جفرا نيوز : أخبار الأردن | الايدلوجية الانسانية العالمية للملك
شريط الأخبار
القوات المسلحة: أراضي الجيش لا تباع ولا تشترى (بيان) الملك يغادر في زيارة عمل إلى بلجيكا إرادة ملكية بتعيين الشراري عضوا في مجلس الأعيان تعيين الشراري عضوا في مجلس الأعيان بيان صادر عن عضوي مجلس نقابة الصحفيين عمر محارمة و هديل غبون الملك يوسع خيارات الأردن السياسية شرقا وغربا... والصفدي يبرع في ادارة الملف السوري رغم تبرم دمشق رئاسة الوزراء تنشر التوصيات المشتركة للجنتيّ فاجعة "البحر الميّت" - تفاصيل الرزاز يجتمع بمجموعة من الحراكيين للوقوف على مطالبهم وزير الزراعة للدول و المنظمات المانحة :نسعى للحصول على الدعم لتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي الضريبة: ألفا دينار إعفاء للأشخاص المعاقين الملك يزور معهد التدريب المهني في عجلون ويفتتح مصنع الجنيد للألبسة (صور) المعشر يناشد الملك :ضريبة الاسهم ستخرج كثير من الاموال من الاردن التربية توجه ارشادات لطلبة التوجيهي -تفاصيل الرزاز يشكر فريقه على الجهود الكبير لاعداد قانوني الضريبة والموازنة دراسة لتأسيس هيئة جديدة لتنظيم قطاع المياه المدعي العام يوقف (12) موظفاً من بلدية الجيزة جدل بين النواب حول تشكيل لجنة تحقيق لبلدية الزرقاء .. والحكومة تبرر موقفها الملك يزور محافظة عجلون اليوم و يفتتح مصنعاً للملابس مخالفات السير لن يشملها العفو العام .. تفاصيل حرية الصحفيين تطالب بالإفراج عن الوكيل والربيحات
 

الايدلوجية الانسانية العالمية للملك

جفرا نيوز - د.عدنان الزعبي
لم تكن جائزة تمبلتون التي اطلقها رجل الاعمال البريطاني الامريكي جون تمبلتون مجرد جائزة مالية أو جائزة ترتبط بجهد مميز او مبادرة رائدة على مستوى العالم فحسب كما هو الحال بجائزة نوابل أوبقية الجوائز العالمية الاخرى . بل ايدلوجيا فكرية مفعمة بالايمان الذاتي والدافع الروحاني الذاتي المبني على دوافع ونوازع انسانية تسخر لصاحبها لانطلاق نو الانسان وإنسانيته وينظر للبشريه ومسوليه تجاه الانسان أي كان دينه وموقعه وشكله ولغته . , فجائزة تمبلتون ما زالت تتعامل مع الانسانية المطلقة وقيمها ومجتمعاتها وحقوقها في الحياة والسلام والمساهمة في خدمةالبشرية . وهي تبحث عن الشخوص الذي نذروا انفسهم لمساعدة الناس والدفاع عنهم والعمل على بناء سلمي اجتماعي قائم على الحوار والتفاعل وبناء قواسم مشتركة تأمن للجميع حصته في المساهمة في التطور البشري . هذه الجائزة اعتراف عالمي بالايدلوجية الانسانية للملك ونظرته نحو البشريه وخدمة المجتمعات وبناء تفاعل وتشاركية تقرب بها الشعوب وتعمق التسامح الديني .
الام تيريزا الهندية الالبانية والحائزة على جائزة نوبل وجائزة تمبلنتون وهبت كل مبالغ الجوائزة لتدعميها الاسر الفقير وبناء المدارس وكذلك فعل القس توتو و والعالم روجيه شونز ة والواعظ يلي غراهام وعالم البيلوجيا التطوري فرانسسكو يلا . وبقية المكرمين من هذه الجائزة . فقاعدة اختيارهم يقوم على الروحانية التي ترتفع وترتقي عن الصالح او المطامح والحاجات اي كانت , بل لمجرد خدمة الناس والتخفيف عنهم ومساهمتهم في الرفاه البشري.
والسؤال المطروح امام الجميع ؟ لماذا هذه الجائزة ولماذا الملك عبدالله الثاني وهو رجل سياسة وقائد دولة ,لم يحصل وان نال زعيما عالميا او رجل دولة ,اي اهتمام من قبل لجنة الاختيار والتقييم الي يشير الى هذه الجائزة التي تخص الانسانية والعمل الانساني وخدمة البشرية سياسيا او تكنلوجيا او علميا , خاصة ونحن نشهد باستعراض المكرمين بأن السياسيين غابوا عن قائمة المكرمين ليكون الملك او زعيم سياسي ومن منطقة الشق الاوسط وعربي , أول من ينال هذا التكريم , مما يدل على التقدير والاحترام بالرؤى والفكر والايدلوجيا التي ينتهجها الملك وبإحساس عال المسؤولية وفكر شمولي يصل حد البشريه وبمعتقدات تعكس الواقع الصحيح للدين الاسلامي بحقائق التسامع والتفاعل مع الاخرين وأحترام التعددية والتقارب بين الناس , فما دمنا نعبد الله ونقدر جهود بعضنا ونحتاج بعضنا البعض فلا بد من منهجية تفاهم و تقارب تكفل الصالح الانساني وتقدم البشرية وتحفض لها امنها وسلمها وتعزز القواسم المشتركة بين افراد البشرية . خاصة وان المنادات بحقوق الانسان واحترام خصائص الشعوب وتمكينهم من القدرة على التعبير وحرية الرأي والدفاع على النفس , ورفص احتكار المعرفة او الرأي او كل من يكفر او يخالف اراء الناس وجمهورهم .
