"بالصور" الزرقاويون يحتفلون بذكرى الاستقلال 73 وفاة شخص اثر صعقة كهربائية في العقبة الحرائق الاسرائلية تمتد الى الاغوار اليوم الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بعيد الاستقلال وفاتان و3 اصابات بحادث تدهور في جرش اسحاقات ترعى افطارا خيريا لـ " الخيرية الشركسية" للعائلات المستورة الطباع: الاستقلال يعني الإنتاج ومواصلة الإنجاز ولي العهد يؤدي صلاة الجمعة في مسجد الملك حسين المعاني: حل قضية الطلبة الأردنيين في السودان الكباريتي: الاردن حالة فريدة من البناء والانجاز بالمنطقة الأفاعي السامة في الأردن (37) نوع ... صفاتها ومدى خطورتها وأماكن انتشارها ..تفاصيل وفاة وافد مصري بـ"لدغة أفعى" في الكرك أجواء حارة جدا وجافة اليوم وانخفاض درجات الحرارة غدا ..تفاصيل غنيمات: الحكومة وفرت (10) آلاف فرصة عمل خلال (4) أشهر الملك: الأردن يقف بكل طاقاته وإمكاناته إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين قمة أردنية عراقية فلسطينية في عمان الأردنيون يحتفلون بالعيد الـ73 لاستقلال المملكة غداً وفاتان وثلاث إصابات بتدهور باص في معان ضبط متسولين ينتحلون صفة عمال وطن بعد نشر جفرا .. البدء بادخال عائلات أردنية عالقة على حدود جابر والنائب الزعبي يشكر
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
01:43 pm-

المماطلة الصهيونية في تنفيذ الاتفاقات استراتيجية ممنهجة لتصفية القضية

المماطلة الصهيونية في تنفيذ الاتفاقات استراتيجية ممنهجة لتصفية القضية

دروب التسويات في الشرق الأوسط على حساب الوطن الفلسطيني لصالح اليهود من ألفه ليائه " 8 "
* المماطلة الصهيونية في تنفيذ الاتفاقات استراتيجية ممنهجة لتصفية القضية 
 
جفرا نيوز -  عبدالحميد الهمشري - كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني والمحامي علي أبو حبلة - رئيس تحرير مجلة آفاق الفلسطينية

من يتابع العدو الصهيوني يظن انه يتباكى على السلام المفقود في المنطقة وحين تطرح مبادرات وتحصل اتفاقات يظهر غير ما يخفي فيبدأ بتحميل الخصم مسؤولية انتهاكها مع أنه هو من يعمل على التخلص منها ويماطل في تنفيذها وبطبيعة الحال أمريكا هي من تسعفه وتخرجه من مأزقه بدعمها المطلق لممارساته وانتهاكاته وتقف حائلاً دون إدانته بل وتقلب الحقائق رأساً على عقب لصصالح العدو الصهيوني وتعمل على تشتيت الجهد الفلسطيني. 
 
هذا هو شعار المرحلة منذ قيام الكيان الصهيوني ، وازدادت فعاليته بعد هدم الدولة العراقية واحتلال العراق الذي كان يدعم النضال الفلسطيني ويعتبرها قضيته الأولى في ظل غياب التكامل العربي والإسلامي في هذا الاتجاه ، فإدارة البيت الأبيض الأمريكي التي تنظر إلى الأمور وتقدرها وفق ما يخدم مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني الدخيل على المنطقة تسعى دوماً لخدمة الاستراتيجية الصهيونية التي تقوم على مبادئ شتّى أهمها : الاستيطان واغتصاب الأرض ،التضييق على السكان الأصليين " الفلسطينيين " والبطش بهم ، وتبذل جهودها للضغط على ما يطلق عليها دول الاعتدال العربي للأخذ بسياساتها والتطبيع مع عدو العرب والمسلمين جميعاً ، الكيان الصهيوني على حساب الشرف العربي وحقوق الفلسطينيين المشروعة ، فهي أي أمريكا من وراء قرار التقسيم عام 1947 إلى جانب بريطانيا التي تدور الآن في الفلك الأمريكي ، وهي أي الإدارة الأمريكية من تقدم العون المادي والعسكري للكيان الصهيوني بالمجان ، فما تمنحه له من مساعدات يفوق ما تقدمه من عون لمختلف الدول العربية والإسلامية بل ودول العالم أجمع .

