جفرا نيوز : أخبار الأردن | سرقة جهود الآخرين جريمة لا تغتفر
شريط الأخبار
اتحاد العمال : قرارات تخلو من حس المسؤولية والإنسانية وزير البلديات يزور بلديات محافظات مأدبا "الصحة" تشدد على دوام المستشفيات خلال عطلة العيد غنيمات: الأردن يدرس ما قدمته روسيا بخصوص عودة اللاجئين وفاة حاج اردني بمكة المكرمة الأمانة تؤكد جاهزية خدمات النقل العام والحدائق لعطلة العيد المهندس سليم البطاينه ٠٠( هل نشهد حالة من الفراغ السياسي!!!!) ساعتان مع الملك عبدالله الثاني أجواء صيفية معتدلة نهارا ولطيفة رطبة ليلا "مسودة القانون": الدخل الخاضع للضريبة 10 آلاف دينار للفرد و20 ألفاً للعائلة اشهار ملتقى الاصلاح والتغيير في سحاب الطراونة يثمن قرار "الأطباء" ولجنة الصحة النيابية تلغي اجتماعها إلغاء اجتماع نيابي بشأن أجور الأطباء اطلاق وثيقة السلط لمكافحة الارهاب والتطرف العبوس يعلن تعليق نقابة الأطباء العمل بلائحة الاسعار الجديده العبوس يعد الطراونة في مكالمة هاتفية بإعادة النظر بقرار "الأطباء" العبوس : نقابة الأطباء ستعقد اجتماعا عاجلا لإعادة النظر بقرارها زواتي: حوالي 300 مصنع سيستفيد من 100 ميجاواط طاقة متجددة خصصت للصناعات مديرية الإصلاح والتوفيق الأسري تنجح في اعادة 4238 اسرة لحياتها الطبيعة الفايز : المطلوب وضع مشروع قانون جديد للضريبة استجابة للتوجيهات الملكية
عاجل
 

سرقة جهود الآخرين جريمة لا تغتفر

سرقة جهود الآخرين جريمة لا تغتفر
السرقة من الأمور التي وقف ضدها ديننا الحنيف قولاً و فعلاً تجلت بقوله تعالى ( و السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما ) فلو وضعنا هذا المفردة على طاولة البحث و التدقيق لوجدنا أن الآثار السلبية الناتجة عنها دفعت بالسماء أن تتخذ هكذا موقفاً معها حتى عدتها جرماً في نظرها ، فالسرقة تعني أخذ ممتلكات الآخرين بدون علمهم ، لكن هذا المصطلح شهد تطوراً كثيراً في الآونة الأخيرة حيث تعدا سلب الحقوق و الممتلكات إلى سرقة جهود العلماء و الأدباء و الكتاب و المثقفين من قبل المحسوبين على البشرية ، حيث ظهرت في الوسط الأدبي و الثقافي ما يُعرف به السرقة الأدبية او العلمية و التي يعمد فيها السارق الجاهل إلى نسبت آثار أو علوم غيره إليه و كأنه هو مَنْ سهر الليالي و جدَّ و أجتهد في انجاز ما يزعمه رغم علمه المسبق بأنه نتاج غيره و ليس له ، نعم إنها خيانة ما من بعدها خيانة ، و حقاً أنها جريمة لا تغتفر ؛ فالعلم بحر كبير و الكل يستطيع أن يأخذ منه قدر ما يستطيع لكن من المخزي و المعيب أن تخرج الأصوات السياسية الفاسدة مع قرب الانتخابات فتدعو إلى محاربة الأفكار المتطرفة و تنظيماتها الإرهابية بالفكر و العلم إنها كلمة حق يُراد بها باطل ، يُراد بها خداع الشعب و التسلط على رقاب العراقيين ، دعوات بكلام معسول ليست في أوانها فلو جاءت مع ظهور داعش لكانت بشارة خير في حقن الدماء التي سالت على ارض العراق ظلماً و جوراً ، و الان يأتي هؤلاء السياسيون و قياداتهم الروحانية فيدعون لمحاربة الفكر الظلامي المتطرف دعوة ليست في أوانها وهي سرقة لدعوات سبقتهم ليس بالوقت القصير، فالمحقق الصرخي الحسني كان من السباقين في الدعوة إلى مواجهة الفكر المنحرف و إيديولوجياته الضالة بالفكر الاسلامي الاصيل و العلم الصحيح و خلاف ذلك هو كذر الرماد في العيون وهذا ما تجلى في المحاضرات العلمية و الندوات و المهرجانات الفنية و الادبية التي اقامتها تلك المرجعية وفي مقدمتها بحوث ( الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم) و بحث ( وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري ) و التي تهدف إلى تغليب لغة الحوار الفكري و النقاش العلمي على لغة السلاح ؛ لكشف حقيقة الفكر الداعشي ، و دحض زيف أدلته التي يتبجح بها ، و هذا ما قطفت الأمة ثماره بعد انطلاق الدعوات الإسلامية في مختلف أرجاء المعمورة التي اخذت دعوة الصرخي على محمل الجد و إعادة النظر فيما تتعبد به من كتب و آثار علمية ، و لعل المحاضرة (29) للمهندس الصرخي شاهد حي على أسبقيته في الدعوة للحوار الفكري و المجادلة بالحسنى وعدم الركون إلى قوة السلاح فقط فقال : ((لاحظوا تكفير مطلق، فلا توجد نهاية لهذا التكفير وللمآسي التي يمر بها المجتمع المسلم وغيره إلّا بالقضاء على هذا الفكر التكفيريّ، وما يوجد من حلول – إن سُمّيت حلولًا- فهي عبارة عن ذر الرماد في العيون، وعبارة عن ترقيعات فارغة، ولا جدوى منها إذا لم يُعالج أصل وفكر ومنبع وأساس التكفير، أمّا الحلول العسكريّة والإجراءات الاستخباراتيّة والمواقف الأمنيّة والتحشيدات الطائفيّة والوطنيّة والقطريّة والقوميّة والمذهبيّة والدينيّة فهذه لا تأتي بثمرة إذا لم يُعالج الفكرالتكفيريّ ومنبعه )) .
بقلم // احمد الخالدي
Ahmad.alkaldy2000@gmail.com