جفرا نيوز : أخبار الأردن | جرائم القتل في العائلة الواحدة
شريط الأخبار
عمال "موانئ العقبة" يطالبون بمستحقات وظيفية عامل الوطن بالفحيص يعمل منذ 1992 والبلدية انهت خدماته احتراما لعمره عجلون : مغادرة الفريق الوزاري للقاء بعد توتر المناقشات مع الاهالي صندوق الاستثمار العالمي (ميريديام) يفتتح مكتبه الأول عربيا في الأردن الجواز الأردني من أقوى الجوازات العربية تعرف على عشرات الدول التي تدخلها دون فيزا محطات الشحن اهم العقبات التي تعيق انتشار السيارات الكهربائية في الأردن الحاجة رؤوفه درويش الكردي في ذمة الله الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز مصدر: الحكومة تقرّ تسوية لملفي ‘‘جناعة والمحطة‘‘ اليوم المصري ينسب بمنح ‘‘الزرقاء الكبرى‘‘ 13.6 مليون دينار الرزاز: خطوة مهمة للنقل العام تم تدشينها اليوم في عاصمتنا الحبيبة وزيرة السياحة.. تثير غضب الأردنيين من جديد أردني يدخل لبنان مع أحزمة ناسفة المعشر: الحكومة ستلبي احتياجات القطاع الزراعي من العمالة الوافدة بعد نشر "جفرا نيوز"..الامن يلقي القبض على مالك صيدليات بحقه ٤٠ طلب مالي القبض على 6 مطلوبين بقضايا مالية كبيرة في المملكة العيسوي يلتقي وفد من الاتحاد العام للجمعيات والقطاع النسوي من جامعة مؤته وابناء لواء ذيبان ومعان .. صور إطلاق منصة "بخدمتكم" التفاعلية ضمن مرحلتها التجريبية القبض على ثلاثة اشخاص من مروجي المخدرات في البادية الشمالية بحضور الملكة اطلاق مهرجاناً تفاعلياً لاشراك المجتمع في الحملة الوطنية للحد من العنف ضد الأطفال
 

جرائم القتل في العائلة الواحدة

جفرا نيوز - ترددت كثيراً في الكتابة عن هذه الجرائم التي تهز الشارع الأردني كلما حدثت من حيث بشاعتها وآلية تنفيذها ولكن وجدت لزاماً علي أن أتعرض لها وأُبين وجهة نظري بها كرجل أمن سابق عملت بعشرات الجرائم والتي ربما تماثلها ببشاعتها وأكثر والأمر الآخر ما تحمله هذه الجرائم من رسائل لابد من إلتقاطها والتعاطي معها ولا يجب أن نعتبرها جرائم عادية يُقتل فيها المجني عليه ويُزج القاتل في السجن بل يجب أن تُدَرَس تفاصيلها جيداً من قبل الأطباء النفسيين وعلماء الإجتماع والمختصين على أنها ظاهرة خطيرة ويجب البحث عن دوافع إرتكابها .

جريمة الياسمين أو جبل الزهور لم أعد أتذكر مكان وقوعها والتي حدثت قبل عشر سنوات والتي راح ضحيتها عائلة كامة من قبل إبنهم وشقيقهم الحدث وقام بإخفاء جثثهم بواسطة بناء جدار من الطوب عليها ثم جريمة صويلح حيث أقدمت أم على قتل طفليها الرضيعين وفي صويلح أيضاً قام أحد الأحداث بقتل والدته وعمه ثم في طبرور قيام أحد الشباب بقتل والدته وقطع رأسها وفي إربد قيام إحدى الفتيات بقتل والدها ووالدتها بوضع مبيد حشري في العصير وآخرها جريمة الكرك عندما أقدم أحدهم على قتل والدته بعد طعنها عدة طعنات في أنحاء متفرقة من جسدها ثم توجه إلى أداء الصلاة كما يقال وما بين هذه الجرائم وقبلها حدثت جرائم كثيرة وما بعدها سيحدث الكثير مالم تتنبه الأسر إلى أفرادها وإعادة التربية وفق ما يتلائم وتطورات هذا العصر المرعب بكل ما فيه .