ناهيك عما تقدمه له دولياً من دعم مطلق للحيلولة دون إدانته بمجلس الأمن أو أي محفل آخر، لدرجة أنها استخدمت حق النقض " الفيتو " لصالحه حتى كانون ثاني / ديسمبر الماضي 43 مرة وجمدت نشاطها أو انسحبت من عضوية لجان ومنظمات في هيئة الأمم المتحدة لوقوفها لجانب الفلسطينيين أو تخطيها لحقوق الإنسان والقرارات الدولية وإدانتها للدولة العبرية لممارساتها الوحشية ضد الفلسطينيين وأوقفت مساهماتها المالية فيها للحيلولة دون وصفها دولة احتلال.. إلى جانب قيامها عملياً بمحاولات دؤوبة لشطب حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وعودته إليها وإقامة دولته بعاصمتها القدس فتحولت من وسيط إلى شريك معادٍ ومساهم في عذابات الفلسطينيين ، وتقديمها لمشاريع لامتصاص الغضب ضد الممارسات الوحشية الصهيونية في الأرض المحتلة لتمكين العدو من تنفيذ مخططاته المرسومة ، الرامية لتغيير الوقائع على الأرض تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية وهذا ما ترمي إليه كذلك الإدارة الأمريكية فمهدت له الطريق لاحتضانها لمشروعه الصهيوني بفلسطين اليهودية القومية ومكنت قيادته السياسية المتطرفة من اليمين الصهيوني الذي تمكن بفعل اختيارات الناخب الصهيوني من الوصول لسدة الحكم لخدمة نهم هذا الناخب في امتلاك الأرض وإقامة المغتصبات عليها بالجبر ، فهذا الناخب هو من أوصل أرييل شارون لسدة رئاسة الوزراء في الانتخابات العامة التي عقدت في 6 شباط/ فبراير 2001 ضد منافسه باراك وبفارق تاريخي كبير يزيد عن 25% ومن بعده نتنياهو ، مما يعني ميل المجتمع الصهيوني للتطرف والتشدد ضد كل ما هو فلسطيني ، وهذا أعاد مسار التسوية لنقطة الصفر، بعرضه على الفلسطينيين حكماً ذاتياً على 40 - 45% من الضفة الغربية، ورفض الدخول في أي مباحثات قبل توقف الانتفاضة مع محاولاته في سبيل تجزئة قضايا الصراع وشق وحدة الشعب الفلسطيني بطرحه في أواخر نوفمبر 2001 لفكرة دولة غزة أولاً.

ووعد الصهاينة بالأمن عن طريق سحق الانتفاضة بالقوة فمعروف عنه أنه من أشد الصهاينة تطرفاً وأكثرهم ولوغاً في دماء الفلسطينيين منذ الخمسينيات مروراً بمذابح صبرا وشاتيلا سنة 1982، وأنشطهم تشجيعاً للاستيطان ومصادرة للأراضي في الضفة عندما كان وزيراً للإسكان، فقد جاء إلى الحكم بعقلية العسكري الجنرال ووزير الدفاع السابق الذي يرى العنف أفضل وسيلة للتعامل ، ولذلك لم تكن عملية التسوية من أولوياته، ولا استرضاء الفلسطينيين ضمن برنامجه.

