ترحيل 267 وافدا لإصابتهم بأمراض خطرة ترجيح رفع أسعار المحروقات 3 -4 %للشهر المقبل وتثبيت الكاز والغاز ”الأعیان“ یرفض قرار ”النواب“ بإعفاء ”أبناء غزة“ من الحصول علی تصریح عمل رئيس وزراء العراق يزور الأردن الأسبوع القادم انخفاض على الحرارة وطقس ربيعي الجمعة بالفيديو .. صرخة "أُم" لاحد شهداء قلعة الكرك تنشد لقاء ولي العهد الحكومة تعزي بضحايا غرق عبارة بالعراق الدفاع المدني يخمد حريق محل قطع سيارات في محافظة العاصمة العناية الإلهية تنقذ اطفال مدرسة من كارثة - صور إحالة (5) من موظفي "قاضي القضاة" للنائب العام انتهاء تنقيبات اثرية بطبقة فحل اسحاقات ترعى احتفالات عيد الكرامة ويوم العمل الإجتماعي وعيد الأم النزاهة : قضية فساد في اسهم مصنع اسمدة تابع للفوسفات قبل سنوات وتوقيف أربعة متهمين بقضايا اخرى بالجويدة (15) يوماً - تفاصيل "قاضي القضاة" تحيل خمسة من موظفيها للنائب العام "محاكمات النزلاء "عبرالربط التلفزيوني بين المحاكم ومراكز الإصلاح والتبليغات القضائية ستكون الكترونية ! الاردن يحتل المرتبة 101 دوليا على مؤشر السعادة و بتراجع 11 مرتبة عن 2018 حريق يلتهم ثلاث محلات قطع سيارات على اوتوستراد الزرقاء امتناع اهالي في قرية المنصورة من ارسال ابنائهم للمدارس "العمل": ضبط 67 عاملا وافدا مخالفا في حملتين الملك يرعى احتفال القوات المسلحة بمعركة الكرامة الخالدة (صور)
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
12:25 pm-

الخارطة الاقتصادية والسياسية للأردن

الخارطة الاقتصادية والسياسية للأردن

جفران يوز - علاء القصراوي

ترى إسرائيل أنّ مستقبل الأردن وما يجري له وفيه، مُرتبط بالبرنامج الإسرائيلي انطلاقاً من المفهوم الإسرائيلي بأنّ الأردن هو جزء من الأمن القومي الإسرائيلي، ويبدو أنّ هناك بعض الإملاءات التي تفرضها بعض القوى الإقليمية والدولية لتمرير صفقات وقرارات تصُبّ في مصلحتهم وتضغط على السياسات الأردنية الداخلية والخارجية خصوصاً تلك التي تمس الرؤية الأمريكية والإسرائيلية لمنظومة العلاقات الإقليمية ومدى ارتباطها بالمصالح الأمريكية الإسرائيلية.

واستطراداً فإنّ معظم الأعراض السلبية التي تُرافق مسيرة التعامل الرسمي الحكومي مع مطالب الإصلاح الشعبية في الأردن هي محصلة لتلك العلاقة غير المتكافئة والغامضة في العديد من جوانبها وأهدافها.
فقد أخذت مطالب الإصلاح بالأردن وخلال السنوات القليلة الماضية تتوالى وتتصاعد وإنْ كان على استحياء، وحافظ الشعب على شعرة معاوية ولم يتجاوز سقف المطالبة بالإصلاح بالتغيير إلا نادراً جداً كما حدث في القريب العاجل.

سعت الحكومات الأردنية السابقة والمتعاقبة إلى استباق مطالب الإصلاح الحقيقي بسياسات وقرارات تهدف إلى تنفيس الاحتقان دون المساس بمراكز القوى وبؤر الفساد السياسي والمالي التي سيطرت على مقدرات الوطن منذ عقود. وهذا التناغم بين كل تلك القُوى المختلفة في الدولة تلتقي مع مصالح وأهداف قوى إقليمية ودولية في تصنيفها وتحديدها لدور الأردن الإقليمي والعربي والإسلامي، كما أنه يؤثر على السياسات الداخلية والأمنية للدولة الأردنية الحديثة، كون أن مراكز القُوى الفاسدة هذه على استعداد لإعطاء تلك الدول الضاغطة المعنية كل ما تريد من تنازلات من الأردن لأجل مصالحها الشخصية.

لقد خلقت الحكومات السابقة في الأردن واقعاً سياسياً استعملته بعض مراكز القوى وأصحاب الفساد المالي والسياسي للعمل على حماية مصالحها ومكاسبها وقهر مطالب الإصلاح الشعبية ومطالب تغيير نهج الحكومات المتعاقبة والذي لم يجلب سوى البلاء والخراب والشعور بالظلم وازدياد الفساد للشعب الأردني ! جاءت بطرق ممنهجة مقصودة لإنهاك دائماً عملية المطالبة بالإصلاح من خلال جولات كر و فر، أسهمت فيها الحكومات السابقة عن وعي وإدراك، وتلك القوى الفاسدة والرأسمالية المخملية وحتى المتنفذين من بعض الوزراء والنواب وغيرهم، كما أسهمت فيها بعض الأوساط الشعبية دون وعي أو إدراك، والمحصلة بالطبع ليست في مصلحة الشارع الأردني، فما يُعطى باليمين يُؤخذ بالشمال، وما يتم التنازل عنه شكلاً يتم تطويقه موضوعاً.

يتوجب تطوير مطالب الإصلاح الشعبي الاقتصادي والمالي ومحاربة الفساد بكل أوجهه، بحيث يتم ربطها مع الدور الإقليمي للأردن، وما هو مطلوب منه باعتبار كل هذا وذاك قضية واحدة لا يمكن تجزئتها.
فالمطالبة بالإصلاح الديمقراطي الحقيقي والشفافية ومحاربة الفساد يجب أن ترتبط ارتباطاً عضوياً بالمطالبة بفك الارتباط السياسي المتسلط من بعض القوى الخارجية الإقليمية والدولية، والإقرار بأنّ مصلحة الوطن الأردني وشعبه وانتمائه لعروبته يجب أن تأتي في المقدمة.

إنّ أي محاولة لتشتيت جهود القوى الشعبية الإصلاحية وإشغالها بقضايا جانبية مفتعلة كجزء من مخططات مراكز القوى الفاسدة بالدولة ككل، يجب أن تُجابه من قبل الفعاليات الوطنية والإصلاحية الشعبية والرسمية وخاصة حكومة الدكتور عمر الرزاز (التي رفعت شعار مكافحة الفساد من اليوم الأول لتوليها إدارة شؤون الدولة الأردنية) كافة بحزم ووعي وطني يتجاوز الحساسيات المصطنعة، سواء كانت إجتماعية أو جهوية أو دينية.

محاربة الفساد هو مطلب غير سياسي، ولكنه مطلب إجماع وطني، فالمبدأ بسيط.. فكما أننا لا نستطيع أن نحارب الظلم بالظالمين، فإننا بالمقدار ذاته لا نستطيع أن نحارب الفساد بالفاسدين.

alaaqusrawi@yahoo.com

إقرأ أيضا

تابعونا على الفيسبوك

تابعونا على تويتر