إن جهود الملك الانسانية في خلق مجتمع انساني قائم على المحبة والتفاعل تطلب وعي شامل وإدراك مستمر لواقع الاديان والتفريق بين التعاليم الحنيفة وبين الخارجين على الدين او ما سماهم الملك (الخوارج ) وهذا يحتاج الى شخصيات ومؤسسات تتصدى لمثل هذه الفئات وتحاربها في فكرها ونواياها ومحاولة وتصويب المفاهيم المغلوطة التي رسمها وصورها الخرجون عن الدين مرادهم المصلحة والسلطة وتخريب الديار والانظمة . وهذا بطبيعته إيثار ومصلحة إنسانية تطغى على الذات والتفكير بالمصالح .
لقد آمن الملك بأن حب الله والاستماع للجار والاخرين هو اساس مواجهة عملية الاستسلام لمفاهيم الكراهية بين الشعوب التي يعمد اليها اصحاب الفكر المغلق , ويسعون لعزل لمجتمعات والشعب وخلق الكراهية بين الاديان وبالتالي المجتمعات والطوائف وخاصة بالاكاذيب وبالتالي تمزيق المجتمع الانساني وتحويلة لشريعة الغاب , لهذا نجد الملك يدعو الى الحوار السلمي والاستماع للحقيقة التي من شأنها تقريب الناس والشعوب ورفع الظلم عنهم وعن الاديان . .مفهوم الخوارج الذي تحدث عنه الملك مرارا جاء نصرة لحقيقة الاديان ورسائلها التي تنادي بالانسانية وتصب بالنهوض بحاضر ومستقبل البشرية بالتخلص من الهيمنة والاستعباد والتسلط , فالملك ما زال يتحدث عن جملة(كلمة سواء ) وارتضى لنفسه كما كان والده فنجده وصيا على المقدسات الاسلامية المسيحية والدفاع عنها سياسيا وماليا ليكون من المدافعين عن الاديان والمقدسات وادخالها ضمن اعتراف اليونسكو كثروة وثقافة إنسانية لا يجوز العبث بها. وها بعد ترسيخ وتكريس مفهوم الدولة المدنية لتي يكون الانتماء الاكبر فيه للدولة ويكون الجميع سواسية ضمن اطار الحقوق والواجبات ليكون المسلم والمسيحي وكل الجاليات التي سكنت الاردن أو شردت من ديارها وعلى مدار عشرات السنين , مواطنين يملكون الحقوق كافة رغم الصعوبات والتحديات لتي يواجهها لاردن .
رسالة عمان التي تعاملت مع مذاهب الدين وقربت بين مشايخ المذاهب وخرجت بالرسالة والنصائح التي التقى عندها علماء الدين , لان في ذلك سلام وامن اجتماعي ليس على مستوى الاردن بل والدول الاسلامية وما بين حوال 1,8 مليار مسلم على هذه الكرة الارضية فالملك تحدث وفي اروقة الجمعية العمومية عن التعاون في مجال الدين, انسجاما لقول الرسول , لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخية ما يحب لنفسه وليطابقها مع اسبوع الوئام الديني الذي جمع رجال دين اسلاميين ومسيحييون , والمساهمة في بناء التاريخ الديني المسيحي في الاردن كالمغطس وترميم كنيسة القيامة وتسجيلها باليونسكو كأرث تاريخي مسيحي . ويكون بذلك قد عزز الثقافة العالمية للسلام والوئام للأديان .
فهل كل ما ذكر من مهام رجال الدين أو السياسة, أم اصحاب الأيدلوجية الانسانية , التي جاءت متوارثة , ضمن منهجية اجداده الهاشميين الذي تربوا على خدمة البشرية دون تمييز .
إن المناداة بالتسامح ولقاء البشرية والتفاهم بالحوار والتفاعل ضمن اطار التطور الاتصالي التكنلوجي يعطي الفرصة الاكبر بتوضيح ثقافات الشعوب ومبادئها ودياناته , وهي الفرص الاكثر اهمية لتشكيل تفاهم عالمي يحقق الحوار السلمي وتعزيز القواسم المشتركة التي تمكن العالم والقوة الخيرة من مواجهة تحديات البشرية .
نعم انها الفلسفة التي اعتمدها مقرروا جائزة تمبلتون لمنح الملك هذه الجائزة . فمبروك لصاحب الجائزة .