وقد وعد "الإسرائيليين" بالأمن خلال مائة يوم، لكنه فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق ذلك (بعد أكثر من سنة ونصف من انتخابه) ، ولا تزال المقاومة الفلسطينية حتى اللحظة تفشل كافة مخططات العدو وتقف لها بالمرصاد دون تمكينه من الظفر بتحقيق الأهداف التي يسعى إليها اليمين الصهيوني المتطرف ، فكلما كان العدو الصهيوني وسفاحوه يعتقدون أن الأمور قد دانت لهم انفجر المارد الفلسطيني من قمقمه للحؤول دون تمكين أي كان مهما ملك من القوة والتأييد من تحقيق حلمه في تصفية القضية ، لكن المحاولات تبقى مستمرة أمام حالة النكوص العربي والإسلامي لكن ذلك لم ينل ولم يزعزع التصميم الفلسطيني علىى نتزاع حقوقه في نهاية المطاف عنوة شاء من شاء وأبى من أبى ، فالصمود والتحدي الفلسطيني أمام محاولات الأعادي مهما كانت شدتها وتأثيرأركانها لن تنجح في إدخال الوهن لنفوس أصحاب القضية فهم في صراع ومواجهة مع كل ما حيك ويحاك منذ مائة عام والشعب الفلسطيني لم يكل ولم يمل ولم يدخل القنوط واليأس لنفوس جموعه رغم فداحة التضحيات وسيبقى كذلك حتى تحقيق النصر الأكيد وينهي الهجمة الصهيونية وإلى الأبد وغداً لناظره قريب ، وعلى الصهاينة أن يدركوا أن الأيام قًلَّب ولكل زمان دولة ورجال ، فالأفضل لهم الميل نحو السلام القائم على العدل قبل فوات الأوان ، صحيح أن بطبعنا نتوق للسلام ولا نهوى الظلم لأحد ، لكننا لن نسمح لأي كان بظلمنا . 
 
* الانتفاضة الثانية : أمام حالة الإحباط لدى الفلسطينيين جراء انتهاء الفترة المقررة لتطبيق الحل النهائي بحسب اتفاقيات أوسلو والمماطلة وجمود المفاوصات بين الطرفين الفلسطيني والصهيوني بعد مؤتمر قمة كامب ديفيد ، ومحاولات الصهاينة بدعم من الولايات المتحدة فرض حل على الفلسطينيين بعيداً عن قرارات الشرعية الدولية وعدم تطبيق الصهاينة للعديد من الجوانب التي تم الاتفاق عليها في أوسلو أو الاتفاقيات والمفاوضات اللاحقة. واستمرار الصهاينة في سياسة الاغتيالات والاعتقالات والاجتياحات لمناطق السلطة الفلسطينية ورفض الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، والاستمرار في بناء المستوطنات واستبعاد عودة اللاجئين واستبعاد الانسحاب لحدود حزيران 1967، والاقتحام الاستفزازي الذي نفذه أرييل شارون بحماية نحو ألفين من الجنود والقوات الخاصة لباحات المسجد الأقصى صبيحة 28 سبتمبر/أيلول عام 2000 بتأييد من إيهود باراك رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك ، القشة التي قصمت ظهر البعير والشرارة التي أدّت إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية حيث اندلعت مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال، وامتدت لتشمل كافة نقاط التماس في الأراضي الفلسطينية، ولاحقا اجتياح أراضي السلطة الفلسطينية.

حيث تمايزت انتفاضة الأقصى عن سابقتها أن الأولى في عام 1987 انطلقت لتحقيق شعار الحرية والاستقلال على طريق إقامة الدولة الفلسطينية، بينما الثانية انطلقت في 28 سبتمبر 2000 للشعور باليأس من إمكانية تحقيق الاستقلال تحت مظلة مسارأوسلو. حيث استمرت زهاء 52 شهراً و11 يوماً بعد اتفاق الهدنة الذي عقد في قمة شرم الشيخ والذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، وتميزت هذه الانتفاضة مقارنة بسابقتها بكثرة المواجهات المسلحة وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية والجيش الصهيوني الباغي، كان من نتائجها فلسطينياً تصفية معظم الصف الأول من القادة الفلسطينيين أمثال ياسر عرفات وأحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وأبو علي مصطفى ، وتدمير البنية التحتية الفلسطينية ومؤسسات السلطة الفلسطينية وممتلكات المواطنين واستشهاد عدد كبير من أبناء فلسطين والانسحاب الصهيوني من قطاع غزة وبناء جدار الفصل العنصري الذي كان على حساب الأراضي الفلسطنية المحتلة بعد حرب حزيران 1967إلى جانب اجتياح مناطق السلطة الفلسطينية .

