مصدر مطلع لـ جفرا نيوز : الاردن لم يشارك في تحرير الحرم المكي الأمير الحسن يزور الأكاديمية الهنغارية للعلوم في بودابست الحكومة تستثني مجالس المحافظات من قرار تخفيض (10%) من الموازنات الرأسماليّة الفايز يرعى حفل تكريم ذوي شهداء البادية الوسطى والد عمار يودع ابنه.. شاهدتك الف مرة في وجوه الحاضرين عملية ناجحة لطفلة ابتلعت «نصف دينار» في مستشفى الأمير هاشم فصل التيار الكهربائي عن عدد من مناطق الشمال الأحد - تفاصيل القضاء الإماراتي يصدر حكماً بدفع (25) مليون درهم لرجل اعمال اردني ..تفاصيل اصابة شخص بلدغة افعى "حنيش" في عجلون الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز «الصقور الملكية»تحلق اليوم في سماء المملكة احتفاءً "بعيد الاستقلال"في عدد من المناطق -(أسماء) وفيات الخميس 23-5-2019 واشنطن تدعو إلى حل وكالة الأونروا خطة لتشغيل «الحرة السورية الأردنية المشتركة» قريباً درجات الحرارة تلامس حاجز الأربعين و45 بالأغوار والعقبة ضبط تاجر ومروج مخدرات بعجلون وفاة شخص دهسته مركبة واسقطته اسفل نفق الدوار السابع ولي العهد يُفطر بقلعة الكرك الاستعاضة عن الدورتين الشتوية والصيفية بالامتحان العام والامتحان التكميلي الصقور الملكية تحلق في سماء المملكة بعيد الاستقلال
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
10:55 am-

