن أي ضغط أو ممارسة أي نفوذ. 
هذا جزء من بعض القرارات التي تعتبر متطلب أساس لنجاح المرحلة المقبلة لما لها من بالغ الأثر على نفوس المواطنين والحفاظ على الثقة المتبقية بالمؤسسات واستعادة المفقود منها، ولما لها من أثر بالغ على الاقتصاد الوطني.