ومن نتائجها صهيونياً : انعدام الأمن في الشارع الإسرائيلي بسبب العمليات الاستشهادية وضرب السياحة في الككياان العبري بسبب العمليات الاستشهادية واغتيال وزير السياحة الصهيوني " زئيفي " على يد أعضاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والحاق المئات من القتلى الإسرائيليين بسبب اجتياحات المدن الفلسطينية والاشتباكات مع رجال المقاومة وكثرة العمليات ومقتل قائد وحدة الهبوط المظلي الأسرائيلي (الكوماندوز) في معركة مخيم جنين وتحطيم مقولة الجيش الذي لايقهر في معركة مخيم جنين التي قتل فيها 58 جندياً صهيونياً منن قوات النخبة وجرح 142وضرب اقتصاد المستوطنات الإسرائيلية.

عربياً وإسلامياً: تفاعل الشارع العربي مع الانتفاضة لدرجة أن دولا لم تعرف المظاهرات مثل دول الخليج خرجت فيها مظاهرات تأييدية لانتفاضة الأقصى، وهو ما أحرج الأنظمة العربية التي عقدت بعد ما يقرب من شهر على اندلاع الانتفاضة القمة العربية الطارئة في القاهرة وخرجت ببيان لم تصل فيه إلى مستوى آمال الشارع العربي، وإن كان فيه دعم وإعطاء صبغة شرعية أعمق لانتفاضة الأقصى. وبالمثل تحرك الشارع الإسلامي في مظاهرات حاشدة ودفع نحو تسمية مؤتمر الدوحة الإسلامي المنعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني بقمة الأقصى وخرج بيان القمة ناقما على الكيان الإسرائيلي وناقدا لأول مرة الموقف الأميركي المتسامح مع القمع الإسرائيلي.

أحيت الانتفاضة جوانب منسية في المجتمع العربي فعادت من جديد الدعوة إلى مقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية ونشط مكتب المقاطعة العربية وعقد اجتماعا في العاصمة السورية دمشق وإن لم يسفر الاجتماع عن كثير يذكر. كما شهدت الحركة الفنية عودة الأغنية الوطنية وشعر المقاومة وامتلأت الفضائيات العربية بمواد غزيرة عن انتفاضة الأقصى واحتلت الانتفاضة المساحة الأكبر في أغلب الفضائيات العربية.

دولياً : إدانة الاعتداءات الإسرائيلية والاستخدام غير المتوازن للقوة العسكرية وصدرت العديد من القرارات والمقترحات الدولية التي تعتبر وثائق إدانة للجانب الإسرائيلي ومن المفارقات أن الانتفاضة الأولى التي انطلقت في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول من عام 1987 في غزة قادت إلى سلسلة اتفاقات انتهت عام 1993 بتوقيع اتفاق المبادئ في أوسلو الذي ماطل العدو في تنفيذه وألزم الفلسطينيين العمل بموجبه لحفظ أمن المستوطن الهيوني والسهر على راحته فتمادى في غيه وانتهاكاته فاشتعلت انتفاضة الأقصى التي تمثل رفضاً شعبياً فلسطينياً لتفاهمات أوسلو دعمها الرئيس الراحل ياسر عرفات بكتائب شهداء الأقصى فدفع حياته ثمناً لنصرة الكتائب ومختلف المناضلين بعد أن حوصر سنوات عديدة بمقره في رام الله في ظل صمت عربي ودولي إلى أن خرج مسموماً وانتقل إلى الرفيق الأعلى في باريس. 

 يلاحظ أنه مع وهج كل انتفاضة تطفو على السطح مبادرة ولا أعلم فيما إذا كانت تصب في صالح الفلسطيينيين أم في صالح العدو الصهيوني الذي اشترط وقف تلك الانتفاضة حيث بادر بالبدء في تنفيذ بناء جدار العزل العنصري الذي زودته عدد من مصانع الاسمنت العربية والإقليمية باحتياجاتها منه لإتمام بنائه بالسرعة الممكنة وبوشر العمل بتكثيف الاستيطان في أراضي القدس والضفة الغربية . 
 
