شريط الأخبار
بدء استقبال طلبات استيراد الاغنام الحية فتاة سورية تشنق نفسها بـ«شال» في المفرق اعادة فتح " الصحراوي " بعد اغلاقه لفترة وجيزة الامطار تزور عدة محافظات في المملكة اعتقال عدد من تجار ومروجي المخدرات واحباط عمليات تهريب كبيرة -صور ضبط 7 مطلوبين امنيا ومواد مخدرة في البادية الشمالية "الحوار الديمقراطي الوطني" تزور ضريح الشهيد هزاع المجالي- صور 3 مطبات تلخص فشل الامانة ! اربد: توقيف عدد من الأشخاص رفضوا الامتثال لدورية شرطة حراك أردني ناشط مع دمشق… و«حزب الله» لا يريد تصعيدا بين إيران وإسرائيل قبل انتخابات لبنان انخفاض على درجات الحرارة وتوقعات بأمطار السبت والأحد الأردن يحذر من تحركات إرهابية وخروقات في الجنوب السوري اجتماع الهيئة العامة لنقابة الصحفيين.. غاب 853 صحفياً صندوق النقد: ارتفاع نسبة الدين في الاردن يستدعي سياسية مالية حكيمة إعلان أسماء الحجاج الأسبوع الجاري الربابعة نقيبا للممرضين الجرائم الالكترونية تحذر من صفحات توظيف وهمية على "فيسبوك" عودة مواقع الكترونية حكومية للعمل بعد تعطلها عدة ساعات مراد: ما يثار حول أموال الضمان زوبعة .. ولا تفرد بالقرار الاستثماري الأمانة تنفي اعفاء المواطنين من مخالفات السير
عاجل
 

أظننت أنّي نسيت ؟

جفرا نيوز - رقية محمد القضاة


مابين مدّوجزر تتوالى العقود على أمتنا،ومابين نهضة وكبوة تتارجح حقب تاريخها وكلما نسيت منهجها ،وغابت عن مسيرتها سنّة نبيها صلى الله عليه وسلم ،كلما ضعفت واضمحلّت هيبتها ،وطمع فيها عدوّها ،المتربّص خلف ابوابها منتظرا غفلتها وتناسيها لتحذيرات قائدها ومرشدها صلى الله عليه وسلّم،وكلما عادت الى رحاب ربّها ازدادت قدرا وعزّة بين الأمم .

لقد تربّى الجيل الأول الطاهر الميمون على يدي مربيه الكريم وقائده المظفّر اليقظ صلى الله عليه وسلّم ، الناطق عن وحي ربّه العظيم ،وهو يقوّم اخلاقهم ،وينمّي عزائمهم ،ويحذّرهم مكر عدوّهم ،وتربّصه بهم الدوائر الى يوم القيامة .

ويستقبل ذلك الجيل المحمدي المصطفوي اوامر نبيّه صلى الله عليه وسلّم ونواهيه ويجعل هديه نبراسا ودستورا في كل حركة وسكنة ،وفي كل خطوة ومسيرة ،وبخاصة تلك الاشارات المحذّرة للأمة من كيد اليهود، واضمارهم الشر للامة الى يوم يبعثون ،دون اغفال لكيد وخطورة كل ملل الكفر وخططها وبغضاءها المقيمة في الصدور أبدا .

ويضرب لنا جيل الصحابةرضوان الله عليهم المثل تلو المثل ،بتمسكهم بتعليمات الرسول صلى الله عليه وسلم وتحذيراته وهو يعلم انّ أئمة الكفر لن ينفكوا متآمرين متألبين لاستئصال بيضة الدين ورد المسلمين الى حظيرة كفرهم ان استطاعوا ،فتنطلق الاحاديث الشريفة موقظة لاحساس الامة بخطر عدوها ويتلقغها الصحابة بفطنة وحفظ وتطبيق ،وهاهو الصديق رضي الله عنه يقول وقد جرد جيشه لمحاربة مانعي الزكاة (أينقض الدين وأنا حيّ ؟والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ) .

وياتي من بعده الفاروق رضي الله عنه ،يرسل جيوشه في كل مدى بعيد تحمل الخير والنور مكملا رسالة صاحبيه غير مغير ولا مبدل ،ودون ان ينسى كلمة مما سمع من حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم ،وتأتي حادثة اعتداء يهود خيبر على ولده عبدالله فيقوم خطيبا فيقول : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ: «نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ» وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ، فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاَهُ، وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهْمَتُنَا وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلاَءَهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الحُقَيْقِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ» فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِي القَاسِمِ، قَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَأَجْلاَهُمْ عُمَرُ، وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ، مَالًا وَإِبِلًا، وَعُرُوضًا مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

لقد حمل عمر تلك البشارة بطرد اليهود من خيبر في صدره سنين ،وهاهو يواجه بها عدوّه الماكر المخادع ،وهو يحاول ايهامه بأن ّرسول صلى الله عليه وسلم، قد أقرّهم في خيبر الى الابد، ولكن هيهات لهم خديعة الفاروق ،وهو الذي يقول لليهودي :اظننت أنّي نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

فيا ايها الفاروق كم ذا نسينا ؟وكم تمكّن منّا عدوّناسنين طوال،وعقودا تلو عقود من الاستعمار ، ولكنه وهو يصول في باحات الاقصى ، ما كان يدري بأن في الامةيحيا نبض الفاروق ،وفي الأمة طائفة منصورة ،مانسيت قول نبيها وقائدها وبشاراته صلى الله عليه وسلم وهو يقول : : "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله" رواه البخاري ومسلم .

اللهم نصرك الذي وعدت يارب العالمين