في جريم مشابهة حدثت قبل حوالي أربعةُ سنوات عملت بها أقدم والد تجاوز الثامنة والأربعين من العمر على أثر خلافات مع زوجته على إحتجاز طفلته البالغة من العمر ثلاثة سنوات داخل غرفة وقام بقتلها وذلك بتخليص رأسها وبفصله عن جسدها بواسطة سكين وبسؤاله عن سبب إقدامه على هذه الجريمة أجاب أن هناك هواجس خفية كانت تطلب منه قتلها .

في دراسه حديثه أسفرت عن نتائج مخيفة للمجتمع الأردني حيث تبين أن أكثر من ربع سكان الأردن يعاني من أمراض وإضطرابات نفسية أهمها الإكتئاب العادي والذهاني والفصام ومرض الوسواس القهري والتي تعتبر من أخطر الأمراض النفسيه والتي يعاني منها الكثيرون والأشد خطورة في هذه الأمراض أنه لا يمكن ملاحظتها إلا لمتبصر بها فقد تجد من يعانون منها أنهم من ذوي الأخلاق الحسنة والمراكز الحساسة ويتسمون بالتعامل الراقي ولا يصاب بها في العادة إلا ذوي النفوس الحساسة كالفنانين وأقرب مثال على ذلك الفنان العالمي فان كوخ والكاتب آرنست همنجواي والشاعر صلاح جاهين وحتى لم ينجو منه بعض السياسين أمثال رئيس الوزراء البريطاني السابق تشرشل .

تجتمع الإضطرابات النفسية بأعراض متشابهة منها تقلب المزاج بشدة والإنفعال المبالغ به , الهلوسة والوهم وسماع أصوات لا وجود لها داخلية تطلب منه القيام بأمور وأعمال لا تكون له إرادة بعدم تنفيذها , القلق وإضطراب النوم والاحلام المرعبة , اللامبالاة وعدم الإهتمام , التعب المفرط والجمود الجسدي , إهمال الذات , ووجود الدافع للإنتحار . الإصابة بالإمساك , النشوة بمشاهدة أفلام الرعب والدم وصور الجروح ونشرها .

معظم الإضطرابات النفسية سببها خلل عضوي في النواقل العصبية بحيث تعجز عن توصيل مادتي الدوبامين والسيروتونيين للدماغ ولا يجب أن نصنف الإضطراب النفسي بالجنون أبداً فهو مرض كباقي الأمراض ويمكن معالجته بجلسات نفسيه وبالعاقير الكيميائية وبحالات متقدمة بالصدمة الكهربائية ولا يجب أن نخفيه أو نشعر بالخجل منه لأن نتائجه خطيرة إن وصل لمراحل متقدمة ومتطورة بحيث يصبح المصاب به خطيراً جداً على نفسه وعلى عائلته .

بعد قيامي بالإطلاع على بعض تفاصيل مثل هذه القضايا ودوافعها وجدت أن العامل المشترك والذي من الممكن أن يجمع ما بين مرتكبيها هو الأمراض والإضطرابات النفسية وأهمها الإكتئاب الذهاني وقد تطور لدهم لمراحل متقدمة وقد أبرئ المخدرات من أن تكون السبب في إرتكابها .

ماذا يجب علينا الآن كآباء وأهل ومربيين ...؟ يجب متابعة أبنائنا وبناتنا وصفحاتهم ومنشوراتهم والتطورات التي تطرأ عليها ومراقبة سلوكهم وخاصة إذا بدأوا بالإنطواء والإعتكاف عن مجالسة الناس وبالذات المحيطين بهم وميلهم للبكاء بدون سبب ومحاولة إيذاء أنفسهم وتناول العقاقير بقصد الإنتحار فكل ذلك يدل على وجود مشكلة ويجب عرضهم على أطباء نفسيين أو مقوميين للسلوك حتى لا يكونوا قنابل موقوتة داخل بيوتنا لا نعلم متى تنفجر وتذهب بنا إلى العالم الآخر .