* مبادرة الأمير عبدالله :: حيث أنه بعد سنة وخمسة شهور وبينما كانت الانتفاضة في أوجها في شهر فبراير 2002 رشحت أنباء عن مبادرة لولي العهد السعودي الأمير عبد الله في مقابلة أجراها الأمير مع توماس فريدمان كاتب التحقيقات في النيويورك تايمز وتداولتها وسائل الإعلام العربية في 18 فبراير 2002.

والمبادرة أكدتها السعودية رسمياً فيما بعد ترتكز أساساً على فكرة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأرض المحتلة سنة 1967 وقيام الدولة الفلسطينية عليها، مقابل السلام الكامل والاعتراف والتطبيع العربي الشامل مع "إسرائيل". والمبادرة لا تختلف كثيراً عن المبادرات العربية السابقة، سوى - ربما - في وضوحها فيما يتعلق بالتطبيع العربي الشامل.

وقد لقيت المبادرة ترحيبا أمريكياً وأوروبياً مبدئياً، كما لقيت ترحيباً من الأمين العام للأمم المتحدة، ومن عدد من الأطراف العربية. وقد حاول الكيان الإسرائيلي الالتفاف على المبادرة بإعلان أنها خطوة إيجابية واستعداد شارون لمقابلة الأمير عبد الله، غير أن شارون رفض مبدأ الانسحاب من كل الأرض المحتلة سنة 1967. وقد رفضت السعودية العرض الإسرائيلي، وقالت إن اختزال إسرائيل للمبادرة في شكل عقد لقاءات ثنائية يكشف رفضها له.

وقد قرر الأمير عبد الله طرح مبادرته في مؤتمر القمة العربي التي انعقدت في بيروت في 27 - 28 مارس 2002. وبالفعل، تبنى مؤتمر القمة العربي المبادرة وحوَّلها إلى مبادرة عربية شاملة، غير أن غياب 11 رئيس دولة عربية بالإضافة إلى عدم قدرة ياسر عرفات على حضور القمة بسبب الحصار الإسرائيلي على مقره قد أضعف من قوة زخم هذه المبادرة.

ومن جهة أخرى أصدر مجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2002 قراره رقم 1397 أوضح فيه لأول مرة رؤيته لمستقبل الصراع بقيام دولة فلسطينية تتعايش إلى جانب "إسرائيل". ولكن هذا القرار لم يحدد جدولاً زمنياً لذلك، ولم يتخذ طابعاً إلزامياً "لإسرائيل" بالانسحاب، كما لم يحدد شكل الدولة ولا حدودها.

* رؤية بوش للتسوية : وبعد ذلك بنحو ثلاثة أشهر ونصف (26 يونيو 2002) قدم الرئيس الأمريكي جورج بوش رؤيته للتسوية السلمية. ووضع شروطاً مستحيلة للوصول إلى قيام الدولة الفلسطينية. فقد طالب بوقف الانتفاضة وسيطرة السلطة تماماً على الأوضاع، وإصلاح السلطة ومؤسساتها، وتغيير القيادة الفلسطينية بما فيها عرفات.... وقد أثارت شروطها مشاعر بالمرارة والسخرية فلسطينياً وعربياً ودولياً، وحتى في أوساط حلفائه الأوروبيين، بل وحتى من قيادات سياسية إسرائيلية. 

واعتبره الكثيرون ممثلاً ليس لمصالح وبرامج الإسرائيليين ففط ، وإنما لرؤية شارون والليكود للتسوية... حتى إن عدداً من قيادات حزب العمل الإسرائيلي انتقدت المبادرة وقد عكست مبادرة بوش مدى النفوذ الصهيوني " الليكودي" في الإدارة الأمريكية، ومدى إيغال الولايات المتحدة في الاستخفاف بحقوق الفلسطينيين حتى تلك التي أقرتها مواثيق الأمم المتحدة وقراراتها. بينما اعتبرها الآخرون أنها في أحسن الأحوال تعكس مدى جهل الرئيس بوش بحقائق الوضع على الأرض في فلسطين.

إقرأ أيضا

تابعونا على الفيسبوك

تابعونا على تويتر