شريط الأخبار
تعليق دوام جامعة جرش الأربعاء يحيى السعود.. يعاقبونه على "وطنيته" ب"التبلي" النائب السعود لجفرا : لم أغادر الأردن و لم أمنع من السفر و سأقاضي مروجي الشائعات بحقي ابو يامين: القبض على مطيع قبل شهر القبض على مطلوب خطير جدا مسجل بحقه (25) اسبقية في البادية الشمالية ضبط متورطين اخرجوا مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري من مكب النفايات لعرضها في الأسواق وبيعها بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الانسان حول واقع حقوق الانسان في الاردن غنيمات : كل من يثبت تورطه مع مطيع سيحاكم نظام جديد يضبط استيراد وتداول العدسات اللاصقة والنظارات (صور) توجه لزيادة الإجازات السنوية الحكومة: لن نسمح بدخول الباخرة المحملة بشحنة البنزين طلبة واساتذة في الجامعة الهاشمية يصنعون سيارة تعمل بالكهرباء ويطورون طائرة .. صور تمرين وهمي غدا صباحا للتعامل مع الأحوال الجوية في اربد ومعان الرزاز : لا أحد فوق القانون ولا تطاول على هيبة الدولة الامن الوقائي يضبط شخصا بحوزته ثلاثة ملايين دولار مزيفة وسلاح ناري بالفيديو .. لحظة وقوع حادث سير بين 9 مركبات على اتوستراد الزرقاء اهالي الاغوار الجنوبية للرزاز : لماذا لا يوجد وزراء او أعيان من مناطقنا رغم الكفاءات الملك يلتقي الرئيس الفلسطيني ويؤكد رفض الأردن للممارسات الإسرائيلية الأحادية جفرا تنفرد بنشر مسودة مشروع قانون العفو العام لعام (2018) .. تفاصيل رفع الجلسة النيابية دون النظر في "مشروع قانون الجرائم الإلكترونية"
عاجل
 

حكمة " الملك " وشعرة معاوية ! .


بقلم .. شحاده أبو بقر

منذ وجدت الخليقة , ظلت السياسة بمعناها المجرد , هي فن الممكن , ولنا في تاريخنا العربي الحديث أمثلة عديدة عن قادة دول إفتقروا ولسوء الحظ لشيء ضروري من هذا الفن , فسقطوا وإنهارت دولهم وصارت ساحات مباحة مستباحة للأغراب , وما زلنا في الأردن وسائر دول الجوار نعاني وسنظل نعاني طويلا جراء أخطائهم السياسية القاتلة . وللإنصاف , لا نملك فرية التشكيك في صدق عروبتهم , لكنهم كمن قاد عربته بتهور وإندفاع , وبالتالي فقد مضى أو قضى وتركنا جميعا كعرب ندفع الثمن غاليا ليس من مالنا وقوتنا وحسب , لا بل وحتى من كرامتنا وسيادة دولنا وإستقلالية قرارنا الوطني والقومي !

أكبر الأثمان دفعناها نحن الأردنيين , وبالذات على صعيد القضية الفلسطينية قضيتنا المركزية وقضية العرب الأولى والتي عادت جراء ما أشرت إليه أعلاه , إلى آخر مرتبة في ذيل إهتمامات العالم بعد أن كانت تتصدر كل إهتمام عربي ودولي .

وسط ذلك الواقع العربي والدولي الفوضوي , كان جلالة الملك عبدالله الثاني , القائد العربي والإسلامي الوحيد الذي يجوب العالم ويعتلي كل المنابر مذكرا الجميع بأن هناك قضية إسمها قضية فلسطين , هي جذر كل القضايا التي تجتاح نيرانها الشرق الأوسط وترغم كل الدول الكبرى والصغرى في هذا العالم , على الإنخراط في تلك الفوضى وإستقبال المهجرين جراءها , وتحمل أعباء أخرى .

أزعج ذلك النشاط الملكي المتميز الذي أعاد القضية إلى واجهة الإهتمام العالمي , نتنياهو وزمرته الحاكمة وحتى اللوبي الإنجيلي الضخم في أميركا " يقدر تعداده بخمسين مليونا " , فساند هؤلاء عبر نفوذهم في ولايات محددة وبالذات الفقيرة منها , ووفروا له مع يهود أميركا وأثريائها المهتمين بالمال وحسب , فرصة الفوز ليس وسط دهشة العالم وحسب , بل وحتى أقارب وأصدقاء ترمب إن لم يكن هو نفسه كذلك ! !.

لقد نجحوا في غفلة من العالم من تحقيق ما أرادوا , وأرغموا ترمب على تنفيذ وعده عبر ما وصفه بصفقة القرن التي لم تعلن فصولها الأهم بعد وستعلن بالقطعة على نحو متدرج .

المهم , ثارت ثائرتنا في الاردن وبعض العرب , فالقضية تتعلق بالقدس تحديدا , ومن بمقدوره المساومة إذا ! , وهنا تكاثر الحديث والهتاف والصراخ عندنا في وجه هذا العدوان الصارخ , فمن مطالب بمقاطعة أميركا وإلغاء إتفاقية السلام مع إسرائيل وإغلاق السفارة , إلى مطالب بتغيير تحالفات الاردن التاريخية حتى مع إخوانه العرب , والتوجه نحو تحالفات جديدة مع إيران وروسيا وسواهما وتشكيل محور جديد ! .

ندرك حجم الغضب والعتب وفداحة الامر بالنسبة للقدس الشريف , لكننا ندرك في المقابل ان المصالح العليا الفلسطينية حتى قبل الاردنية , تتطلب مقاربة الحكمة بكل تجلياتها , وتقتضي المحافظة على " شعرة معاوية " من أن تنقطع , وهذا ما يفعله الملك اليوم , مثلما فعله على إمتداد سبع سنوات مضت مما سمي زورا بالربيع العربي ! .

أميركا ليست ترمب ونائبه مهندس صفقة القرن الذي سيزورنا قريبا , ومن يعلم هل سيكمل ترمب فترة ولايته أم لا ! , ومن يعلم في زمن المفاجآت المرعبة المتسارعة ماذا سيحدث غدا أو حتى بعد ساعة , والشواهد والاحداث بين أيدينا عديدة ولم تخطر يوما على بال بشر ! .

بإختصار دعوا الملك يعمل وهو أفضل وأكثر مدرك للحقائق ومطلع عليها , لكن على الآخرين أن يعملوا وأن لا يخفوا عن الاردن شيئا , وأظنهم يعملون ربما سرا وربما علنا في أحايين أخرى , وإن غدا لناظره قريب !

الملك وبمنتهى الحكمة يعمل بحكمة معاوية القائلة , لو كان بيني وبين الناس شعرة لما إنقطعت , قالوا كيف ! قال إذا أرخوها شددتها , وإذا شدوها أرخيتها . طبعا كان سبب المقولة تلك , هو سؤال أحدهم عن سر العلاقة الطبيعية المريحة بين معاوية والناس . فيا أيها المتحمسون لمحاور جديدة وتحالفات جديدة " خذوا على رأسها شويه " ودعوا الملك وحكومته يحاور الجميع كل على قدر أهميته وإهتمامه . ويقينا فلن يسمح الملك السياسي الحكيم لشعرة معاوية بأن تنقطع مع أحد ولمصلحتنا جميعا . والله من وراء القصد .