الايدلوجية الانسانية العالمية للملك

الايدلوجية الانسانية العالمية للملك

جفرا نيوز - د.عدنان الزعبي
لم تكن جائزة تمبلتون التي اطلقها رجل الاعمال البريطاني الامريكي جون تمبلتون مجرد جائزة مالية أو جائزة ترتبط بجهد مميز او مبادرة رائدة على مستوى العالم فحسب كما هو الحال بجائزة نوابل أوبقية الجوائز العالمية الاخرى . بل ايدلوجيا فكرية مفعمة بالايمان الذاتي والدافع الروحاني الذاتي المبني على دوافع ونوازع انسانية تسخر لصاحبها لانطلاق نو الانسان وإنسانيته وينظر للبشريه ومسوليه تجاه الانسان أي كان دينه وموقعه وشكله ولغته . , فجائزة تمبلتون ما زالت تتعامل مع الانسانية المطلقة وقيمها ومجتمعاتها وحقوقها في الحياة والسلام والمساهمة في خدمةالبشرية . وهي تبحث عن الشخوص الذي نذروا انفسهم لمساعدة الناس والدفاع عنهم والعمل على بناء سلمي اجتماعي قائم على الحوار والتفاعل وبناء قواسم مشتركة تأمن للجميع حصته في المساهمة في التطور البشري . هذه الجائزة اعتراف عالمي بالايدلوجية الانسانية للملك ونظرته نحو البشريه وخدمة المجتمعات وبناء تفاعل وتشاركية تقرب بها الشعوب وتعمق التسامح الديني .
الام تيريزا الهندية الالبانية والحائزة على جائزة نوبل وجائزة تمبلنتون وهبت كل مبالغ الجوائزة لتدعميها الاسر الفقير وبناء المدارس وكذلك فعل القس توتو و والعالم روجيه شونز ة والواعظ يلي غراهام وعالم البيلوجيا التطوري فرانسسكو يلا . وبقية المكرمين من هذه الجائزة . فقاعدة اختيارهم يقوم على الروحانية التي ترتفع وترتقي عن الصالح او المطامح والحاجات اي كانت , بل لمجرد خدمة الناس والتخفيف عنهم ومساهمتهم في الرفاه البشري.
والسؤال المطروح امام الجميع ؟ لماذا هذه الجائزة ولماذا الملك عبدالله الثاني وهو رجل سياسة وقائد دولة ,لم يحصل وان نال زعيما عالميا او رجل دولة ,اي اهتمام من قبل لجنة الاختيار والتقييم الي يشير الى هذه الجائزة التي تخص الانسانية والعمل الانساني وخدمة البشرية سياسيا او تكنلوجيا او علميا , خاصة ونحن نشهد باستعراض المكرمين بأن السياسيين غابوا عن قائمة المكرمين ليكون الملك او زعيم سياسي ومن منطقة الشق الاوسط وعربي , أول من ينال هذا التكريم , مما يدل على التقدير والاحترام بالرؤى والفكر والايدلوجيا التي ينتهجها الملك وبإحساس عال المسؤولية وفكر شمولي يصل حد البشريه وبمعتقدات تعكس الواقع الصحيح للدين الاسلامي بحقائق التسامع والتفاعل مع الاخرين وأحترام التعددية والتقارب بين الناس , فما دمنا نعبد الله ونقدر جهود بعضنا ونحتاج بعضنا البعض فلا بد من منهجية تفاهم و تقارب تكفل الصالح الانساني وتقدم البشرية وتحفض لها امنها وسلمها وتعزز القواسم المشتركة بين افراد البشرية . خاصة وان المنادات بحقوق الانسان واحترام خصائص الشعوب وتمكينهم من القدرة على التعبير وحرية الرأي والدفاع على النفس , ورفص احتكار المعرفة او الرأي او كل من يكفر او يخالف اراء الناس وجمهورهم .
إن جهود الملك الانسانية في خلق مجتمع انساني قائم على المحبة والتفاعل تطلب وعي شامل وإدراك مستمر لواقع الاديان والتفريق بين التعاليم الحنيفة وبين الخارجين على الدين او ما سماهم الملك (الخوارج ) وهذا يحتاج الى شخصيات ومؤسسات تتصدى لمثل هذه الفئات وتحاربها في فكرها ونواياها ومحاولة وتصويب المفاهيم المغلوطة التي رسمها وصورها الخرجون عن الدين مرادهم المصلحة والسلطة وتخريب الديار والانظمة . وهذا بطبيعته إيثار ومصلحة إنسانية تطغى على الذات والتفكير بالمصالح .
لقد آمن الملك بأن حب الله والاستماع للجار والاخرين هو اساس مواجهة عملية الاستسلام لمفاهيم الكراهية بين الشعوب التي يعمد اليها اصحاب الفكر المغلق , ويسعون لعزل لمجتمعات والشعب وخلق الكراهية بين الاديان وبالتالي المجتمعات والطوائف وخاصة بالاكاذيب وبالتالي تمزيق المجتمع الانساني وتحويلة لشريعة الغاب , لهذا نجد الملك يدعو الى الحوار السلمي والاستماع للحقيقة التي من شأنها تقريب الناس والشعوب ورفع الظلم عنهم وعن الاديان . .مفهوم الخوارج الذي تحدث عنه الملك مرارا جاء نصرة لحقيقة الاديان ورسائلها التي تنادي بالانسانية وتصب بالنهوض بحاضر ومستقبل البشرية بالتخلص من الهيمنة والاستعباد والتسلط , فالملك ما زال يتحدث عن جملة(كلمة سواء ) وارتضى لنفسه كما كان والده فنجده وصيا على المقدسات الاسلامية المسيحية والدفاع عنها سياسيا وماليا ليكون من المدافعين عن الاديان والمقدسات وادخالها ضمن اعتراف اليونسكو كثروة وثقافة إنسانية لا يجوز العبث بها. وها بعد ترسيخ وتكريس مفهوم الدولة المدنية لتي يكون الانتماء الاكبر فيه للدولة ويكون الجميع سواسية ضمن اطار الحقوق والواجبات ليكون المسلم والمسيحي وكل الجاليات التي سكنت الاردن أو شردت من ديارها وعلى مدار عشرات السنين , مواطنين يملكون الحقوق كافة رغم الصعوبات والتحديات لتي يواجهها لاردن .
رسالة عمان التي تعاملت مع مذاهب الدين وقربت بين مشايخ المذاهب وخرجت بالرسالة والنصائح التي التقى عندها علماء الدين , لان في ذلك سلام وامن اجتماعي ليس على مستوى الاردن بل والدول الاسلامية وما بين حوال 1,8 مليار مسلم على هذه الكرة الارضية فالملك تحدث وفي اروقة الجمعية العمومية عن التعاون في مجال الدين, انسجاما لقول الرسول , لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخية ما يحب لنفسه وليطابقها مع اسبوع الوئام الديني الذي جمع رجال دين اسلاميين ومسيحييون , والمساهمة في بناء التاريخ الديني المسيحي في الاردن كالمغطس وترميم كنيسة القيامة وتسجيلها باليونسكو كأرث تاريخي مسيحي . ويكون بذلك قد عزز الثقافة العالمية للسلام والوئام للأديان .
فهل كل ما ذكر من مهام رجال الدين أو السياسة, أم اصحاب الأيدلوجية الانسانية , التي جاءت متوارثة , ضمن منهجية اجداده الهاشميين الذي تربوا على خدمة البشرية دون تمييز .
إن المناداة بالتسامح ولقاء البشرية والتفاهم بالحوار والتفاعل ضمن اطار التطور الاتصالي التكنلوجي يعطي الفرصة الاكبر بتوضيح ثقافات الشعوب ومبادئها ودياناته , وهي الفرص الاكثر اهمية لتشكيل تفاهم عالمي يحقق الحوار السلمي وتعزيز القواسم المشتركة التي تمكن العالم والقوة الخيرة من مواجهة تحديات البشرية .
نعم انها الفلسفة التي اعتمدها مقرروا جائزة تمبلتون لمنح الملك هذه الجائزة . فمبروك لصاحب الجائزة .

إقرأ أيضا

تابعونا على الفيسبوك

تابعونا على تويتر