جفرا نيوز : أخبار الأردن | هل كان قرار منع دخول النازحيين السوريين قرارا صحيحا ؟
شريط الأخبار
وزير الصحة : التأمين الصحي سوف يشمل من يقل دخلهم عن (320) ديناراً هبوب الجنوب يكتب : الأردن ..بين ماهو أمني وماهو سياسي المناصير تؤكد مطابقة بنزينها للمواصفة الأردنية الملكة رانيا تتسلم جائزة شخصية العام لقمة رواد التواصل الاجتماعي توقيف الاعلامي محمد الوكيل و المحررة التي قامت بنشر الصورة المسيئة مع قرب التعديل الوزاري .. مسؤولون ينشطون على فيسبوك للترويج لأنفسهم وزيارات لمنازل النواب مكافحة المخدرات والأمن العسكري يضبطون 446 ألف حبة مخدرة شمال المملكة الجمارك تدعو للاستفادة من إعفاء الغرامات الجمركية زواتي: نرحب بالاستثمار في 6 مناطق متاحة لاستشكاف النفط في المملكة رئيس هيئة الاتصالات يوضح لجفرا الاسباب التي تستدعي حجب لعبة "بوبجي" في الاردن مستقبلاً المصري يشكل لجنة تفتيش على بلديتي الزرقاء والرصيفة (اسماء) قطع اشجار معمرة تاريخية لتنفيذ مشروع "الباص السريع" في محيط الجامعة الاردنية مصدر حكومي : قرارات متوقعة اليوم بشأن تقريري «البحر الميت» تعرف على تفاصيل الحالة الجوية اليوم وغداً الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز الحكومة: تعديل مادتين في مشروع قانون الجرائم الإلكترونية تعيين 1200 موظف في الصحة قريباً توصية بإحالة 70 قضية في تقرير ‘‘المحاسبة‘‘ لـ‘‘مكافحة الفساد‘‘ أجواء مستقرة واستمرار البرودة شاهد: لقطة مؤثرة لأمير الكويت تُحرك عاطفة الخليجيين
عاجل
 

هل كان قرار منع دخول النازحيين السوريين قرارا صحيحا ؟

جفرا نيوز - الكاتب وصفي خليف الدعجة

لم أرى اي فائدة للدبلوماسية الأردنية منذ سنوات فهي كالطفل الرضيع الذي لم يتم فطمه عن تناول حليب أمه رغم بلوغه سن المراهقة .

السياسة باختصار هي فن وذكاء اللاعب في تلبيس بنت الديناري للخصم في لعبة الورق المشهورة الطرنيب ،اي بمعنى أن التلبيس يجب أن يكون مقصودا بحد ذاته بعد تخطيط وإدارة ناجحة لمجريات اللعبة وعدم ترك الامر للصدفة البحته أو الحظ.

أن ترك الآخرين يلعبون و يخططون وينفذون ويلبسون كل أوراق الديناري ومعها شيخ الكبه واللطوش لك، وانت فاتح لفمك وتتنقل عيونك على عيون اللاعبين الثلاث والجمهور الذي يحضر اللعبة خجلا من هزائمك المتكررة بدلا من المراقبة لهم خوفا من التحالفات الثنائية التي تضر بك ، فهذا يعني انك لاعب فاشل ولا تمتلك مقومات النجاح والإقناع والإنقاذ .

ان ادراة الملف السوري من قبل الحكومة الأردنية والخارجية وبالخصوص في قضية اللاجئين اثبت للقاصي والداني أن الامر منذ البداية كان بلا تخطيط وإدارة واقعية لهذا الملف الخطير على امن واستقرار الاردن ولا أعرف أن كان هناك استراتيجية واضحة المعالم لهذا الشيء الذي يتعلق باستقبال ملايين اللاجئين دفعة واحدة ام كان مجرد فزعة مثلما تدار كل الملفات.

كان على صاحب القرار أن يفكر منذ البداية بالحل الأمثل لهذا الامر الطارئ دون الخضوع للعاطفة أو اي فكرة اخرى من قبيل الاستفادة من اكتظاظ البلد بالنازحيين واللاجئين بخصوص المساعدات الإنسانية من المجتمع الدولي وتقديم العون والمساعدة للأردن .

الشعب الأردني وحده من دفع ثمن النزوح السوري بكل أشكال هذا الثمن ومثال ذلك رفع اسعار الخبز مؤخرا والذي اتخذ قرار رفعه تحت ذريعة وجود أعداد كبيرة من اللاجئين والمقيمين بالاردن.

الحكومة تتخذ قرارات غير مدروسة والشعب من يدفع ثمنها الباهظ ولعل ملف قروض صندوق النقد الدولي و المشروع النووي واتفاقية السلام مع اسرائيل وقضية اللاجئين السوريين من الأمثلة المباشرة على تصرفات الحكومة الأحادية الجانب والمعادية بشكل سافر لرغبات وطموحات شعبها ، فالحكومة الأردنية عندما تريد اتخاذ قرار أو تنفيذ مشروع ما تجدها تصر عليه وتروج له على انه مشروع العمر ولا يجوز معارضة الشعب له كونه قرار تاريخي و مشروع تاريخي وسيدر على الميزانية اموالا طائلة وسيعود بالخيرات الكثيرة على الشعب ثم نكتشف بعد ذلك بأنه كان مشروع العمر بالنسبة لصاحبه فقط ومن أبرز الأمثلة المشروع النووي ومشروع الباص السريع.

لقد مل الشعب الأردني حد الثمالة والهذيان من نتائج القرارات التي تتخذها الحكومات الأردنية المتعاقبة وأصرارها عليها رغم المعارضة الكبيرة لها ورفض الشعب لها فهل المسألة مجرد عناد حكومي لشخص ما من النظام يريد تنفيذ مشروعه بغض النظر عن السلبيات الكثيرة ام انه تفكير طفولي بحت بعيدا عن الواقعية والمصلحة العامة !؟

من الغباء المفرط التفرد بالقرار وعلى من يريد أن يتخذ قرارا صائبا ضرورة الاستماع لنبض الشعب الأردني ومخاوفه فهو وحده من سيتحمل النتائج المباشرة لهذا القرار أو المشروع أن كان فاشلا .

اخيرا لا بد من الإشارة لشيء من بعيد !!! وهو أن هناك جهات داخلية وخارجية هدفها النيل من إنجازات الاردن على الصعيد الإنساني بخصوص اللاجئين السوريين وفتح ابوابه لهم بالماضي لتلويث إنجازه وسمعته الطيبة والعطرة بذلك ولهذا تم اقفال ابوابه هذه المرة لكي يتم تغيير الصورة الإيجابية المأخوذة عن الاردن عند شعوب العالم ، ولا اعلم دوافع هذا القرار الأخير وحساباته الدقيقة من كافة الأوجه. فهل أخطأ صاحب القرار بذلك ولم يحسب خطورة هذا القرار في ضوء ذلك على المدى القريب والبعيد فيما يتعلق بالوضع الداخلي والخارجي للبلد؟ الجواب ، نعم والايام القادمة ستشهد تطورات تثبت صحة استنتاجي بهذا الشأن ومصلحة الاردن من وراء القصد.

ملاحظة مهمة ،يرجى قراءة بعض الأشياء التي لم استطع ذكرها بالموضوع من بين السطور لخطورتها على الصعيد الأمني بالدرجة الاولى.