جفرا نيوز : أخبار الأردن | الأردن يدفع ضريبة وقوفه مع القدس ... !!!
شريط الأخبار
بعد مقاومة رجال الامن .. ضبط مروجي مخدرات في الكرك قطر: البطيخ الأردني صالح للاستهلاك وفاة طفلة بسبب حبة قطايف بعمان و«الصحة» ترد مشروع قانون ضريبة الدخل بالانتظار أجواء لطيفة واستمرار نشاط الرياح عباس يغادر المستشفى خلال يومين السميران والعوايشة بجولة تفقدية لمناطق بالزرقاء وقت الإفطار ـ صور العثور على سائحين أجنبيين تاهوا بمعان الجيش يحبط تهريب مخدرات من سوريا واشنطن تدرس معاقبة الفلسطينيين الصفدي: التحقيق بمجزرة الاحتلال بغزة ضرورة انتصار العدوان مديرا لادارة التعليم الخاص الحمود: النزاهة والعدالة المجتمعية ابرز محاور الاستراتيجية الأمنية الملك يلتقي السيسي في القاهرة مقاضاة مواطن نشر فيديو "محرجا" لمدير الإحصاءات ! مصدر حكومي : عطلة عيد الفطر يومان فقط ! ارتفاع قيمة واردات الأردن من النفط ومشتقاته 20% الإفتاء تصدر 1607 فتوى في أول أيام رمضان حريق يأتي على كامل سجاد مسجد النورين بساحة امانة عمان اصدار جديد من الطوابع التذكارية
عاجل
 

الأردن يدفع ضريبة وقوفه مع القدس ... !!!

جفرا نيوز - خالد السباتين
ينقلب المشهد السياسي ٣٦٠ درجة بين عشية و ضحاها الحليف يصبح عدوّ و العدوّ يصبح صديق و القريب يصبح بعيد و البعيد يصبح قريب العجمي يقف مع العربي و العربي يُذبح و يُحاصر من قبل العربي و من يقف في وجه أميركا و مخططاتها يعاقب و يترك وحيداً و تقطع عنه المساعدات …

المعركة الدبلوماسية بدأت و لعبة السياسة القذرة أطلقت صافراتها و ترامب هدد و و توعّد من يصوّت ضد قراره بشأن القدس لن ينجو من العقاب فمن سمّ الثعبان يخرج الترياق و من مخض الأزمات و الضغوطات تظهر معادن الشعوب و الرجال نعم بدؤوا بشد الحبال حول رقبة الأردن هذا البلد الصغير مساحة المليء كرامة و عزة و شموخ الذي لم و لن يرضخ للإملاءات و الإبتزازات السياسية و المالية .
موقف الأردن واضح و صريح تجاه القدس و موقف الملك الصلب تجاه القدس أزعج حلفائه حتى وصايته على المقدسات باتت مزعجة لهم فقد كانوا يعتقدون أن الملك في أول منعطف يخص القضية الفلسطينية سيتنازل عنها و لكن نتسائل هنا كيف ؟؟؟
و هو الذي يحلّق بالقضية الفلسطينية أينما حطت طائرته رافضاً للإحتلال و مطالباً بحق الشعب الفلسطيني بالإستقلال و اعلان دولته بعاصمتها القدس الشريف و هو ايضاً من يملك الملف الأخطر على الإطلاق ملف القدس و المقدسات المسيحية و الإسلامية .
نعم صحيح أن الأردن ليس بلد مصدّر للنفط لكنه بلد مصدّر للأدمغة و العقول التى وصلت الى أقصى العالم و أدناه من كندا حتى اليابان و من المحيط حتى الخليج لكن بالرغم من الظروف الصعبة التي مرّ و ما زال يمرّ بها الأردن استطاع أن يفرض مكانته و إحترامه و سياساته بين دول العالم من خلال الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك المنفتحة على جميع الأطراف و الأطياف سعياً للتوصل الى الأمن و الاستقرار بالشرق الأوسط .
و كأن المشهد يعيد نفسه عندما قررت أميركا معاقبة مصر في ستينيات القرن الماضي فكان رد الرئيس الراحل عبدالناصر " على الجزمة القديمة " المساعدات الأمريكية و الملك أيضا يقف بكل شموخ و يقول " مع السلامة " لا لن نقبل التهديدات و حتى لو دفعت ١٠٠ مليار دولار لن تكون على حساب الأردن و مواقفه فقد قلنا مراراً و تكراراً من يتمسك بالقدس لن تخذله الشعوب و سيخلّد ذكره في صفحات التاريخ و موقف الملك واضح فالشمس لا تغطى بغربال ما يقوله في الغرف المغلقة يقوله بالغرف المفتوحة و ما يقوله خلف الجدران يقوله على شاشات التلفاز .
و نذكّر أيضاً أن دماء شهداء القبائل الأردنية و الجيش العربي من الحويطات و قبائل بني عبّاد و بني صخر و أهل السلط و الكرك و الشمال و العديد من القبائل ما زالت ندية في باحات المسجد الاقصى و مختلف المدن الفلسطينية فكيف يمكن أن يتنازل الأردن و أهل الأردن عن ذرة تراب في فلسطين و عن موقفه الثابت تجاه القدس و هم من قدّموا الغالي و النفيس لخدمة هذه القضية نحن نقول من يخذل الأردن في الوقت الصعب عليه أن لا ينسى أنه السنديانة التى استفاء بظلها أغلب العرب في أوقاتهم الصعبة و انه كان بالصفوف الأمامية مدافعاً عن العرب و العروبة في كل المواقف و المحافل الدولية و لم يتوانى لحظة عن مسؤولياته تجاه اشقائه العرب نعم الخيارات محدودة و المرحلة القادمة صعبة لكن هي كذلك دائمًا تكون مكلفة و باهظة الثمن ضريبة الكرامة و العزة و الوقوف في وجه أمريكا وإسرائيل لكنك ستمحو يا نهر الأردن اثار القدم الهمجية بصمودك و ثباتك ...
حمى الله الأردن ملكاً و شعباً و قيادة و نسأل الله أن تبقى راياته خفاقة ...